الأحد, مايو 17, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالفلسطينيون يدقون أبواب مرحلة حاسمة وصعبة لنيل استقلالهم

الفلسطينيون يدقون أبواب مرحلة حاسمة وصعبة لنيل استقلالهم

46141787_1682013-011452PM-1

رام الله/  قال مراقبون ان المرحلة المقبلة التي بدأ الفلسطينيون يدقون أبوابها بعد ان أيقنوا ان المفاوضات لن تفضي بصيغتها الحالية لاستقلالهم، ستكون حاسمة وصعبة على مختلف الصعد، لكنهم (الفلسطينيين) لم يعودوا يحفلوا بترف الاختيار ما يجعلهم مجبرين على التوجه لمجلس الامن والمجتمع الدولي والجنائية الدولية كخيار اخير في معركتهم السياسية والدبلوماسية.

وأجمع عدد من الكتاب والمراقبين على ان المرحلة السياسية المقبلة تتطلب “شد الاحزمة على البطون”، لمواجهة تحديات هذه المعركة التي اكدت القيادة الفلسطينية خوضها، بل باشرتها عمليا، عبر بوابة الامم المتحدة لاحقاق الحق الفلسطيني.

واشاروا عقب لقاء لهم مع الرئيس محمود عباس الذي اطلعهم على آخر المستجدات والخطوات المزمع القيام بها فلسطينيا، الى ان القيادة الفلسطينية تدرك الكلف السياسية والاقتصادية وحجم الضغوط التي ستكون والشعب الفلسطيني هدفا لها لكنها مصممة على المضي قدما بعد فشل الرهان على جدية اسرائيل في التوصل لحلول تفاوضية واستخدامها المفاوضات كغطاء لفرض الوقائع على الارض، ما يتطلب تعزيز التلاحم بين القيادة والشعب الفلسطيني لاجتياز هذه المرحلة.

وقال الكاتب الصحفي حافظ البرغوثي للقدس  دوت كوم: “الايام المقبلة ستكون الاشد في تاريخ القضية الفلسطينية، من حيث الضغوط. سيفرض علينا حصار مالي، وهذا يتطلب تفهما شعبيا لانه لا مفر من خوض هذه المعركة في الامم المتحدة لتثبيت حقوقنا، ورفض مبدأ التفاوض لاجل التفاوض، أما بالنسبة لاسرائيل فالجميع يعلم انها ماضية في مخططها الاستيطاني وفي التطهير العرقي وليست معنية بأي حلول تفاوضية “.

واضاف:”الصعوبات المقبلة كثيرة جدا وتحتاج الى موقف شعبي قوي وأكثر تماسكا من الموقف اثناء العدوان على قطاع غزة، لان القادم يتعلق بمصير القضية الفلسطينية ككل، وبالتالي فان هذه ليست معركة ستنتهي بوقف اطلاق النار، وانما هي المعركة السياسية الاخيرة لنا ويجب ان نعرف كيف نقودها، والمطلوب التماسك وشد الاحزمة على البطون، لاننا قد نتعرض لعقوبات اقتصادية”.

واشار البرغوثي الى اهمية الموقف الشعبي في هذه المعركة ومسؤولية وسائل الاعلام والاعلاميين موضحا انه “اذا لم يلتف الشعب حول مطالبه وفي معركته فماذا يمكن ان نتوقع من شعوب أخرى ان تفعل لمناصرة ودعم الموقف الفلسطيني، ما يتطلب تعزيز حملات التأييد الشعبي في الداخل والخارج”.

وقال نقيب الصحفيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار بان اللقاء الذي جمع الرئيس عباس يتلخص حمل رسالة ملخصها”اننا مقبلون على مرحلة صعبة ومعقدة، وعلينا التفكير كيف يمكننا الخروج منها باقل الخسائر” وان الرئيس اوضح بانه “ستكون هناك ضغوطات سياسية واقتصادية وبالتالي يجب ان يقابلها استعداد جدي، وان المرحلة المقبلة ربما تكون اصعب مما نتوقع”.

واشار الى ان الرئيس شدد خلال لقاءه الكتاب والصحافيين على أنه يتوجب علينا تحمل تبعات الخطوات السياسية التي تعتزم القيادة اتخاذها، حيث انه “قد يكون هناك انقطاع للرواتب، وقد تتخذ عقوبات جماعية على المعابر وقد تتصعد الاعتداءات ضد شعبنا”.

وقال النجار: “هذا يفرض علينا ان نتحمل نتائج هذه الجهود لانه في النهاية لا يمكن التحرر او الاستقلال دون ثمن” موضحا ان “خوض المعركة السياسية هو يتطلب جمع مختلف التيارات الفلسطينية”.

وكان الرئيس عباس اوضح خلال لقائه الكتاب والصحافيين امس الثلاثاء ان الذهاب في هذا الطريق لم يأت الا بعد ان وصلت المفاوضات السياسية الى طريق مسدود، ومضت اسرائيل في سياسة فرض الوقائع على الارض بما يحول دون امكانية اقامة الدولة الفلسطينية.

واكد الرئيس على اننا في حالة مواجهة مع الاحتلال ولكننا لن ننجر للخيارات العسكرية، وان معركتنا ستنحصر بالخيارات السياسية والدبلوماسية التي تتيحه المؤسسات والقانون الدولي حسبما ذكر الكاتب عبد المجيد سويلم، مشيرا الى ان هذا الطريق يرتكز على 3 اسس وهي:

اولا: عدم قبول اي تسوية لا تضمن موعدا زمنيا لانهاء الاحتلال على اساس حدود الرابع من حزيران.

ثانيا: في حال وافق مجلس الامن والولايات المتحدة واسرائيل على تحديد موعد زمني فان القيادة الفلسطنيية ستعود للمفاوضات من اجل تنفيذ ما اتفق عليه في مجلس الامن، على ان تضاف لها قضايا اخرى مثل اللاجئين والمياه.

ثالثا: اذا لم يتم ترسيم الحدود خلال فترة لا تزيد عن 6 اشهر وبضمانات دولية فانه لن يتم العودة للمفاوضات، وان تمت الموافقة على ذلك من كل الاطراف المعنية فإن محاكمة اسرائيل على جرائمها ستكون امرا منفصلا عن التفاوض.

وحول التداعيات وردود الفعل المتوقعة ارتباطا بالخطوات التي تعتزم القيادة الفلسطينية اتخاذها على هذا الصعيدقال سويلم، ان “هذا المسار الجديد يقطع مع مرحلة سابقة ويؤسس لمرحلة جديدة، وستكون التداعيات كبيرة حيث ستحاول الولايات المتحدة الضغط على دول العالم من اجل تنفيذ حصار اقتصادي، ومحاولة منع الدول من التصويت في مجلس الامن حتى لا تضطر لاستخدام الفيتو ضد المشروع الفلسطيني، وقد تحاول (الولايات المتحدة) الضغط على الدول العربية، لكن هذه الضغوط يجب ان لا تثني المساعي الفلسطينية”.

واضاف: “من الممكن ان تقوم اسرائيل بمحاصرتنا اقتصاديا، وان تتخذ اجراءات عسكرية وامنية لتضيق الخناق علينا وتنفيذ عقوبات جماعية، وهذا ما يجب ان نكون مستعدين له” مشيرا الى ان الرئيس عباس شجع المقاومة الشعبية السلمية، لان هذا الشكل من النضال مقبول من العالم، ويتناسب مع القانون الدولي.

ويرى سويلم ان “الشعب الفلسطيني يستطيع ان يتحمل كلفة عواقب المسار السياسي الفلسطيني الجديد اذا ما رأى ان القيادة في الصفوف الامامية ومستعدة ان تضحي بامتيازاتها ومصالحها كما يضحي الشعب الفلسطيني”.

القدس دوت كوم –محمد أبو الريش

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب