الاخبارشؤون فلسطينية

عريقات: ذاهبون إلى الأمم المتحدة وهذا لا يتناقض مع الجهود الأخرى لإنهاء الاحتلال

55462973_Kerry_Israel

واشنطن/ اكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات صباح اليوم الثلاثاء، ان الفلسطينيين عازمون على التوجه للأمم المتحدة لمطالبة العالم بتحمل مسؤولياته في إنهاء الاحتلال خلال فترة زمنية محددة، وتمكين الشعب الفلسطيني من تحقيق حقه في تقرير المصير وقيام دولته المستقلة وللحصول على قرار يغترف بحدود هذه الدولة الفلسطينية على أساس خط الرابع من حزيران عام 1967.

وقال عريقات الذي كان بانتظاره أمام مبنى الخارجية الأميركية بعد انتهاء اجتماعه هو والوفد الفلسطيني مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والذي استمر لمدة ثلاث ساعات ونصف، أنه أخبر كيري بأن “الفلسطينيين يحتفظون بحق التوجه للأمم المتحدة وأن ممارسة هذا الحق لا تتناقض مع المساعي الأخرى التي تبذل باتجاه تحقيق السلام”، في إشارة واضحة للمساعي الأميركية المركزة على أن أسلوب المفاوضات المباشرة هو السبيل الوحيد لتحقيق حل الدولتين، مؤكداً أنه في اجتماعه مع الوزير كيري حث الإدارة الأميركية “دعم توجهاتنا أمام مجلس الأمن الدولي من أجل ترسيخ حدود الدولة الفلسطينية”.

يشار إلى أن الوفد الفلسطيني يتكون من صائب عريقات ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج وممثل منظمة التحرير في واشنطن السفير معن عريقات، في حين تشكل الوفد الأميركي من الوزير جون كيري ومساعده لشؤون مفاوضات سلام الشرق الأوسط فرانك لوينستين.

وحول اعلان اسرائيل عن المصادقة على مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة من قبل “اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء” للاحتلال الإسرائيلي أكد عريقات أنه أبلغ كيري باحتجاج الفلسطينيين القوي على الخطوة التي تقوض آمال تحقيق حل الدولتين، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تشعر بإحباط بالغ تجاه إعلان الاستيطان الجديد الذي يأتي بمثابة الصفعة لكل اللذين يعبرون عن احتجاج على استشراء الاستيطان دون هوادة، خاصة الولايات المتحدة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت امس عن مصادقتها على بناء 500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة “رامات شلومو” المقامة على اراضي القدس بعد أن أصدر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو تعليمات بعقد جلسة طارئة للجنة لإقرار مخطط بناء الوحدات الاستيطانية.

يذكر أن نتانياهو أوعز الأسبوع الماضي لإقامة 660 وحدة في “رامات شلومو” و400 وحدة سكنية في مستوطنة “هار حوما” في أبو غنيم؛ وهو ما دفع الإدارة بالتنديد بمشروع الاستيطان الإسرائيلي، حيث قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي  إن هذه الإجراءات “الانفرادية” لن توفر للمجتمع الإسرائيلي العيش بسلام و”التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين كما يقول زعماء إسرائيل أنفسهم”.

وحول الاعلان الاستيطاني الجديد قالت بساكي “إنه لمن المؤسف أن يأتي تصريح اليوم بعد أن أعلنت الولايات المتحدة والدول العالمية الأخرى وبإجماع تنديدهم ومعارضتهم لبناء الوحدات الاستيطانية في القدس الشرقية”، موضحة أن حكومتها “منخرطة على أعلى المستويات مع الحكومة الإسرائيلية لتوضيح ذلك ونحن نقول موقفنا بوضوح بأننا نعارض البناء في القدس الشرقية بشكل كامل”. .

بدوره قال عريقات أن الفلسطينيين يطالبون الولايات المتحدة والدول الأوروبية بدعم التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن الدولي، والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كرد على قرارات إسرائيل المتتابعة في ترخيص المزيد من مئات الوحدات السكنية الاستيطانية.

ولم يعلق عريقات على بحث أي خطط أميركية جديدة من أجل تجميد الاستيطان وتجديد الجهود الفلسطينية واستئناف المفاوضات.

و كشف يوم الجمعة الماضي أن الإدارة الامريكية وضعت إطار اقتراح ستتقدم به للطرفين بعد الانتهاء من الانتخابات النصفية الشهر المقبل لاستعادة الهدوء ومحاولة انعاش المفاوضات، يرتكز على ثلاثة أعمدة: أولاً، وقف النشاط الاستيطاني خارج الخط الأخضر وتجميده في منطقة القدس الشرقية؛ ويشمل ذلك التراجع العلني والصريح عن المشاريع الاستيطانية المحمومة في الأسابيع الأخيرة، وثانياً، تجميد المساعي الفلسطينية في المحافل الدولية، وثالثاً، العودة للمفاوضات المباشرة بين الطرفين على أساس انطلاقها من حيث انتهت في الربيع الماضي والخوض الفوري في مسائل الحدود واللاجئين والقدس.

وتفيد مصادر فلسطينية أن عريقات نقل رسالة من الرئيس محمود عباس إلى وزير الخارجية الأميركي كيري مفادها أن أي استئناف للمفاوضات مرهون بقبول اسرائيل بحل الدولتين وحدود 67 على أن يتم العودة للتفاوض على هذه الحدود خلال فترة زمنية محددة.

القدس دوت كوم

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى