الاخبارشؤون عربية ودولية

مؤتمر العائلة: خريطة طريق للتعايش الإسلامي المسيحي

 

43951259-de4d-4680-a7c3-c0b3bb9208c5

اختتم “مؤتمر العائلة وتحديات العصر في الشرق الأوسط” الذي عقد في المركز البطريركي العالمي لحوار الحضارات – الربوة، أعماله، اليوم، وصدر عن المؤتمرين “وثيقة البيان الختامي للقاء الربوة”، والتي تتضمن خريطة طريق للتعايش بين الجميع وخصوصاً المسلمين والمسيحيين.
واعتبرت الوثيقة، التي وقع عليها أمين عام مجمع أساقفة العالم في الفاتيكان لورانزو بالديساري ورؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية كافة، أن “النموذج الذي أرساه لبنان في مجالات الحوار الحضاري في كل مندرجاته، هو الرد العملي على التطرف في كل أشكاله السياسية والدينية”، مشيرة إلى أن “التجربة الوطنية اللبنانية على الرغم من كل سقطاتها، رسالة في مجال تكريس الحريات الكيانية والحوار بين الأديان، والخيارات الديموقراطية على اختلاف مستويات الحياة العامة”.
ودعت الوثيقة إلى “بناء مبادرات خلاقة في مجال تفعيل منطق التواصل على حساب منطق العنف المستشري، والعقلانية على حساب سياسات السيطرة والسيطرة المضادة”، وذلك بغية وضع حد “للتفاعلات النزاعية على تنوع مداراتها، والتمهيد لصياغة حركة سلمية تدرجية تنقلنا من واقع المواجهات المفتوحة إلى حالة الحوار البناء غير المشروط”.
ونبه المجتمعون من خطورة سقوط الدولة في ظل الفراغات الدستورية المتنامية التي يعيشها الوطن، مؤكدين على أن “للاستحقاقات الدستورية أولوية حيوية في مجال حماية السلم الأهلي، والتأكيد على الاعتبارات الميثاقية، والحرص على تماسك بنية الدولة، والمساهمة في إعادة صياغة النظام الإقليمي على أسس أكثر ثباتا”.
وأشاروا إلى أهمية دور المؤسسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، في إيجاد المناخات التواصلية، منبهين من سعي بعض الجماعات لتحويل الخطاب الديني إلى “أداة نزاعية وتشريعية لممارسات خارجة عن المنطلقات الروحية القائمة على الرحمة والعدالة والسلام والتخاطب الحر بين كل المجموعات الدينية”.
وأعرب المجتمعون عن أملهم بأن يكون اجتماعهم منطلقا “لصيغ تعاونية تمليها حركة الواقع وضروراته”، مشددين على قناعتهم بأنه “لن يكون سلم ما لم تكن وراءه حركة لمواجهة العنف القائم باسم حقوق الانسان”، تتوحد فيها مساعي الجميع.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى