الأحد, مايو 17, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبار المصالحة مشلولة وباقية في درجة "صفر"

المصالحة مشلولة وباقية في درجة “صفر”

ef621758_968818_559340047450880_534735078_n_974732656

غزة- دوت كوم- محمود أبو عواد- أجمع محللون سياسيون على أن الخطاب الفلسطيني الداخلي لا زال يجسد عمق الخلاف بين أطراف الانقسام وهو ما ظهر جليا في أعقاب الخلافات الأخيرة في أعقاب تفجيرات غزة ضد قيادات فتح ومن ثم “الردح” السياسي العلني مجددا بين قيادات فتح وحماس.

وأشار المحللون الذين استطلعت آرائهم بشأن مستقبل المصالحة، إلى وجود هوة كبيرة في الخط السياسي لكلا الحركتين ما يعمق الخلافات من حين لآخر ويعيد المصالحة إلى مربعها الأول بإبقائها مشلولة حد الوصول لحالة “صفر”.

واعتبر المحلل السياسي ناجي شراب، بأن الخطاب السياسي الحالي يظهر وجود فجوة كبيرة من عدم الثقة لدى أطراف الانقسام ما يصعب احتواء الخلافات القائمة، مشيرا إلى أن حادثة التفجيرات في غزة أظهرت مدى حقيقة انهيار الثقة بين الجانبين.

ورأى شراب بأن التحقيق بجدية وتفعيل دور لجنة التحقيق التي شكلت من الفصائل في اتهامات فتح لحماس بالمسئولية عن التفجيرات ونفي الأخيرة لذلك، هي المخرج الوحيد الذي قد يخفف من الأزمة الحالية ويعيد المصالحة لخطوات أكثر تصالحية خاصةً وأن الخيارات معدومة لدى الجهات المسئولة في قطاع غزة باعتبار ما جرى قد ينعكس سلبا على ملفات كثيرة وفي مقدمتها الإعمار ومستقبل القطاع، وهو ما يتيح لإسرائيل التصعيد مجددا ويضع سكان غزة أمام خيارات هي الأسوأ على الإطلاق.

وأكد على أن المصالحة “غير قائمة” بشكل فعلي وقد تراجعت خطواتها كثيرا إلى الوراء بفعل ما جرى، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات فعلية لمحاسبة من قام بالتفجيرات كإجراء وحيد لنزع فتيل الأزمة.

وحول مستقبل حكومة الوفاق الوطني، قال شراب  إن حماس لا تجرؤ القول بأن الحكومة انتهت ولن تذهب لهذا الخيار وليس لديها أي خيارات أخرى، فلا إعمار بدون حكومة التوافق وهذا التحدي الأكبر أمامها.

وأضاف: “حكومة الوفاق ستبقى قائمة كإطار عمل مشترك حتى احتواء الأزمة ولكن لا أتوقع من هذه الحكومة أن يكون لها دور اكبر على الأرض وخصوصا في مسائل التوظيف والأمنية ولذا ستبقى حكومة كإطار وهيكل”، مشيرا إلى عدم وجود سلطة مباشرة لوزراء غزة في الحكومة كما أنه لا يوجد أي سيطرة للحكومة بمجريات الأمور في القطاع بما يعبر عن أنها حكومة توافقية وفقا لخطوات المصالحة المبرمة مسبقا.

فيما رأى أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش، أن فيتو إقليميا ودوليا وتدخلات إقليمية وحزبية متعددة تعيق المصالحة، مشيرا إلى أن غزة ستدفع ثمن ما يجري وأن هناك محاولات لتركيعها بقرار إقليمي يهدف لاستسلام حماس والمقاومة وتسليم سلاحها.

ورأى أن حكومة الوفاق جاءت بـ “زواج المتعة” المحكوم بظروف وشروط الوضع الحالي، لافتا إلى أنها تحمل برنامج الرئيس محمود عباس وليس برنامج وفاق وطني وأن قيادات فتح وحماس لا يرغبان بالمصالحة وبالحكومة، لكن حاجة الطرفين لبعضهما أوصلت الأمور إلى ما هي عليه الآن وفي حال أصبح أفق لدى كل طرف منهما سيتم إعلان “الطلاق”.

فيما قال المحلل السياسي أكرم عطا الله، أن المصالحة عادت للمربع الأول ولا يوجد أصلا أي تقدم بعدما باتت “شبه مشلولة”، مضيفا “جميع الأطراف اكتشفت ان حسن النوايا لا تكفي لإتمامها وكانت على حافة الهاوية بسبب الرواتب وغيرها من القضايا، وكأن المصالحة كانت بحاجة لقشة تقصم ظهرها ويبدو التفجيرات كانت كذلك”.

وأضاف “إن هذه التفجيرات وفّرت للإطراف ما كانوا يخجلون التعبير عنه وأدركوا استحالة وصعوبة إتمام المصالحة لكن لا احد بإمكانه أن يصرح حول ذلك ولربما دفعت الأطراف لتتحدث علانية ليعود الخطاب السياسي مجددا لما كان عليه”.

وبشأن مستقبل الحكومة، رأى عطا الله، أن الحكومة على درجة من الضعف الشديد خاصةً أنها اكتشفت نفسها أمام برنامج سياسي مختلف عن برنامج الحكم ما صعب من مهمتها.

ورأى أن الحكومة أمام خيارين أحلاهما مر “إما بإعلان إنهاء مهامها أو بقائها في حالة موت سريري دون أي مضمون”، مشيرا لصعوبة تفعيل عمل الحكومة في ظل هذه الأوضاع.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب