|
رام الله- الحياة الاقتصادية- أظهرت دراسة أن 70% من الأسر الفلسطينية لا تستطيع تحمل نفقات معدل أسعار المنازل الحالية.
وبينت الدراسة التي عرضت خلال ورشة أعدها مكتب ممثل الرباعية، والبنك الدولي، ووزارة الأشغال العامة والاسكان والأمم المتحدة في رام الله أمس وجود طلب كبير في الأراضي الفلسطينية على المنازل ذات الأسعار المعقولة.
وأوضحت الدراسة أن المواطنين الفلسطينيين يبحثون عن منازل جديدة أصغر حجماً من الاعتقاد السائد، مبدين استعداداً لدفع ما يعادل 40% من دخلهم في سعر البيت.
وكانت الدراسة المسحية للطلب الفعال، أعدها مكتب الرباعية والبنك الدولي وأشارت إلى أن معدل مساحة البيوت المطلوبة 106 م2 للبيوت ذات السعر المعقول، أي أصغر من المنازل والشقق التي تبنى حالياً بمساحة 120 إلى 150 م2. ويستطيع المطورون بناءً على هذه النتيجة تقليص التكاليف عبر بناء وحدات أصغر وبالتالي تغطية فئة جديدة من السوق.
كما أظهرت الدراسة أن 50% من المستطلعين قادرين على دفع ما يعادل 7000 دولار كدفعة أولى، وأن متوسط السعر المرغوب فيه يصل إلى حوالي 52 ألف دولار. وتشكل هذه النتائج فرصاً كبيرة للمطورين لبناء بيوت بسعر معقول لتلبية طلب السوق الفلسطينية.
وتم تقديم الدراسة المسحية خلال ورشة استضافها البنك الدولي، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وزارة الأشغال العامة والإسكان ومكتب ممثل الرباعية، وحضرها العشرات من مطوري قطاع العقارات، البنوك، مؤسسات التطوير، والبلديات. وتهدف الدراسة إلى المساهمة في تطوير الإسكانات ذات السعر المعقول ضمن مبادرة مكتب ممثل الرباعية من أجل الاقتصاد الفلسطيني IPE والتزام البنك الدولي لمثل هذه الإسكانات.
وشملت الدراسة 631 أسرة تنوي بناء أو شراء بيوت جديدة في الفترة ما بين آذار ونيسان من العام الجاري 2014. ويبلغ متوسط دخل الأسر المشمولة ما بين 1500 و5500 شيقل إسرائيلي (ما يعادل تقريباً 450 إلى 1570 دولار أميركي)، حيث إن نسبة قليلة منهم تعادل تقريباً 16% من المستأجرين.
وأوضح مستشار مكتب ممثل الرباعية لشؤون التنمية الاقتصادية للمشاركين في الورشة يوهان بيرجرن أن نتائج الدراسة المسحية تبين الطلب الكبير على المنازل ذات الأسعار المعقولة للفلسطينيين. وحتى الآن لم يستهدف بناء المنازل ذوي الدخل المتوسط والمنخفض –حيث إن 70% من الأسر لا تستطيع تحمل نفقات معدل أسعار المنازل المعروضة في السوق. وأضاف “لأول مرة، فإن هذه الدراسة تربط ما بين السعر المعقول والطلب على الإسكانات للفلسطينيين في الضفة. وبينما تظهر الدراسة أهمية التعلق الفلسطيني في موضوع السكن الخاص، ومدى الجهوزية لتحقيق مثل هذا الحلم، فإنها تشير إلى أن الدفقة الأولى بقيمة 20% والمطلوبة من البنوك لقروض السكن تشكل عبئاً للعديد من العائلات.
وقال نيك غاردنر، مستشار المكتب لشؤون الإنشاءات ومواد البناء “إن نظرة الفلسطينيين إلى البيوت ليست كسلعة تباع وتشترى؛ إن المنزل الجديد في حال شرائه يشكل استثماراً لمدى الحياة. ولا توجد ثقافة تسلق سلم السكن مع الوقت من الأصغر للأكبر كما هو الحال في الدول الأوروبية على سبيل المثال. لذلك فإن امتلاك أكثر من منزل خلال الحياة سيشكل في الواقع تغيراً في العادات والثقافة المتعلقة بهذا الشأن، وسيساهم في تخفيض التكاليف لأولئك الذين يشترون لأول مرة منزلهم الأول“.
وتختلف “الدراسة المسحية الفعالة” عن غيرها من الدراسات المسحية العادية أنها توفر لمن تشمله معلومات وخيارات حول الحلول التي يبحثون عنها، وهي بالتالي نتيجة حوار ما بين الذين تشكلهم وذاك الذي يطرح الأسئلة.
واختار عدد كبير من المشمولين في الدراسة تشطيبات ومطابخ أبسط لتخفيض التكلفة. وناقش المشاركون في الورشة توصيات التقرير، التي تضمنت تعديل قوانين الإيجار والتأجير بهدف زيادة العرض على المنازل المؤجرة، في الوقت الذي يجب تصميم أنظمة القروض العقارية أو التأجر بهدف التملك القائم بما يسمح باستيعاب دفعة أولى تعادل ما يقارب ال 15%.
|