الرئيسيةاخبار الجبهةجلسة حوارية في سلفيت تبحث إقرار قانون حماية الأسرة من العنف وتعزيز...

جلسة حوارية في سلفيت تبحث إقرار قانون حماية الأسرة من العنف وتعزيز منظومة الحماية المجتمعية

سلفيت – بحثت جلسة حوار متعددة الأطراف في محافظة سلفيت، اليوم الخميس، واقع العنف الأسري وسبل مواجهته، وأهمية إقرار قانون حماية الأسرة من العنف، بما يضمن توفير إطار قانوني ومؤسساتي متكامل لحماية أفراد الأسرة وتعزيز الوقاية والاستجابة لحالات العنف، وذلك بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية والحقوقية والأهلية والأحزاب السياسية والنقابات والأطر الطلابية والشبابية.

 

وناقش المشاركون خلال الجلسة، التي نظمها المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية بالتعاون مع جمعية حياة للعمل التنموي والتطوعي، مختلف التحديات القانونية والاجتماعية والمؤسساتية المرتبطة بظاهرة العنف الأسري، مؤكدين أن معالجة هذه القضية لا تقتصر على إقرار التشريع، وإنما تتطلب بالتوازي تعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير آليات الحماية والإحالة، وتوفير طواقم متخصصة ومدربة، وضمان السرية والخصوصية في التعامل مع الحالات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات ذات العلاقة.

 

وأكد أحمد عرام، عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وأمين سر دائرة الإعلام المركزي، أن حماية الأسرة من العنف تمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، مشدداً على أن أي قانون لحماية الأسرة يجب أن يأتي ضمن منظومة وطنية متكاملة تقوم على حماية حقوق جميع أفراد الأسرة، وتعزيز سيادة القانون والعدالة والإنصاف.

 

وقال عرام إن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تنظر إلى قضية حماية الأسرة باعتبارها قضية مجتمعية ووطنية تتطلب معالجة شاملة، مؤكداً أن إقرار القانون يجب أن يترافق مع برامج توعية وتغيير ثقافي ومجتمعي، إلى جانب تطوير المؤسسات المختصة وتوفير الكوادر المؤهلة والبيوت الآمنة وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للمتضررين.

 

بدورها، أكدت وعد عقل، ممثلة جمعية حياة للعمل التنموي والتطوعي، أن مواجهة العنف الأسري مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والأهلية والحقوقية والمجتمعية، مشيرة إلى أهمية توفير بيئة آمنة وسرية للمتضررين، وتطوير آليات الإحالة والتنسيق بين المؤسسات المختصة، إلى جانب تنفيذ برامج توعية تستهدف الأسرة والشباب والنساء.

 

وشددت عقل على أن إقرار قانون حماية الأسرة من العنف يشكل خطوة مهمة، لكنه يحتاج إلى جهود موازية على مستوى التوعية والتمكين وتغيير بعض المفاهيم الاجتماعية التي قد تبرر العنف أو تساهم في التستر عليه، مؤكدة أن بناء أسرة آمنة ومتماسكة يشكل أساساً لبناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة مختلف التحديات.

 

وتأتي الجلسة ضمن سلسلة جلسات الحوار متعددة الأطراف التي ينفذها المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية في مختلف محافظات الوطن، ضمن مشروع “مشاركة الشابات والشباب كعناصر فاعلة في السلام والأمن”، بدعم من برنامج Zivik التابع لمعهد العلاقات الخارجية الألماني (ifa).

 

وشارك في الجلسة ممثلون عن بلدية سلفيت، والاتحاد العام للمرأة، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وجمعية حياة للعمل التنموي والتطوعي، وحركة الشبيبة الفتحاوية في جامعة القدس المفتوحة، وجمعية إسكاكا الخيرية، وجمعية المرأة العاملة، ونقابة العاملين في النقل والمواصلات، إلى جانب محامين وصحفيين وممثلين عن مجلس قروي فرخة وعدد من الشابات والشباب.

 

وأكد المشاركون في ختام الجلسة ضرورة مواصلة الحوار الوطني والمجتمعي حول مشروع قانون حماية الأسرة من العنف، وتعزيز الشراكة بين مختلف الأطراف، والعمل على بناء منظومة متكاملة للوقاية والحماية والاستجابة، بما يحفظ حقوق وكرامة جميع أفراد الأسرة الفلسطينية ويعزز ثقافة الحوار والاحترام ونبذ العنف.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب