الرئيسيةالاخبارهل تحَاكم إسرائيل غيابيا؟

هل تحَاكم إسرائيل غيابيا؟

6ce21947_10935221_981383928557302_670503838_o

رام الله-  القدس دوت كوم- محمد أبو الريش- قرار الادعاء العام للجنايات الدولية فتح تحقيق أولي بشأن جرائم حرب يحتمل أن يكون مسؤولون اسرائيليون أو فلسطينيون ارتكبوها في الأراضي الفلسطينية، شَكَلَ ردود فعل هستيرية تمثلت بالتصريحات المتلاحقة للمسؤولين الاسرائيليين، تعكس حالة من الذعر ازاء محاكمات محتملة.

وبالاضافة لاستنجاد رئيس الحكومة الاسرائيلية “بنيامين نتنياهو” بوزير الخارجية الأمريكية “جون كيري” لمنع التحقيق، خرج الأول خلال 24 ساعة بتصريحين، مرة قال إن القرار “سخيف” وأخرى قال إنه “نفاق”، بينما وصف وزير خارجيته القرار بـ”المخزي”، موضحا ان اسرائيل لن تتعاون مع التحقيقات الاولية، ويرى مختصون في القانون الدولي ان خسارة اسرائيل ستكون اكبر في حال عدم التعاون، حيث سيتم الحكم عليها غيابيا لفقدانها الدفاع عن نفسها في حال رفضت الانصياع لقرارات محكمة الجنايات الدولية.

وقال المختص بالقانون الدولي د. معتز قفيشة، إنه ورغم توقيع اسرائيل على ميثاق روما وعدم الحصول على مصادقة داخلية له، فإن ذلك لا يعفيها من الاستجابة لمحكمة الجنايات الدولية وما ينبثق عنها (الادعاء العام)، كون فلسطين (صاحبة الشكوى) دولة عضو في المحكمة، وهو ما يفتح باب التحقيق والمحاكمة في حال ثبوت ارتكاب جرائم ترتقي لمستوي “جريمة حرب”.

من جانبه، أوضح المختص بالقانون الدولي د. حنا عيسى، التحقيق الأولي الذي أعلن عنه الادعاء الدولي يعني البدء بجمع معلومات لاثبات وجود جرائم حرب ارتكبت بعد تاريخ 13/ حزيران من العام الماضي “وهو ما سيحدد إذا كان الادعاء سيفتح تحقيقا فعليا أو ان يستمر بجمع البيانات أو اغلاق الملف”.

واشار إلى أن “جمع البيانات يتم من خلال الدول وتقارير المؤسسات الحقوقية وعبر ما سجلته وسائل الاعلام، وعبر تشكيل لجنة من قبل المدعي العام للتحقيق فيما بعد”.

ويرى محللون، ان “شروع الادعاء العام في الجنايات الدولية بجمع البيانات تمهيدا لفتح تحقيق رسمي في اي جريمة يتأكد أن اسرائيل متورطة بها وترتقي لجريمة حرب، فهو يمثل انتصارا على التعنت الاسرائيلي والامريكي الذي لطالما سعى لتقويض التحرك الفلسطيني”.

وقال المحلل السياسي عبد المجيد سويلم، ان “القرار كان صفعة لاسرائيل والولايات المتحدة الامريكية التي ادعت ان الفلسطيين لن يستطيعوا الوصول الى محكمة الجنايات الدولية لانهم يفتقدون للسيادة الحقيقية على الارض، لذلك لن تكون جزءا من الاتفاقيات الدولية وعلى رأسها ميثاق روما الذي يشمل الانضمام للجنايات الدولية”.

ووصف سويلم قرار المدعي العام في الجنائية الدولية بالتاريخي، وانه بداية مرحلة جديدة من الصراع السياسي والقانوني مع منظومات الاحتلال.

واضاف:”ان الدلالات السياسية على رد الفعل الاسرائلي يشير بانها (اسرائيل) حشرت بزاوية قانونية ضيقة، وان منظموة الاحتلال باتت عرضة للمطاردة”.

واشار سويلم، إلى أن التوجه للجنائية الدولية سيدعم المشروع الفلسطيني المنوي طرحه قريبا لمجلس الأمن، “لان الدول التي كانت تدعي ان عدم التصويت في مجلس الامن للمشروع الفلسطيني ياتي في سياق منع التقدم لمحكمة الجنايات الدولية، او للمقايضة ما بين التصويت للمشروع وعدم التقدم لمحكمة الجنايات الدولية، سقطت ولم يعد هناك مجال للمقايضة او المراهنة، وبات الحديث يدور الان عن حق الفلسطينين بالحصول على دولة الى جانب محاكمة الاحتلال على جرائمه”.

واشاد الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية د. مصطفى البرغوثي، بقرار الادعاء العام للجنايات الدولية واعتبره تطورا تاريخيا لصالح الشعب الفلسطيني، وأشار إلى ان هذا يعتبر نهاية للمرحلة التي كانت تتمتع فيها اسرائيل بالحصانة امام القانون الدولي، وان هذا يفتح الباب على مصراعيه لمحاكمة اسرائيل على جرائمها، مشددا على ضرورة الاعداد بشكل جدي وفعال لهذه الخطوة.

وقال إن الموقف الهستيري الإسرائيلي من قرار الادعاء العام في الجنايات الدولية يعكس مدى تخوفهم، “لعلمهم المسبق انهم ارتكبوا جرائم قد يحاسبوا عليها”.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب