رام الله – القدس دوت كوم – محمد عبد الله – كشف مراقب المرور العام في وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية، جمال شقير، الأحد، إن لا انخفاض منتظرا في أسعار المواصلات الداخلية أو الخارجية خلال المستقبل المنظور.
وأضاف شقير خلال لقاء مع القدس دوت كوم، إن الانخفاض الحاصل في أسعار مشتقات الوقود حالياً، لا يكفي لاتخاذ قرار خفض في تسعيرة المواصلات داخل المدن الفلسطينية أو بينها.
وبحسب وزارة النقل والمواصلات، فإن 42 عنصراً يتم اللجوء إليها، عند إجراء أي تغيير في في أسعار المواصلات، منها 4 عناصر رئيسية، وهي: أسعار الوقود، والمسافة بين محطتي الانطلاق والوصول، ونسبة امتلاء المركبة، وعدد النقلات التي توقوم المركبة بتنفيذها في اليوم.
واعتبر شقير، أن عنصري امتلاء المركبة وعدد النقلات، هي من تحدد بشكل رئيسي تنفيذ رفع أو خفض في تسعيرة المواصلات، وليس ارتفاع أو انخفاض سعر السولار، مشيراً إلى أن الأسعار في الوقت الحالي إلى جانب عنصري امتلاء المركبة وعدد النقلات، لا يستدعيان إجراء تغيير في التسعيرة.
ولم يستبعد شقير التكلفة التشغيلية للمركبة الواحدة، في تحديد تسعيرة المواصلات، كالضرائب، والترخيص، والتأمين، وأجرة البيرمت، مشيراً إلى أن خفض سعر الوقود بقيمة نصف شيكل أو شيكل لا يستدعي خفض التسعيرة.
وفي سؤال لمراسل القدس دوت كوم، حول اعتبار التسعيرة الحالية لأسعار المواصلات الداخلية والخارجية عادلة، أكد شقير إن الأسعار حتى اللحظة مع خفض أسعار الوقود ما تزال عادلة، منوهاً أن الأسعار تتم بالتعاون مع نقابة أصحاب سيارات العمومي.
وخلال لقاءات متفرقة معهم، اعتبر عدد من المسؤولين عن بعض خطوط النقل الداخلية والخارجية، أن الأسعار الحالية رغم انخفاض أسعار المواصلات، ما تزال غير عادلة، لوجود عدة مصاريف وأنواع من الضرائب والرسوم التي يتحملها سائق العمومي.
وقال أحد المسؤولين عن خط رام الله – بيرزيت، إن الشارع الفلسطيني يرى بأن سائق العمومي يحقق صافي إيرادات مرتفعة مقارنة مع أية وظائف أخرى، “لكن الحقيقة تقول أن هنالك 4 أنواع من الضرائب والرسوم التي يدفعها السائق شهرياً أو سنوياً”.
وأضاف، “هنالك ما هو أولى من تنفيذ خفض في تسعيرة المواصلات، السلع الأساسية أولى بالخفض، وعندما تنخفض أسعار هذه السلع، وتتراجع أرقام غلاء المعيشة، وقتها سيكون من العدل خفض تسعيرة المواصلات”.
من جهته، قال أحد السائقين، الذي دفع مبلغ 1000 شيكل، صباح اليوم الأحد، كضرائب (دخل وقيمة مضافة)، عن ثلاثة شهور سابقة، إن ما يدفعه السائق من رسوم للمؤسسات الرسمية والحكومية، وبدل وقود، يفوق سنوياً حاجز 90 ألف شيقل.
وتباينت آراء مواطنين، استطلنا آراؤهم، بين مؤيد لتنفيذ خفض في أسعار المواصلات، خاصة مع انخفاض أسعار النفط عالمياً، وبين معارض لها، من باب أن كل السلع مرتفعة في السوق المحلية، وأن هنالك أمورا أولى بخفضها من المواصلات.
وقال المواطن عدي داوود، إن أسعار المواصلات مرتفعة في السوق المحلية، مقارنة مع الدول المجاورة، وتزامناً مع انخفاض السولار بقيمة شيكل ونصف لكل لتر، مشيراً إلى أنه يدفع شهرياً 30٪ من راتبه بدل مواصلات، من مدينة نابلس إلى رام الله ذهاباً وإياباً.
يذكر أن وسائل إعلام محلية قالت خلال الأسبوع الماضي، أن خفضاً منتظراً في تسعيرة المواصلات سيتم في السوق المحلية، تزامناً مع الانخفاض المتتالي في أسعار النفط عالمياً.





