الخميس, مايو 14, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارأعين أميركا وأوروبا على خطط التشريع الإسرائيلية

أعين أميركا وأوروبا على خطط التشريع الإسرائيلية

20150509usa
القدس المحتلة – رويترز- أجج قيام بنيامين نتنياهو بتشكيل واحدة من أكثر الحكومات ميلا لليمين في تاريخ إسرائيل قلق أوروبا والولايات المتحدة من حدوث المزيد من النشاط الاستيطاني وتضاؤل فرص السلام.
لكن ذلك أثار أيضا قلق الدبلوماسيين إزاء مقترحات السياسة الإسرائيلية الأوسع خاصة ما يتصل منها بالشؤون الاجتماعية والقضائية التي يصر حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف والعضو المؤثر في ائتلاف نتنياهو على وضع بصمته عليها.
وضمن حزب البيت اليهودي القومي المتطرف الذي يقوده المستثمر السابق في قطاع التكنولوجيا نفتالي بينيت حقيبتين مهمتين في الحكومة الجديدة إحداهما وزارة التعليم ويهود الشتات والثانية وزارة القضاء وستتولاها آيليت شاكيد التي تعد رقم اثنين في الحزب.
وشاكيد (39 عاما) مهندسة كمبيوتر سابقة وهي شخصية مثيرة للانقسام في السياسة الإسرائيلية بتعليقاتها الحادة ضد الفلسطينيين والترويج لسياسة الاستيطان.
ومنذ دخولها الكنيست في 2013 ساندت عددا من مشروعات القوانين المثيرة للجدل بينها مشروع يغير هوية إسرائيل إلى دولة يهودية ويثير بالتالي غضب العرب البالغة نسبتهم 20 في المئة من سكان إسرائيل. وتريد شاكيد أيضا تقييد سلطة المحكمة العليا وفرض قيود على المنح المقدمة من حكومات دول أجنبية إلى منظمات المجتمع المدني في إسرائيل.
وكوزيرة للقضاء ستكون في وضع يجعلها تدفع مشروعات القوانين هذه بقوة أكبر. ومن المتوقع أن يمضي مشروعا القانونين الخاصين بتقييد المنح الأجنبية للمنظمات غير الحكومية وتقييد سلطة المحكمة العليا قدما.
ويثير هذا في نفوس الدبلوماسيين الأجانب قلقا من المسار الإسرائيلي لا يقل حدة عن القلق من التوسع الاستيطاني على أراض يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها.. تلك النقطة مثار الخلاف العميق الطويل بين الطرفين.
وقال سفير دولة عضو في الاتحاد الأوروبي “الخطوط الحمراء بالنسبة لنا ليست بشأن المستوطنات فحسب”. وأضاف “عندما تنظر إلى بعض التشريعات المطروحة تجدها مثيرة جدا للقلق. إنها مناهضة للديمقراطية ويبدو أنها صيغت لإغلاق أبواب النقد. إنها أشبه بتلك الأشياء التي تخرج في العادة من روسيا”.

مدعاة لاتخاذ إجراءات
وعبر الدبلوماسيون الأميركيون عن قلق أيضا لكنهم شددوا على ضرورة الانتظار إلى أن يتضح موقف التشريعات. فمع وجود أقل أغلبية حاكمة على الإطلاق -61 مقعدا فقط من مقاعد الكنيست المئة والعشرين- سيكون تمرير مشروعات القوانين الجديدة بمثابة تحد لنتنياهو.
فإقرار مشروع قانون يهودية الدولة الذي ربما يكون أصعب مشاريع القوانين في تاريخ إسرائيل القريب يبدو غير مرجح لأن أحد أعضاء الائتلاف وهو موشي كاحلون رئيس حزب (كلنا) الذي ينتمي لتيار الوسط يتمتع بحق نقض فعلي.
أما مشروعا قانوني المنظمات غير الحكومية والرقابة القضائية فأمامها فرصة أفضل إذ من المرجح أن يؤيديهما أفيجدور ليبرمان زعيم حزب (إسرائيل بيتنا) اليميني المتطرف الذي كان حليفا لنتنياهو قبل أن يتحول إلى صفوف المعارضة.
وسيفرض قانون المنظمات غير الحكومية ضريبة كبيرة على المنح الأجنبية للمنظمات غير الحكومية العاملة في إسرائيل إلا إذا قررت لجنة خاصة في وزارة الجيش غير ذلك.
وقال مات داس رئيس مؤسسة سلام الشرق الأوسط التي تتخذ من واشنطن مقرا لها “إنه جزء من مسعى أكبر لتقليص الحيز السياسي وإسكات الآراء المعارضة”. ومضى قائلا “هذا يحمل دلالات سلبية للغاية. إنه يخلق مناخا مناوئا لمن يعبرون عن نقد مشروع وسيضع إسرائيل في مصاف أطراف في غاية السوء”.
وفي أوروبا يناقش المسؤولون الخطوات التي يمكن اتخاذها حيال إسرائيل إذا استمرت في توسيع المستوطنات وهي عملية تمضي على قدم وساق بالإعلان عن مناقصات لبناء 900 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة.
وكثيرا ما يخشى الإسرائيليون أن تفرض أوروبا مقاطعة تجارية عليهم. لكن مثل هذا الإجراء غير مرجح.
غير أن الاتحاد الأوروبي يفرض قيودا على القروض لهيئات الأبحاث التي يقع مقرها في الضفة الغربية المحتلة ويتحرك قدما فيما يتعلق بخطط لوضع علامات على المنتجات الإسرائيلية المصنعة في مستوطنات الضفة الغربية. وهناك إجراءات أخرى تناقش في هدوء.
كان ما يؤذن بالمضي في مثل هذه الإجراءات من قبل هو بناء المستوطنات الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي مخالفا للقانون الدولي. لكن الأجندة التشريعية الإسرائيلية الآن يمكن أن تمثل نفس الخطر.
وقال سفير الدولة الأوروبية “إنها تثير قلقا عميقا لدينا.. هي من تلك الأشياء التي تمثل خطا أحمر”.
وفيما يلي عرض لبعض أكثر التشريعات إثارة للجدل التي اتفق نتنياهو وشركاؤه في الائتلاف على بحثها وفقا لمصادر ووثائق.
وضع حزب البيت اليهودي اليميني مسودة قانون للحد من التبرعات الخارجية للمنظمات غير الحكومية في إسرائيل. ويحصل كثير من المنظمات غير الحكومية التي تعمل في إسرائيل على تمويل من مؤسسات في أوروبا والولايات المتحدة وغيرهما.
وتقترح المسودة فرض ضريبة على مثل هذا الدخل ما لم يكن لوزير الجيش ولجنة برلمانية للشؤون الأمنية رأي آخر.
ويتعهد اتفاق الائتلاف بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحزب البيت اليهودي بدعم الحكومة لمسودة القانون التي يقول منتقدون لها إنها تهدف إلى عرقلة عمل جماعات مؤيدة للفلسطينيين وتلك التي تعارض المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة.
وتم اقتراح إجراءات للحد من سلطة المحكمة العليا الإسرائيلية. وتسمح مسودة قانون يدعمها الليكود والبيت اليهودي للأغلبية المطلقة في البرلمان بإلغاء أي قرار صادر عن المحكمة العليا بعدم قانونية أي تشريعات إسرائيلية.
وتسعى مسودة أخرى للحد من قدرة المحكمة على إلغاء التشريعات بالنص على أن يصدر مثل هذا الحكم بموافقة أغلبية ثمانية من بين قضاة المحكمة العليا البالغ عددهم 15 قاضيا.
وأثارت قرارات للمحكمة العليا غضب أحزاب يسارية ويمينية على مدى سنوات. وأثارت المحكمة غضب حكومة نتنياهو السابقة عندما ألغت قانونا كان يسمح للسلطات باحتجاز المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين دون محاكمة.
ويرغب شركاء لنتنياهو من اليمين المتطرف في توسيع لجنة تعينها الحكومة لاختيار القضاة وذلك لضمان أن يكون عدد النواب في اللجنة أكبر من عدد القضاة.
وطلب نتنياهو من شركائه في الائتلاف التصويت لصالح كل الإجراءات التي اقترحتها حكومته لكبح جماح قنوات تلفزيونية إسرائيلية ووسائل إعلام أخرى وتطالب بأن تحصل على تراخيص من الحكومة للعمل.
واقترح الليكود قانونا ينص على أن إسرائيل دولة يهودية. وقدم التشريع العام الماضي لكنه لم يحصل قط على موافقة نهائية. ويتعهد اتفاق الائتلاف الحالي بإعادة صياغة هذا التشريع والسعي لموافقة البرلمان عليه. وعارض الرئيس الإسرائيلي القانون الذي يقول إنه يتعارض مع ميول الآباء المؤسسين لإسرائيل. وتعارض الأقلية العربية في إسرائيل التي تمثل 20 في المئة من السكان الاقتراح بشدة أيضا لأنهم يرون فيه تمييزا ضدهم.
واقترح أعضاء في حزب البيت اليهودي ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. ويعارض نتنياهو هذه الخطوة التي قد تلقى معارضة شديدة من حلفاء إسرائيل الكبار في الغرب.
ويقضي الاتفاق بين نتنياهو والبيت اليهودي بأن تتخذ الحكومة خطوات لإضفاء الشرعية على مواقع استيطانية غير مرخصة في الضفة الغربية. ويقول إن لجنة ستشكل لوضع الاقتراحات في غضون 60 يوما من تولي الحكومة السلطة بهدف تقنين وضع المستوطنات التي ربما بنيت دون تراخيص مناسبة.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب