إسرائيل تقصف غزة ردا على اطلاق صاروخ باتجاه اراضيها
ذكر موقع صحيفة “هآرتس” ان سلاح الجو الاسرائيلي قصف الليلة الماضية، راجمة صواريخ في شمال قطاع غزة، تم استخدامها، حسب الناطق العسكري، لإطلاق صاروخ في وقت سابق من مساء امس، باتجاه الأراضي الاسرائيلية. وقال الناطق العسكري ان “منظمة حماس الارهابية هي العنوان وهي تتحمل المسؤولية”.
وكان الصاروخ قد انفجر في منطقة المجلس الاقليمي “شاطئ عسقلان” من دون ان يسفر عن وقوع اصابات او اضرار. وقال الجيش الاسرائيلي ان منظوماته اكتشفت اطلاق صاروخ واحد باتجاه اسرائيل. وكانت صافرات الانذار قد انطلقت قرابة الساعة العاشرة مساء في منطقة المجلس الاقليمي ومن ثم تم اكتشاف سقوط الصاروخ بين بلدتين. وتقدر كتيبة غزة ان اطلاق الصاروخ هذه المرة، ايضا، تم من قبل جماعة سلفية، لكنه ليس من المعروف ما هو سبب اطلاق الصاروخ.
وقال رئيس المجلس الاقليمي يئير فرجون انه كما “نبذل كل جهد من اجل منع وصول اسطول القراصنة الى غزة، هكذا يجب منع اطلاق النيران على بلداتنا. لا يهمنا من هو الذي يطلق النار، فحماس هي المسؤولة وعلينا الا نتركها تدير جدول حياتنا”.
وقال النائب افيغدور ليبرمان (يسرائيل بيتينو) ان “من يوافق على استيعاب الرذاذ، سيتلقى في نهاية المطاف الامطار الغزيرة، ويجب علينا أن لا نقبل بهذا الوضع. ليس هناك أي حق في الوجود لحكومة مستعدة لتقبل حالة يعود فيها سكان الجنوب الى الركض نحو الأماكن الآمنة، بعد اقل من سنة على العملية العسكرية التي دفعنا ثمنا باهظا لها تمثل بحياة الجنود وتشويش الحياة في الدولة كلها لمدة شهرين”.
وقال النائب حاييم يلين (يوجد مستقبل) الذي شغل في السابق منصب رئيس المجلس الاقليمي “اشكول” ان “على لجنة التحقيق في الحرب القادمة ان تبدأ عملها منذ الآن، وليس عندما يضطر الجيش الى خوض معركة عسكرية بعد اشهر من اطلاق النار على المدنيين. اتوقع من الامين العام للأمم المتحدة ان يشجب بشدة جريمة الحرب التي وقعت هذا المساء (امس) من جهة قطاع غزة، واطالب الحكومة الإسرائيلية بالتوقف على النظر من الجانب الى ما يحدث، والدفاع عن سكان إسرائيل والسعي الى افق سياسي”.
نتنياهو يجتمع بالقيادة الدرزية اليوم على خلفية قتل جريح سوري
كتب موقع المستوطنين ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دعا قيادة الطائفة الدرزية للاجتماع به في ديوانه اليوم، على خلفية عملية التنكيل التي نفذها مواطنون دروز من الهضبة، امس الاول، بحق جريحين سوريين. ما اسفر عن قتل احد الجرحى واصابة آخر بجراح يائسة.
وكان نتنياهو قد صرح في اعقاب الحادثين بأنه ينظر بعين الخطورة البالغة الى ما حدث، ولن يتم السماح لأحد بعرقلة مهام الجنود. ووعد نتنياهو بالقبض على منفذي عملية القتل معتبرا ان اسرائيل “دولة قانون وليست جزء من الفوضى التي تحدث من حولها”. ودعا قادة الطائفة الدرزية الى “تهدئة الاجواء والقول لكل درزي انه يجب احترام القانون واحترام جنود الجيش وعدم اخذ القانون الى اياديهم”.
وحسب “هآرتس” فان وفدا من الطائفة برئاسة الشيخ موفق طريق سيناقش مع نتنياهو الازمة في الجولان. ويتوقع ان يشارك في اللقاء وزير الأمن موشيه يعلون والقائد العام غادي ايزنكوت.
وكان الجيش قد بدأ امس، باجراء تحقيق داخلي لفحص ظروف وقوع الاعتداء على سيارة الإسعاف العسكرية ومهاجمة الجريحين وقتل احدهما. واكد الجيش انه لن يتوقف عن اخلاء الجرحى السوريين لكنه قد يجري تغييرات على طريقة نقلهم الى مستشفيات البلاد. ويمكن ان يتم ذلك لاحقا بواسطة مروحيات عسكرية، لتجنب مرور سيارات الاسعاف من جانب القرى الدرزية.
وخلال جلسة التقييم التي عقدها الجيش مع الشرطة، امس، نوقشت سبل الاستعداد لاحتمال ازدياد اعمال العنف من قبل الدروز في هضبة الجولان، وضرورة تعزيز قوات الشرطة في المنطقة. وتم في نهاية الجلسة اصدار امر عسكري يقضي بالبدء بإعداد قوات الجيش والشرطة لمواجهة أي تطور، وتعزيز قوات الشرطة في الشمال. كما تقرر امس نقل كل الجرحى السوريين المتواجدين في مستشفيات اسرائيلية في الشمال الى مستشفيات في وسط البلاد.
في هذا السياق، اجتمع العشرات من قادة الطائفة الدرزية في البلاد، امس، في مقام النبي شعيب، وناقشوا الاحداث العنيفة التي وقعت في الجولان امس الاول. لكنه لم يحضر اللقاء قادة الطائفة في الهضبة.
وشجب الزعيم الروحي للطائفة الشيخ موفق طريق المعتدين على سيارة الإسعاف والجريحين السوريين، وادعى “انها مجموعة صغيرة اخذت القانون الى اياديها، وهي لا تمثلنا وهذه ليست طريقنا”. وقال انه يوجد في الطائفة من يحاولون تأجيج الأجواء.
وقال جبر حمود، رئيس منتدى رؤساء السلطات المحلية الدرزية والشركسية، ورئيس مجلس ساجور، ان “جهات في مجدل شمس خططت مسبقا للهجوم على سيارة الإسعاف كي تجعل الدروز في إسرائيل يتدخلون في الحرب السورية”.
وفي حديث مع “هآرتس” شجب رئيس مجلس محلي مجدل شمس الاعتداء وقال انه لم يشارك في اجتماع قيادة الطائفة لأنه يجب عليه البقاء في القرية بعد ما حدث امس الاول. واعلن تأييده لقرار الشيخ موفق طريف فرض الحرمان على من يقومون بأعمال عنف مشابهة. يشار الى ان بعض المشاركين في اجتماع الطائفة قالوا ان قيادة الطائفة في الجولان لم تشارك فيه لأنها لا تعتبر نفسها جزء من الطائفة في إسرائيل.
دروز الهضبة لدروز إسرائيل: “لا تتدخلوا في شؤون دروز سوريا”
وحسب “هآرتس” فقد سمعت في هضبة الجولان، امس، اصوات تطالب قيادة الطائفة الروحية والمدنية في اسرائيل بالتوقف عن التدخل في شؤون الدروز في سوريا. وفي هذا الصدد قال عضو الكنيست السابق اسعد الاسعد (من حزب الليكود) في حديث لصحيفة “هآرتس” ان “دعوة بعض ممثلي الطائفة الى فتح الحدود او اطلاق تصريحات سياسية بشأن حلف الدم بين الدروز في البلاد والدروز في سوريا تلحق ضررا بدروز سوريا الذين لا يريد غالبيتهم التعاون مع اسرائيل”. وقال ان العديد من دروز الخضر والسويداء في سوريا ابلغوه ان مثل هذه التصريحات تلحق ضررا بهم.
واضاف اسعد: “من يعرف تاريخ دروز سوريا يعرف انهم لم يهربوا لا من العثمانيين ولا من الفرنسيين ولا من غيرهم، ولذلك فان كل اقتراح بفتح الحدود او دخول محاربين دروز من هنا هي اقتراحات شعبوية خالية المضمون”. واضاف “ان الدروز في سوريا لم يطلبوا مثل هذه المساعدة، ويجب ان يفهموا في اسرائيل ان دروز سوريا يعتبرون انفسهم جزء من الشعب السوري ومستقبلهم يرتبط بالشعب السوري”. وقال ان الحادثين في مجدل شمس وحرفيش، امس الاول، يعتبران “جريمة يمكن لأبعادها ان تكون حابلة بالمخاطر، ولذلك يجد كل الذين بدأوا التحمس انه من الصعب عليهم السيطرة على الامور”.
وقال العميد احتياط عماد فارس، من سكان حرفيش، انه يجب على الطائفة الدرزية عدم املاء سياسة على دولة إسرائيل “لأنه لا يمكنها عمل ذلك ولا تملك شرعية، فهي تخضع لرعاية اسرائيل”. وقال ان “معالجة الجرحى ومساعدة الضعفاء هي قيمة نشأنا عليها في الجيش وهذا هو الطابع السائد في الجيش”. واضاف “ان الجيش يعالج حتى المخرب الذي يطلق النار عليه او على الشرطة، ولذلك لا توجد أي مشكلة بتقديم العلاج للمتمردين، لكن المسألة حساسة وعلى صناع القرار فهم ذلك”.
حملة اسرائيلية في اوروبا لمنع تبني تقرير مجلس حقوق الإنسان
كتبت “هآرتس” ان إسرائيل بدأت جهود سياسية لتقليص اضرار تقرير لجنة مجلس حقوق الانسان التي حققت في حرب الجرف الصامد في غزة. ويتركز الجهد بشكل اساسي على تجنيد الدول الاوروبية الاعضاء في المجلس للتصويت ضد تبني التقرير خلال الجلسة التي سيعقدها المجلس في اواخر حزيران الجاري في جنيف.
وبعث نائب مدير قسم اوروبا في وزارة الخارجية، ابيب يشورون، مساء الاثنين، ببرقيات الى السفارات الإسرائيلية في العالم، اوضح فيها ان “محاربة التقرير يحتل سلم الاولوية في العمل ويجب ايلاء كامل الانتباه الى الموضوع، وبذل كل ما يمكن من جهود من اجل الوصول الى محاورين على اعلى المستويات السياسية وصناع القرارات، واعلى المستويات القيادية كي ننقل رسالتنا ونجعل دولهم تعارض التقرير والاطار الذي انتجه – تفويض اللجنة، وانحياز المجلس بشكل دائم ضد اسرائيل”.
وقال ان “إسرائيل تتوقع من دول الاتحاد الاوروبي، خاصة الدول الاعضاء في مجلس حقوق الإنسان – استونيا، لاتفيا، فرنسا، المانيا، بريطانيا، ايرلندا، هولندا والبرتغال، رفض التقرير واستنتاجاته، والتعبير عن ذلك في المنتديات المختلفة في الاتحاد الاوروبي وفي جنيف، والتصويت ضد مشروع قرار تبني التقرير او الدعوة الى تشكيل اليات لمتابعته”. وطلب الى سفراء اسرائيل “ابراز دور رئيس لجنة التحقيق السابق وليام شاباس في عمل اللجنة ودوره في خلق الاجواء حول التقرير وحقيقة انه وقع على وثائق اضيفت الى التقرير”.
كما تم توجيه سفراء اسرائيل الى عدم مهاجمة رئيسة اللجنة مكغوين ديفيس “لأننا سنضطر الى العمل معها مستقبلا” كما كتب يشورون. وطلب الى السفراء التوضيح في كل محادثاتهم بأن “اسرائيل دولة جدية وتحافظ على القانون وستفحص كل ادعاء يطرح امامها، بما في ذلك النقاط الإشكالية التي يطرحها التقرير”.
في الموضوع ذاته قال الناطق بلسان الخارجية الامريكية جون كيربي للصحفيين امس، ان الادارة لم تقرأ التقرير بعد، لكنه اكد ان الولايات المتحدة تعارض الآلية التي عملت اللجنة بموجبها، وتعارض مواصلة الانشغال بالتقرير في مؤسسات الامم المتحدة.
اما في الجانب الفلسطيني فيسعون الى استغلال الفرصة التي وفرها التقرير لتقديم وثائق الى المحكمة الدولية غدا، حول الخروقات الاسرائيلية في ثلاث مجالات: المس بالمدنيين خلال الحرب في غزة، البناء في المستوطنات ومسألة الأسرى المحتجزين في اسرائيل، خاصة الاداريين.
توصية بإقصاء النائب غطاس على خلفية مشاركته في اسطول الحرية!
ذكرت صحيفة “هآرتس” ان لجنة الكنيست، قررت وفي خطوة استثنائية وشاذة، امس، توصية لجنة الاخلاق البرلمانية بإقصاء عضو الكنيست باسل غطاس (المشتركة)، من الكنيست، منذ اليوم الاول لصعوده الى الاسطول المتجه الى غزة. واعلنت اللجنة انها تدرس سلسلة من العقوبات لسحب حقوق غطاس اذا انضم الى الاسطول.
وخلال النقاش تم اخراج النائب حنين الزعبي من الجلسة في اعقاب نقاش صارخ مع النائب ميكي زوهر (ليكود). وقالت الزعبي “ان معاناة سكان غزة لا تتواجد في الوعي الاسرائيلي، ولذلك هناك حاجة الى توعية الرأي العام العالمي على الحصار”. وقال عضو الكنيست ينون ميغل، من “البيت اليهودي”: “اذا كانت الرحلة انسانية فلتحولوا الى الدولة ما تحمله السفن من معدات وهي ستنقله الى غزة. اين اسطولكم الى سوريا؟”.
وقال عضو الكنيست شارون غال (يسرائيل بيتينو)، انه قدم مشروع قانون يمنع النواب من دخول قطاع غزة. اما رئيس اللجنة دافيد بيطون (ليكود) فقال ان “الاسطول هو محاولة لتنفيذ هجوم سياسي وخلق هجوم دولي”.
واحتج اعضاء القائمة المشتركة على قرار اللجنة، وادعوا ان المقصود عملية سياسية شرعية. ودافع النائب احمد الطيبي عن النائب غطاس، وقال ان انضمامه الى الاسطول هو “خطوة معارضة”، مضيفا: “في كل مرة نقول فيها شيئا يغضبكم تقولون لنا اذهبوا الى غزة، اذا باسل ذاهب الى غزة. لكن مشكلتكم هي انه ينوي العودة من هناك”.
وفي السياق ذاته قال بعض المبادرين الى ارسال الاسطول انه اذا سمحت حالة الطقس فان الأسطول سينطلق من شواطئ اليونان اليوم. وقالوا انه ستشارك في الاسطول خمس سفن صغيرة تحمل على متنها حوالي 80 ناشطا. ولا يعرف متى سيصل الأسطول الى هدفه.
إسرائيل تعلن انها ستمنع الاسطول من الوصول الى غزة
في موضوع الاسطول، كتبت “يسرائيل هيوم” ان اسرائيل تسعى الى منع انطلاق الاسطول الى غزة، من خلال الاتصال بالدول التي تتبع لها السفن ومطالبتها بمنعها من المشاركة في الاسطول، وكذلك مطالبة الدول بمنع مواطنيها من المشاركة في الحملة، مدعية ان هؤلاء المواطنين يتجهون نحو خوض مواجهة مع اسرائيل.
وقالت إسرائيل انها لن تسمح للأسطول بالوصول الى شاطئ غزة. وحسب القيادة السياسية، فانه لا يوجد، موضوعيا، أي مانع لإيصال المساعدات الإنسانية الى غزة، شريطة ان يتم فحصها بالطرق المقبولة للتأكد من انها ليست معدات تخدم الارهاب.
وبعث مدير عام وزارة الخارجية دوري غولد برسالة الى الامين العام للأمم المتحدة، عبر السفير الاسرائيلي، يحتج فيها على الاسطول. وكتب: “علمنا ان مجموعة تسمى “تحالف اسطول الحرية” تبحر باتجاه قطاع غزة بهدف معلن هو خرق الحصار البحري الاسرائيلي في المنطقة. يتحتم على المجتمع الدولي ارسال رسالة واضحة الى المنظمين والمشاركين في هذا الاستفزاز بأن مثل هذه المبادرات تزيد فقط من التوتر المتصاعد في المنطقة. إسرائيل ليست معينة بالمواجهة، لكنها تصر على تطبيق الحصار لمنع تهريب الاسلحة الى غزة”.
الجنود قدموا 6711 شكوى ضد الضباط في 2014
كتبت “يديعوت احرونوت” انه يستدل من تقرير اصدره مفوض شكاوى الجنود في الجيش الاسرائيلي انه تم في العام 2014 تقديم 6711 شكوى ضد الضباط في الجيش، وانه تم التوصل الى ان 61% منها صادقة. وتتعلق غالبية الشكاوى بالعلاقات بين الضباط والجنود.
ويتضح من التقرير انه طرأ انخفاض في عدد الشكاوى مقارنة بالعام 2013، حيث تم تقديم 7158 شكوى. وترجح المفوضية بأن هذا الانخفاض يرجع الى انشغال الجيش في عمليتين عسكريتين في العام الماضي، حملة “عودوا ايها الاخوة” وحملة “الجرف الصامد”.
وتتضمن الشكاوى التي تم تقديمها في 2014، شكاوى حول قيام ضابط بصفع جندي، او نعت ضابط لسائقه بكلمات نابية سببت له الاهانة. وتوصل مفوض شكاوى الجنود الى ان العديد من الضباط مسوا بخصوصيات الجنود، كقيام ضابط مثلا باجبار جندي على تسليمه جهاز هاتفه الخليوي وقراءة محادثاته على “الووتس آب”. كما تبين ان بعض الجنود قدموا شكاوى ضد ضباط اجبروهم على كتابة رسائل يودعون فيها عائلاتهم قبل الدخول الى غزة في حرب الجرف الصامد.
مقالات
ماكغوين ديفس: لو تعاونت اسرائيل مع اللجنة لكان التقرير مختلفا
ينشر براك ربيد في “هآرتس” لقاء مع رئيسة لجنة التحقيق الدولية في احداث الجرف الصامد، القاضية الامريكية، ماري مكغوين ديفيس، قالت خلاله ان الرسالة الأساسية التي سعى اعضاء اللجنة لنقلها هي انه يتحتم على اسرائيل اعادة النظر في سياسة تفعيل القوة العسكرية، لأنها ادت الى دمار غير مسبوق في غزة وقتل حوالي 1500 مدني بريء.
وتطرقت ديفيس الى قرار الحكومة الإسرائيلية مقاطعة اللجنة، وقالت انها تعتقد بأن التقرير كان سيأتي مغايرا لو تعاونت اسرائيل مع اللجنة. وأضافت: “رغبنا بعرض موقف واضح مفاده ان استخدام القنابل في الاحياء المكتظة بالسكان هو اشكالي وان هناك حاجة الى تغيير السياسة”.
يشار الى ان ديفيس استبدلت الرئيس السابق للجنة وليام شاباس الذي اضطر الى الاستقالة بعدما كشفت اسرائيل انه قدم في الماضي استشارة قانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وادعت ان هناك تناقض في المصالح اخفاه عن مجلس حقوق الانسان. وفي المقابل فانه اذا كان هناك ما يصعب قوله عن ديفيس هو انها معادية لإسرائيل. وقبل سنوات ترأست اللجنة التي تم تكليفها تطبيق تقرير لجنة غولدستون حول عملية “الرصاص المصبوب” في غزة. وقررت اسرائيل في حينه عدم مقاطعتها والتعاون معها بشكل محدود. وكان التقرير الذي اصدرته ديفيس في حينه، متوازنا حظي برضا اسرائيل.
وفي الاسابيع الأخيرة، مع اقتراب موعد نشر تقرير لجنة ديفيس الجديد حول “الجرف الصامد” تعرضت لجنة حقوق الانسان الى هجوم من قبل اسرائيل. وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قبل عدة ايام من نشر التقرير، ان قراءته ستكون “مضيعة للوقت” لأن اللجنة منحازة ومعادية لإسرائيل.
وقالت ديفيس معقبة على تعليق نتنياهو ان “انتقاده لم يكن جديا. اولا يجب قراءة التقرير وبعد ذلك التحدث عن الجوهر والمضمون. الانتقادات لم تكن موجهة ضدي شخصيا او ضد عملي، وانما في الأساس ضد مجلس حقوق الانسان. هذا ليس انتقادا جديدا ولم يؤثر علي”.
وحول رفض إسرائيل التعامل مع اللجنة، قالت ديفيس ان “إسرائيل تقرر ما هي مصلحتها. لم نحظ بالتعاون من قبل إسرائيل لكننا وجدنا طرق اخرى لترتيب الامر”. وحسب اقوالها فقد اعتمد قسم كبير من التقرير على وثائق نشرتها الحكومة الاسرائيلية على الانترنت في السنة الاخيرة، وقالت: “استخدمنا الكثير من هذه المواد ومواقف الحكومة الاسرائيلية مطروحة في التقرير”. وقالت انها لم تقرأ بعد تقرير الرد الاسرائيلي الذي اصدرته وزارة الخارجية قبل اسبوع، خاصة لأن الطاقم المرافق لها فحص التقرير ووجد ان غالبية المواقف المطروحة فيه تم تحويلها الى اللجنة من قبل تنظيمات مناصرة لإسرائيل في الأشهر الأخيرة.
ومن بين الجهات التي حولت معلومات الى اللجنة حول وجهة النظر الإسرائيلية كان قائد القوات البريطانية في افغانستان، سابقا، الكولونيل ريتشارد كامب الذي ترأس مجموعة من الجنرالات والضباط الكبار في الجيوش الغربية والتي زارت اسرائيل لكتابة تقرير حول سلوك الجيش خلال حرب غزة. والتقى اعضاء المجموعة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن موشيه يعلون، ورئيس الاركان السابق، بيني غانتس، ورئيس الاركان الحالي غادي ايزنكوت وخمسة من الجنرالات في القيادة العامة. وتوصلت هذه المجموعة الى ان الجيش الاسرائيلي عمل حسب معايير متشددة اكثر من كل الجيوش الغربية من اجل الامتناع عن المس بالمدنيين في غزة. وقالت مكغوين ديفيس ان كامب حول اليها ملخص التقرير وتم التعامل معه في اطار تقرير لجنتها.
وفي ردها على سؤال حول سلوك اسرائيل ازاء لجنتها ردت بشكل دبلوماسي ومؤدب، لكنها اوضحت ان قرار الحكومة كان خاطئا، وقالت انه كان من شأن انتهاج سياسة اخرى من جانب إسرائيل ان يؤدي الى صدور تقرير مغاير، “فقد كان يمكننا الالتقاء مع الإسرائيليين الذين اصيبوا ومشاهدة اماكن سقوط الصواريخ، وكان يمكننا الحديث مع الضباط الذين تواجدوا في الميدان ومشاهدة افلام الفيديو وزيارة غزة. لقد تحدثنا مع الكثير من شهود العيان، ولكن التحقيق طبعا يجب ان يتم في اقرب مكان من وقوع الاحداث، وكان من شأن ذلك ان يأتي بنتائج مغايرة”.
وقالت ديفيس ان كتابة التقرير بدأت بعد استقالة شاباس من رئاسة اللجنة، بل تلقت اللجنة بعد استقالته سيلا من الافادات التي ارسلها إسرائيليون عبر البريد الالكتروني، “وتوفر امامنا الكثير من العمل الجديد ولذلك أجلنا موعد اصدار التقرير”.
وفي تعقيبها على الهجوم الذي شنه الوزير زئيف الكين ومنظمة ام ترتسو الإسرائيلية على تنظيمات حقوق الإنسان التي تعاونت مع اللجنة، قالت ديفيس “ليس من الصحيح القول انهم تعاونوا معنا. لقد قرأنا تقارير حقوق الانسان الإسرائيلية الكبيرة التي كانت متوفرة في الانترنت، وتعاونت معنا بعض التنظيمات، بينما رفضت تنظيمات اخرى التعاون. على كل حال لقد اجرينا تحقيقنا بشكل مستقل، وغالبية المعلومات التي وصلت إلينا والتي اعتمدنا عليها كانت من مواطنين في غزة واسرائيل والذين تحدثنا اليهم في سبيل سماع الافادات من مصدر اول”.
وفي ردها على سؤال حول ما اذا كان غياب اللجنة عن الميدان قد مس بمصداقية التقرير، قالت ديفيس: “لا اعتقد ذلك. نحن صادقون جدا في التقرير في ظل القيود التي خضعنا لها خلال عملنا. قلنا بشكل واضح انه في كثير من الحالات ليست لدينا ادلة من مصدر اول. وفي المقابل كان هناك الكثير من الناس الذين قدموا ادلة وقمنا بأفضل ما يمكن مع المواد التي وصلتنا. اعتقد ان التقرير قدم صورة جيدة الى العالم حول ما حدث في الصيف الماضي في غزة. نحن لم نقم بتحقيق قضائي ولذلك لم نوجه اصبع اتهام الى أي طرف معين”. وفي ردها على ادعاء اسرائيل بأن اللجنة حددت منذ تسلمها التفويض بأن اسرائيل ارتكبت جرائم حرب، قالت انه على الرغم من طريقة صياغة التفويض الا ان اللجنة فسرته بشكل مختلف، والدليل على ذلك انها لم تحدد في التقرير بأنه تم ارتكاب جرائم حرب، وانما اشارت الى وجود ادلة على حدوث ذلك. وحول ما اذا كانت المقارنة بين اسرائيل كدولة تحاول العمل حسب القانون الدولي وتنظيم حماس مرفوضة من ناحية اخلاقية، كما تدعي اسرائيل، قالت ديفيس: “وظيفتنا لم تكن اجراء تحقيق اخلاقي وانما فحص ما اذا تم خرق القانون الدولي. لم نحاول الموازنة بأي شكل من الاشكال وانما ببساطة فحصنا ما فعله كل طرف. لم نقارن بين إسرائيل وحماس. لقد فحصنا ما حدث وكيف تتفق الامور مع القانون الدولي. القانون هو الذي يضع الطرفان على مسار واحد ونحن عملنا حسب القانون”.
ولا تعرف ديفيس ما الذي سيفعله مجلس حقوق الإنسان بالتقرير، وقالت ان ما يهمها هو ان يسمع العالم صوت المدنيين في إسرائيل وغزة الذين اصيبوا خلال الحرب. واعربت عن املها بأن يقرأ الناس التقرير. وفي ردها على سؤال حول ما اذا كانت ترى على ضوء ما قرأت وشاهدت، ان هناك مكان لفتح تحقيق من قبل محكمة الجنايات الدولية، قالت ديفيس: “قلنا في التقرير اننا نؤمن بأن على المجتمع الدولي دعم الفحص الذي تجريه محكمة الجنايات الدولية حاليا حول الاوضاع في الاراضي الفلسطينية. لا اريد التحديد مسبقا ما الذي ستفعله المحكمة الدولية، فهذا ما يجب ان تقرره النائبة العامة”.
وما الذي يجب على إسرائيل عمله مع التقرير، سئلت ديفيس فقالت: “امل ان تفحص اسرائيل التقرير على اعلى المستويات التي تحدد سياسة استخدام وسائل القتال الشائعة. وامل ان تجري اسرائيل فعلا تحقيقات موثوقة وشفافة وعميقة بشأن ما حدث في غزة كي تفحص ما اذا تم ارتكاب مخالفات وما اذا كان هناك مكان لتحمل المسؤولية الجنائية”.
ورغم انها لم تقل ذلك بصراحة الا ان ديفيس تعتقد انه لا يمكن للجيش الاسرائيلي التحقيق مع نفسه، وانه رغم الجهود التي يبذلها النائب العسكري، الا ان الانطباع السائد خارج اسرائيل هو ان التحقيقات ليست جدية. وتشير كمثال، الى مقتل الاطفال الاربعة على شاطئ غزة في 16 تموز 2014، وقرار النائب العسكري اغلاق التحقيق، وتقول: “هذا مثير للقلق. لقد كان هناك الكثير من شهود العيان في المكان ولم يتم ابدا سماع افاداتهم (من قبل المحققين الإسرائيليين). وتقول ان الناس لا يثقون بالتحقيق الاسرائيلي، والثقة تعتبر عاملا هاما حين يجري الحديث عن العدالة.
وتعتقد ان على اسرائيل تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تجيب على التساؤلات المطروحة وتسمح للفلسطينيين المتضررين بعرض روايتهم. “لست متأكدة من ان سكان غزة يشعرون بانه تم عمل ذلك. ونحن نفهم مصدر ذلك لأنه يصعب معرفة مدى نجاعة التحقيقات التي اجرتها إسرائيل”. وحول ما اذا كان القانون الدولي لا يتجاوب مع واقع تحارب فيه الجيوش النظامية تنظيمات ارهابية داخل مناطق مأهولة بالسكان، قالت ديفيس: “اعرف ان هناك الكثير من الناس الذين يعتقدون ان القانون الدولي يجب ان يطور معايير تتعامل بشكل دقيق مع العمليات العسكرية. ولكن اذا كان يجب تغيير القانون فيجب ان يتم ذلك من اجل تعزيز الدفاع عن المدنيين بحيث لا يكون بالامكان القاء قنبلة بوزن طن على حي مكتظ. وظيفتي هي ليس القول للجيش الاسرائيلي ما الذي يجب عمله وانما طرح معايير قانونية ووصف ما يحدث. ليس من وظيفتي ان اقول لهم كيف يجب ان يحاربوا”.
شهر عسل مصر وحماس برعاية الاشبين السعودي
يكتب تسفي برئيل، في “هآرتس” ان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، التقى الشهر الماضي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية المصري سامح شكري، وقدم لهما مبادرة جديدة للمصالحة بين حماس ومصر. وكان رد مصر حادا وواضحا: أمن مصر فوق كل شيء وحماس هي جزء من جماعة الإخوان المسلمين، المعرفة كمنظمة إرهابية، ولن تتم المصالحة.
وفقا للموقع المصري “البوابة نيوز”، فقد كان رد الفعل السعودي واضح وحاد أيضا. فقد تم دعوة خالد مشعل لزيارة الرياض، وطار اليها في مطلع الشهر، على متن طائرة قدمتها الحكومة القطرية، ورافقه على متنها وفد من حزب الإصلاح اليمني التابع لجماعة الإخوان المسلمين. وفي نهاية الاجتماع تسلم مشعل من المملكة العربية السعودية “تبرعا” قيمته عشرة ملايين دولار.
وبعد أسبوع، أعلنت مصر عن إلغاء تعريف حماس كمنظمة إرهابية. وبعد بضعة أيام أخرى، قررت فتح معبر رفح لمدة أسبوع، ليس فقط امام البشر ولكن أيضا لنقل السلع الأساسية، بما في ذلك الاسمنت ومواد البناء. وتحدث مسؤول في حماس لصحيفة “الحياة” السعودية عن الاتفاق مع مصر: مقابل فتح معبر رفح بشكل مراقب، تلتزم حماس بعدم العمل عبر الأنفاق والكف عن مهاجمة مصر عبر وسائل الإعلام.
وتم التوصل إلى اتفاق، وفقا للتقرير، في لقاء عقده مدير المخابرات المصري خالد فوزي مع مسؤولي حماس في قطر – وهو على الأرجح اجتماع العمل الأول بين مسؤولين من الجانبين منذ اعلان مصر عن حماس كمنظمة ارهابية. وقد بدأت مصادر في حماس التحدث عن “تلاشي المقاطعة المصرية” و فتح “قناة دبلوماسية جديدة”. ويقول مصدر مصري ضالع في المحادثات مع المنظمة ان إرسال سفير مصري الى اسرائيل بعد ثلاث سنوات من اعادة سلفه، ليس مفصولا عن هذا التقارب.
واوضح لصحيفة “هآرتس” ان “مصر حريصة على الحفاظ دائما على سياسة متوازنة، وهي لا تريد أن ينظر إليها كما لو ان علاقاتها مع حماس تأتي على حساب التعاون مع إسرائيل. إرسال السفير هو خطوة مهمة للغاية، يمكنها الاشارة إلى أن مصر تقف امام مرحلة جديدة في علاقاتها مع حماس خاصة، ومع السلطة الفلسطينية على الإطلاق.”
ان المبادرة الى هذا التقارب، كما ذكرنا، ليست مصرية. فلقد تحولت حماس الى أداة أساسية في الخطوات الاستراتيجية السعودية في الأشهر الأخيرة، والرامية إلى إقامة سد منيع امام النفوذ الإيراني، خصوصا مع اقتراب الموعد النهائي لتوقيع الاتفاق النووي. فعلى مدار ثلاث سنوات، منذ قطعت المنظمة علاقاتها مع سوريا ودخلت في مسار تصادمي مع إيران، لم تكلف الرياض نفسها عناء دعم حماس واحتضانها عربيا. فالمملكة العربية السعودية في عهد الملك عبد الله مضت على طريق مصر، في اعتبار الإخوان المسلمين تنظيما ارهابيا. واستندت الاستراتيجية السعودية – المصرية إلى الاعتقاد بأن حماس لا تملك اصلا أي سند آخر، ولذلك لا حاجة الى مغازلتها.
لكن الأمور تغيرت بسرعة مع تتويج الملك سلمان في يناير من هذا العام. فبعد فترة وجيزة من التتويج، اجتمع مع الرئيس التركي أردوغان، الذي أصبح العضو الجديد في التحالف ضد الأسد، وهو الذي اقترح على العاهل السعودي تقريب حماس. وفي لعبة محصلتها صفر بين المملكة العربية السعودية وإيران، يمكن لقطع الاتصال بين حماس وطهران ان يتم تسجيله كإنجاز هام للسعودية. وهكذا، تأمل المملكة العربية السعودية ان تفقد إيران بقية قدرتها على الوصول إلى القضية الفلسطينية. وقد حتم تبني حماس اعتماد نهج جديد من جانب مصر. وإذا كانت مصر قد ترددت للحظة واحدة، فقد اوضحت لها السعودية التي قدمت لها مليارات الدولارات ان عليها تغيير موقفها من الحركة، والنظر بعد ذلك في المصالحة مع الإخوان المسلمين.
وتنضم الى هذا الثلاثي إسرائيل التي ينبغي اقناعها ليس فقط بالسماح بإعادة إعمار قطاع غزة، وانما أيضا عدم مهاجمته، وبالتالي تهديد الجهود السعودية. وفي هذا الاطار بدأت الجهود لعقد لقاءات سرية بين ممثلين من قطر والاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى تحقيق وقف إطلاق النار لفترة طويلة. في هذه الأثناء تنفي حماس وجود مسودة اتفاق كهذا، ولكن الأصوات الصادرة عن المنظمة ليست موحدة. ووفقا لمصدر في حماس في غزة “هناك الآن الكثير من بالونات الاختبار، ليس فقط ازاء إسرائيل بل أيضا ازاء محمود عباس والجمهور في غزة. وفي الواقع هناك وقف لإطلاق النار، وحماس حريصة جدا على الحفاظ عليه. لكن احدى مشاكلنا ومشاكل إسرائيل هي كيفية التوصل إلى اتفاق دون تسميته اتفاق”.
وهناك سؤال آخر يطرح حول كيف ستكون طبيعة العلاقة الناشئة بين مصر والمملكة العربية السعودية وحماس في العملية السياسية. وفقا لمسؤول كبير في السلطة الفلسطينية، فان المملكة العربية السعودية ومصر عموما لا تبديان اهتماما باستئناف العملية. “فمصالحهما اقليمية وحاليا تملي التقارب مع حماس”، يقول، ويضيف: “في نهاية المطاف، فإن إسرائيل ستكون المستفيد الرئيسي من هذا التغيير – سيكون لها اتفاق هدنة مع حماس، وسوف تصبح هي الجانب المهم في المثلث السعودي المصري الحماسي، ولن تضطر إلى الجلوس على طاولة المفاوضات مع محمود عباس”.
الإعدام الغوغائي في الجولان: أبعاد الخطأ تتضح، والعواقب قد تصل إلى سوريا.
يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” انه من الصعب المبالغة في الحادث الذي وقع مساء الأربعاء، على مدخل مستوطنة “نفيه أتيف” في مرتفعات الجولان: فقد هاجم حشد غاضب داخل إسرائيل، جنود الجيش الإسرائيلي وضربوهم بشكل مبرح، وأخرجوا جريحين سوريين اعزلين من سيارة إسعاف عسكرية وتم ضرب احدهما بالهراوات والسلاسل والحجارة حتى الموت، فيما اصيب الآخر بجروح خطيرة وتركه المشاغبون فقط لأنهم اعتقدوا بأنه فارق الحياة. اما الجنود الإسرائيليين، الذين كان من المفترض بهم معالجة الجريحين فقد فشلوا بحمايتهما.
قبل 15 عاما، في سبتمبر 2000، تسبب مقتل الشرطي الدرزي في حرس الحدود، مدحت يوسف، بأزمة خطيرة بين الطائفة والدولة. وفي حينه لم يتم نقل يوسف في الوقت المناسب من قبر يوسف في نابلس، بعد اصابته بشدة من قبل الفلسطينيين. واتهم الدروز، كما العديد من الجنود والقادة في الجيش الإسرائيلي قيادة الجيش باهماله حتى وفاته. وهذه المرة كان هناك ما يقرب من 200 درزي هم الذين ضربوا حتى الموت جريحا سوريا في قلب بلدة إسرائيلية – وفي هذه الحالة، ايضا، اظهرت قوات الأمن عجزا مثيرا للقلق.
“لقد وقعت هنا أربع جرائم”، قال مصدر في الجيش أمس لصحيفة “هآرتس”. “أولا، مجموعة من البرابرة قتلت جريحا، بدم بارد. ثانيا، ضربوا جنود الجيش الإسرائيلي أثناء تأديتهم لمهامهم، إجلاء الجرحى. ثالثا، تضررت سيادة الدولة هنا. ورابعا، الدروز الذين قاموا بأعمال الشغب الحقوا الضرر بأنفسهم. لقد أطلقت الطائفة النار على اقدامها. اذ قد يتم الانتقام، الذي سيصيب الدروز بالذات في سوريا، الذين يتخوف الدروز في هضبة الجولان وإسرائيل على مصيرهم”.
يوم أمس بدأت القيادة الشمالية وشرطة الشمال باجراء تحقيقات أولية في احداث ليلة الاثنين. والصورة التي ترسمها هذه التحقيقات محزنة ومثيرة للقلق. فالحديث ليس فقط عن مجرد ثغرات في الاستعداد وصعوبة التنسيق بين الجيش والشرطة في وقت مبكر. في نهاية المطاف، وقف الجنود والضباط أمام الحشد، ولم يتمكنوا من منع إلحاق الضرر بالجرحى السوريين، وهذا خلل عسكري صعب، يتطلب اجراء تحقيق معمق وليس من المستبعد التوصل إلى استنتاجات ضد بعض المتورطين في الحادث.
وفقا لمعلومات وردت أمس إلى “هآرتس”، يبدو أنه كانت هناك ثغرات كبيرة في استعداد الجيش الإسرائيلي والشرطة لإخلاء اثنين من الجرحى. وقد اصيب الجريحان في صباح يوم الاثنين، على بعد 20 كيلومترا إلى الشرق من الحدود مع إسرائيل، خلال القتال بين المنظمات المتمردة والجيش السوري. وأكد الجيش الإسرائيلي أمس أنهما لا ينتميان الى تنظيم جبهة النصرة المتطرف الذي ذبح رجاله الدروز في شمال سوريا، والذين يثيرون في الأساس العداوة والقلق في صفوف ابناء الطائفة الدرزية في إسرائيل.
لقد اصيب الجريحان في ساقيهما جراء اطلاق النار وكانت حالتهما بين متوسطة وخفيفة.
محاولة الدروز الحاق الأذى بالجرحى خلال اجلائهم من سوريا إلى إسرائيل ليست جديدة. ففي الأسابيع الأخيرة، صدرت مثل هذه التهديدات في عدة مناسبات، وكانت هناك مظاهرات للدروز امام المستشفيات في الشمال. وقد اوصى قائد اللواء الشمالي للشرطة الميجور زوهار دفير، مؤخرا، بوقف إجلاء الجرحى إلى المستشفيات في الشمال ونقلهم على متن مروحية الى المستشفيات في وسط إسرائيل، بسبب تهديدات الدروز. وعلى ما يبدو فقد تم اكتشاف صعوبات بيروقراطية في الاتصالات مع الجهاز الصحي ولم يتم القيام بهذه الخطوة. ومن الممكن أيضا أن الشرطة لم تستخدم ما يكفي من الضغط ليتقرر اجراء التغيير.
لقد تم صباح امس الاول اشعال ضوء تحذيري اخر، عندما هاجمت مجموعة من دروز قرية حرفيش في الجليل سيارة الإسعاف العسكري التي كانت تنقل جريحا من سوريا، الى مستشفى نهاريا. بعد وقوع الحادث، أمر قائد لواء في كتيبة الجليل (91) بوقف مرور سيارات الإسعاف من داخل القرى الدرزية. ولكن الأمر لم يتطرق الى قرى هضبة الجولان، حيث تعمل كتيبة أخرى هي “باشان” (210). في أي حال، لم يكن للأمر صلة بحادث ليلة الاثنين، لأنه في الطريق الى مستشفى صفد لا يمكن لسيارة الإسعاف عدم المرور من داخل قرية مجدل شمس.
وقال مسؤولون في الجيش، امس الثلاثاء، انه إذا لزم الأمر، سوف يتواصل في المستقبل السفر عن طريق مجدل شمس، بمرافقة قوات امنية اكبر.
ويستدل من التحقيق أن هجوم الدروز على سيارة الإسعاف بدأ في حوالي الساعة 21:15 مساء في مجدل شمس. ويبدو أن المشاغبين كانوا يملكون معلومات مسبقة عن مرور سيارة الإسعاف. ويفحص الجيش الإسرائيلي الان في شبهات بأن المعلومات جاءت من جندي يخدم في لواء جبل الشيخ. لقد تم نصب كمين منظم لسيارة الإسعاف والدورية التي رافقتها. فقد قام الدروز الذين استقلوا تراكتورات صغيرة، واخفوا لوحات ارقامها، وغطوا وجوههم بأقنعة لتجنب تحديد هويتهم، باعتراض القافلة العسكرية الصغيرة، ورشقوا الحجارة على السيارتين العسكريتين. وقد ابلغ الجنود بواسطة اجهزة الاتصال عن الحادث وهربوا نحو مستوطنة “نيفي أتيف” القريبة. وفي هذه الأثناء خرجت قوة عسكرية مرتجلة لمساعدة الجنود، ضمت طبيب لواء جبل الشيخ، وضابط العمليات وعدد من الجنود. وشاهد ثلاثة من الجنود الدروز الذين تواجدوا في منطقة مجدل شمس ما يحدث ووصلوا الى المكان لإنقاذ الجنود المحاصرين.
وطلب من طاقم سيارة الإسعاف الانتظار في “نيفي أتيف”، حتى وصول سيارة الشرطة الاسرائيلية لانه ساد التخوف من وجود كمين آخر في منطقة القرية الدرزية عين قينيا، على الطريق نحو الجليل. ووصلت الشرطة في وقت متأخر جدا. وفي هذه الاثناء جاء نحو 200 درزي من القريتين الى موقف للسيارات بالقرب من البوابة الشرقية للمستوطنة . لقد كان الهدف من الانتظار في المستوطنة، استبدال سيارة الإسعاف التي اصيبت خلال الهجوم. ويبدو أن القادة والجنود اعتقدوا بأن الحادث انتهى، لكن الحشد الذي وصل من مجدل شمس، لاحقهم الى هناك.
لقد حاول الجنود عبثا اغلاق بوابة المستوطنة لمنع دخول الحشد الدرزي، ووجدت مجموعة الجنود الصغيرة نفسها محاطة بحشد هائج. واطلق بعض الجنود النار في الهواء، لكن المشاغبين هجموا عليهم وضربوهم بشكل مبرح، ما ادى الى اصابة جنديين بجراح طفيفة، واصابة اخرين بكدمات. وقال احد الجنود لصحيفة “هآرتس” امس، ان المهاجمين اعتدوا عليه وعلى رفيقه “ولم نتمكن من صد المهاجمين” حسب ادعائه. وكان يبدو انه لا يزال مصدوما مما حدث.
لقد نجح المشاغبون بجر الجريحين خارج سيارة الاسعاف وضربوا احدهما حتى الموت، وتركوا الثاني لانهم اعتقدوا بأنه فارق الحياة. وقال الجيش امس، ان المشاغبين غادروا المكان فقط بعد ان نالوا مأربهم.
مسألة سلوك الجنود في المكان ستكون السؤال الرئيسي في التحقيق: هل كان يكفي اطلاق النار في الهواء؟ هل تصرف الجنود بشكل صحيح عندما امتنعوا عن اطلاق النار على الحشد الهائج، رغم انهم واجهوا خطرا على حياتهم، ورغم ان عدم ايقاف المهاجمين ادى الى قتل الجريح؟ في القيادة الشمالية دافعوا امس عن سلوك الجنود وادعوا انهم تصرفوا بوعي ومنعوا كارثة اكبر. هذا التحديد محل خلاف، في افضل الحالات. ويجب ان ينجح في اختبار التحقيق النهائي.
حاليا سيتم اجراء تغيير في نظم نقل الجرحى، وامس تقرر نقلهم الى مستشفيات في وسط البلاد لمنع التنكيل بهم من جانب الدروز. وفي هذه الاثناء بدأت الشرطة والشاباك التحقيق للكشف عن قاتلي الجريح. وتم خلال المداولات امس وضع هذه المسألة في مقدمة جدول الاولويات. لقد اثار الحادث صدمة داخل الطائفة الدرزية ايضا، وتم يوم امس نشر سلسلة من بيانات الشجب والاستنكار. والسؤال الان هو هل يمكن اعادة الشيطان الى الزجاجة. قادة الطائفة لم يعظوا على العنف، لكنه كان في الطائفة من فعل ذلك، ويبدو انه تم التجند مسبقا لعملية القتل هذه. من لعب بالنار عندما هدد بعرقلة اجلاء الجرحى لا يمكنه الادعاء ببراءة الان بأنه لم يتوقع عملية التنكيل. وقد تولدت الان مخاوف من سلسلة اعمال انتقام يمكنها ان تشكل خطرا على الدروز في قرية الخضر السورية.
تقرير واهانة
يكتب غيورا ايلاند، في “يديعوت احرونوت” ان اسرائيل محقة في مهاجمة استنتاجات تقرير لجنة الفحص الدولية لأحداث الجرف الصامد، ولكنه لا يكفي ان تكون محقا، وانما يجب التصرف بحكمة. يمكن تفهم احتجاجنا على تعامل الامم المتحدة معنا، نحن الدولة المتحضرة، تماما كالتعامل مع تنظيم ارهابي مثل حماس. لكن الشعور بالاهانة في هذه الحالة هو توجه خاطئ. الأمر الصحيح بالذات هو المطالبة بمعايير متساوية. لقد اصبحت غزة منذ زمن دولة بكل ما تعنيه الكلمة. لديها كل ميزات الدولة: ارض محددة، سلطة مركزية، سياسة خارجية مستقلة، وطبعا – جيش.
العالم يفهم انه توجد للتنظيمات الارهابية كالقاعدة وداعش وامثالهما معايير منخفضة. واذا تعامل مع حماس كتنظيم ارهابي، فعليه ان لا يتوقع منها الحوار والا يمارس الضغط عليها. من المفضل ان يتم التعامل مع غزة كدولة ومطالبتها بتحمل المسؤوليات السياسية. المقارنة بين إسرائيل وحماس هي مسالة مطلوبة لانها ستبرز بالذات معاييرنا كدولة قانون مقارنة بدولة غزة حيث تقوم السلطة هناك باعدام عشرات الناس بدون محاكمة.
التقرير المضاد الذي اعدته اسرائيل ونشرته لا يساهم بشيء ويسبب الضرر فقط. من الطبيعي انه يعج بالثناء علينا ولذلك فانه لا يحظى بالثقة من قبل العالم، خاصة وان الحقائق التي يطرحها صحيحة. كان من الصحي، ولا يزال، انتظار صدور التقرير الرسمي لمجموعة الجنرالات من اوروبا وامريكا واستراليا، الذين زاروا البلاد مؤخرا وحققوا بانفسهم في حملة الجرف الصامد. فخلافا للشائعات لم ينشر هؤلاء تقريرهم بعد بشكل رسمي. و”من المفضل دائما ان يمجدك الغريب وليس فمك”.
بدل العودة الى القول بأن تقرير الامم المتحدة هو تقرير سياسي، من المفضل مهاجمة نقاط ضعفه الجوهرية. هذا تقرير ضحل وغير مهني، ولا يصعب اثبات ذلك. فقد كتب فيه، مثلا، ان إسرائيل قامت بتفعيل قوة مبالغ فيها، او انه قتل الكثير من المدنيين. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: “مبالغ فيها” و “الكثير” مقارنة بماذا؟ كتاب التقرير ككتاب تقرير غولدستون من قبل، لم يكلفوا انفسهم عناء فحص العمليات التي قامت بها دول اخرى في مناطق مكتظة بالسكان. النسبة المتوسطة بين القتلى المدنيين والمحاربين في العمليات التي نفذها التحالف في العراق كانت خمسة مدنيين مقابل كل مقاتل، اما في الجرف الصامد فقد كانت النسبة تقريبا 1:1. وكل جهة مهنية وموضوعية كان يجب ان تثني على إسرائيل.
لقد اكتفى كتاب التقرير بوصف النتائج (قتلى، تدمير مباني وما اشبه)، وتجاهلوا تماما عدة معايير يمكنها ان تشرح النتائج. اولها الظروف والشروط (خاصة حجم السكان والاكتظاظ وما اشبه)، والثاني قوة العدو. من الواضح انه كلما كان العدو اقوى – لديه عدد اكبر من الجنود واسلحة اكثر مضادة للدبابات، صواريخ اكثر، الى جانب شبكة انفاق للحرب والارهاب – هكذا يتطلب تفعيل قوة اكبر لتحقيق النتائج المرجوة. ومن المؤكد ان عدد المصابين وحجم الدمار سيكون اكبر. كل مقارنة مهنية تهدف الى فحص ما اذا تم تفعيل قوة مبالغ فيها او معقولة يجب ان يقيس قوة العدو كي يحصل على نتائج طبيعية (أي مقارنة التفاح بالتفاح). لكن هذا لم يتم في التقرير.
المعيار الثالث هو رمز سلوك العدو. عندما يعمل العدو عمدا من داخل المدارس والمستشفيات، ويستخدم مواطنيه كدروع بشرية، ويمنعهم من ترك الاماكن المعرضة للتهديد، تكون النتيجة مقتل مدنيين. لقد تجاهل كتاب التقرير كل المعايير العسكرية المهنية التي تسمح بالمقارنة بين الجرف الصامد واحداث اخرى، وكتبوا استنتاجات لا تعتمد على أي شيء.
نحن نفضل استخدام شرح يقنعنا نحن اولا، وهو ان مجلس حقوق الإنسان الدولي هو جسم معاد لإسرائيل. هذه الحقيقة صحيحة في حد ذاتها، لكنه يجب ان يكون الاستنتاج المطلوب ناجما عن التفنيد المهني لمضمون التقرير، وليس الادعاء نفسه. وهذا يحتم علينا العمل امام جهات موضوعية نسبيا، كالمؤسسة الامنية في الدول الغربية او الكونغرس الامريكي. هذا عمل اصعب ولكنه حتمي.
الحرب ضد الغرب
يكتب رفائيل برداحي وجوزيف راسكاس، في “يسرائيل هيوم” ان القوات العسكرية التي تعمل في اطار قوانين النزاع المسلح أصبحت هدفا شائعا لمنظمات حقوق الإنسان، التي تقدم ضدها الدعاوى المدنية مرارا وتكرارا. وأصبح جنود الجيش الإسرائيلي يشكلون رمزا تاريخيا لهذه الظاهرة – تماما كما يتعامل معهم الآن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. لكن مثل هذه التحركات تخفي جدول أعمال أوسع يجب ان يقلق العالم الغربي بأسره. خذوا، مثلا، أحداث الصيف الماضي: حماس، المنظمة الإرهابية التي ترعاها إيران، خطفت وقتلت بوحشية ثلاثة فتية إسرائيليين، وهاجمت اسرائيل بوابل من الصواريخ وخططت لسلسلة من الهجمات الاستراتيجية كثيرة الإصابات، عبر الأنفاق التي حفرتها باتجاه إسرائيل – في بعض الحالات من جانب المدارس. وردا على العدوان غير المشروع لحماس، اضطرت إسرائيل إلى خوض حرب حاولت تجنبها طوال عدة أشهر. ورغم ذلك، فقد واجهت إسرائيل إدانة واسعة وتم ممارسة ضغوط كبيرة عليها لوقف أنشطتها العسكرية.
التقرير الذي نشرته مؤخرا مجموعة من المسؤولين الكبار، بينهم دبلوماسيون سابقون وشخصيات عسكرية في الاحتياط، يبين أن نسبة الإصابات بين المقاتلين والمدنيين في قطاع غزة خلال الجرف الصامد كانت 1-1 كنتيجة أكثر معقولة من نسبة محارب واحد مقابل ثلاثة مدنيين، كما تقدر الامم المتحدة حدوثه في النزاعات المماثلة في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، فإن حقيقة كون الحملة ضد إسرائيل – والتي تتظاهر بأن هدفها الدفاع عن حقوق الإنسان – تركز فقط على عدد القتلى من المدنيين وليس على الظروف الاستراتيجية التي أدت إلى الوضع في المقام الأول، وتخفي بموهبة كبيرة هدفها النهائي: شطب جذري للواجب الأخلاقي لبعض الحروب الغربية.
هذه الجماعات، التي تعمل تحت راية المواطنين اصحاب الضمير الاجتماعي، تولي أهمية قصوى لضرورة ان تجري الحروب وفقا للقواعد التي تحاول هي فرضها، والتي تأتي على حساب القتال بشكل يحقق انتصارا مقنعا. هذا النشاط لا يضفي فقط شرعية حقوق الإنسان على اجندة خاطئة، وانما يسحق حتمية ومبررات مثل هذه الحروب، من خلال محاولة تبرير الحملات الإيديولوجية الأكثر خاطئة. وعلاوة على ذلك، فإن الخوف من الإجراءات القانونية التي تبادر اليها هذه المنظمات أو تشجعها بأي شكل من الأشكال، قد تشوش الخروج الى الحرب في المجتمعات المتحضرة.
إسرائيل ودول العالم الغربي يغوصون حتى العنق في الحروب المشروعة والضرورية، ويواجهون قوات العصابات – أولئك الذين ينفذون هجماتهم من داخل المراكز السكانية، ويضعون عمدا السكان المدنيين على الهدف بشكل عشوائي، من خلال التوقع بأن القتل الجماعي الذي يمكن أن يحدث نتيجة لذلك، سيشكل بالنسبة لنشطاء حقوق الإنسان اسس كافية للتدخل في الحروب.
الجيوش الديمقراطية – خاصة في إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، تعمل بشجاعة لخفض عدد القتلى المدنيين إلى أدنى حد ممكن، لكنها تجد نفسها أكثر محدودية عندما يحدث القتال.
يجب على المواطنين في العالم الغربي أن يعلموا كيف تقوم الأيديولوجيات والجهات التي تحتقر الثقافة الغربية بتقويض أجندة الديمقراطية، والتآمر على الأهداف الحكومية والعمليات العسكرية التي تقوم بها بلدانهم. الميل إلى تجاهل ذلك أو عدم القدرة على التعامل مع هذه الجهات خشية إضفاء الشرعية على هذه الشروط مفهومة تماما – ولكن الثقافة المضادة ستتزايد بشكل متواصل.
يجب علينا عدم التعامل بتساهل عندما نعمل على اسقاط الدعاية الخبيثة للعدو. ويجب على قادة العالم مواصلة شجب الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي تنفذها جهات غير حكومية ضد الدول الديمقراطية. يجب علينا فضح المنظمات – الحكومية وغيرها – التي تعرب عن قلقها بشأن التعامل مع هذه القوى الشريرة، وتصنيفها بشكل يعكس صورتها في الواقع: المدافعون عن الإرهابيين.




