أاللاذقية – «القدس العربي» : في قلب الجبال الساحلية السورية يقع المشروع الإيراني الذي أسموه مشروع «النسر». ولمعرفة طبيعة هذا المشروع وأبعاده المستقبلية التقت «القدس العربي» المهندس علاء أحد المهندسين المشرفين على المشروع ليتحدث عن مدى خطورة هذا المشروع «كذراع إيرانية في قلب الساحل السوري تمثل، ومنذ الآن حالة احتلال يمتص الأرض ويخنق الناس»على حد تعبيره.
ويقول المهندس علاء «يظهر هذا الاحتلال بدءا من استملاك الأراضي الزراعية بأسعار زهيدة جدا من دون انتظار اعتراض الأهالي والملاكين أو تخمين منطقي لهذه الأراضي. فقد دفعت تعويضات بقيمة 150 ليرة للمتر الواحد في حين أن السعر الحقيقي يصل إلى 500 ليرة للمتر الواحد، هذا بالإضافة لاستملاك مساحات شاسعة من أحراج الدولةمن دون التطرق أصلا لذكر تعويضات مقابل هذه الأراضي».
وعن المساحة التقريبية لمشروع النسر أكد علاء لـ «القدس العربي» أن المشروع يمتد من طريق القدموس بانياس، عند قرية الحطانية، وصولا لأحراج بلدة العنازة، أي ما يعادل الألف ومئتي كيلو متر مربع. ويبعد مركز المشروع عن خط البحر حوالي الخمسة عشر كيلو مترا و يتركز في الفتحة الجبلية المعروفة بوادي جهنم التي سميت بهذا الاسم لشدة انحدارالجبال هناك، كما تحاصر المشروع قلعة العيلقة الأثرية من ثلاث جهات. وعن أهداف المشروع يقول علاء «لا أحد يعرف سوى الحجاج من الإيرانيين المشرفين بشكل مباشر على سير العمل هنا. لكن ما نعرفه أن أبنية ومرافق كثيرة ستقام على وجه الأرض وتحت الأرض تربطها شبكة من الطرق ومخدومة بالمياه والكهرباء بشكل كبير، كما أن باحات واسعة قيد الإنشاء ويرجح بأن تكون مهابط للطائرات».
يعود المشروع بشكل رسمي للبحوث العلمية التي يسيطر عليها الإيرانيون منذ ما قبل الثورة السورية بسنوات كما تقوم بتنفيذة هيئة الإسكان العسكري. ويشرف عليه ضباط الحرس الثوري الإيراني، أو كما يسمون «الحجاج» بشكل مباشر. وقد تم تشغيل مئات الشبان السوريين في هذا المشروع بأجور قليلة وظروف عمل سيئة للغاية، فمدة العمل منذ السابعة صباحا وحتى السابعة مساء كل يوم عدا يوم الجمعة فقط وبأجر قدره سبعة عشر ألف ليرة شهريا، مستغلين في ذلك عزوف الشباب عن القتال وفقرهم الشديد.
أليمار لاذقاني





