نتنياهو سيعرض على اوباما صفقة ايماءات ازاء الفلسطينيين
كتبت صحيفة “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، سيعرض على الرئيس الأمريكي براك اوباما خلال اللقاء به يوم غد الاثنين، صفقة ايماءات للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، حسب ما قاله مستشار الأمن القومي يوسي كوهين خلال لقاء مع سفراء الاتحاد الاوروبي في اسرائيل، الاسبوع الماضي.
وحسب اقوال الدبلوماسيين الذين شاركوا في اللقاء فان كوهين اطلع مستشارة الأمن القومي سوزان رايس على صياغة الصفقة خلال لقائه بها يوم الخميس الماضي في واشنطن. وقال المستشار الرفيع للرئيس الامريكي في الشرق الاوسط، روب مالي للصحفيين، في نهاية الأسبوع، ان اوباما استنتج بأنه خلال الفترة المتبقية له في البيت الابيض لن تتمكن اسرائيل والفلسطينيين من التوصل الى اتفاق دائم. وحسب اقواله سيرغب اوباما بسماع ما لدى نتنياهو لعمله من اجل تحقيق التقدم في الوضع القائم. واهم ما يريد سماعه من نتنياهو هو كيف ينوي التقدم حتى في غياب عملية سلام من اجل تحقيق الاستقرار مقابل الفلسطينيين ومنع حل الدولة الواحدة والتلميح بأنه لا يزال ملتزما بحل الدولتين.
وكان نتنياهو قد عقد يوم الاحد الماضي جلسة للمجلس الوزاري المصغر لمناقشة التحضيرات لرحلته الى واشنطن. وطلب نتنياهو من الوزراء طرح افكار لمناقشتها مع اوباما، وعرض امامهم جوهر الاحتياجات الامنية التي سيعرضها على اوباما كجزء من المحادثات حول تطوير قدرات الجيش الاسرائيلي في اعقاب الاتفاق مع ايران. وقال نتنياهو للوزراء انه يريد الوصول الى الاجتماع مع اوباما مزودا بصفقة خطوات يمكنها اعادة بناء الثقة مع الفلسطينيين، تشمل خطوات ميدانية لتحسين الوضع في الضفة.
والحديث عن سلسلة من الخطوات التي بلورها منسق العمليات في المناطق الجنرال يوآب مردخاي وقائد المنطقة الوسطى الجنرال روني نوما. وستشمل تقليص الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة، كرفع الحواجز وتسهيل الحركة، بالإضافة الى خطوات لتحسين الوضع الاقتصادي والمصادقة على مشاريع في مجال الخدمات التي يحتاجها الفلسطينيون، والتصديق على مخططات هيكلية في المناطق (ج).
واعلن الوزيران نفتالي بينت وزئيف الكين تحفظهما من بعض الخطوات المطروحة وادعيا ان السلطة الفلسطينية تحرض على العنف ضد إسرائيل ولذلك يجب اشتراط جزء من الخطوات الإسرائيلية بخطوات فلسطينية لوقف التحريض. وقال نتنياهو ويعلون ووزراء اخرين انه باستثناء امكانية مساهمة الخطوات الإسرائيلية بتهدئة الاوضاع الا انه من المنطقي الوصول للقاء اوباما مع سلسلة من الخطوات التي تبدي إسرائيل استعدادها للقيام بها امام الفلسطينيين. وقالوا ان إسرائيل ستظهر من خلال ذلك نواياها الحسنة ازاء الرئيس الامريكي والمجتمع الدولي.
وكما يبدو فان الصفقة التي سيعرضها نتنياهو لن تشمل التزاما اسرائيليا بتجميد البناء في المستوطنات، وسيفضل نتنياهو كما يبدو الحفاظ على الوضع الحالي للتجميد الهادئ لكل مخططات البناء في المستوطنات وفي القدس الشرقية.
فابيوس: “فشل المراهنون على امكانية ادارة الوضع الراهن”
قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان “من اقنعوا انفسهم وحاولوا اقناع الآخرين بأنه يمكن ادارة وضع دبلوماسي راهن، فشلوا في فهم الصورة والتوجه السلبي الذي تولده بالنسبة لإسرائيل على المدى الطويل، والاشتعال الاخير هو تجسيد مأساوي لهذا التوجه”. جاء ذلك في اطار مقالة خاصة كتبها فابيوس لصحيفة “هآرتس” بمناسبة مؤتمر إسرائيل للسلام الذي سينعقد يوم الخميس القادم.
واضاف فابيوس: “انا قلق من تبلور واقع الدولة الواحدة التي تهدد طابع اسرائيل، وعلى اقتناع بأن الطريق الوحيدة والقابلة للوجود وللسلام، هي حل الدولتين، ومفاوضات قائمة على المعايير التي نعرفها، وهذا ليس بسبب الايديولوجيا وانما لأن هذه هي الطريق الوحيدة لتحقيق السلام المتواصل الذي يستحقه الشعب الاسرائيلي والمنطقة كلها”.
وحسب اقواله فان رسالة فرنسا للجانبين لم تتغير: تجرأوا على القيام بالخطوة الأولى تمهيدا لاستئناف المفاوضات الحقيقية. المجتمع الدولي مستعد للوقوف الى جانبكم، هذا ضروري، وممكن وليس متأخرا”.
شطاينماير: “قيام فلسطين فقط يضمن امن اسرائيل”
من جهته يكتب وزير الخارجية الالماني، فرانك وولتر شطاينماير، في المناسبة ذاتها لصحيفة “هآرتس” ان “انشاء الدولة الفلسطينية هو السيناريو الوحيد الذي يمكنه ضمان أمن اسرائيل. ويمكن لحل دبلوماسي فقط ان يوقف سفك الدماء”.
ويضيف وولتر شطاينماير “اذا كنا نريد الهدوء في المنطقة كلها، فان التقدم في العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين لا يزال يعتبر عاملا حاسما. الهدف واضح: حل الدولتين، الذي ستقوم في اطاره الدولة الفلسطينية الديموقراطية والمستقلة التي ستعيش بسلام الى جانب اسرائيل. لا يمكن لأي سيناريو واقعي آخر ضمان امن اسرائيل على المدى البعيد”.
ويؤكد شطاينماير في مقالته ان الاتفاق النووي مع ايران يمكنه جعل المنطقة اكثر أمانا، لكنه يشير الى انه “لا يمكن الاكتفاء مع هذا الاتفاق بالإيمان فقط، ولذلك ومن خلال التفكير بأمن اسرائيل، ستواصل المانيا العمل من اجل ضمان التزام ايران بكل ما اتفق عليه وبشكل يمكن اثباته”.
اصابة اربعة إسرائيليين في عملية دهس قرب مستوطنة “تفوح”
كتب موقع “واللا” ان اربعة اشخاص اصيبوا صباح اليوم الاحد، في عملية دهس وقعت بالقرب من مفترق تفوح، باتجاه حوارة في الضفة الغربية. وعلم ان اصابة اثنين جاءت بالغة والاخرين بين متوسطة وطفيفة. وقامت قوة من حرس الحدود باطلاق النار على السائق وقتله. وعلم انه يجري فحص ما اذا كان احد المصابين قد جرح جراء اصابته بالنيران التي اطلقها حرس الحدود.
الجيش يفحص: قتل المسنة في الخليل كان خطأ ويد خفيفة على الزناد ام منع وقوع عملية؟
كتبت “يديعوت احرونوت”، انه في ظل حالة التوتر الكبير في الخليل، سيضطر الجيش الى فحص ما اذا كان قد منع عملية دهس يوم الجمعة بفضل يقظة الجنود، ام ان المقصود خطأ في التشخيص ويد خفيفة على الزناد. ويدعي الجيش ان المسنة الفلسطينية ثروت الشعراوي (72 عاما) حاولت ظهر الجمعة دهس جنود كانوا يقفون بالقرب من محطة للوقود قرب حلحول، شمال الخليل. وادعى جنود من وحدة كفير انهم شاهدوا السيارة تتقدم بسرعة باتجاه احد الجنود فاطلقوا عليها النار. وقد اصيبت السائقة بجراح بالغة توفيت متأثرة بها في مستشفى هداسا.
لكنه وتم توثيق الحادث بكاميرا كان يحملها احد الجنود على خوذته، وتم نشر الشريط بعد فترة وجيزة من ذلك. ويصعب من خلال هذا الشريط تحديد ما اذا كانت الشعراوي قد حاولت فعلا دهس جندي او انتبهت الى اوامر الجنود بالتوقف. وقال نجل المرأة بعد الحادث ان امه خرجت من صلاة الجمعة وسافرت الى بيت شقيقتها التي دعتها لتناول الغذاء، وفي الطريق عرجت على محطة الوقود لتزويد سيارتها بالوقود، فاطلق عليها الجنود النار رغم انهم شاهدوا بوضوح بأن المقصود مسنة. في المقابل يدعي الجيش انه تم العثور على سكين كوماندوس في السيارة، وان الشعراوي هي زوجة مخرب قتله الجيش في 1988 خلال الانتفاضة الاولى!
تشديد الاجراءات الامنية في الخليل
وكتبت “هآرتس” انه في اعقاب سلسلة العمليات التي وقعت في الخليل في نهاية الأسبوع، قرر الجيش الاسرائيلي تعزيز قواته في المنطقة بكتيبة اخرى من المظليين، اضافة الى ست كتائب ناشطة في منطقة المدينة منذ بداية التصعيد الأمني. وقد وصل الجنود امس الاول الى المنطقة وانتشروا في أحياء المدينة في محاولة للكشف عن الخلايا التي اطلقت النار قرب الحرم الابراهيمي، خشية ان تقوم بتنفيذ عمليات اخرى في المنطقة. وقام الجيش باعتقال عدد من الفلسطينيين، لكنه يبدو انه لا توجد لأي منهم أي علاقة بالعملية.
وقال مصدر عسكري ان عدد الاعتقالات التي نفذها الجيش منذ بداية تشرين الاول الماضي، اعلى بكثير من عدد الاعتقالات التي نفذها في الضفة خلال حملة “عودوا يا اخوتنا” في حزيران من العام الماضي. وقام الجيش بعد العمليات التي شهدتها منطقة الخليل في نهاية الأسبوع باقتحام عدد من البيوت في حي تل رميضة والسيطرة على عدة غرف فيها. وقال الجيش انه يمكن لسكان البيوت الدخول والخروج من بيوتهم.
ويقوم في احد البيوت التي سيطر عليها الجيش مقر “شبان ضد المستوطنات” الذي يعمل فيه مؤسس الحركة عيسى عمر وصحفية ايطالية ومتطوع الماني. وقال عمر لصحيفة “هآرتس” انه خلافا لادعاء الجيش فقد منع من مغادرة البيت، وسمح للمواطن الالماني بالخروج منه فقط بعد تدخل السفارة الالمانية لدى اسرائيل.
وتنضم هذه الخطوات الى سلسلة السواتر الترابية التي اقامتها قوات الجيش على مداخل مدينة الخليل ومحيطها، ومن بينها الطرق التي تربط الخيل ببلدات يطا وبني نعيم. كما فرض الجيش قيود تمثلت باغلاق الحوانيت الفلسطينية المجاورة للحي اليهودي في الخليل وتقييد تحركات الفلسطينيين في المنطقة لمن هم فوق جيل 25 عاما. وفي منطقة الحدود مع غزة وقعت يوم الجمعة مواجهات قتل خلالها شاب فلسطيني (23 عاما) بنيران الجيش الاسرائيلي.
نتنياهو ينفي تعهده باعادة فحص تعيين المحرض براتس رئيسا للطاقم الاعلامي
كتبت “يسرائيل هيوم” ان قرار رئيس الحكومة تعيين د. ران براتس لمنصب رئيس الطاقم الاعلامي القومي، يلقي بثقله على الزيارة الهامة التي سيقوم بها نتنياهو الى واشنطن اليوم، للقاء الرئيس الأمريكي براك اوباما في البيت الابيض، غدا. وكان نتنياهو قد اعلن في الاسبوع الماضي عن تعيين براتس لهذا المنصب، لكنه اتضح لاحقا ان براتس كتب في السابق ملاحظات على الفيسبوك ضد الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين والرئيس الأمريكي براك اوباما ووزير خارجيته جون كيري. وكان من المفروض ان يرافق براتس رئيس الحكومة في زيارته هذه، لكن نتنياهو قرر الغاء مشاركته.
وبعد الكشف عما نشره براتس، قال نتنياهو انها تصريحات غير ملائمة، واجرى محادثة مع جون كيري، يبدو ان الامريكيين فهموا منها انه ينوي اعادة التفكير بتعيين براتس. لكن نتنياهو نشر على حسابه في تويتر توضيحا كتب فيه انه لم يتم فهمه وقال: “لم اقل بأني سأعيد التفكير بتعيين د. براتس، وانما سأعالج الموضوع مع عودتي الى البلاد”.
واعترفت مصادر سياسية بأن المواجهة في موضوع براتس تسببت وعلى الرغم من كل التفاهمات بأجواء غير مريحة. وكان الوزيران جيلا جملئيل وحاييم كاتس من الليكود قد طالبا بإلغاء التعيين، وانضم اليهما في نهاية الأسبوع رئيس حزب شاس الوزير ارييه درعي الذي اعرب عن امله بأن يقوم رئيس الحكومة باعادة التفكير بقراره، كما وعد. كما قال وزير الداخلية سيلفان شالوم انه لن يدعم التعيين الا اذا سمع تفسيرات مقنعة من قبل رئيس الحكومة. وذكرت القناة العاشرة ان بعض الوزراء تلقوا محادثات من ديوان الرئيس طلب اليهم خلالها شجب تصريحات براتس ومعارضة تعيينه. لكن ديوان الرئاسة نفى ذلك بشكل قاطع.
لبيد يطالب الألكان بمعارضة وسم منتجات المستوطنات
كتبت “يسرائيل هيوم” ان رئيس حزب “يوجد مستقبل” يئير لبيد، اجتمع امس، مع اعضاء في لجنة الخارجية في البوندستاغ الالماني، ودعاهم الى معارضة خطوات الاتحاد الاوروبي ضد المستوطنات الإسرائيلية. وقال ان “وسم منتجات المستوطنات هو طريقة خاطئة لدفع العملية السياسية. اطلب مساعدتكم من اجل التأكد من ان هذه الخطوة لن تتحقق”.
واكد لبيد ان هذه الخطوة “تؤخر فقط العملية السياسية وتشدها الى الوراء” وان “قرار وسم منتجات المستوطنات تعني المقاطعة بكل ما تعنيه الكلمة”. كما قال لبيد خلال لقاء اجرته معه قناة التلفزيون القومي الالماني DW News ان “الاتحاد الاوروبي يستتر وراء ادعاءات قانونية ويحاول خلق صورة والادعاء بأن الموضوع هو مسألة قانونية فقط، وهذا ليس صحيحا، انها مسألة سياسية. فوسم المنتجات هو استمرار مباشر لحركة المقاطعة ضد إسرائيل وهي خطوة لاسامية وخاطئة”!
زعيم حركة يمينية يزعم ان إسرائيل لا تهدم المساجد وانما الكنس اليهودية فقط!!
نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” في عددها الصادر اليوم، تصريحات لرئيس الحركة اليمينية المتطرفة “رجابيم” تعج بالاكاذيب حول سياسة إسرائيل ازاء هدم البيوت واماكن العبادة في المجتمع العربي، زاعما انه يتم تنفيذ هذه السياسة فقط ضد اماكن العبادة اليهودية.
وفي تحريف كامل للحقائق، يصرح مدير قسم السياسات في حركة “رجابيم” التي تنشغل في دفع سياسة الأرض الصهيونية، مئير دويتش، على خلفية قرار المحكمة العليا هدم كنيس “اييلت هشاحر” في غبعات زئيف (بسبب بنائه على ارض فلسطينية خاصة – المترجم)، ان “المقصود عينة واضحة على سياسة انتقائية لتطبيق القانون، لأنه لم يتم في أي سابقة هدم مبنى ديني، الا في الوسط اليهودي”!!
ويزعم دويتش “انه يوجد في الوسط غير اليهودي مئات المساجد التي اقيمت بشكل غير قانوني، وبعضها على اراض ذات ملكية يهودية. وإسرائيل، ليس فقط لم تقم بهدمها وانما قامت في العام الماضي بتشريع حوالي 50 مسجدا وبناية دينية بنيت بشكل مخالف للقانون في الوسط العربي، كما توجد هناك مئات والاف المباني التي صدرت ضدها اوامر هدم ورغم ذلك لم يتم هدم أي مبنى كهذا منذ سنوات بعيدة لأن الشرطة غير مستعدة لتقديم المساعدة لأذرع القانون. لا يمكن ان يتمتع جمهور كامل بالحصانة لأنه لا يتم تطبيق القانون بشكل متساو”.
يشار الى ان الصحيفة التي تتبنى مواقف اليمين المتطرف بما يتفق مع سياستها الاعلامية المنحازة الى اليمين وحكومة نتنياهو لم تكلف نفسها فحص حقيقة هذا التصريح ولا حتى نشر رد للشرطة على مزاعم دويتش، علما ان الحقيقة معكوسة تماما مما يدعيه هذا المتطرف، حيث قامت إسرائيل بهدم الكثير من المساجد والبيوت في الوسط العربي بحجة البناء غير المرخص.
مكانة نتنياهو تتدهور في استطلاع “رجل الأمن” امام ليبرمان
كتبت “يديعوت احرونوت” ان مكانة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كـ”سيد للأمن” تواصل التراجع لصالح رئيس حزب “يسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان، الذي يواصل التقدم عليه في الاستطلاعات الأسبوعية التي تجريها “القناة العاشرة” حول كل ما يتعلق بمعالجة الارهاب.
وشمل استطلاع هذا الأسبوع 504 مواطنين يهودي، قال 39% منهم انهم يعتقدون بأن ليبرمان هو الشخص الملائم لمعالجة الارهاب، مقابل 16% فقط اختاروا نتنياهو. وحظي الوزير نفتالي بينت بتأييد 15%، بينما حظي وزير الأمن موشيه يعلون بتأييد 13% فقط. اما رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ فحظي بتأييد 11% مقابل 5% ليئير لبيد، رئيس “يوجد مستقبل”. وتشير هذه المعطيات الى مواصلة ليبرمان التقدم على مختلف الشخصيات القيادية للأحزاب الصهيونية، علما انه حصل في الاستطلاع السابق على نسبة 31% مقابل 14% لنتنياهو.
وفي الرد على سؤال حول نسبة رضا الجمهور عن معالجة نتنياهو للإرهاب، قال 2% فقط انهم يمنحونه العلامة 10، بينما قالت نسبة 10% انه يستحق علامة صفر.
مقالات
حل الدولتين لم يولد بعد
يكتب يوسي كوفرفاسر في “هآرتس” ان التلفزيون الفلسطيني الرسمي وجه سؤالا الى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، توفيق الطيراوي عما اذا كانت “الهبة الشعبية” بطابعها الحالي، هي شكل النضال المفضل لدى قيادة فتح، خلافا للاكتفاء بالتظاهرات المحدودة الحجم في مراكز الاحتكاك، فكان جوابه نعم. وفاخر من كان رئيسا لجهاز الاستخبارات الفلسطينية، بالوعي النضالي للجيل الفلسطيني الشاب، وكمثال على ذلك اشار الى ابنه الذي لم يبلغ الثالثة بعد وبدأ يغني عن الشهداء ويطلب من والده احضار بندقية له كي يتمكن من الانتصار على إسرائيل والصهاينة. وحسب اقواله فانه ستمر بعد عامين الذكرى المئوية لوعد بلفور، بينما لا يزال الفلسطينيون يناضلون من اجل تحرير بلادهم.
هذا هو السياق الذي يجب من خلاله النظر الى موجة العمليات الحالية. يجب علينا الفهم كما يشرح الطيراوي، بأنه لا توجد عملية واحدة ستحقق الانجاز المتوخى، باستثناء “النضال المتراكم”. وحسب اقواله فان “فتح” لا تستبعد منذ مؤتمرها السادس، أي طريق عمل. لكنه لا توجد حاليا فائدة من المفاوضات، لأنه ليس فقط نتنياهو وحكومته المتطرفة، يرفضون تقديم شيء للفلسطينيين وانما يرفض ذلك ايضا اليسار والمركز الاسرائيليين. ولذلك هناك حاجة الى معركة متواصلة من اجل اعادة طرح الموضوع الفلسطيني على الحلبة الدولية والحصول على رافعات تأثير تمهيدا لاستئناف المفاوضات في المستقبل.
ولهذا الغرض، يشرح طيراوي، يجب الامتناع عن العمليات التي تم استخدام الأسلحة النارية خلالها، كما تقترح حماس، لأنها تثير الاشمئزاز في العالم – ولكن طابع النضال الحالي (ويفهم من هذا قتل الاسرائيليين بالسكاكين ايضا) يتجاوب بشكل مطلق مع طموحات الفلسطينيين.
ولدى الطيراوي ادعاءات تجاه العالم الذي يظهر تفهما لسلوك إسرائيل التي يعتبرها تمارس الارهاب وتستخدم الاسلحة النارية وتعدم الفلسطينيين، بينما تتهم الفلسطينيين الذين يستخدمون الحجر والسكين بالإرهاب. ويقول انه ليس هناك ما يمكن توقعه من الامريكيين، لأنهم منحازون لإسرائيل، ولديه دليل قاطع على ذلك: “جون كيري يستخدم مصطلح “جبل الهيكل” ما يدل على انه يوافق على موقف إسرائيل في هذا الشأن” (كما هو معروف فان الفلسطينيين ينفون قيام الهيكل في هذا المكان).
اذن، هذا هو موقف القيادة الفلسطينية، ففي وقت يحركهم فيه مزيج من الكراهية والاحباط بسبب السيطرة الإسرائيلية المتواصلة على المناطق؛ والمفاهيم التي ترفض حقيقة وجود الشعب اليهودي وحقه بدولة قومية وديموقراطية في موطنه، والشعور بأنهم ضحية والذي تغذيه قيادتهم القومية والدينية – يواصل الفلسطينيون معركة القتل بدون تمييز، والتي تظهر بأنها عديمة الفائدة. قيادتهم تشجع الارهاب خشية ان يكون الموضوع الفلسطيني قد دفع الى الهامش ولم يعد يعتبر مصدر عدم الاستقرار الاقليمي من جانب واحد، ومن جانب اخر يظهر ازدياد الاعتراف بعدم وجود حل مضمون في الافق. ولذلك لا فائدة من قيام المجتمع الدولي بالاستثمار فيه.
حتى الاتفاق في الحرم القدسي، الذي يعتبر هاما في حد ذاته، والخطوات الامنية، والمجالات المعينة التي تم فيها بذل جهود من اجل التقدم نحو الفلسطينيين – وفي المقابل تقلص الاهتمام في إسرائيل وفي العالم بظاهرة السكاكين التي فقدت عنصر الصدمة الأولي – لا تجعل القيادة الفلسطينية تقرر وقف ارسال شبان شعبها لقتل انفسهم. مشاهدة مظاهر التحمس التي ترافق الجنازات الرسمية للارهابيين، تثبت مدى عمق هذه المشاعر.
في هذه الأثناء تنشغل إسرائيل، الى جانب محاولاتها وقف موجة الارهاب، في سلسلة من مسائل الفلسفة التاريخية كمقولة “هل سنعيش الى الأبد على حافة السيف؟” (كما يبدو طالما تمسك الفلسطينيون بمطالبهم بعيدة المدى وباستراتيجية النضال التي تم وصفها اعلاه)؛ وما هي العلاقة بين الفلسطينيين والكارثة؟ وما الذي كان سيفعله رابين لو لم يتم قتله؟ (لقد كان بعيد جدا عن اخطاء بيرس واليسار، وكان كثير التشكك بالنسبة للفلسطينيين، خاصة بعد خداعهم له في مسألة “اتفاق اوسلو”. لقد كان السلام بالنسبة له وسيلة لضمان وجود وامن الدولة القومية للشعب اليهودي، كما نتعلم من اخر خطاب له في الكنيست)؛ وهل استخدام مصطلح “الشعب الاسرائيلي” من قبل الفلسطينيين يعكس معارضتهم لاقامة دولة قومية للشعب اليهودي (طبعا).
محمود عباس نفسه يعود ويكرر انه لن يعترف ابدا بإسرائيل كدولة يهودية. انه يشير في هذا السياق الى سلسلة من الذرائع والى الأسباب الثلاث الحقيقية: الاعتراف سيلغي “حق العودة”، سيمس بقدرة العرب في إسرائيل على دفع مصالح فلسطينية من خلال الجهاز السياسي الاسرائيلي، وسيحتم تغيير الرواية الفلسطينية. هذه هي بالضبط الاسباب التي تجعل إسرائيل تصر على ان هذا الاعتراف فقط، الذي يرفض الفلسطينيون تقديمه، هو الذي يمكنه ضمان السلام الحقيقي.
نتنياهو لا يطالب محمود عباس بالتحول الى صهيوني والاعتراف بحق الشعب اليهودي بدولة في ارض اجداده. لقد اكتفى باعتراف منه بأن إسرائيل هي الدولة القومية (الديموقراطية) للشعب اليهودي، دون أي علاقة بمسألة الحق. عمليا، كما يعترف الكثير من الصهاينة اليوم بحق الشعب الفلسطيني بدولة قومية في وطنه في اطار الاتفاق الدائم، شريطة ان لا تشكل خطرا على امن اسرائيل – هكذا يجب مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بحق الشعب اليهودي بدولة قومية (وديموقراطية) في ارض اجداده. فكرة التخلص من المضيق بواسطة الانفصال من جانب واحد، التي تطرحها مؤخرا جهات في اليسار الاسرائيلي، غير ممكنة في الظروف الحالية، ايضا لأن الفلسطينيين لن يوافقوا عليها (انظروا الى سابقة غزة). كما لا يوجد منطق لفكرة الدولة الواحدة. حل الدولتين للشعبين، من خلال الاعتراف المتبادل، هو الحل الوحيد الممكن، وهو لم يمت، بل لم يولد بعد، لأن الفلسطينيين والاوروبيين الذين يدعمونه يرفضون السماح بولادته.
فرصة لالتهام الأوراق.
يكتب يوسي بيلين، في “يسرائيل هيوم” ان الرئيس الامريكي يحصي الأيام المتبقية للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، التي ستجري في نوفمبر 2016، وفي وقت يتحرر فيه من الحاجة الى اخذ فرص انتخاب هيلاري كلينتون في الاعتبار، فانه يتلهى بفكرة المضي على طريق عدد من الرؤساء السابقين، واستغلال الفترة الانتقالية بين الانتخابات واستبدال السلطة لاتخاذ قرارات دراماتيكية في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني.
قبل عدة ايام قال لي مسؤول ما في واشنطن، ان البيت الابيض يستعد للقاء مع نتنياهو اكثر مما استعد للقاء مع الرئيس الصيني. فبطن اوباما مليئة على نتنياهو، ولكنه معروف برباطة جأشه وصبره، ويمكن الافتراض بأنه ليس معنيا بجلسة مواجهة. ظهور نتنياهو امام مجلسي المنتخبين الامريكيين في محاولة لاقناعهم بمعارضة الاتفاق مع ايران، وبيانه عشية الانتخابات بأن الدولة الفلسطينية لن تقوم خلال فترة ولايته، وتوضيحه من خلال ذلك بأنه يعارض الحاجة الى اقامتها، وتصريحه في يوم الانتخابات بشأن “حشود المواطنين العرب الذين يهرعون الى صناديق الاقتراع” – كل هذه الأمور جعلت اوباما يقول في 22 آذار الماضي، انه سيعيد تقييم تعامله مع إسرائيل. لكنه من الواضح تخليه عن هذه الفكرة. على خلفية الانتخابات الامريكية، والاوضاع المتوترة في سوريا وانتفاضة السكاكين، لا يخطر في ذهن اوباما اعلان حرب اخرى.
لقد تم اعداد مسودة البيان الختامي للقاء في ختام الزيارة التي قام بها وزير الأمن موشيه يعلون للقاء نظيره الامريكي اشتون كارتر. وحسب مصادر امريكية فقد كان اللقاء ناجحا، وكما يبدو فان الوعد بالحفاظ على تفوق إسرائيل النوعي في المجال الامني سيظهر في اعقاب ذلك، في البيان الختامي للقاء بين اوباما ونتنياهو. وهكذا الامر بالنسبة لالتزام الطرفين باتفاق اسرائيلي – فلسطيني يعتمد على حل الدولتين، بالإضافة الى كلمات اخرى حول العلاقات الخاصة بين البلدين.
هذا يعني، كما تبدو الامور، عشية اللقاء، ان المقصود احد اللقاءات الذي تعتبر حقيقة عقده اهم من مضمونه. لن يخرج الدخان الابيض من هذا اللقاء كما يبدو، ولكنه لن يخرج منه الدخان الاسود، ايضا، ويمكن للجانبين حل الموضوع بتنفس الصعداء. ولكن يمكن عمل شيء آخر. يمكن تحويل هذا اللقاء الى فرصة. فالتاريخ يعلمنا ان الادارات الامريكية تبنت كل مبادرة إسرائيلية او إسرائيلية – عربية، حتى وان كانت لديهم مبادرة مختلفة تماما. هكذا حدث مع جيمي كارتر إزاء مبادرة بيغن والسادات، وهكذا مع بيل كلينتون ازاء مبادرة اوسلو، والاتفاق الاسرائيلي – الأردني وانسحاب اسرائيل من لبنان، وهكذا ايضا مع جورج بوش الابن امام مبادرة الانسحاب من جانب واحد من قطاع غزة.
بدل تكرار الاستعداد المبدئي لاستئناف المفاوضات مع منظمة التحرير، بدون شروط، يمكن لنتنياهو التهام الاوراق كلها اذا اعلن استعداده لفتح مفاوضات مع لجنة المتابعة في الجامعة العربية حول المبادرة العربية، دون ان يتبناها مسبقا، ودون ان يلتف على الفلسطينيين.
السيسي لا يتدبر
تكتب سمدار بيري، في “يديعوت احرونوت” انه قبل هبوطه خلال زيارته المحرجة في لندن، تلقى السيسي تحذيرات حول اصدار اوامر اعتقال بحقه في قضية طرد الرئيس الاسلامي محمد مرسي. فالمحامون وانصار حقوق الإنسان لا يهمهم ما الذي خططت له جماعة “الاخوان المسلمين” في مصر. لقد ركزوا على الجنرال الذي دخل الى القصر الرئاسي وقاد سابقه الى السجن واضاف اليه الالاف، واذا لم يكن هذا كافيا، فقد جرت قبل نقل السيسي الى مقر اقامة رئيس الحكومة في داونينغ ستريت، مظاهرة عنيفة شارك فيها المئات من اعضاء المعارضة الذين هربوا من مصر.
لكن هذه كانت الوجبة الاولى فقط، ففي الوقت الذي كان يصد فيه السيسي بعصبية التقارير حول العملية الارهابية ضد الطائرة الروسية، اعلن رئيس الحكومة البريطانية المضيف، ديفيد كاميرون، ان عبوة ناسفة هي التي ادت الى قتل مئات ركاب الطائرة الروسية. لو كان بمقدوره لكان السيسي قد ترك الكمين وعاد الى البيت. من يعرف عن قرب الحرص المصري على كرامة الرئيس، يمكنه القسم بأن مبارك كان سيغلق الباب خلفه بغضب شديد، ويستدعي السائق ويأمره بالعودة الى مصر من أي مكان في العالم. لكن السيسي لا يمكنه السماح لنفسه بالتورط مع بريطانيا.
اعتقد ان رأسه مليئة بالمخططات وبالنوايا الطيبة. قبل سنة ونصف فقط، عندما وصل الى السلطة، استلم السيسي دولة غارقة في ازمة اقتصادية، هرب منها المستثمرون واختفت الدول التي طرحت الوعود. اوباما لا يشتري خرائط الطرق التي اعدها السيسي، وواشنطن لا تنسى ولا تصفح عن الانقلاب العسكري.
لقد اعادت كارثة الطائرة الروسية رجال الاستخبارات الامريكيين الى الطائرة المصرية التي انفجرت في 1990 في طريقها الى القاهرة، والتي قتل على متنها مئات المسافرين، الذين كانوا في غالبيتهم من الطيارين ورجال الطاقم الجوي. لقد اصرت المخابرات المصرية في حينه على حدوث “خلل تقني” لكن تحليل الصندوق الأسود كشف بأن المقصود عملية انتحارية مخططة نفذها الطيار المصري جميل بطوطي، الذي تورط في سلسلة طويلة من الفضائح الجنسية. لكنه تم اعتباره في مصر “شهيدا” وحاولت وسائل الاعلام الصاق التهمة بجهاز الـ”سي أي ايه” الأمريكي والموساد الاسرائيلي.
منذ دخوله الى القصر الرئاسي لم يحظ السيسي بلحظة راحة. “الاخوان” لا يفوتون أي فرصة لقتل افراد الشرطة ومواجهة جنود الجيش. سيناء وغزة تواصلان خلق الارهاب وتهريب كميات كبيرة من الأسلحة، والسيسي يستثمر الجهود من اجل صد داعش كي يمنع اقترابها من المدن الكبيرة. السلطة الجديدة في السعودية لم تعد تظهر السخاء الاقتصادي، وقطر اغلقت صنبور الدعم المالي. ولا ينقص الان الا محاولة تنفيذ عملية ارهابية ضد احدى سفن الشحن التي تمر عبر قنال السويس الجديد. هذا هو مصدر المعيشة والعمل، المشروع الرئيسي للسيسي.
كارثة الطائرة الروسية تكشف، اكثر من اي امر آخر، ان العالم يفقد صبره امام مصر: فقبل نشر النتائج الرسمية للتحقيق في اسباب انفجار الطائرة، تم ارسال طائرات الى شرم الشيخ لاخلاء السياح، وحذرت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وتركيا وروسيا مواطنيها من السفر الى سيناء. وكان من المذهل الاكتشاف بأن 20 الف سائح من بريطانيا تواجدوا في الشرم خلال فترة تحطم الطائرة. الحكايات حول ما حدث في المطار الصغير وحالة الهستيريا في صفوف المسافرين وانتقام المحليين ضخّم الضرر فقط. في هذه الأثناء يتحصن السيسي. انه الوحيد المستعد للاعتراف بأنه تم العمل من خلف ظهره وان اجهزة الاستخبارات والامن المصرية اخفقت بشكل كبير.
السيسي يعرف شرم الشيخ منذ كان رئيسا لجهاز الاستخبارات المصرية، ويعرف الاخفاقات الامنية في المطار. امام 224 جثة يتحتم عليه فتح صفحة جديدة بشفافية كاملة، عليه الكشف عن زارعي القنبلة ومن ارسلهم، وفصل كل من يجب فصله، وعدم التغطية على الحادث.



