الفقر يتفشى ويتعمق في إسرائيل
كتبت “هآرتس” انه يستدل من التقرير السنوي لمؤسسة التأمين الوطني الذي نشر امس، ان الفقر يتفشى ويتعمق في إسرائيل. كما يتبين من معطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الدولية OECD، ان المكسيك فقط تسبق إسرائيل في نسبة الفقر، حيث تصل النسبة هناك الى 18.9%، مقابل 18.8% في اسرائيل. وتدل المعطيات على ارتفاع بنسبة 6% في “عمق الفقر” والذي يقاس حسب المسافة الفاصلة بين مدخول العائلة وخط الفقر. وارتفع بنسبة 10% مقياس شدة الفقر الذي يفحص عمق الفقر بشكل خاص في صفوف الفئة الأكثر فقرا.
وحسب التقرير فان العمل لا ينقذ من الفقر، حيث يتبين ان نسبة العائلات الفقيرة التي يعمل فيها احد الوالدين، على الأقل، ارتفعت بنسبة عالية نسبيا، ووصلت الى 13.1%، مقابل 12.5% في 2013. وتم تسجيل تراجع طفيف في وضع الشبان والمثقفين، ايضا. واكد المدير العام لمؤسسة التأمين الوطني، البروفيسور شلومو مور يوسيف، دور الحكومة في الوضع، وقال ان “الحكومات الأخرى تتدخل بشكل اكبر في هذا الموضوع، وتحافظ على تقليص نسبة الجمهور الذي يعيش تحت خط الفقر”. ودعا الحكومة الى اعادة فحص سياسة المخصصات.
وتشير المعطيات الى وجود 1.7 مليون مواطن فقير في اسرائيل، بينهم 770 الف ولد.
استشهاد فلسطيني واصابة اربعة إسرائيليين في الضفة بينهم احد قادة التنظيم السري اليهودي
كتبت “هآرتس” ان فلسطينيا قتل بنيران الجيش الاسرائيلي واصيب اربعة إسرائيليين، امس، في عمليات وقعت في الضفة الغربية. فقد اسفرت عملية اطلاق للنيران قرب مستوطنة “افني حيفتس” عن اصابة مواطن بجراح بالغة، فيما اصيبت زوجته بجراح طفيفة. وفي ساعات الظهر اصيب جندي اسرائيلي بجراح متوسطة، فيما اصيب مستوطن (نجل عضو الكنيست السابقة اوريت ستروك) بجراح طفيفة في عملية طعن وقعت قرب بؤرة “بيت هداسا” في الخليل. وتم اطلاق النار على المهاجم وقتله.
وفي حادث اطلاق النار على الزوجين، قال الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيين فتحوا النار على سيارتهما قرب “افني حيفتس”. وتم العثور على بقايا 23 رصاصة في المكان. وحسب الجيش فقد هرب مطلقو النار بسيارة كانت تنتظرهم، وقامت قوات الأمن بتمشيط المنطقة وتفتيش السيارات الداخلة الى طولكرم او الخارجة منها. وقال مواطنون انهم لاحظوا نشاطا مكثفا للجيش في المنطقة، وان مواجهات وقعت في بعض المناطق بين قوات الجيش والفلسطينيين. وقال شهود عيان ان قوات الجيش قامت بمصادرة كاميرات الحراسة من بيوت قرية “شوفة” القريبة من موقع الحادث.
وعلم ان المصاب في الحادث هو شاؤول نير الذي كان عضوا في التنظيم السري اليهودي في سنوات الثمانينيات من القرن الماضي، وقد ادين في حينه بالقتل وحكم عليه بالسجن المؤبد، لكنه حظي بالعفو العام بعد سبع سنوات فقط. وكان نير وزوجته في طريقهما لزيارة ابنتهما المقيمة في “افني حيفتس”، وهي أرملة نتنئيل عزري الذي قتل في عام 2003 في عملية وقعت قرب الخليل.
يشار الى ان الشارع الموصل الى مستوطنة “أفني حيفتس” يربط بين شقي قرية “شوفة”، وخلال الانتفاضة الثانية قام الجيش بإغلاق الشارع امام الفلسطينيين، وفي اعقاب التماس الى المحكمة العليا تم الاتفاق على اقامة حاجز على الشارع والسماح لسكان القرية فقط بالسفر عليه. وفي العام الماضي فقط ازيل الحاجز، ما أثار معارضة المستوطنين في “افني حيفتس”. ويوم امس قالت سكرتارية المستوطنة انها سبق وحذرت من فتح الشارع امام الفلسطينيين، وطالبت بإعادة اغلاقه.
وبالنسبة لعملية الطعن في الخليل، علم ان الفلسطيني الذي نفذ الهجوم هو عبد الرحمن مسودة، ابن عم ايهاب مسودة الذي قام قبل يومين بطعن مستوطن في الخليل، وتم قتله من قبل حرس الحدود. وقال ابن عمهما رائد مسودة لصحيفة “هآرتس” ان “عبد الرحمن عمل مع ايهاب في محددة، وتأثر من مقتله. وخلال تواجده في خيمة العزاء بإيهاب، قال ان “ايهاب سبقه الى الشهادة” وعندما سمعنا عن استشهاد عبد الرحمن فهمنا انه قرر المضي في اعقاب صديقه وابن عمه”.
اعتقال ثلاثة فتية فلسطينيين في العفولة وفي حوزتهم سكاكين
كتبت يسرائيل هيوم” ان قوات الأمن، اعتقلت امس، ثلاثة فتية من جنين بالقرب من بناية بلدية العفولة، وعثرت في حوزتهم على سكاكين جديدة. وكان بعض المواطنين قد اتصلوا بالشرطة وابلغوا عن وجود مشبوهين، فقامت الشرطة بتفتيش المنطقة حتى عثرت عليهم. وتم تسليمهم للشاباك. وتقدر الشرطة بأن حقيقة وجود سكاكين جديدة معم تشير الى امكانية تخطيطهم لتنفيذ عملية.
الليكود يهاجم الرئيس بسبب مقالة انتقد فيها اهمال القدس الشرقية
كتبت يسرائيل هيوم” ان مصادر في الليكود هاجمت الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين (العضو في الليكود أصلا) بسبب قيامه بنشر مقالة في صحيفة “واشنطن بوست” ينتقد فيها الحكومة الاسرائيلية، بالذات خلال تواجده في واشنطن. وقال احد وزراء الليكود للإذاعة الاسرائيلية ان ريفلين يجيد “فن التملق”، مضيفا انه “ليس من المتبع قيام ممثل للدولة بانتقاد الحكومة خلال قيامه بزيارة الى الخارج”.
وكتب ريفلين في مقالته ان “الحكومة تهمل القدس الشرقية”، وانه لا يوجد حاليا حل للصراع مع الفلسطينيين، وعلى اسرائيل القيام بخطوات من اجل تحسين الاوضاع الميدانية.
وقال الوزير يوفال شطاينتس لإذاعة الجيش انه يعتقد بأن على الرئيس عدم انتقاد الحكومة، لا في البلاد وبالتأكيد ليس في الخارج. الشلل السياسي لا تتحمل إسرائيل مسؤوليته”.
وقال ديوان الرئاسة معقبا ان “ما كتبه الرئيس يعكس نظرته السياسية التي تعتمد على الاستطلاعات والمواد ذات الصلة ويعكس المصلحة الإسرائيلية”.
العليا ترفض الزام المستشار القانوني بتقديم لوائح اتهام ضد مؤلفي كتاب “توراة الملك” الذي يحث على قتل العرب
كتبت صحيفة “هآرتس” ان المحكمة العليا، رفضت امس، التماسا طالب بالزام المستشار القانوني للحكومة، يهودا فاينشتاين، على تقديم لوائح اتهام ضد مؤلفي كتاب “توراة الملك” الذي يوضح “الظروف التي يسمح فيها لليهود بقتل الغرباء حسب الشريعة”. مع ذلك انتقدت المحكمة سلوك الشرطة خلال التحقيق مع مؤلفي الكتاب، وقالت ان “خطوات الشرطة كانت قليلة جدا ومتأخرة جدا” وانه تم خلال التحقيق “استثمار ضئيل للجهود والموارد”.
وتم رفض الالتماس بأغلبية صوتين مقابل واحد، حيث رفضت رئيسة المحكمة مريام ناؤور ونائبها الياكيم روبنشطاين الالتماس، فيما ايد القاضي سليم جبران الزام فاينشتاين على الأمر باعادة فحص الموضوع.
رفلين بعد اجتماعه باوباما: “لم اجد رئيسا متفائلا بشأن القدرة على استئناف العملية السلمية”
كتبت “هآرتس” ان الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين، زار لأول مرة، البيت الأبيض، امس، والتقى بالرئيس الأمريكي باراك اوباما. وقال ريفلين لنظيره الامريكي: “نحن ندين لك بالشكر على تصريحاتك ضد المتطرفين ونمضي معا مع أفكارك”. واضاف: “ليست لدينا أي حرب ضد الإسلام، وانما ضد اولئك الذين يستخدمون الأفكار من اجل خلق التطرف وتهديد الأبرياء”.
وجاءت اقوال ريفلين هذه على خلفية العاصفة الشعبية والسياسية التي اثارتها تصريحات المنافس على الرئاسة الامريكية دونالد ترامب، من الحزب الجمهوري، والذي دعا الى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.
وجاء في بيان للبيت الأبيض، في اعقاب لقاء اوباما وريفلين، ان الرئيسان ناقشا العنف المتواصل في إسرائيل والضفة الغربية، واهمية تهدئة الأجواء من قبل قادة الجانبين. وحسب البيان فقد عاد اوباما واكد التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين واوضح ان بلاده ستواصل العمل من اجل هذا الهدف. واثنى اوباما على جهود ريفلين لمحاربة التطرف ودفع التسامح والمساواة.
وبعد اللقاء قال ريفلين خلال مؤتمر صحفي، بأن اوباما اعرب عن قلقه ازاء مستقبل المنطقة ومستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس. واوضح ان الامريكيين يريدون دفع الحوار لكنهم لا يعتقدون ان فرص تحقيق ذلك كبيرة، وقال: “لم اجد رئيسا متفائلا بشأن القدرة على استئناف العملية السلمية”. واضاف ريفلين انه “يجب استئناف الحوار مع الفلسطينيين حتى لو تم ذلك على مراحل”. ولخص اللقاء قائلا: “وجدت في البيت الأبيض أخا يهتم بأمن وحصانة إسرائيل”.
وكان ريفلين قد بدأ كلمته خلال لقائه بأوباما، بالثناء عليه، واعرب عن شكر الشعب الاسرائيلي للمساعدات الكبيرة التي تمنحها الادارة الامريكية لإسرائيل في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية. واضاف انه لا توجد لإسرائيل صديقة اكثر من الولايات المتحدة، “وانا اريد قول ذلك بشكل واضح. الشعب في إسرائيل يشكرك من اعماق قلبه. انت تتيح لنا مواجهة كل التهديدات”.
اما اوباما فبدأ كلمته بالاعراب عن التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، واوضح ان المقصود احد المبادئ الاكثر اهمية للسياسة الخارجية الأمريكية، سواء في ظل الادارة الديموقراطية او الجمهورية. وقال انه سيناقش مع ريفلين مذكرة التفاهمات الامنية التي يفترض فيها ضمان الدعم الامني الامريكي لإسرائيل على مدار العقد القادم.
واثنى اوباما على عمل ريفلين من اجل زيادة الحوار سواء مع الفلسطينيين او بين اليهود والعرب في اسرائيل. وتطرق الى عمليات الارهاب في إسرائيل وقال ان الادارة تحاول المساعدة على تخفيف التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين. “انا اشجب العنف في إسرائيل. ويجب على القادة مثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس شجب العنف بشكل لا لبس فيه، ووقف التحريض. يجب على إسرائيل والفلسطينيين ايجاد آليات تتيح العودة الى الحوار من اجل التوصل الى السلام. نحن في فترة تبدو فيها فرص التوصل الى السلام بعيدة، ولكن علينا مواصلة المحاولة”.
يشار الى ان اوباما وعقيلته استضافا ريفلين وزوجته في حفل ايقاد شموع عيد الحانوكا العبري. وخلال المراسم وصف ريفلين الرئيس اوباما بأنه شمس الشمعدان، وقال ان “الشمس هو الزعيم الذي نشعل معه الشموع. لقد أضأت الشموع طوال سنواتك السبع في البيت الأبيض كي تظهر الطريق الصحيح لشعبك وللعالم، ونحن على ثقة بأن الشمعة الثامنة التي ستضيئها في العام القادم ستلفت نظر العالم لكيفية التوجه نحو النور”.
ايزنكوت: “لا يمكن هزم “داعش” بواسطة الهجمات الجوية فقط”
كتبت “هآرتس” ان رئيس الاركان الاسرائيلي، الجنرال غادي ايزنكوت، يعتقد بانه لا يمكن هزم تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” بواسطة الهجمات الجوية فقط. ويأتي تصريح ايزنكوت هذا على خلفية تصريح الرئيس الأمريكي براك اوباما، بعد العملية في سان براندينو في كاليفورنيا، بأن الهجمات ضد التنظيم ستتواصل، وستكون غالبيتها من الجو. كما المح اوباما الى انه لن يرسل قوات برية الى سوريا او العراق وادعى انه يمكن هزم داعش من خلال استخدام وسائل محدودة فقط.
وكان وزير الأمن الاسرائيلي موشيه يعلون قد صرح خلال خطابه امام منتدى صبان في واشنطن، الاسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة يجب ان تكون فاعلة بشكل اكبر في الحرب ضد داعش. وحسب اقواله فانه بسبب “جلوس الولايات المتحدة على الجدار”، تولد فراغ تملأه روسيا وايران والمسار الشيعي المتزمت الداعم لبقاء الرئيس بشار الأسد. من جهته اوحى رئيس الاركان ايزنكوت في حديث ادلى به في جلسة مغلقة، هذا الأسبوع، بأنه يؤيد ما قاله يعلون بشأن فرص نجاح الخطوات الامريكية الحالية ضد داعش. وقال ان مفتاح وقف الحرب في سورية وتحقيق حل سياسي هناك يكمن في التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا. لكنه قدر بأن التوصل الى اتفاق كهذا من شأنه ان يتواصل لعدة سنوات.
وحسب ايزنكوت فان فرص نجاح المسار الشيعي الداعم للأسد بتحقيق الانتصار الكامل في سوريا تساوي الصفر، ولذلك هناك حاجة الى تدخل قوات برية بحجم كبير، لا تبدي ايران ولا روسيا ولا حزب الله استعدادها لتوفيرها دعما للأسد. وكانت ايران قد ارسلت في نهاية ايلول حوالي الفين من رجال الحرس الثوري الى سوريا كجزء من خطة مشتركة مع روسيا لشن هجوم بري في شمال البلاد، يدعم الهجمات الجوية الروسية. ولكن ايران منيت منذ ذلك الوقت بالعديد من الخسائر وقتل بعض قادتها الكبار، وكما يبدو اصيب ايضا قائد قوات “القدس” الايرانية، الجنرال قاسم سليماني خلال احدى المعارك.
وتلاحظ اسرائيل في الآونة الأخيرة حساسية متزايدة ازاء الخسائر من جانب ايران وحزب الله. ويصل حجم خسائر حزب الله منذ صيف 2012 الى حوالي 1300 قتيل و5000 جريح، وهي نسبة عالية بالنسبة لتنظيم يصل حجم قواته، كما يبدو، الى اكثر من 30 الف مقاتل. ورغم التدخل الروسي الواسع منذ ايلول الا انه لم يتم تسجيل نجاح بري كبير في الحرب ضد المتمردين. وتسيطر قوات الاسد حاليا فقط على حوالي 15-20% من اراضي سورية.
وخلافا لتقييمات مسؤولين إسرائيليين، ومن بينهم رئيس مجلس الأمن القومي السابق، الجنرال (احتياط) يعقوب عميدرور، فان رئيس الاركان يعتقد بأن انتصار داعش في الحرب السورية يشكل حاليا بديلا اكثر سوءا بقليل بالنسبة لإسرائيل مقارنة بانتصار نظام الأسد، رغم ان الاخير يعتمد على ايران وحزب الله. ويبرر ايزنكوت ذلك بالقول انه يمكن لإسرائيل مواجهة تهديد منظم، كايران وحزب الله، مقابل صعوبة تشخيص وردع عدو مثل داعش، في حال سيطرته على غالبية الاراضي السورية.
وخلافا لتقييماته بشأن سوريا، يبدو ايزنكوت اكثر تفاؤلا بشأن فرص نجاح مصر بهزم ذراع داعش في سيناء. وحسب تقييم الجيش الاسرائيلي فان تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش يعد اكثر من 700 – 800 محارب، ورغم النجاحات الكبيرة نسبيا التي سجلها في الحرب ضد مصر، الا ان الرد المصري كان منظما وضخما، ولذلك يعتقد الجيش الاسرائيلي انه اذا واصلت مصر الحرب بشكل منهجي ضد داعش في سيناء وتفعيل قوات برية كجزء من الهجوم، فانه يمكنها انهاء المعركة بالانتصار.
نائب وزير الأمن يتبرع لجمعية تنادي باقامة الهيكل على انقاض قبة الصخرة
كتبت “هآرتس” ان نائب وزير الأمن الاسرائيلي ايلي بن دهان (البيت اليهودي) تبرع بمبلغ 50 الف شيكل، في سنة 2010، لمعهد الهيكل، الذي يدعو الى اعادة بناء الهيكل في الحرم القدسي. وتبين من معلومات وصلت الى “هآرتس” ان بن دهان وزوجته تبرعا بهذا المبلغ عندما كان بن دهان مديرا للمحاكم الدينية.
كما يتبين ان الولايات المتحدة التي تعارض بشكل حاد أي تغيير من جانب إسرائيل في الحرم القدسي، تقوم بتمويل معهد الهيكل بشكل غير مباشر. ففي عام 2013 حظي المعهد بتبرعات معترف بها من قبل سلطات الضريبة الأمريكية من جمعيتين امريكيتين. وبلغ حجم الدعم اكثر من 200 الف شيكل، جاء غالبيتها (180 الف شيكل) من جمعية (One Israel Fund)، والبقية، حوالي عشرة آلاف دولار من (Temple Institute)، في تكساس.
ويعمل “معهد الهيكل” منذ عشرات السنين في مركز البلدة القديمة في القدس، ويسعى الى اعادة موضوع “الهيكل” الى مقدمة التفكير اليهودي ودفع الانشغال اليومي في الموضوع. كما ينشط المعهد في جهاز التعليم، ويعرض على موقعه الالكتروني مكعبات خشبية لـ100 ولد، بقيمة 1800 شيكل لبناء نموذج للهيكل. ولا يخفي رجال المعهد رغبتهم برؤية تغيير في الحرم القدسي. وفي شريط نشروه على “يوتيوب” قبل عامين، يظهر مؤسس المعهد يسرائيل هرئيل، الذي كان المرشح الثاني في قائمة كهانا للكنيست، وهو يواجه قوة من الشرطة في الحرم القدسي.
يشار الى ان إسرائيل تدعي رسميا انها تعارض اجراء تغيير في الحرم القدسي، لكنها تساعد في تمويل المعهد. فهو يحظى بتمويل من وزارة التعليم. وبلغ حجم التمويل الاخير حوالي 2.2 مليون شيكل لخمس سنوات.
مخاوف من عاصفة قد يثيرها مرشح الرئاسة الامريكي ترامب في حال زيارته للحرم القدسي
كتبت “يديعوت احرونوت” انه بعد ايام قليلة من العاصفة الدولية التي اثارها عندما دعا الى منع دخول المسلمين الى الولايات المتحدة، نجح المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية دونالد ترامب بإشعال الأرض في إسرائيل.
ففي ظل الانتقاد الدولي المتزايد له، والذي وصل الى إسرائيل ايضا، ينوي ترامب زيارة اسرائيل في 28 الشهر الجاري، في اطار زيارة وصفت بأنها “شخصية”. بل اعلن انه ينوي دخول الحرم القدسي، رغم معارضة النواب العرب.
ووجد رئيس الحكومة نتنياهو نفسه، امس، في خضم عاصفة ترامب، بعد التزامه باستقبال المرشح الجمهوري المستفز، رغم دعوته في مطلع الأسبوع الى منع دخول المسلمين الى الولايات المتحدة.
ونشر ديوان نتنياهو، امس بيانا تحفظ فيه نتنياهو من تصريحات ترامب، لكنه اوضح بأنه سيستقبله حسب المخطط. وجاء في البيان ان رئيس الحكومة “يشجب التصريحات الأخيرة لترامب بشأن المسلمين، فاسرائيل تحترم كل الديانات وتحرص على حقوق كل مواطنيها. ولكن، في الوقت نفسه تحارب إسرائيل الاسلام المتطرف الذي يهاجم المسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء”. مع ذلك اوضح البيان ان نتنياهو لن يلغي اللقاء الذي تم تعيينه قبل حوالي اسبوعين. وقال البيان ان “رئيس الحكومة سبق وحدد سياسة موحدة تقضي بالتقاء كل المرشحين للرئاسة الأمريكية الذين يزورون إسرائيل، من الحزبين. وهذه السياسة لا تعكس تأييد المرشحين ومواقفهم، وانما تعكس الاهمية التي يوليها رئيس الحكومة للتحالف الراسخ بين إسرائيل والولايات المتحدة”.
ومن شأن ترامب ان يعمق من الشرخ مع المسلمين وزيادة التوتر في القدس اذا قام فعلا، كما يخطط، بزيارة الحرم القدسي. واوضحت مصادر في ديوان نتنياهو بأن إسرائيل لم تنظم الزيارة، ومع ذلك فانه بسبب تأثيرها المحتمل على الوضع الأمني الحساس، يمكن الافتراض بأنه سيتم اتخاذ القرار بشأن زيارة ترامب الى الحرم القدسي، من قبل رئيس الحكومة.
لقد نجحت زيارة ترامب باثارة عاصفة في الكنيست، ايضا. وبالإضافة الى الانتقادات التي وجهها النواب العرب الذين نعتوا ترامب بـ”النازي الجديد ومشعل الحرائق الدولي”، وحذروا من لعبه بالنار اذا كان ينوي زيارة الحرم القدسي، تمكنت النائب ميخال روزين من جمع تواقيع 37 نائبا على رسالة تطالب نتنياهو بشجب ترامب والغاء اللقاء معه.
تقرير: “إسرائيل تنسخ ممارساتها الوحشية من الضفة الى اراضيها”
كتبت “يديعوت احرونوت” انه بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان المصادف اليوم، أصدرت جمعية حقوق المواطن تقريرا يوضح بأن الطرق الشديدة القسوة التي تستخدمها إسرائيل ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة، باتت تستخدم داخل إسرائيل ايضا.
ويشير التقرير الى قيام إسرائيل في العام الماضي بابعاد 54 يهوديا من الضفة الغربية، وابعاد 62 فلسطينيا من القدس الشرقية. وتم لأول مرة فرض الاعتقال الاداري على قاصرين يحملون الاقامة الاسرائيلية. كما تم في ظل الوضع الأمني اعادة طرح مشروع “قانون التحسس” الذي يفتح الباب على مصراعيه لإجراء تفتيش جسدي اعتباطي ومهين ومميز.
وجاء في التقرير ان مظاهر “الميل الى المس بحقوق وامن وسلامة الجسد، وحرية التعبير التي بدأت خلال عملية الجرف الصامد في صيف 2014، تعمقت جدا خلال موجة العنف التي بدأت في شهر ايلول.” ويشير التقرير الذي يحمل عنوان “صورة وضع حقوق الانسان 2015” الى المس المتزايد بحقوق الانسان، ويكتب ان الطرق التي كانت تستخدم في الضفة الغربية فقط اصبحت تستخدم في اسرائيل. ويشير التقرير الى الارتفاع الكبير في استخدام الاعتقال واوامر الابعاد الاداري، التي تشكل مسارا يلتف بشكل مرفوض على الإجراءات الجنائية الاعتيادية. فهي تقيد حرية الإنسان بدون محاكمة وبدون اجراءات عادلة. كما يشير التقرير الى دعوة عدد من السياسيين ورجال الشرطة للمواطنين الى التزود بالأسلحة واطلاق النار في سبيل القتل، ما ادى الى وقوع عدة حالات من اطلاق النار على الأبرياء. كما واصلت الشرطة استخدام القوة المفرطة في القدس الشرقية، ما ادى الى اصابة اولاد وبالغين في اعينهم جراء رصاص الاسفنج.
وتحذر المديرة العامة للجمعية المحامية شارون ابراهام فايس، من ان التسرع في اتخاذ القرارات في فترات الأزمة الأمنية، قد يتواصل بعد هدوء الوضع الأمني.
قوة من المستعربين تختطف فلسطينا من فندق في رام الله
كتب موقع “واللا” ان قوة من المستعربين داهمت فندق الوحدة في مركز مدينة رام الله، واعتقلت هناك باسم النعسان الذي لجأ للاختباء في الفندق تخوفا من اعتقاله في المستشفى. وكان نعسان قد اصيب خلال محاولة لتنفيذ عملية قرب مفترق تفوح في نهاية تشرين الاول. وفي ظل هجوم المستعربين على مستشفى “الاهلي” في الخليل قبل شهر، قرر نعسان الاختباء في الفندق. وخلال هجوم قوة المستعربين على الفندق تم مصادرة جهاز الحاسوب الذي يخزن الصور التي تلتقطها افلام الكاميرات الداخلية بهدف منع نشرها كما حدث في المستشفى الاهلي.
وقال شهود عيان ان قوة من المستعربين وصلت في الساعة الثانية والنصف ليلا الى شارع الارسال، الذي تتواجد في منطقته قوات كبيرة من رجال الأمن الفلسطيني، وداهمت الفندق الذي يبعد مسافة مئات الامتار عن ساحة المنارة وحوالي نصف كيلومتر عن المقاطعة.
وافاد الشهود ان قوة المستعربين وصلت بسيارة مدنية، وقام افرادها باقتحام باب الفندق المغلق، ومن ثم صعدوا الى الطابق الذي تواجد فيه نعسان واقتحموا غرفته، وكان موصولا بجهاز طبي، فايقظوه من غفوته واعتقلوه.
مقالات
واين ميراف ميخائيلي وستاف شفير؟
يكتب غدعون ليفي، في “هآرتس”: ما الذي تبقى من كلمات مثل التضامن والتماثل او الاحتجاج؟ وما الذي تبقى هنا لكي يتم التعبير عنها؟ وما الذي يمكن ان يتبقى من هذه الكلمات، اذا كانت عضو برلمان فلسطينية تحاكم من قبل محاكمة عسكرية ويفرض عليها السجن بسبب نشاطها السياسي – فيما يراقب المجتمع اليهودي – الاسرائيلي ما يحدث دون ابداء أي اهتمام، ومن المشكوك حتى انه سمع بذلك. لا احد يصرخ، ولا حتى امرأة، لا وجود لرجل صالح او امرأة صالحة في سدوم.
النفي، الاعتقال، المحاكمة وقرار الحكم على خالدة جرار هي من فواحش الاحتلال. هذا الاحتلال ينطوي على فواحش أكبر، ولكن هذه الفاحشة يجب ان تثير عاصفة ما في إسرائيل، على الأقل كما أثارت في العالم، بسبب طابعها. منتخبة جمهور، محاربة من اجل حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية، مناضلة نسوية وطبعا مقاومة للاحتلال حكم عليها بالسجن فقط بسبب نشاطها السياسي. كان يجب ان يثير هذا احد ما، او يسبب شيء ما. ولكننا نحن نصاب بالصدمة فقط امام اعتقال اونغ سان سي تشو في بورما؛ فهناك تحكم دكتاتورية عسكرية.
ملخص هذه الفاحشة: امر نفي من المدينة التي تعيش فيها؛ اعتقال اداري، لائحة اتهام مزورة، تولدت كرد على الانتقاد الدولي لاعتقالها، وتتضمن اتهامات مثيرة للسخرية، لم تتجرأ حتى النيابة العسكرية على طرحها في وقت سابق؛ تهديد المدعي للمحكمة بأنها اذا امرت بإطلاق سراحها فسيتم اعتقالها بدون محاكمة؛ وقرار بسجنها لمدة 15 شهرا. ليبراليو الاحتلال، الذين تنكروا كمدعين وقضاة عسكريين – تنكروا مع كامل القصد – قاموا بعملهم بشكل صحيح. هذا هو تماما ما يطلب من القادة المنصاعين الذي يرتدون الزي العسكري، وبعضهم يضع “الكيباه”.
لقد تم تنفيذ المهمة، وتم احباط جرار. وستبقى في السجن لمدة سبعة أشهر أخرى على الأقل. زوجها غسان، صاحب مصنع صغير لصنع الدمى، والذي اعتقلته اسرائيل 14 مرة، وكان ابعد مكان سمح له بالوصول اليه خلال سنوات حياته الخامسة والخمسين، هو سجن كتسيعوت في النقب، وابنتيهما يافا وسهى، طالبتا الدكتوراه في كندا، ستواصلان ذرف الدموع كما فعلتا خلال عدة جلسات من جلسات المحاكمة.
لم يحاول أحد وقف هذا العمل الفاحش، باستثناء القاضي الرائد حاييم بليلتي الذي أمر بإطلاق سراح جرار، لكن تهديدات المدعي العسكري الرئيسي المقدم موريس هيرش، الذي قال بأنه سيتم اعتقال جرار في كل الأحوال، بغض النظر عن قرار المحكمة، حققت مفعولها على القاضي المقدم رونين عتسمون، من محكمة الاستئناف العسكرية، فنفذ هو ايضا المطلوب منه.
هكذا تحاول إسرائيل تلقين الدرس الوحيد الذي تريد تمريره لرعايا الاحتلال: يحظر عليكم مقاومة الاحتلال بأي طريقة، وبأي شكل، لا بالعنف ولا بالسياسة، لا بالبنادق ولا بالكلمات. ضعوا رؤوسكم بانصياع تحت الحذاء العسكري، ارفعوا اياديكم بخنوع واستسلموا، لأنكم ان لم تفعلوا ذلك فستعاقبون. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، احدى الحركات السياسية المتقدمة والمثيرة، والتي لها ذراع عسكري، لا توجد لجرار أي صلة به، تعتبر من قبل الدكتاتورية الاسرائيلية “تنظيما غير قانوني”. حتى زيارة جرار لمعرض للكتاب الفلسطيني يعتبر مخالفة تعاقب عليها.
عضو برلمان تتعرض للنفي والاعتقال دون أي ذنب فعلي – وإسرائيل تصمت. ويصمت اقرانها، اعضاء وعضوات البرلمان الاسرائيلي الذين يتحدثون عن سماحة “الديموقراطية الوحيدة”. باستثناء عايدة توما سليمان، التي زارت جرار في السجن، لم نسمع عن أي احتجاج او تماثل. اين النواب، وبشكل خاص أي عضوات الكنيست؟ ميراف ميخائيلي؟ ستاف شفير؟ ميرتس؟ صمت الخراف. كما تصمت منظمات النساء والحركات النسوية وخبراء القانون، وطبعا وسائل الاعلام التي لم تكلف نفسها حتى النشر عن الموضوع، باستثناء “هآرتس”. لماذا، ما الذي حدث؟ “مخربة” ادينت بالاعتقال، فأين الحكاية؟
لكن الحكاية كبيرة، ويجب ان تقلق الكثير من الاسرائيليين، حتى اولئك الذين لا يهمهم مصير الفلسطينيين. هذا لن يتوقف عند جرار. انه لا يتوقف ابدا.
كيري محق، يجب الضم
يكتب يسرائيل هرئيل، في “هآرتس” ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري، حذر خلال منتدى صبان من ان اسرائيل تمضي نحو قيام دولة واحدة لن تكون يهودية ولا ديموقراطية. ورد عليه بنيامين نتنياهو بلهجة مدافعة، بأن العرب هم الذين يرفضون حل الدولتين. لقد رفضوا كل اقتراح سلام، اسرائيلي او امريكي، تم عرضه عليهم.
من حيث الحقائق، نتنياهو محق. فالفلسطينيين يماطلون حتى يتحقق هدفهم الاستراتيجي: دولة واحدة. وبما أنها ستكون ديموقراطية فإنها لن تكون يهودية. ومع مرور الأيام لن تصمد أمام الضغط الذي سيمارسه حوالي نصف مواطنيها الذين سيطالبون بتطبيق مبدأ حق العودة (للفلسطينيين – المترجم) امام حق العودة (لليهود). اليهود الذين يشعرون بالحساسية ازاء حقوق الانسان، اولئك الذي يدعون منذ اليوم ان الديموقراطية الإسرائيلية انتهت، سيكونون أول من سيهاجرون. نمط الحياة الذي سيمليه العرب في الديموقراطية الموحدة سيكون بمثابة جهنم بالنسبة لهم. وفي اعقاب الهجرة ستتولد غالبية عربية. وسيضطر بقية اليهود، الذين لا يعيشون هنا تحت الاختبار، الى الاحتماء، وليس من المستبعد اندلاع حرب أهلية. وهذا ليس سيناريو مبالغ فيه.
بعد هرب محمود عباس امام الخارطة التي طرحها امامه ايهود اولمرت، لا فائدة حتى من العودة الى حدود 67. يمكن لانصار الانسحاب الشامل مواصلة التملص حتى نهاية العالم بشأن حتمية هذا الخيار. في امريكا واوروبا بدأوا بفهم ما يرفض اليسار الاسرائيلي فهمه. ويفهمونه في الدول العربية ايضا. والحقيقة، انه رغم “رفض” إسرائيل ورغم ما يحدث هنا منذ شهرين، فان هذه الدول تنسج معنا علاقات سرية وعلنية. صحيح ان الاستسلام الاسرائيلي – اكثر من الرفض العربي – هو العامل الرئيسي الذي يقود الى الدولة الواحدة. من اجل منع هذه الكارثة يجب على إسرائيل الاستيقاظ. العمل الأول الذي سيكون له وقع نفسي وسياسي صارم هو ضم المناطق C ومنح المواطنة الإسرائيلية الكاملة لحوالي 150 الف عربي يعيشون فيها.
ولكي لا يبقى الضم مجرد اعلان، يجب ملأه بجوهر عملي، والا فاننا سنواجه غضب العالم ولن نستطيع وقف التدهور نحو الدولة الواحدة. طرق العمل: الغاء حالة تجميد البناء في المستوطنات القائمة والغاء الحظر المفروض اليوم على شراء اليهود للأراضي. توطين حوالي نصف ميلون يهودي آخر في المناطق C (اضافة الى الـ380 الف الذين يعيشون هناك اليوم) سيخفض بشكل كبير اسعار المنازل في مركز البلاد، وسيخفف الاختناق الديموغرافي والصحي والمواصلات في غوش دان ويزيل تهديد الدولة الواحدة. كما انه سيعيد غرس الأمل في نفوس الشعب.
رغم الوضع الأمني (هكذا كان ايضا في الجولات الدموية السابقة، التي كانت اصعب من الحالية) سيكون الطلب على المساكن في يهودا والسامرة الأعلى في البلاد. “الغريب” – اليهود الذين لا يفهمون الظاهرة – لن يفهم ذلك. اذا شئتم فان سر هذا الطلب هو سر قوة عودة صهيون، وفي كل مناطق البلاد.
في البداية ستقوم صرخة في العالم، لكن إسرائيل لن تتضرر منها اكثر مما تتضرر اليوم جراء عدم العمل. الولايات المتحدة، الاعتذارية التي تعاني من فقدان الطريق منشغلة في ضوائقها. هكذا ايضا اوروبا الخاضعة لما بعد الصدمة. بالنسبة لقسم من مواطني هذه الدول، يمكن للضم وتوسيع المستوطنات ان يزيد من تقديرهم لإسرائيل. ها هي دولة تتجرأ، خلافا لدولهم المحرجة والعاجزة، على القيام بعمل يضمن طابعها ووجودها حسب اهدافها القومية.
ليس قابلا للتحول
يكتب غاي بيخور، في “يديعوت احرونوت” انه سيفتتح قريبا، مرة اخرى لقاء لكثير من الدول لمناقشة “انهاء الصراع في سوريا”، كما يعرض الأمر جون كيري. ولكن “الانهاء” لن يكون: فهذا ليس “صراعا” وانما حرب دولية؛ ولم يعد وجود لـ”سورية”. ولذلك فان الولايات المتحدة وروسيا وبعض الدول الاوروبية تتلاعب بالأوهام، والأرض التي كانت تسمى ذات مرة سورية والعراق ستبقى حلبة لعاصفة كبيرة. والأسوأ من ذلك، فان لبنان والاردن والسعودية وتركيا تنجر رغم انفها الى مركز العاصفة. سنة 2016 يمكن ان تكون مصيرية لبعض هذه الدول.
أولا، المقصود حرب عالمية سنية – شيعية، تتواصل منذ 1300 سنة، ولذلك يجب اولا حل المشكلة السنية – الشيعية، قبل أن يصبح بالإمكان عمل شيء في سورية. هذا الشرخ الطائفي يرسم المعسكرات بوضوح: المعسكر الشيعي، الذي يضم ايران وحكومة بغداد وحكومة دمشق وحزب الله، وجزء من الأكراد والروس، وفي المقابل المعسكر السني الذي يضم اردوغان والسعودية وغالبية دول الخليج والقاعدة (من خلال جبهة النصرة، ذراعها في سورية) والمتمردين الجهاديين، وقسم من الأكراد، ومن بعيد، ولكن في المعسكر ذاته، الدولة الاسلامية. وانضم الغرب الى المسار السني.
المقصود حروب داخل حروب، وعدد لا متناهي من الحروب المتفرعة عنها. كلهم يدعون انهم ينشطون ضد داعش، من اجل خداع الامريكيين، لكنهم يديرون عمليا، حروبهم الطائفية العرقية. الأتراك يدمرون التنظيم السري الكردي (PKK)، الروس يدمرون الجهاديين السنة، الذين يمكنهم تشكيل بديل للأسد في نظر الغرب، الجيش العراقي يدمر قوات السنة في العراق، وايران يسعدها قيام غيرها بمعالجة السنة في سورية والعراق، فهذا يضمن عدم وصولهم بسرعة الى اراضيها. والسنة بأنفسهم ينقسمون الى مئات الميليشيات المعادية لبعضها.
كيف يمكن حل هذا التشابك؟ هذه كراهية لا يمكن لأي جانب التخلي عنها، لأنه سيتعرض عندها الى الابادة من قبل الجانب الثاني. الجهاديون السنة اقسموا بالدخول الى لبنان وذبح كل الشيعة هناك، وسد ظمأ البحر المتوسط بمياه العلويين. الحرب تغذي نفسها وهي تتسع فقط. والباب موصد.
المصالح الطائفية تتغلب على معايير محاربة داعش. من هو الاكثر خطرا بالنسبة للسعوديين؟ الشيعة ام داعش؟ طبعا الشيعة. وهكذا هو الأمر طبعا بالنسبة لأردوغان. فلماذا يحاربون داعش بشكل فعلي؟ الاسد يحتاج الى داعش، لأنه بوجوده يمكن للغرب ان يدعم نظامه في غياب مفر آخر، وداعش يحتاج الى الأسد، لأنه بوجوده يمكن للسنة دعم “الدولة الاسلامية” بدون مفر آخر. الان، مع الـ 150 مليار دولار التي سيحررها الامريكيون لإيران، ستصل المزيد من الأسلحة الروسية الى المنطقة، وستصل نيران الطائفية حتى عنان السماء. ايران ضد تركيا، تركيا ضد بغداد وروسيا. وستتع دوائر الاضطراب.
وهناك وجود الدولة الاسلامية التي تجذب الاف المتطوعين الذين يصلون اليها من كل انحاء العالم. لقد خلق الجهاز الجهادي حركة متواصلة مع اوروبا: الاف المتطرفين يصلون من الشرق الاوسط الى اوروبا، واوروبا ترسل آلاف المتطوعين لداعش. هذه العملية لم يعد من الممكن وقفها، ولنفرض ان الغرب سيحتل منطقة الدولة الاسلامية، فما الذي يعنيه ذلك؟ مات 80 الف مقاتل، قتل 20 الف، والبقية سينتقلون الى اوروبا لتعميق اهتزازها.
واخيرا، هجرة الملايين ستتعاظم فقط. ثلاثة ملايين هذه السنة، خمسة ملايين في السنة المقبلة؟ 26% من سكان العالم العربي يريدون الاقامة في الغرب. الأقوياء هاجروا، الاقتصاد هاجر، والأمل غادر. لقد انطلق المتوحشون، ولن يتم اغلاق صندوق بنادورا في الدول العربية المتهالكة في جيلنا. سواء رضي الغرب ام لم يرض. هذا الأمر ليس قابلا للتحول.



