الاخبارشؤون فلسطينية

ما الهدف من اعادة الاحتلال اجراءات الانتفاضة الثانية ؟

9998680056
رام الله – خاص دنيا الوطن- قامت اسرائيل باتخاذ قرار يعتبر خطوة جديدة منذ سنوات ومنذ اندلاع الانتفاضة مطلع تشرين أول الماضي،حيث قررت إعادة نشر قواتها المدربة في الضفة، وزيادة حصارها لمدن أخرى فلماذا عادت اسرائيل لإجراءاتها في الانتفاضة الثانية في الوقت الحالي؟!

من جهته أكد المحلل السياسي لدنيا الوطن أكرم عطاالله حول عودة اجراءات الانتفاضة أن هناك تقدير لدى القيادة العسكرية الاسرائيلية ان العمليات تتراجع وهو ما لا يبرر اعادة نشر القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية لكن اسرائيل تهدف من وراء ذلك لمسألتين أما الاولى أن هذه فرصة لإعادة احكام القبضة على الضفة واعادة السيطرة عليها والمسألة الثانية وهي الخوف من عودة تصعيد الانتفاضة من جديد وهي هكذا تسيطر على الوضع الميداني في الضفة .

وتابع “الاجراءات العقابية هي أمنية وهي تعتقد أنها لحماية الاسرائيليين وهي تفرض الحصار على المدن ولا تعتبر اسرائيل هذه الاجراءات جزء من العقاب الجماعي .

وأضاف “اسرائيل تراهن على الزمن وهي تعتقد أن الأمور ستهدأ لوحدها دون التدخل وبالتالي هي سلمت بأنها غير قادرة على اختراق الانتفاضة ووقفها مثلها مثل أي دولة لكن تبرهن ان الأحداث ستهدأ لوحدها .

وأكد “بعد مرور ما يزيد100 يوم طبيعة الأحداث تشتد ثم تهدأ وتخبو وقد وصلت الامور الى الانغلاق بعد انسداد أفق التسوية وهذا الصدام لا يمكن قياسه على العمليات الفردية فهذه لا يحكم عليها مطلقا .

وختم “تجاهلت اسرائيل أن يكون لهذه الانتفاضة أي بعد سياسي على الاطلاق وأرادت ان تعتقد ان له علاقة بالبعد الامني فقط وهي تعاطت مع هذا الموضوع بهذا الشكل مبينا ان هذه الاحداث أفشلت نتنياهو سياسيا أما دون ذلك الحكومة الاسرائيلية تبدو كأنها متماسكة رغم كل هذه الاحداث وترى البعد الامني فقط لهذه العمليات “طعن”، مشيرا أن غزة تراجعت عن الاهتمام وظهرت القدس والضفة من جديد في الصورة وهو الهدف من هذه الانتفاضة .

بينما رأى ناجي البطة المختص بالشأن الاسرائيلي في حديث خاص لدينا الوطن “أن اسرائيل تبرر للجمهور هذه الاجراءات العقابية وهي كفيلة كما تراها بردع العمليات وهي تُقنع العالم أنها تخوض انتفاضة شاملة لذلك تبرر هذه الاجراءات العقابية ضد الضفة .

وتابع” الاجراءات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي يعتبرها وسيلة لاحتواء هذه الانتفاضة وبالتالي هو يحاول ان يقدم العصا والجزرة وهو يعاقب كل منطقة في الضفة الغربية على حسب التصعيد الحاصل فيها في المقابل بعض المناطق يحاول أن يخفف الاجراءات العقابية كما حدث في بعض أحياء القدس .

وأضاف “الكيان الاسرائيلي يعيش مرحلة صعبة ومتوقفة في جانب المفاوضات مبينا ان الانتفاضة لا زالت تفتقد لعنصر الأهداف وتحديد السقوف الزمنية والوجهة والتطور، والانتفاضة هي بمفهومها الشعبي هي فعل شعبي من القاء الملتوف والطعن وقد نأت غزة بنفسه أن تدخل هذه الانتفاضة بينما لو انتقلت لغزة فالشعب الفلسطيني سيفقد قيمة الانتفاضة الثالثة .

وأشار “الخليل ومنذ انتفاضة البراق حلقة في شوك الاحتلال وبالتالي هناك شراسة في التعامل معها ومع العمليات الكثيرة والمميزة هناك بالإضافة ان أشرس واكثر المتطرفين موجودين في كريات أربع في الضفة لذلك هذا التبرير للعنف تعتبره اسرائيل طبيعيا لشدة المواجهات وكثرة عمليات الطعن هناك .

وختم “اسرائيل ستقوم بالمزيد من الاجراءات العقابية للضفة الغربية والمزيد من الاعتقالات والحواجز وتقويض السلطة وبالتالي نحن امام تطور في تصعيد نطاق المواجهة وتصعيد في الأمور وربما تشمل القرى والعمال في الضفة مشيرا أنه ما لم تكن هناك قوة دافعة وموجهة للانتفاضة والقطاعات التي تنخرط في الانتفاضة ستبقى متقوقعة في نطاق الهبة الشعبية المستمرة .

وكانت قد نقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الإثنين، عن مصادر عسكرية بجيش الاحتلال قولها إنه تقرر اعادة تشغيل الدشم العسكرية “البؤر” المهجورة وزيادة قوات الجيش في الضفة، بالإضافة الى تشديد التحكم بمداخل المدن الفلسطينية.

وأضافت أن جيش الاحتلال أعاد السيطرة على موقع “عش غراب” قرب بيت ساحور شرق بيت لحم بعد إخلائه في 2006، كما تقرر الدفع بقوات كبيرة إلى مدينة الخليل مؤخرًا من بينها لواء “غفعاتي”، وذلك على ضوء التطورات التي تشهدها المحافظة وخاصة عمليات الطعن وإطلاق النار في الأشهر الأربعة الأخيرة.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى