الاخبارشؤون فلسطينية

الرئيس: ذهابنا للأمم المتحدة لا يتناقض مع السلام ود. مجدلاني يشارك بمراسيم استقبال الرئيس البلغاري ويوقع اتفاقية عمل

رام الله / قال الرئيس محمود عباس، إن ذهابنا إلى الأمم المتحدة، يهدف إلى الحفاظ على حل الدولتين، وتأكيد حقوق شعبنا، ورفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب، وهذا بالتأكيد لا يتناقض مع أية مشاريع يمكن أن تقدمها دول العالم لعملية السلام.

وأكد الرئيس عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البلغاري روسين بليفنلييف، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله اليوم الأربعاء، أن الذهاب إلى الأمم المتحدة ليس بديلا عن المفاوضات، وقال: ‘نحن بحاجة إلى المفاوضات لنحل قضايا الوضع النهائي، لذلك نحن مستعدون للعودة إلى المفاوضات مباشرة بعد عودتنا من الأمم المتحدة’.

وأدان الرئيس ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات على القدس الشرقية لتغيير هويتها ومعالمها والاستيلاء على الأراضي، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

وشكر بلغاريا وشعبها الصديق وقيادتها الحكيمة لدعمها لرؤية حل الدولتين وتحقيق السلام في منطقتنا، وقال: ‘الشعب الفلسطيني يبقى وفيا لبلغاريا وكل الأصدقاء الذين يقفون إلى جانبه في مسعاه لنيل حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال’.

وأوضح الرئيس أنه أجرى مباحثات هامة ومثمرة مع الرئيس البلغاري، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين، وضرورة استمرار تبادل الوفود والزيارات بين البلدين، كما شهدت زيارته توقيع عدة اتفاقيات من شأنها توطيد علاقات الصداقة بين الشعبين والبلدين.

ولفت سيادته إلى انه استعرض مع ضيفه آخر مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية، وما وصلت إليه عملية السلام من طريق مسدود جراء مواصلة الاستيطان وعدم موافقة الحكومة الإسرائيلية على قرارات الشرعية الدولية والمرجعية الدولية المتعلقة بمبدأ حل الدولتين على أساس حدود عام 1967.

بدوره، أكد الرئيس البلغاري أهمية الاتفاقيات التي وقعت اليوم، لتوطيد العلاقات الثنائية، مؤكدا أن بلاده ستعمل على دعم الخبرات الفلسطينية من اجل تطوير الاقتصاد الفلسطيني وتوطيد أواصر الصداقة بين الشعبين البلغاري والفلسطيني.

وقال: ‘إن التعاون بين السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي من القضايا الهامة، وبصفتي عضوا في الاتحاد، عبرنا عن موافقتنا للمشاريع المقدمة من السلطة الفلسطينية، كما قدمت بلغاريا مساعدات للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولقد خصصنا مبالغ هذا العام لدعم اللاجئين، بالتعاون مع باقي دول العالم لتقديم المساعدة للشعب الفلسطيني من اجل إيجاد فرص عمل’.

وأعرب الرئيس البلغاري عن قلقه من الركود في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، آملا أن يتم استئنافها قريبا.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، قال الرئيس عباس: ‘ذهبنا قبل شهرين إلى الأمم المتحدة، وابلغنا العالم بأننا سنتقدم بمشروع قرار للحصول على عضوية دولة فلسطين بصفة مراقب في الجمعية العامة، ونحن الآن قررنا أن نذهب الشهر المقبل بعد التشاور مع الأشقاء والأصدقاء في العالم، لتوضيح المسعى الفلسطيني، والمشروع الذي سنقدمه للأمم المتحدة.

وأضاف سيادته أن مشروع القرار يتحدث عن دولتين، دولة فلسطين ودولة إسرائيل على حدود عام 1967، ويتحدث عن أننا جاهزون للعودة إلى المفاوضات فور عودتنا من الجمعية العامة، وذلك لمناقشة قضايا الوضع النهائي، ولا يوجد تناقض بين الذهاب إلى الأمم المتحدة، وبين العودة إلى المفاوضات’.

وقال: ‘إذا كانت إسرائيل جاهزة فنحن مستعدون، والقضية ليست تنازلات فالقضايا النهائية ثبتت في اتفاق أوسلو، وسبق أن ناقشناها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود اولمرت، وكنا قريبين جدا من حلها’.

وأضاف: ‘للأسف ترك اولمرت الحكومة، لذلك يمكن أن نعود مرة أخرى من حيث انتهينا لمناقشة كل هذه القضايا، وهي مسألة تفاهمات، فهناك حقوق أقرتها الأمم المتحدة، وهناك قرارات دولية نريد تطبيقها فقط بشكل عادل’.

وأوضح سيادته أن تقديم الطلب الفلسطيني سيكون في شهر نوفمبر المقبل، ولكن لم نحدد متى، إنما هو سيكون في شهر نوفمبر عندما نستكمل المشاورات مع الجميع، وان لدينا أكثر من 10 وفود في كل أنحاء العالم، ولدينا لجنة تعمل في الأمم المتحدة، وعندما تنتهي هذه الوفود من عملها سنقرر الموعد الذي سنقدم فيه الطلب.

من جانبه، قال الرئيس البلغاري: ‘حتى الآن لم نطلع على نص القرار الفلسطيني الذي سيقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولكن دون أي شك سنسهم في وضع الموقف الأوروبي عندما تتضح الأمور’.

هذا وقد وقع الجانبين الفلسطيني والبلغاري، ثلاث اتفاقيات، بحضور الرئيس عباس، وضيفه الرئيس بليفنلييف، تتعلق بقطاعات الزراعة والعمل والأمن.

ووقع الاتفاقية المتعلقة بتنفيذ خطة العمل لتنفيذ البروتوكول بين وزارتي العمل الفلسطينية والبلغارية، وزير العمل احمد المجدلاني، وعن الجانب البلغاري نيكولاي ملادينوف، كما وقع الاتفاقية المتعلقة في مجال الزراعة والنباتات، وزير الزراعة وليد عساف، وعن الجانب البلغاري وزير الخارجية.

ووقعت منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة البلغارية، اتفاقية بخصوص الحماية المتبادلة وتبادل المعلومات السرية، وقعها مدير جهاز الأمن الوقائي اللواء زياد هب الريح، وعن الجانب البلغاري رئيسة لجنة أمن المعلومات في الحكومة البلغارية ميركوفا.

المصدر وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية وفا.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى