الاخبارشؤون فلسطينية

ماذا يعني نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس؟

9998786404
خاص دنيا الوطن – صلاح سكيك /شكلت الوعودات التي قطعها الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، حال فوزه بالانتخابات الأمريكية من أنه سينقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس، بدلًا من تل أبيب التي تتواجد بها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية الحالية، شكل هذا الموقف انحيازًا تامًا من الإدارة الأمريكية التي أصلًا منحازة للطرف الإسرائيلي، في الكثير من المواقف.

لكن في ظل الوضع الإقليمي المتدهور، وفي حال أقدم ترامب على نقل سفارته للقدس ما هو الموقف الفلسطيني العربي والدولي في ذلك، وهل بالإمكان أن نعتبر أن عملية السلام ستكتب حلقتها الأخيرة؟

د. أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أكد أن وعودات الإدارة الأمريكية الجديدة، وما تم نقله من تصريحات نُسِبت للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاريه هي ترجمة للوعود الانتخابية إلى وعود عملية.

وذكر لـ “دنيا الوطن”، أن ذلك سيضع الولايات المتحدة الأمريكية في موقع الخصم والمعتدِي على حقوق الشعب الفلسطيني، وبالتالي إخراجها من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”.

وبيّن أن موقف أمريكا بنقل سفارتها إلى القدس سيمثل اجهاضًا لكل المساعي الدولية التي تعمل على إنهاء الصراع وحل الدولتين، خاصة وأن القدس تعني الكثير للشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين، وفق تعبيره.

أما الكاتب والمحلل السياسي، د. ناجي شراب، فأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية، تستطيع نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، بناءً على الوضع المتدهور الذي تمر به المنطقة العربية، وأيضًا عدم وجود تأثير دولي.

وأضاف شراب لـ “دنيا الوطن”، أن الدول العربية ليست في موقف قوي لاتخاذ قرار يعارض الموقف الأمريكي الداعي لنقل سفارته للقدس، مستبعدًا في الوقت ذاته أن تسحب الدول العربية سفراءها من الولايات المتحدة.

ولفت إلى أن التداعيات السياسية لهذا الموضوع كبيرة، وأولها توسيع رقعة المواجهة العربية-الإسرائيلية لتصبح مواجهة عربية- إسرائيلية أمريكية، مستدركًا: لن يخرج الموقف العربي عن الإدانة والاستنكار فقط، مع خروج بعض المسيرات الغاضبة.

وذكر شراب، أن نقل السفارة تكمن خطورته أنه اعتراف نهائي بدولة “إسرائيل”، وبالتالي أصبحت القدس عاصمة لإسرائيل ولا داعي لوضعها على طاولة المفاوضات، وفقًا للمنظور الأمريكي، وسيتم التعامل مع هذا الملف عالميًا وليس فقط أمريكيًا.

وتابع: “في هذه الحالة تنتهي عملية التسوية ولا يمكن أن تكون الولايات المتحدة وسيطًا نزيهًا فيها، وتسقط أمريكا بالنسبة للطرف الفلسطيني”.

وأشار شراب إلى أنه بالإمكان أن تقوم أمريكا بنقل سفارتها جزئيًا وأن يتم العمل بها بالتوازي مع سفارة أمريكا في تل أبيب دون الإعلان الصريح، هذا في حال شعر ترامب أنه تورط مع الدول العربية والسلطة.

في ذات السياق، أوضح، الخبير في الشأن الأمريكي، د. علاء أبو طه، أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس هو وعد انتخابي أكثر منه استراتيجية أمريكية راسخة، مؤكدًا أنه إجراء لكسب وِد اليهود واللوبي “الصهيوني” وحكومة نتنياهو على حد سواء.

وتابع: “السفارات حول العالم تكون في العواصم، وهذا من شأنه أن يرفع من حجم الاعتراف الأمريكي بـ “إسرائيل”، ويعطيها امتيازات أكبر من ذي قبل”.

وحول ما إذا قامت الولايات المتحدة بإرضاء السلطة وبناء سفارة أمريكية أخرى لها بالقدس تعمل مع السلطة الفلسطينية، قلل أبو طه من ذلك، موضحًا أن توجهات ترامب واضحة وصريحة ولا يمكن بأي حال أن يكون وسيطًا بين الطرفين أو أن يرضيهما معًا على اعتبار عدم وجود أي سيطرة للسلطة في القدس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق