الرئيسيةزواياثقافة وادبدعوة للفرْحِ (محمود صبحي مهدلي )

دعوة للفرْحِ (محمود صبحي مهدلي )

thumbgen-2
“ما الذي يُقلقك يا أيها الإنسانُ؟
كل شئ في الحياةِ،
جَالبٌ للفرْحِ،
وإن لم يكنْ لكَ،
فلغيرِكَ،
ولكل شئٍ روحٌ،
وروحُ هذا العالمِ الفَرْحُ.
قُلْ هُو الفرْحُ،
مَن سَيُغَنِّي،
لآخرِ الزمانِ.
هُو في العُشبِ،
وقت التفتحِ والازدهارْ.
هُو ما يُحيلُ،
ظلامَ الليالي،
بنَفْسِ السماءِ،
لنورٍ بالنهارْ.
وهْوَ البسمةُ،
في كل عينٍ،
من أعين الصغارْ.
وهْوَ القائمُ،
في أعماقِ كل شئٍ،
وهْوَ الداعمُ،
لكل المخلوقاتِ،
وهْوَ المحرِّك فيها،
رغم التّخفي والاستتارْ.
قل هو الفرحُ،
لكل الكائناتِ،
معنى الحياةِ،
هُو ما يُمْهِلُنا،
ويُلقِنُنا معانيْ الاصطبارْ.
هُو ما يُزيِّنُ أفكارَنا،
ونحن في الجنائزِ،
كيما نَطيق التحملَ،
ونحن في المصائبْ.
لولاه ما،
تجاوزَ أحدٌ،
تِلالَ المصاعبْ.
قل هُو الفرحُ،
ما يجعلنا نُصادقُ،
نُمسك الأزهارَ،
ونحمل الثمارْ.
وقل هُو أيضا،
في كل مُفْترسٍ وغَشومٍ،
مُتْعتُهُ في الصيدِ،
ووقت الغِذاءْ.
هُو في الحشرةِ،
نعم لَذَّتَها،
وقت التمايلِ،
وَسْطَ الهواءْ.
في حضن تلك الطبيعةِ،
كل شئٍ بهيجٌ،
حتى البناياتِ المحيطةِ،
بها الفرح يسكنُ،
في أعين الناظرين عليها.
وفي صوت قَهْقهةِ القاطنين لديها.
وقل هُو للإنسان، وللحيوان،
وللفضاءاتِ الرحيبة،
لكل المجرةِ.
حتى الملائكُ تفرحْ،
وأيضا الإلهُ،
هُو دعوةٌ للتراضي،
هو دعوة للفرح”.
امد

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب