الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
الرئيسية بلوق الصفحة 18

نتنياهو يهاجم المحكمة العليا ويرفض إقالة بن غفير وسط تحذيرات من أزمة دستورية

القدس المحتلة – PNN – هاجم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأحد، المحكمة الإسرائيلية العليا، معتبراً في رد قانوني قدمه بواسطة محاميه أنها لا تملك الصلاحيات الدستورية لإقالة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وذلك في أعقاب التماسات تطالب بعزله بتهمة إساءة استغلال منصبه وتقويض استقلالية الشرطة، حيث شدد نتنياهو على أن تشكيل الحكومة وإقالة الوزراء هما شأن سياسي ودستوري منوط حصرياً برئيس الوزراء والبرلمان، محذراً من أن تدخل القضاء في هذا الشأن سيؤدي إلى أزمة غير مسبوقة دون سند قانوني.

وهو ما جاء تزامناً مع رد حاد لبن غفير اعتبر فيه أن مطالبة المستشارة القضائية بإقالته تمثل محاولة لزعزعة استقرار النظام السياسي.

وتأتي هذه المعركة القضائية في وقت يواجه فيه بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية”، اتهامات بتطبيق فكر “إجرامي” داخل جهاز الشرطة عبر استخدام القوة ضد معارضي الحكومة والسكان العرب، فضلاً عن كونه أحد أبرز المحرضين على حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة منذ عامين، والتي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، إلى جانب مسؤوليته عن انتهاكات جسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أدت لاستشهاد العشرات منهم جراء التعذيب والتجويع، في حين يواجه نتنياهو نفسه ملاحقة دولية منذ عام 2024 أمام المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب وضد الإنسانية.

تكلفة الحرب على إسرائيل تثير جدلًا: تضارب بين تقديرات 65 و35 مليار شيكل

الداخل المحتل /PNN- تشير تقديرات غير رسمية إلى أن الكلفة الاقتصادية للحرب على إيران وحزب الله بلغت، حتى الآن، نحو 65 مليار شيكل على الأقل، من دون احتساب التداعيات الاقتصادية المستقبلية المرتبطة بتباطؤ النمو، وارتفاع معدلات التضخم، وتأجيل الاستثمارات.

ويبدو أن هذه التقديرات شكّلت ضغطًا على وزارة المالية، خاصة في عام انتخابي، وفي ظل خيبة الأمل الإسرائيلية من نتائج الحرب حتى الآن. إذ إن كلفة بهذا الحجم من شأنها أن تفضي إلى تداعيات اقتصادية ملموسة، تشمل تغييرات في الميزانية الحكومية، مثل تقليص الإنفاق على الخدمات المدنية، وارتفاع العجز المالي، وزيادة الدين العام.

وفي هذا السياق، أصدرت وزارة المالية، يوم الأحد (12 نيسان/أبريل)، بيانًا خاصًا حاولت من خلاله استباق هذه التقديرات، مؤكدة أن كلفة الحرب أقل بكثير ولا تتجاوز 35 مليار شيكل، لغاية الآن، وأنه لا توجد حاجة لفتح ميزانية الدولة مجددًا، على عكس ما تطالب به المؤسسة العسكرية من رفع ميزانيات الأمن وتخصيص ميزانيات إضافية.

تصاعد عمليات الهدم الذاتي في القدس تحت وطأة المخالفات والغرامات الباهظة

القدس – “الأيام”: ازدادت عمليات الهدم في مدينة القدس خلال الأيام الماضية، في ظل تصاعد أوامر التنفيذ والمخالفات المالية الباهظة المفروضة على العائلات المقدسية.
فقد قالت محافظة: إن سلطات الاحتلال أجبرت، أمس، المواطن محمود الطويل على هدم منزله الواقع في منطقة الشيّاح بالبلدة، القائم منذ نحو 10 سنوات، وتبلغ مساحته 120 متراً مربعاً، وكان يؤوي الطويل وزوجته وأطفالهما الأربعة، وسبق أن دفع مخالفات لبلدية الاحتلال بقيمة 120 ألف شيكل.
وأشار مركز معلومات وادي حلوة في بيان إلى أن سلطات الاحتلال أجبرت، أول من أمس، المواطن وائل الطحان على هدم ثلاثة مبانٍ سكنية ذاتياً، حيث شمل الهدم المبنى الأول من طابقين تبلغ مساحة كل طابق نحو 200 متر مربع، ومبنى سكنياً ثانياً من طابقين بمساحة 200 متر مربع، إضافة إلى منزل ثالث منفصل بمساحة 120 متراً مربعاً. وتعود هذه المباني إلى نحو 30 عاماً، ويقطنها قرابة 25 فرداً، فيما فُرضت مخالفات مالية وصلت إلى 280 ألف شيكل.
وتابع: وفي اليوم نفسه، هدم المواطن محمد الطويل شقة سكنية في منطقة الشيّاح ببلدة سلوان، تبلغ مساحتها 120 متراً مربعاً، وكانت قائمة منذ نحو 10 سنوات، مع مخالفات مالية بقيمة 120 ألف شيكل.
كما تواصل عائلة عودة تنفيذ قرار الهدم لشقتين سكنيتين في حي البستان، رغم أن المباني قائمة منذ عشرات السنوات، وتشير العائلة إلى أن جزءاً من ممتلكاتها كان قد تعرّض لهدم سابق عام 2023، إضافة إلى هدم منشأة تجارية في شباط الماضي، ما كبّدها خسائر مالية كبيرة.
وأوضحت العائلة أنها، منذ عدة أيام، تواصل تنفيذ قرار الهدم بحق الشقيقين محمد ومحمود عودة، في ظل مسار قضائي طويل مع بلدية الاحتلال استمر من عام 2009 حتى 2025، وانتهى بإصدار أوامر هدم نهائية، مع تحديد مهلة تنتهي الإثنين المقبل لتنفيذ القرار، وإلا يتم الاقتحام والهدم بالقوة، وسط صعوبات تتعلق بدخول المنازل وتأثير ذلك على الجوار.
ويعيش محمد عودة في منزله منذ 25 عاماً مع أسرته المكونة من 7 أفراد، وقد فُرضت عليه مخالفة بقيمة 120 ألف شيكل، فيما يعيش شقيقه محمود في المنزل ذاته منذ نحو 25 عاماً مع أسرته المكونة من 5 أفراد، وفُرضت عليه مخالفة مماثلة بقيمة 120 ألف شيكل.
وفي الثامن من الشهر الجاري، أجبر المواطن المقدسي محمد شحدة قويدر على هدم منزله في حي البستان، والذي تبلغ مساحته 60 متراً مربعاً ويقطنه 4 أفراد. وأوضحت العائلة أن المنزل قائم منذ عام 2010، وقد فُرضت عليه مخالفة بناء بقيمة 100 ألف شيكل.
أما في السابع من الشهر الجاري، فقد أجبر الشقيقان نادر وحاتم بيضون على هدم منزليهما ذاتياً في حي البستان ببلدة سلوان.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة – القدس أن “الهدم الذاتي” يُجبر صاحب المنزل على تنفيذ عملية الهدم بنفسه بعد صدور أوامر نهائية بذلك، لتفادي تكاليف باهظة تفرضها بلدية الاحتلال في حال تنفيذ الهدم عبر آلياتها، إضافة إلى تجنب تراكم الغرامات المالية أو احتمال إلحاق أضرار بمنازل مجاورة أثناء عملية الهدم. وغالباً ما تلجأ العائلات إلى هذا الخيار القاسي بعد سنوات طويلة من الإجراءات القضائية، باعتباره الخيار الوحيد لتخفيف الخسائر رغم ما يحمله من ضغط إنساني شديد.
وأوضح الشقيقان أن الشقتين قائمتان منذ عام 1998، وتبلغ مساحتهما نحو 90 متراً مربعاً، وتؤويان 10 أفراد.

 

غزة: 2900 طفل مفقود أكثرهم تحت الأنقاض

غزة /PNN- بحسب تقديرات المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، فإنّ نحو 2700 طفل من المفقودين ما زالوا تحت الركام، إذ حال الدمار الهائل، واستمرار القصف، ومنع إدخال المعدّات الثقيلة، ونقص الوقود دون تمكن طواقم الإنقاذ من استخراج جثامينهم.

وأوضحت مديرة المركز، ندى نبيل، التقديرات حول أعداد المفقودين في قطاع غزة، إذ قالت إنّ “أعداد المفقودين الفلسطينيين تراوح بين 7 و8 آلاف مفقود، من بينهم 2700 طفل لا يزالون تحت الأنقاض، و200 طفل مفقودين في ظروف مختلفة، سواء في مناطق انتظار المساعدات، أو المناطق المحاذية لأماكن وجود جيش الاحتلال، أو في ممرات النزوح”.

وسلّطت الضوء على أنّ “المجاعة التي اجتاحت قطاع غزة دفعت نسبة كبيرة من الأطفال إلى تحمل مسؤوليات أسرهم، ومن بينها توفير الحطب، والمواد الغذائية الأساسية، وفي مقدمتها الطحين (الدقيق)، ودفعتهم للتوجه إلى المناطق التي توجد فيها قوافل المساعدات، وهو الأمر الذي تسبب بفقدان عدد كبير من الأطفال”، وذلك في حديث لها مع “العربي الجديد”.

وندّدت هدى نبيل بالإخفاء القسري الذي يتعرض له الفلسطينيون، قائلةً إنّ “الإخفاء القسري وفقًا للقانون الدولي الإنساني يعتبر جريمة ضد الإنسانية، وهو محظور بشكل كامل، ويلزم الأطراف المتهمة بتنفيذ هذه الجريمة بالإفصاح عن الأشخاص المخفيين قسرًا وإطلاق سراحهم. يؤكد القانون الدولي مبدأ ضرورة معرفة كل عائلة مصير ابنها، بينما يعتبر الأشخاص تحت الركام مفقودين إلى أن تستلمهم عائلاتهم، وتصدر لهم شهادات وفاة، ويتم دفنهم بالطريقة التي تحفظ كرامتهم الإنسانية، سواء خلال فترة النزاع أو بعدها”.

أمّا في غزة، فقد أدّى العدوان الإسرائيلي العنيف إلى تحوّل مواقع المنازل المدمّرة إلى قبور جماعيّة في حالات كثيرة، وبسبب انعدام القدرات التقنية واللوجستية للوصول إلى جثامين الشهداء، نتيجة الحصار الإسرائيلي، بقيت الجثامين مدة طويلة تحت الأنقاض، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية وحُرمة الموت، ما عمّق معاناة العائلات التي حُرمت حقّها في وداع أخير أو دفن لائق.

الاحتلال يواصل عدوانه على ريف جنين ويخطر بالاستيلاء على 9 دونمات من أراضي الفندقومية

جنين-الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- واصل جيش الاحتلال، أمس الأحد، عدوانه على ريف جنين الجنوبي والشرقي، فاقتلع أشجارًا، وصادر عدة دونمات، واقتحم قريتين، واعتقل مواطنًا.

ففي بلدة عرابة، جنوب جنين، اقتلتع جرافات الاحتلال 30 شجرة زيتون، لصالح توسيع معسكر أخلي سابقًا.

وأفاد مدير البلدية، أحمد تحسين لـ”الحياة الجديدة” بأن الأشجار التي جرى اقتلاعها تعود للمواطن محمد ذيب الحاج أحمد.

وأكد أن الاحتلال، هدد الشهر الماضي، المواطن محمود الشلبي، باقتلاع 450 شجرة زيتون من أرضه، بدعوى توسعه المعسكر الذي قرر العودة إليه، بعد 21 عامًا من إخلائه.

كما صادر الاحتلال 8 دونمات و951 مترًا، من أراضي قرية الفندقومية، جنوب جنين.

وأكد القائم بأعمال رئيس المجلس القروي، رفعت قرارية، أن الأرض المصادرة، تقع في حوض رقم 1 بمحاذة مستوطنة ترسلة.

وأضاف لـ”الحياة الجديدة” أن المساحة المصادرة تعود لمواطنين من القرية، ومن بلدة جبع.

وأوضح أن الاحتلال صادر منذ إعادة المستوطنة المخلاة الصيف الماضي، أكثر من  65 دونمًا، عبر عدة أوامر عسكرية.

ووفق قرارية فإن حال القرية انقلب رأسًا على عقب، منذ عودة مستوطنتي ترسلة وحومش، التي أخلاها الاحتلال صيف 2005.

وأعرب مواطنون من البلدة عن خشيتهم من مصادرة الاحتلال للمزيد من الأراضي لصالح المستوطنتين وطرقها.

وقالوا إن الشارع الرئيس الرابط بين جنين ونابلس، كان شريان الفندقومية، لكنه مهدد بالحواجز والبوابات.

يشار إلى أن أهالي جنوب جنين، وخاصة في سيلة الظهر، والعطارة، والعصاعصة، وجبع، والفندقومية، وعجة أصبحوا يعانون، بفعل هجمات المستوطنين وعدوان الاحتلال المتكرر عليهم.

في سياق متصل، اقتحم جيش الاحتلال، منزل المواطن باسل عزموطي، في قرية عابا، شرق جنين، وفتشوه، وعبثوا بمقتنياته.

 كما اعتقل الاحتلال المواطن ماهر حكمت زيد، من قرية بيت قاد.

وأكد شهود عيان أن جيش الاحتلال اقتحم القرية، الواقعة شرق جنين، واعتقل زيدان عقب مداهمة منزله.

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,333 والإصابات إلى 172,202 منذ بدء العدوان

غزة /PNN- أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع إلى 72,333 شهيدا، و172,202 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأفادت المصادر، بأن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 4 شهداء جدد، و10 إصابات.

ولفتت إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 754 شهيدا، وإجمالي الإصابات إلى 2,100، فيما جرى انتشال 760 جثمانا.

وبينت المصادر أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.

مسؤولة أممية: قيود إسرائيل على مساعدات غزة تعرقل الاستجابة الصحية وانتشار الأمراض يهدد المنطقة بأكملها

جنيف/PNN-  قالت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية حنان بلخي، إن القيود الإسرائيلية المستمرة على إدخال المساعدات الطبية إلى قطاع غزة تعرقل الاستجابة الصحية، محذرة من أن انتشار الأمراض في غزة يهدد المنطقة بأكملها.

وأكدت بلخي في حديث صحفي، اليوم الإثنين، أن تدهور الوضع في غزة لم يعد مرتبطًا فقط بالهجمات، بل أصبح يشمل عرقلة الوصول إلى الخدمات الصحية، ما يعرّض حياة السكان للخطر.

وأضافت: “نرى بوضوح أن الوصول إلى الرعاية الصحية أصبح مهددًا بشكل كبير. النظام الصحي يعمل عند أقصى طاقته، في ظل موارد متناقصة بشدة، ووصول محدود، واحتياجات تتزايد بسرعة، مشيرة إلى أن الإمدادات المنقذة للحياة موجودة لكنها لا تصل إلى القطاع.

وأوضحت: “الشاحنات والأدوية والمستلزمات الطبية تنتظر، بينما لا يحصل المرضى على الرعاية أو يحصلون عليها بشكل محدود جدًا. معظم المعابر المؤدية إلى غزة مغلقة، وتدفق المساعدات الطبية مقيد بشدة، ما يقوض كامل الاستجابة الصحية”.

وأشارت إلى أن دخول الوقود إلى غزة أقل بكثير من المستوى المطلوب، ما يضطر المستشفيات إلى العمل بنظام تشغيل متناوب.

وأكدت أن نقص الوقود يهدد استمرارية الخدمات الصحية، قائلة: “من دون الوقود ستتوقف المستشفيات عن العمل، وهذا لا يشكل خطرًا على المستشفيات فقط، بل على النظام الصحي بأكمله”.

كما لفتت إلى أن التصعيد الأخير أثّر أيضًا على وقف إطلاق النار، الذي كان يهدف إلى تسهيل دخول المساعدات وضمان الإجلاء الطبي.

وذكرت بلخي أن عمليات الإجلاء الطبي تفتقر إلى الانتظام، ما يحرم المرضى في الحالات الحرجة من الوصول إلى رعاية منقذة للحياة.

وأضافت أن إعادة إعمار غزة، سواء على صعيد البنية التحتية أو المساكن، قد تستغرق عقودًا، ما يخلق بيئة مواتية لتزايد الأمراض وتفاقم الاحتياجات الصحية.

وأوضحت أنه منذ بدء وقف إطلاق النار لم يتم إجلاء سوى 388 مريضًا فقط، بينهم 47 طفلًا، كما أفادت بأن المنظمة ساهمت منذ أكتوبر 2023 في إجلاء 3 آلاف و668 مريضًا.

تقرير: أربع طرق تُضعِف بها حرب ترامب الولايات المتحدة

 

أمد/ واشنطن: أفادت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحية نشرتها هيئة تحريرها، أن الحرب التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران منذ أواخر فبراير الماضي ألحقت أضرارًا استراتيجية متعددة بمكانة الولايات المتحدة، رغم تحقيقها بعض المكاسب العسكرية المحدودة.

وبحسب الصحيفة، فإن قرار ترامب شنّ الهجوم في 28 فبراير جاء دون الحصول على موافقة الكونغرس أو دعم الحلفاء، كما استند إلى مبررات وُصفت بأنها “ضعيفة ومتناقضة”، وسط غياب رؤية واضحة لكيفية تحقيق أهداف مثل تغيير النظام الإيراني أو منع طهران من إعادة بناء برنامجها النووي.

وأضافت أن مجريات الأسابيع الستة الماضية كشفت عن خلل في التخطيط الاستراتيجي، إذ لم تضع الإدارة الأمريكية سيناريوهات للتعامل مع ردود الفعل الإيرانية، وعلى رأسها تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى اضطراب في أسواق الطاقة العالمية ومنح إيران ورقة ضغط اقتصادية غير مسبوقة.

أربع انتكاسات رئيسية

ورصدت الصحيفة أربع نتائج سلبية رئيسية للحرب على المصالح الأمريكية:

أولًا: تعاظم النفوذ الإيراني في الاقتصاد العالمي

أشارت الافتتاحية إلى أن إيران نجحت في استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، عبر تعطيل حركة الملاحة وتهديد إمدادات النفط والغاز، وهو ما منحها نفوذًا تفاوضيًا لم يكن متاحًا قبل الحرب. كما أن إعادة فتح المضيق، وفق تقديرات الخبراء، تتطلب عملية عسكرية واسعة قد تكون مكلفة وطويلة الأمد.

ثانيًا: استنزاف القدرات العسكرية الأمريكية

ذكرت الصحيفة أن الحرب، إلى جانب التزامات واشنطن العسكرية الأخرى، أدت إلى استهلاك جزء كبير من مخزون الأسلحة المتقدمة، مثل صواريخ “توماهوك” وأنظمة “باتريوت”، ما يفرض تحديات على جاهزية الجيش الأمريكي في مناطق أخرى. كما كشفت الحرب عن فجوة بين تكلفة الأسلحة الأمريكية المتطورة واستخدام إيران لوسائل منخفضة الكلفة مثل الطائرات المسيّرة.

ثالثًا: تراجع الثقة بالحلفاء

وأوضحت الافتتاحية أن عددًا من أبرز حلفاء الولايات المتحدة، بينهم دول أوروبية وآسيوية، رفضوا دعم الحرب أو المشاركة في جهود إعادة فتح مضيق هرمز، في مؤشر على تراجع الثقة في القيادة الأمريكية. كما بدأت هذه الدول، بحسب الصحيفة، في تعزيز تعاونها فيما بينها تحسبًا لسياسات أمريكية أحادية مستقبلًا.

رابعًا: تآكل المكانة الأخلاقية لواشنطن

لفتت الصحيفة إلى أن التصريحات الصادرة عن ترامب، والتي تضمنت تهديدات بمحو الحضارة الإيرانية، إلى جانب تصريحات مشابهة من وزير الدفاع، ألحقت ضررًا بصورة الولايات المتحدة كمدافع عن القيم الديمقراطية، معتبرة أن هذا النهج يقوض الأسس التي قامت عليها القيادة الأمريكية للنظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.

مكاسب محدودة مقابل خسائر أوسع

ورغم الإقرار بأن الحرب أضعفت بعض القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك سلاح الجو والدفاعات الجوية، وأثرت على شبكة حلفائها الإقليميين، إلا أن الصحيفة شددت على أن هذه المكاسب لا تعوض الخسائر الاستراتيجية الأوسع التي لحقت بالولايات المتحدة.

كما أشارت إلى أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن مؤخرًا لم يحقق أهدافه بالكامل، في ظل استمرار إيران في تقييد الملاحة في مضيق هرمز، ما يُبقي التوترات قائمة ويحد من قدرة واشنطن على استعادة زمام المبادرة.

دعوات لتغيير النهج

وفي ختامها، دعت هيئة التحرير إلى مراجعة شاملة للسياسة الأمريكية، عبر إشراك الكونغرس وتعزيز التنسيق مع الحلفاء، محذّرة من أن استمرار النهج الأحادي قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في النفوذ الأمريكي، في وقت تتصاعد فيه قوة المنافسين الدوليين مثل الصين وروسيا.

وأكدت الصحيفة أن إضعاف الولايات المتحدة لا ينعكس فقط على الداخل الأمريكي، بل يمتد تأثيره إلى توازنات النظام الدولي ككل.

الجيش الأميركي: سنفرض حصارا بحريا على مضيق هرمز اعتبارا من مساء الإثنين

 

أمد/ واشنطن: أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ستبدأ اعتبارا من الساعة العاشرة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، يوم 13 نيسان، تنفيذ حصار على جميع حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، وذلك بموجب إعلان صادر عن الرئيس الأميركي.

 

وأوضحت القيادة أن الحصار سيُطبّق بشكل حيادي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك الموانئ الواقعة على الخليج العربي وخليج عُمان.

وأكدت “سنتكوم” أن الإجراءات لن تشمل السفن العابرة لمضيق هرمز في طريقها إلى موانئ غير إيرانية، مشددة على عدم عرقلة حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.

وأضافت أن معلومات إضافية ستُقدَّم إلى البحّارة التجاريين عبر إشعار رسمي قبل بدء تنفيذ الحصار، داعيةً العاملين في القطاع البحري إلى متابعة نشرات “إشعارات إلى البحّارة” والتواصل مع القوات البحرية الأميركية عبر قناة الاتصال 16 أثناء الإبحار في خليج عُمان ومداخل مضيق هرمز.

 

وزراء خارجية آسيان يطالبون بعودة المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز

 

أمد/ جاكارتا: دعا وزراء خارجية دول رابطة دول جنوب شرق آسيا إلى ضمان عودة المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقرار أحد أبرز الممرات الحيوية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة..

وفي بيان مشترك يوم الإثنين بعد لقاء عبر الإنترنت، شدد الوزراء على ضرورة تجنب أي تصعيد من شأنه تهديد أمن الملاحة الدولية، مشيرين إلى أن سلامة حركة السفن في المنطقة تمثل أولوية قصوى للاقتصاد العالمي.

كما حث وزراء رابطة دول جنوب شرق آسيا كلًّا من الولايات المتحدة وإيران على مواصلة المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع بشكل دائم، داعين إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية وخفض التوترات.

وأكد البيان أن الحوار والتفاهم يظلان السبيل الأمثل لتفادي مزيد من التصعيد، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها المحتملة على الأمن والاستقرار الدوليين.

وانتهت مساء يوم السبت في العاصمة إسلام آباد، جولة من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، دون التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد أو يضع إطارًا لتسوية شاملة، وذلك بعد ساعات من النقاشات المكثفة التي جرت برعاية باكستانيّة ودعم دولي.

وأفادت مصادر دبلوماسية لدى الأطراف الثلاثة، بأن الجلسات التي انطلقت عقب تثبيت اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، قد اصطدمت بخلافات جوهرية حالت دون تحقيق أيّ خرق ملموس.

وتركزت نقاط التباين بشكل أساسي حول الترتيبات الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز وتفسير بنود التهدئة الإقليمية، حيث لم ينجح الطرفان في تقليص الفجوة بين المطالب الأمريكية بضمانات ملاحة دولية معززة، والشروط الإيرانية المتعلقة برفع القيود وتوسيع نطاق الاتفاق ليشمل ملفات إقليميّة أخرى.

يأتي هذا الإخفاق الدبلوماسي ليضع الهدنة الهشة التي تلت أسابيع من التصعيد العسكري غير المسبوق في مهب الريح، وسط مخاوف جدية من عودة الأعمال العدائية التي أثرت بشكل مباشر على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالميّة.