
غزة – حسن جبر – “الأيام الالكترونية”: تسود أجواء من التوتر بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي بعد خلافات حول إقامة مسجد في منطقة حي الكرامة شمال مدينة غزة.
وتحاول الحركتان السيطرة على الأمور خوفاً من تدهورها بعد أن شهدت المنطقة صراعاً علنياً حول بناء المسجد كما قالت مصادر متعددة لـ “الأيام”، كما نشرت على صفحتها الأولى، اليوم الثلاثاء.
وبدأت الأزمة بين الحركتين قبل عدة أيام إلا أنها خرجت للعلن خلال اليومين الماضيين بعد ازدياد حدة التوتر، حيث شهدت المنطقة قيام مجهولين بإطلاق النار على منزل أحد وجهاء حركة الجهاد الإسلامي، الأمر الذي استدعى قيادات بارزة من الطرفين للتحاور في محاولة للتوصل إلى حلول ترضي الطرفين.
ويدور الخلاف حول إنشاء مسجد ﺍﻟﺸﺎﻛﺮﻳﻦ في منطقة ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﺷﻤﺎﻝ غربي ﻏﺰﺓ بعد أن تبرع فاعل خير بقطعة ارض لصالح حركة الجهاد التي حصلت على التراخيص اللازمة، وبدأ نشطاؤها في ﺣﻔﺮ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺠد ﻭﺗﺠﻬﻴﺰ ﺍﻷﺳﺎﺳﺎﺕ، الا إن ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻲ وﻟﺠﻨﺔ إﻋﻤﺎﺭ المسجد تفاجؤوا ﺑﻮﺻﻮﻝ عدد كبير ﻣﻦ ﺃنصار “ﺣﻤﺎﺱ” ومعهم جرافتان وقاموا بهدم أساسات المسجد ومنعوا استكمال أعمال البناء، مؤكدين أن المنطقة تتبع حركة حماس.
وبعد توارد الأخبار عما جرى حضر إلى المكان عدد من أنصار حركة الجهاد الذين احتجوا على ما حدث، وزادت حدة التوتر رغم عقد لقاءات للتوسط بين الطرفين ونزع فتيل التوتر.
وتطالب حركة حماس من حركة الجهاد الإسلامي تسليمها المسجد ليكون تحت تصرفها وإشرافها مثل غالبية المساجد التي تشرف عليها في قطاع غزة.
يشار إلى أن حركة حماس تسيطر من خلال وزارة الأوقاف التابعة لها على الغالبية الساحقة من مساجد القطاع التي يزيد عددها على 2000 مسجد.
وتسيطر حركة الجهاد على عدد قليل من المساجد في مناطق متفرقة من القطاع، في حين يسيطر عدد من أنصار السلفية الدعوية على مساجد مختلفة.
وتحتل المساجد مكانةً متميزة في العمل التنظيمي للحركات الدينية التي لا تقتصر على دور العبادة فقط، بل تشمل ادواراً اجتماعية وسياسية مختلفة وتنطلق منها أغلب النشاطات الجماهيرية للحركات الإسلامية.



