الثلاثاء, أبريل 28, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالى أين يتجه اليمن بعد مقتل عبد الله صالح ؟

الى أين يتجه اليمن بعد مقتل عبد الله صالح ؟

رام الله-“القدس” دوت كوم- قال مراقبون ان اليمن يتجه الى المزيد من الاقتتال والانقسام بعد مقتل الرئيس اليمني السابق عبد الله صالح على يد الحوثيين المدعومين من ايران، وسط مخاوف من تقسيم اليمن الى دولة في الشمال وأخرى بالجنوب.
وقالت الاعلامية اليمنية الدكتورة أسماء راجح، في حديث لـ “القدس” دوت كوم، ان اليمن متجه الى مزيد من التصعيد والاقتتال، حيث شكل مقتل عبد الله صالح فاجعة لليمنيين، خاصة بعد فك الشراكة مع الحوثيين، حيث كان يعول على هذا التطور بموقف صالح أن يقود الحرب في اليمن الى تطور ايجابي نحو طرد الحوثيين من صنعاء، لكن قتله المفاجئ خلط الاوراق وعقد الاوضاع.
واوضحت راجح ان السيناريو الذي بات يتبلور الان في اليمن، هو الاتجاه نحو الثأر من الحوثيين وطردهم من صنعاء، حيث يعول على الحرس الجمهوري اليمني المدرب بشكل جيد الذي يتبع لصالح، وعلى القبائل اليمنية والجيش الوطني في حكومة الهادي، اضافة الى تدخل التحالف العربي بضرب معاقل الحوثيين لهزيمتهم، كما وان هناك اخبارا تتحدث عن امكانية اعادة نجل عبد الله صالح الذي كان يتولى قيادة الحرس الجمهوري، بعد فك الاقامة الجبرية عنه في الامارات لقيادة المشهد اليمني، حيث من الممكن ان يعطى الدور لاعادة تنظيم الجيش والقبائل لمحاربة الحوثيين والثأر لوالده كما أبدى استعداده بالقيام بذلك.
وأشارت الى مخاوف حقيقية بتقسيم اليمن بعد تفكك تحالف الحوثيين مع صالح، حيث ان هناك توجها حوثيا مدعوما من ايران لتقسيم اليمن الى شمال وجنوب، وهناك قوى سياسية تدفع نحو هذا الاتجاه لكن يتم التعويل على الشعب واحزاب يمنية لاجهاض هذا المشروع الايراني.
من جهته، قال المحلل السياسي، عبد المجيد سويلم، في حديث لـ “القدس” دوت كوم، ان “اليمن دخل بعد مقتل عبدالله صالح في نفق مظلم وفي حرب استئصالية سيطول أمدها، لذلك سيعيش اليمن فترة طويلة من حالة عدم الاستقرار والاقتتال الداخلي. الحوثيون اخطأوا بقتلهم صالح، حيث استفزوا مشاعر انصاره وقبيلته التي يتجاوز عددها 3 ملايين شخص، وبالتالي سيفجرون موجة من الانتقام ضدهم”.
واضاف سويلم “عقب مقتل صالح، ستعيد القوات المحسوبة على صالح تنظيم نفسها وستتحالف مع القبائل للتحرك ضد الحوثيين في صنعاء، وسيدعمها التحالف العربي، وفي نهاية المطاف ستنجح بطرد الحوثيين من العاصمة”.
من جهته، قال المحلل السياسي، احمد رفيق عوض، ان “اليمن يتجه نحو مزيد من التصعيد والاقتتال والفوضى العارمة، وفتح المجال امام ضربات اوسع من قبل قوات التحالف العربي الذي قد تنضم اليه قوى غربية بعد انكشاف الحوثيين، وانكشاف توجهاتهم الايرانية في اليمن. التحالف العربي سيوجه ضربات قوية بعد مقتل صالح، اضافة الى ان المؤتمر الشعبي سيعيد تنظيم نفسه لمواجهة الحوثيين، خاصة ان الحوثيين لا يستطيعون حكم اليمن بكونهم لا يشكلون 10% من سكان اليمن”.
ويرى عوض ان “السيناريو المقبل في اليمن هو بحث التحالف العربي عن شخصية جديدة محورية يمكن ان يلتف اليمنيون حولها غير الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي الذي اظهر ضعفه، في محاولة اعادة ترتيب الصفوف اليمنية لدحر الحوثيين الى جبال صعدة”.
وقال رئيس مركز أبعاد للدراسات الإستراتيجية عبد السلام محمد في حديث لموقع الجزيرة أن “قوات الشرعية كانت تواجه عراقيل في التحرك نحو صنعاء، هي التضاريس والألغام وقوات النخبة التي كانت تحت قيادة صالح في معسكرات محيطة بصنعاء، إضافة الى ضغوط دولية وأيضا انعدام قرار التحالف، ولكن بعد ان تراجعت بعض هذه العراقيل الآن بعد مقتل صالح وتحييد قواته واندلاع المواجهات داخل العاصمة، تفتح إمكانية للجيش للتوجه إلى صنعاء، خاصة بعد تراجع قوة الحوثيين في جبهات القتال خارج العاصمة مع انسحاب أنصار صالح”.
وأضاف “لكن في حال تأخرت عمليات تقدم الجيش سيكسب الحوثيون عوامل قوة جديدة، أهمها استيعاب قوات صالح وإعادة ترتيب صفوفهم، وتعزيز جبهات القتال خارج صنعاء بالمقاتلين، ودفع المجتمع الدولي إلى إعادة تفعيل الدائرة الحمراء حول اقتحام صنعاء”.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب