الأربعاء, أبريل 29, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارهربوا من الموت في مخيم جباليا فوجدوه بمشروع بيت لاهيا

هربوا من الموت في مخيم جباليا فوجدوه بمشروع بيت لاهيا

 

الايام – خليل الشيخ:ظن بعض العائلات غالبية أفرادها من النساء والأطفال، أنها في مأمن من قصف الاحتلال، عندما فرت من منازلها في مخيم جباليا ونزحت في مربع سكني وسط مشروع بيت لاهيا، شمال قطاع غزة.
واستهدفت طائرات الاحتلال الحربية أربعة منازل بعدة غارات عنيفة، فحولتها إلى أكوام مختلفة الأحجام من الركام، حسب عدد طوابق المنازل المقصوفة.
وقدّر عدد الشهداء بين 70 و75 حسب مصادر محلية لديها معرفة بأعداد النازحين في هذه المنازل.
وقال “أبو محمود” أحد هؤلاء الشهود: “اخترق صوت تحليق طائرات الاستطلاع وصوت انفجار صاروخ حالة الصمت القائمة في مشروع بيت لاهيا في ساعة مبكرة من فجر أمس، مستهدفاً منزلاً يعود لأحد أقربائه الذين لم ينجُ منهم أحد.
وأضاف: “ساد الاعتقاد في البداية، أن القصف استهدف بناية مكونة من خمسة طوابق بصاروخ، لكن توالي القصف وسقوط الصواريخ وفق ما يسمى “الحزام الناري” تسبب بتدمير نحو أربعة منازل بشكل كامل، وعدد آخر بشكل جزئي، كما لحقت أضرار متفاوتة بعشرات أخرى.
وتعود المنازل المدمرة بالكامل لعائلات غباين، والتلولي، وعياد، وعبد العاطي، والتي كان يسكنها نازحون قدموا من مخيم جباليا بحثاً عن الأمان، وهرباً من الإبادة في المخيم.
وقال “أبو محمود”، الذي كان ينزح في منزل مجاور طالته بعض الأضرار: “ساد الصمت عقب الانفجارات ولم يسمع أي صوت، لا صوت أحياء ولا إسعاف ولا دفاع مدني، وهدأ تساقط الركام المتناثر وانقشع الدخان وعاد الوضع وكأنه لم يحدث شيء”.
يذكر أنه وعلى غير المعتاد لا تصل سيارات الإسعاف ولا الدفاع المدني إلى مكان الاستهدافات بسبب منعها من قبل قوات الاحتلال.
بعد ساعات بدأ مواطنون قلائل لا سيما من أقارب الضحايا، بالتحرك وتفقد المكان، ومحاولة انتشال الضحايا بوسائل يدوية عبر عربات يدوية باتجاه المقبرة، فيما نقل بعض الجرحى إلى نقطة طبية تقع في محيط مشروع بيت لاهيا.
وأضاف الشاهد: “لا جديد عقب القصف إلا أعداد الشهداء الذين غالبيتهم من الأطفال الذين لم تفلح كل الجهود المتواضعة في انتشالهم، واعتبروهم مدفونين تحت الركام بعيداً عن نهش الكلاب”.
ويسود استياء كبير من وجود الكثير من جثامين الشهداء في الشوارع بالمناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، والتي أصبحت هدفاً لنهش الكلاب الضالة وتعفنها دون دفن.
ونقل “أبو محمود” عن أحد الضحايا الناجين أنه كان يقظاً وقت وقوع القصف، وحاول الهرب فور سماعه صوت الانفجار الأول في منزل ملاصق، وقد أصابه الركام المتناثر إلا أن قصفاً آخر أصاب المنزل الذي حاول الهرب منه فضاعف من حدة إصابته.
وأشار إلى أنه كُتب له أن ينجو من القصف العنيف مع عدد آخر من المواطنين، لكن غالبية السكان الذي كانوا في المنازل المقصوفة استشهدوا ودفنت جثامينهم تحت الركام.
وأوضح الناجي وهو من عائلة عياد أن منزل غباين تواجد فيه بين 50 و60 فرداً، جميعهم أقرباء وأنسباء، ومن المتوقع أن يكونوا جميعهم شهداء ولم ينجُ منهم أحد.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب