تتزامن ذكرى يوم الأرض الفلسطيني هذا العام مع مرحلة بالغة الخطورة تمر بها أمتنا العربية، حيث يواصل الشعب الفلسطيني صموده الأسطوري في مواجهة المشروع الصهيوني المدعوم من قوى الهيمنة العالمية، في معركة تمس وجود الأمة العربية وهويتها ومستقبلها.
وإذ تحيي الحركة الوطنية الشعبية الليبية هذه الذكرى الخالدة، فإنها تتوجه بالتحية إلى الشعب الفلسطيني المقاوم الذي قدم التضحيات الجسام وقوافل الشهداء دفاعاً عن أرضه وحقوقه المشروعة، مؤكدة أن قضية فلسطين ستظل قضية كل عربي حر، لأنها ليست مجرد نزاع على أرض أو حدود، بل قضية تحرر عربي شامل في مواجهة مشروع استيطاني توسعي يستهدف السيطرة على الأرض العربية وتمزيق وحدة الأمة وإبقاءها في دائرة التبعية والضعف.
إن ما نشهده اليوم من تصاعد الاستيطان والتهويد وسياسات القمع بحق أبناء الشعب الفلسطيني ليس إلا استمراراً للمخطط الصهيوني الهادف إلى فرض واقع إقليمي يضمن تفوق الاحتلال وهيمنته على مقدرات المنطقة. كما تؤكد الحركة أن ما سمي بمفاوضات السلام لم يكن سوى مسار طويل من المماطلة السياسية التي استغلها الاحتلال لفرض الوقائع على الأرض وتوسيع نفوذه.
وتشدد الحركة على أن مقاومة الاحتلال بكافة أشكالها تبقى حقاً مشروعاً للشعب الفلسطيني، وأن ما أُخذ بالقوة لا يمكن أن يُسترد إلا بالقوة، في إطار نضال مشروع يهدف إلى إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية.
كما تدين الحركة السياسات القمعية التي يمارسها الاحتلال بحق المناضلين الفلسطينيين، من محاكمات جائرة وأحكام تعسفية، في محاولة لكسر إرادة المقاومة وتصفية الرموز الوطنية. وتحذر في الوقت ذاته من أي مساس بالمقدسات الإسلامية في القدس الشريف، باعتبار ذلك عدواناً على الأمة العربية والإسلامية جمعاء.
وتؤكد الحركة أن ما يجري في فلسطين ليس شأناً فلسطينياً فحسب، بل هو معركة الأمة كلها، وأن ما تتعرض له بعض الأقطار العربية، ومنها ليبيا، من تدخلات ومحاولات تفكيك وفرض الوصاية الأجنبية، يرتبط بالسياق ذاته الذي يستهدف إخضاع المنطقة وإضعافها.
إن وحدة الموقف العربي والإسلامي تبقى الشرط الأساس لمواجهة هذا المشروع، ولتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة غير منقوصة وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال.
تحية لشهداء فلسطين
الحرية للأسرى
عاشت فلسطين حرة عربية
الحركة الوطنية الشعبية الليبية
صدر في: 30 مارس 2026




