الرئيسيةترجمات اسرائيليةأَضواء على الصحافة الاسرائيلية 22 تموز 2014

أَضواء على الصحافة الاسرائيلية 22 تموز 2014

سلاح الجو الإسرائيلي يبيد عائلات بأكملها

 قالت صحيفة “هآرتس” انه يبرز منذ بداية الحرب على غزة، قتل عائلات بأكملها تقريبا في عمليات القصف الجوي الإسرائيلي. واشارت الصحيفة الى مقتل 26 مواطنا في قرية بني سهيلا، 25 منهم من ابناء عائلة واحدة هي عائلة ابو جامع، امس الأول، وقتل عشرة من أبناء عائلة صيام، صباح امس، في رفح. وبالإضافة اليهم قتل أفراد خمس عائلات فلسطينية بنيران الجيش.

وكانت طائرة “اف 16” قد قصفت مساء الاحد، وقبل ساعة الافطار الرمضاني، منزل عائلة ابو جامع في قرية بني سهيلا، شمال شرق خان يونس. ويستدل من فحص اجرته منظمة “بتسيلم” والمركز الفلسطيني لحقوق الانسان، انه لم يسبق عملية القصف أي تحذير، وتم تدمير المنزل بكامله على رؤوس المواطنين. وعملت طواقم الانقاذ الفلسطينية طوال ساعات الليل على اخراج الجثث من تحت الأنقاض. والقتلى هم: الأم (60 عاما)، واحد اولادها، واربع كنائنها، اثنتان منهن حاملان، و19 حفيدا وحفيدة، يبلغ اكبرهم 14 عاما واصغرهم اربعة شهور. كما قتل في عملية القصف احمد سهمود (34 عاما)، من نشطاء الذراع العسكرية لحماس.

اما عائلة صيام، المعدودة على حركة فتح، فيتبين ان الطيران الإسرائيلي اطلق صباح امس، اربعة صواريخ تحذيرية على المنطقة التي تقيم فيها العائلة. وسقط احد الصواريخ في الحديقة، فيما اصاب آخر بيت عائلة زعرب المجاورة، واصاب الثالث والرابع منزل احمد ابو سنيمة، فاصيب بجراح. وخرجت عائلة صيام من منزلها وعندها سقط الصاروخ الخامس وانفجر عليها مباشرة، فقتل تسعة من افراد العائلة على الفور، شقيقان وزوجتيهما واولادهما. واصيب تسعة من ابناء العائلة بجراح متفاوتة، بينهم سبعة اطفال. وتوفي لاحقا احد المصابين.

وسبق ذلك، خلال الهجوم على حي الشجاعية، ليلة السبت/ الاحد، قتل عشرة افراد من عائلة عياد، بينهم خمس نساء وثلاثة أطفال، وذلك خلال محاولتهم الهرب من القصف.  ويوم الأحد قتل اربعة من عائلة الشاعر في خان يونس، وقتل ستة من عائلة زيادة في مخيم البريج. وفي غزة قتل سبعة من ابناء عائلة الحلاق.

بالاضافة الى ذلك استهدف الجيش الاسرائيلي مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح وقتل خمسة من النزلاء واصاب قرابة 70، ناهيك عن تدمير قسم العمليات ومستودع للأوكسجين، وعدة اقسام ادارية. ولم تتمكن سيارات الاسعاف الفلسطينية من الوصول الى المستشفى لإنقاذ الجرحى، لأن الجيش الاسرائيلي امطرها بالنيران، وحتى عندما وصلت قافلة من سيارات الاسعاف مع رجال الصليب الاحمر لم يتوقف اطلاق النيران عليها.

وقال د. اشرف القدوة، الناطق بلسان وزيارة الصحة الفلسطينية ان عدد القتلى بلغ 508، من بينهم 268 قتلوا منذ التوغل البري. ونشرت وكالة الاونروا بيانا على الابعاد الانسانية قالت فيه ان اكثر من 100 الف فلسطيني من القطاع تحولوا الى لاجئين جدد بعد اجبارهم على ترك بيوتهم.

وافاد شهود عيان في شمال القطاع ان إسرائيل استخدمت قنابل الفوسفور الابيض، لكن الجيش ينفي ذلك ويدعي ان المقصود قنابل ضوئية اعتيادية! وحسب معطيات غير رسمية فقد قتل في قطاع غزة منذ بدء الحرب ما لا يقل عن 505 فلسطينيين، بينهم 130 طفلا و69 امرأة.

مقتل تسعة جنود إسرائيليين واصابة العديد من الضباط والجنود بعضهم بجراح بالغة

ارتفع عدد قتلى الجيش الاسرائيلي في غزة الى 27 جنديا وضابطا، بعد مقتل جنديين آخرين، بعد ظهر امس الاثنين، اضافة الى الجنود والضباط السبعة اذلين قتلوا في ساعات الصباح.  كما اصيب ثلاثة جنود بجراح بالغة واربعة جنود بجراح طفيفة، خلال عملية عسكرية في غزة، الليلة الماضية، حسب ما ذكر موقع المستوطنين، (القناة السابعة).

وحول مجريات الحرب يوم امس، كتبت صحيفة “هآرتس” ان إسرائيل تعرضت الى موجة من عمليات التسلل التي نفذتها حماس عبر الأنفاق الهجومية، أسفرت عن مقتل قائد كتيبة وثلاثة جنود خلال مواجهة مع اكثر من عشرة مسلحين تسللوا عبر نفق بين كيبوتس نير عام وسديروت.

وكان المسلحون قد خرجوا من النفق قرابة الساعة السادسة والنصف صباحا، وانقسموا الى فريقين، الاول اتجه نحو كيبوتس ايرز، والثاني نحو كيبوتس نير عام. ويعتقد الجيش انهم كانوا ينوون تنفيذ عملية في احدى البلدتين، وربما اختطاف مدنيين ردا على عملية الجيش في بيت حانون. وقال جهاز الشاباك انه حذر فجر امس من مخطط لتنفيذ عملية في المكان الذي وقع فيه الحادث، ولذلك استعدت قوات الجيش في المنطقة لاعتراض العملية!

وقد تمكن المسلحون الذين وصلوا الى مسافة 250 مترا من السياج الحدودي، من احداث ارتباك في صفوف الجيش الإسرائيلي، كونهم كانوا يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي بالكامل، الأمر الذي جعل الضباط الاسرائيليين يعتقدون انهم قوة اسرائيلية. وحاول الجيش التعرف على هويتهم لكنه لم ينجح. لكن الصور الجوية التي التقطتها طائرة بدون طيار بينت ان المسلحين يحملون بنادق كلاشينكوف، وعندها فهم الجيش ان المقصود فلسطينيين فبدأ بإطلاق النار عليهم.

وتمكن اعضاء الخلية الثانية من اطلاق صاروخ مضاد للدبابات على سيارة جيب عسكرية، ما أدى الى مقتل القائد والجنود الثلاثة. وفي أعقاب تبادل اطلاق النار زحف بعض المسلحين متراجعين الى الوراء في محاولة للعودة الى النفق، لكن سلاح الجو قصف فتحة النفق، وتم بعد ذلك العثور على تسعة قتلى. ويتكهن الجيش بان عددا آخر من المسلحين تمكن من العودة الى القطاع.

ويتبين من الشريط المصور الذي نشره الناطق العسكري، امس، ان المسلحين عملوا بمهنية، وكانوا يلبسون الزي العسكري الكامل بما في ذلك الأحذية العسكرية وخوذ وقبعات مضللة، بل ربطوا اطراف سراويلهم بقطع مطاط تماما كما يفعل الجنود الاسرائيليين.

وبالإضافة الى مقتل الجنود الأربعة في هذا الهجوم، قتل ثلاثة جنود من كتيبة جولاني في حي الشجاعية، واصيب قائد كتيبة “اغوز” بجراح بالغة. وتبين ان احد الجنود قتل بنيران صديقة، بعد اصابته بنيران المدفعية الاسرائيلية.

ويتبين منذ بدء العملية البرية ان العديد من ضباط وقادة الكتائب العسكرية اصيبوا في غزة، من بينهم قائد كتيبة جولاني، وقائد وحدة الدوريات في الكتيبة.

وحسب تقدير الجيش فان الضغط الكبير الذي يمارس على الانفاق يجعل حماس تستثمر الجهود لتنفيذ عمليات عبر الأنفاق المتبقية. ويقر الجيش بأن المعلومات الاستخبارية حول الأنفاق ليس كاملة. فقد تم حتى الآن اكتشاف 14 نفقا يمتد بعضها من القطاع الى الأراضي الإسرائيلية، وتم تفجير اكثر من نصفها.  كما تم العثور على 45 فتحة للأنفاق. واعترف قائد المنطقة الجنوبية، سامي ترجمان، بعدم وجود “قبة حديدية لمحاربة الأنفاق، وبأنه لم يتم حتى اليوم صياغة حل عسكري وتكنولوجي لهذه المشكلة”.

 “انخفاض نسبة القصف الصاروخي”!

يدعي الجيش الإسرائيلي انه طرأ في الأيام الأخيرة انخفاض بنسبة 30% تقريبا في حجم الصواريخ التي يتم اطلاقها من قطاع غزة، حسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”. وللمقارنة، يقول الجيش انه تم في يوم الخميس، قبل التوغل البري، تسجيل سقوط 121 صاروخا وقذيفة هاون في إسرائيل، اضافة الى 34 تم اعتراضها من قبل القبة الحديدية. اما يوم الأحد فانخفض العدد الى 70، اضافة الى 16 تم اعتراضها، لكن العدد عاد وارتفع يوم امس، حيث سقط 110 صواريخ في إسرائيل، اضافة الى 17 تم اعتراضها.  وقال ضابط رفيع في الجيش، امس: “صحيح ان عدد الصواريخ انخفض ولكنه لا يزال من المبكر التحديد بان هذا هو التوجه.

حماس تصر على اختطافها لجندي مقابل صمت إسرائيلي

كتبت “يسرائيل هيوم” ان حركة حماس تصر على قيامها باختطاف جندي إسرائيلي في حي الشجاعية في غزة، من دون ان تعلن ما اذا كان حيا او ميتا. وقامت الحركة بنشر صورة واسم الجندي ورقمه العسكري، وتناقلت ذلك العديد من المواقع. وخرج الفلسطينيون في الضفة وغزة للاحتفال، لكن الجيش يقول انه لا يزال يفحص الموضوع!

وعلم انه في اعقاب وصول الخبر الى الأسرى الأمنيين في احد سجون الجنوب، بدأ الأسرى بالاحتفال فانتهجت سلطة السجون ضدهم خطوات عقابية صارمة، منها منعهم من مشاهدة التلفزيون.

إسرائيل تدعم تسليم المعابر في غزة لقوات السلطة الفلسطينية

قال وزير الامن، موشيه يعلون، امام لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، امس، ان اسرائيل تريد لقوات السلطة الفلسطينية ان تنتشر على المعابر الحدودية في غزة، خاصة على معبر رفحن كجزء من أي اتفاق لوقف اطلاق النار. وحسب “هآرتس” فقد قال يعلون ان مصر هي التي تطرح هذا الشرط وان اسرائيل تدعمه، لكنها لا تنوي الاعتراف بحكومة المصالحة.

وحسب يعلون، يمكن لإسرائيل ان توافق على ترتيبات معنية كسيطرة قوات عباس على المعابر، لكن عباس لن يسيطر على قطاع غزة! وحسب اعضاء كنيست حضروا الجلسة فقد قال ضابط رفيع خلال الجلسة ان حماس توافق على عودة قوات عباس الى المعابر.

وفي هذا الصدد قال مسؤول فلسطيني رفيع انه يعتقد بأنه تم التوصل الى اتفاق على فتح معبر رفح بشكل يشمل نشر قوات الامن الرئاسي في المكان. ما يعني العودة الى الوضع الذي ساد قبل الانقلاب الذي نفذته حماس في 2007.

وفي الجلسة ذاتها قال يعلون ان اسرائيل مستعدة لسماع اقتراحات مختلفة بشأن مسالة تحويل الأموال من جهات مختلفة الى غزة لدفع رواتب المستخدمين. وحسب تقييمات شعبة الاستخبارات الإسرائيلية فان ازمة الرواتب كانت من مسببات التصعيد. في المقابل قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ان الحرب ستتسع وستتواصل حتى تحقق أهدافها. وحسب نتنياهو فان عملية تفجير الانفاق تحقق نتائج تفوق التوقعات الإسرائيلية.

عباس يواصل الاتصالات عربيا ودوليا لتحقيق وقف اطلاق النار

كتبت صحيفة “هآرتس” ان الاتصالات لوقف اطلاق النار تواصلت في الدوحة، عاصمة قطر، امس،  حيث التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الدائرة السياسية لحماس خالد مشعل. وقال احد افراد حاشية عباس ان اللقاء كان هاما وجيدا، وانه تم الاتفاق على التوصل الى وقف اطلاق النار بتدخل مصري، رغم تحفظات مشعل على المبادرة المصرية.

لكن مصادر عربية ابلغت موقع “واللا” الاسرائيلي، ان الجهات الفاعلة لصياغة اتفاق لوقف اطلاق النار لم تنجح حتى الآن بسبب اصرار مصر على عدم تضمين مبادرتها الشروط التي طرحتها حركة حماس. وقالت المصادر العربية ان الشروط التي طلبت حماس اضافتها، تفوق ما تم نشره في وسائل الاعلام.

وكانت مصادر عربية قد قالت ان مشعل طلب اضافة شرط رفع الحصار عن غزة، والحصول على ضمانات بذلك، ولكن ليست مصرية، وانما من السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة. لكنه لم يصر على طرح بنود حماس كافة في الاتفاق، كفتح معبر رفح واطلاق سراح اسرى صفقة شليط، الذين اعيد اعتقالهم مؤخرا، واقامة ميناء وغيرها. وقالت مصادر فلسطينية لموقع “واللا” ان حماس ستوافق على ما يتفق عليه بين ابو مازن ومشعل.

الى ذلك وصل الى القاهرة مساء امس، وزير الخارجية الامريكي جون كيري، وسيلتقي اليوم مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي سيصل القاهرة قادما من قطر. كما سيلتقي كيري مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية المصري سامح شكري لمناقشة محاولات التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار.

وفي غزة اعلن اسماعيل هنية ان حماس تدعم وقف اطلاق النار. واتهم هنية في خطاب بتته التلفزة، امس، الولايات المتحدة ودول الغرب بمساندة المجزرة الإسرائيلية الرهيبة. وتعهد هنية ببناء غزة ومواصلة النضال لرفع الحصار.

معارضة لوقف النار في المجلس الوزاري والجيش

وكتبت “يسرائيل هيوم” ان عددا من وزراء المجلس الوزاري الامني – السياسي في إسرائيل يعارضون التوصل الى وقف لاطلاق النار. وقال الوزير غلعاد اردان، امس: “اتمنى ان لا يتم وقف اطلاق النار قبل ان نقضي على تهديد الأنفاق والصواريخ”.

واوضح افيغدور ليبرمان ونفتالي بينت لرئيس الحكومة نتنياهو، معارضتهما لوقف اطلاق النار، وقال بينت في لهجة تهديد: “لن نسمح بوقف المعركة دون معالجة الأنفاق”، و”لا اومن أننا سنخرج من هناك قبل اعادة الأمن الى السكان. لم نخرج للحرب ودفعنا الثمن كي ننجز نصف العمل”.

وقال مسؤول رفيع في “يسرائيل بيتنا” ان “نتنياهو لا يتمتع بغالبية في المجلس الوزاري تؤيد وقف اطلاق النار”. اما نتنياهو فانه لا يعارض وقف اطلاق النار رغم ان ديوانه يرفض القول ما هي شروطه. وتطرق نتنياهو الى هذه الامكانية وقال ان هدف القضاء على الانفاق والقصف السياسي سيتحقق بالطرق العسكرية او السياسية.

وكتبت “يديعوت احرونوت” ان شخصيات رئيسية في الجيش تطالب القيادة السياسية بعدم الموافقة على وقف عملية “الجرف الصامد” حاليا، وتصر على مواصلة الحرب حتى استكمال تدمير الأنفاق.

اقتراح مون: هدنة انسانية لـ48 ساعة بعدها اتفاق شامل

في المقابل يعتقد مسؤولون سياسيون كبار انه في حال موافقة حماس على اقتراح وقف اطلاق النار، الذي ينوي الامين العام للأمم المتحدة طرحه اليوم خلال زيارته الى المنطقة، فسيكون بالامكان تطبيق وقف اطلاق النار غدا او بعد غد. ويقترح بان كي مون اعلان هدنة انسانية لمدة 48 ساعة، تتحول بعد ذلك الى وقف شامل لإطلاق النار. وتحصل حماس على عدة قطع حلويات، كالالتزام الدولي بتقديم مساعدات مالية، وتوضيحات بشأن ما ستحصل عليه لاحقا.

وتقول الشخصيات الإسرائيلية انه يمكن وقف الحملة العسكرية حتى اذا لم يتم تدمير كافة الانفاق، لكن إسرائيل تتخوف من تعرضها الى ضغط متزايد من الجانب الامريكي للموافقة على وقف اطلاق النار دون ضمانات بتجريد قطاع غزة من الاسلحة والانفاق.

فصل طبيب عربي بسبب انتقاده للحرب على غزة

كتبت “يسرائيل هيوم” ان ادارة مستشفى “شعاري تصيدق” فصلت الطبيب العربي هيثم رجبي من عمله، بسبب قيامه بنشر نصوص وصور على الفيسبوك تدعي الصحيفة انها “تنطوي على كراهية لإسرائيل والجيش وتحرض ضد رئيس الحكومة”! وقد نشر رجبي صورا لجثث الاطفال في غزة وكتب ان إسرائيل ترتكب فظائع، ووصف الجنود بقتلة الاطفال.

تأييد جارف في إسرائيل للعدوان على غزة

يحظى التوغل البري الإسرائيلي بدعم 80% من الاسرائيليين حسب ما يدعيه استطلاع للرأي اجراه معهد “هجال حداش” لصالح “يسرائيل هيوم”، بمشاركة 500 بالغ يهودي. وقال 12% فقط انهم يعارضون التوغل البري، بينما قال 8% انهم لا يملكون جوابا.

ويدعم 71% توسيع الحرب على غزة، مقابل 17% يرفضون ذلك. وقال 65% ان على اسرائيل تحديد هدف اسقاط سلطة حماس في غزة في اطار العملية العسكرية الحالية، فيما رفض ذلك 22%.

وقال 77% انهم يرفضون اعلان وقف اطلاق النار في الوقت الحالي، فيما وافق على ذلك 16% فقط. وقال 49% ان فرص توقف القصف الصاروخي بعد الحرب ضئيلة جدا، فيما قال 25% انهم يعتقدون انه سيتم وقف القصف، بينما قال 19% انهم متأكدون من أنه لن يتوقف.

وقال 71% انهم يشعرون بالرضاء عن اداء وزير الامن موشيه يعلون لعمله، فيما قال 10% فقط انهم غير راضين. وقال 88% انهم راضون عن اداء القائد العام للجيش بيني غانتس، مقابل 3% فقط لا يشعرون بالرضا. وقال 73% انهم يشعرون بالرضا عن اداء رئيس الحكومة نتنياهو، مقابل 16% لا يشعرون بالرضا. ويعتقد 48% ان نتنياهو هو الشخص المفضل لرئاسة الحكومة، فيما يرى 12% بنفتالي بينت الشخص المفضل، ويليهما بالتدريج، افيغدور ليبرمان (9%)، يتسحاق هرتسوغ (5%)، تسيفي ليفني (3%)، ويئير لبيد (1%).

ليبرمان يحرض على مقاطعة الفلسطينيين في إسرائيل بسبب تضامنهم مع غزة

تجاوب المجتمع الفلسطيني في الداخل، امس، مع الدعوة الى الاضراب العام الذي اعلنته لجنة المتابعة العليا، احتجاجا على حرب “الجرف الصامد” على غزة. ووقعت خلال المسيرة التي جرت في الناصرة مواجهات مع الشرطة تم خلالها اعتقال 17 متظاهرا.

وكتبت صحيفة “هآرتس” ان وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، دعا عبر صفحته على الفيسبوك، الى مقاطعة المصالح العربية التي اضربت امس. كما دعا ليبرمان، خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزيرة خارجية رواندا، الى منع شبكة “الجزيرة” من العمل في إسرائيل. وقال ان “قطر تشكل العامود الفقري الاقتصادي لمجموعة الارهاب الكثر تطرفا، والجزيرة التي يتم تمويلها من القصر الملكي في قطر تخلت عن المهنية وتبث الى العالم وغزة تحريضا ضد إسرائيل واكاذيب وتشجع الارهاب”!

وحظيت دعوة ليبرمان الى مقاطعة المصالح العربية بتأييد رئيس لجنة القانون البرلمانية، دافيد روتم، من حزب ليبرمان، الذي ادعى ان “الاضراب حدادا على “مجزرة غزة” في الوقت الذي يقتل فيه الجنود الذين يدافعون عن الدولة، يشكل مثالا آخر على التطرف في مواقف وعمل القيادات العربية”! واعتبر دعوة ليبرمان “مطلوبة وطبيعية جدا”! وقال انه ورفاقه ينوون تقديم مشروع قانون يدعو الى الغاء عضوية النائب الذي يدعم الكفاح المسلح ضد اسرائيل.

وهاجم النائب احمد الطيبي وزير الخارجية ليبرمان وقال: “مرة اخرى يدعو سياسي يميني فاشي الى عدم الشراء لدى ابناء الأقليات، ولكن هذه المرة لا يجري الحديث عن الماني او بولوني وانما اسرائيلي”. ووصف الطيبي ليبرمان بأنه “عنصري يفتقد حتى الى احترام شعب يحزن على ابنائه”. ونشر الطيبي على صفحته في الفيسبوك صورة ليبرمان الى جانب صورة جوزيف غوبلس (النازي).

وقال النائب باسل غطاس ان “اجواء الحرب والتحريض العنصري التي تصل حد الاعتداء على العرب تتغذى من تصريحات محرضة تنضح بالعنصرية لمسؤولين كبار في الحكومة. ودعوة ليبرمان هي مثال على التحريض العنصري وخلق سلوك القطيع”.

وقالت رئيسة حركة ميرتس، زهافا غلؤون: “مرة اخرى يكشف ليبرمان الذي يفترض به تمثيل صورة إسرائيل، عن وجهه العنصري الكريه. من حق المواطنين العرب، ككل مواطن آخر، الاعراب عن تضامنهم مع اخوتهم الذين يعانون في غزة. وليبرمان يحاول مرة اخرى اشعال نيران الاضطرابات على غرار احداث اكتوبر 2000”.

وقال النائب دوف حنين: “من الخطير قيام وزير الخارجية باستغلال الأيام الرهيبة لمواصلة التحريض ضد العرب. دعوته لمقاطعة المصالح العربية تذكر بأيام مظلمة، وستقودنا الى ايام مظلمة. من المهم في هذه اللحظة بالذات الوقوف معا وراء مقولة موحدة لليهود والعرب الذين يقفون معا من اجل السلام والحياة المشتركة”.

وقال جابر عساقلة، المدير المشارك في جمعية “تكافؤ الفرص” ان “ليبرمان يتجاوز الخطوط الحمراء ويتصرف كآخر العنصريين في الشارع وليس كوزير خارجية. ويناسبه جدا الوقوف مع باروخ مارزل وجماعته في مهاجمة تظاهرات اليسار”.

في هذا السياق نظمت لجنة المتابعة العليا مسيرة حاشدة في الناصرة، امس، احتجاجا على الحرب في غزة. ورفع المتظاهرون اعلام فلسطين ورايات الحداد السوداء. وفي نهاية المسيرة وقعت مواجهة مع قوات الشرطة وتم اعتقال 11 متظاهرا. وفي وقت لاحق اعتقلت ستة آخرين وصلوا الى مركز الشرطة، بينهم عضو البلدية شريف زعبي، والمساعدين البرلمانيين لمحمد بركة وعفو اغبارية ونجلي النائب محمد بركة. وقال المنظمون ان الشرطة استفزت المتظاهرين واستخدمت القوة المفرطة. لكن الشرطة تدعي ان 150 متظاهرا تركوا المسيرة ووقفوا مقابل قواتها ورشقوا الحجارة واشعلوا الاطارات.

وقال النائب بركة انه تعرض لاعتداء من قبل شرطة حرس الحدود عندما وصل الى مركز الشرطة. وقال: الوحشية والعداء الذي تمارسه الشرطة ضد العرب ليست جديدة علينا، ولكنها وصلت الى مقاييس غير مسبوقة، وهذا يتم بتوجيه مباشر من الحكومة واستمرارا مباشرا للعدوان على مظاهرة حيفا”.

وادعت الشرطة ان عددا كبيرا من الناس وصلوا الى مركز الشرطة وحاولوا الدخول بالقوة!

وفي مدينة يافا، حاول نشطاء اليمين الاعتداء على متظاهرين ضد الحرب، امس. وكانت الشرطة قد اقامت حاجزا بين المتظاهرين من الجانبين، لكن نشطاء اليمين اخترقوا الحاجز وحاولوا الوصول الى المعارضين للحرب. واعتقلت الشرطة احد نشطاء اليمين.

بروفيسور إسرائيلي: يمكن ردع الانتحاريين باغتصاب اخواتهم وامهاتهم!!

بعثت مجموعة من الناشطات النسويات برسالة الى رئيس جامعة بار ايلان البروفيسور دانئيل هركوبيش، ردا على التصريحات القذرة التي ادلى بها المستشرق د. مردخاي كيدار، للإذاعة الإسرائيلية، والتي قال خلالها “ان الأمر الوحيد الذي يمكنه ردع المخربين، كأولئك الذين اختطفوا الاولاد وقتلوهم، هو معرفتهم بأنه تم اغتصاب امهم او اختهم”.

وقالت صحيفة “هآرتس” ان مجموعة النسوة اعتبرن “تصريحات كيدار محرضة وتمنح جنود الجيش والمواطنين شرعية الاغتصاب، وتشكل خطرا على النساء الإسرائيليات والفلسطينيات على حد سواء.

 وكان مقدم برنامج “مجرد حديث” يوسي هدار قد رد على كيدار قائلا: لا يمكننا القيام بعمل كهذا، فرد كيدار قائلا: “انا لا اتحدث عما نفعله او لا نفعله، انا اتحدث عن معطيات. الامر الوحيد الذي يردع المخرب الانتحاري هو معرفته بأنه اذا ضغط على الزناد او فجر نفسه فسيتم اغتصاب اخته. هذا كل شيء. هذا هو الأمر الوحيد الذي سيعيده الى البيت للحفاظ على شرف اخته”.

وادعت الجامعة ود. كيدار في التعقيب لصحيفة “هآرتس” ان “كيدار لم يدع ولا يدعو الى محاربة الارهاب الا بوسائل قانونية واخلاقية، وانه سعى الى الاثبات بأنه لا توجد وسيلة لردع المخربين الانتحاريين، ولجأ، عن طريق المبالغة، الى مثال اغتصاب النساء، لإزالة أي شك”.

واشنطن تحذر رعاياها من زيارة اسرائيل والاراضي الفلسطينية

ذكر موقع “واللا” ان وزارة الخارجية الامريكية حذرت، الليلة الماضية، رعاياها من السفر الى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بسبب عملية “الجرف الصامد” والحرب بين إسرائيل وحماس. واوصت المواطنين الامريكيين التفكير بالغاء زياراتهم وحددت بشكل خاص الامتناع عن زيارة قطاع غزة.

مقالات

خطر ليبرمان

تحت هذا العنوان تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان دعوة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الى مقاطعة المحلات التجارية العربية التي أضربت احتجاجا على حرب “الجرف الصامد”، تشكل خطوة تحريض أخرى وخطيرة من مدرسة رئيس “يسرائيل بيتينو”، الذي يثبت انه لا يتردد في الركوب على امواج التوتر والقلق السائدة هذه الأيام، لجرف مكاسب سياسية في صفوف اليمين المتطرف. ومن أجل هذا الهدف يبدي ليبرمان استعداده لتأجيج النفوس وتحريض الجمهور على بعضه البعض ودوس مبادئ اساسية للنظام الديموقراطي.

من حق الفلسطينيين سكان اسرائيل، ككل المواطنين الآخرين، الاعراب على احتجاجهم ضد سياسة الحكومة، خاصة حين يتم ذلك بدون عنف كإغلاق المحلات التجارية. ومبادرة ليبرمان، الذي ينسى انه وزير كبير وليس مجرد تاجر سياسي، تشكل استمرارا طبيعيا لموجة القوانين المشابهة التي بادر اليها هو ورفاقه في الحكومة الحالية والسابقة، بهدف منع الانتقاد والتحريض ضد الأقليات. فقوانين مثل “قانون المقاطعة” و”قانون الجمعيات”، تضمن العقاب الرسمي بوسائل عدة منها فرض المقاطعة الاقتصادية على من ينتقدون سياسة الحكومة، وقوانين مثل “قانون النكبة” ومشروع “قانون المتبرعين للدولة”، تساهم في تشويه صورة الفلسطينيين في إسرائيل.

على خلفية هذه السياسية، ليس مفاجئا كون الحوار الاسرائيلي يتواجد في احدى أدنى مستوياته، في وقت يعج فيه بالدعوة الى كم الأفواه والعنف. ان الرسالة التي يتم تحويلها الى المواطنين هي ان انتقاد الحكومة يترجم في نهاية الأمر الى ضرر مباشر بالمنتقدين، واذا لم يكن ضرراً مباشرا كإحراق الفتى محمد ابو خضير، فسيكون ضرراً اقتصاديا أو مهنياً. ونجد مثالا على ذلك في قضية شركة “مانو للسفن” التي فصلت الممثلة اورنا بناي من وظيفة “مروجة” الشركة، بعد أن وصفت نفسها بأنها “يسارية مهووسة تحب العرب” واعربت عن ألمها لموت المدنيين في الجانبين ومعارضتها للحرب.

هذا التحريض الذي يتدحرج من قمم الحكومة الى داخل المجتمع يولد في نهاية المطاف، العنف الجسدي المتفشي في المظاهرات حاليا، حيث يقوم نشطاء اليمين بمهاجمة المتظاهرين الذين يحتجون على سياسة الحكومة، ويرددون هتافات “الموت للعرب” و”الموت لليساريين”. ان التحريض العنصري الذي يقوده ليبرمان، وليس للمرة الأولى، هو جزء من موجة عكرة تهدد صورة إسرائيل. وعلى أعضاء الحكومة، وعلى رأسهم نتنياهو، شجب كل هذه الأمور ونبذ المبادرات الخطيرة لوزير الخارجية.

شارون كان محقا

تحت هذا العنوان يكتب البروفيسور آشير سسار، الباحث في مركز ديان في جامعة تل ابيب، في “هآرتس”، ان الكثير من الاسرائيليين يعتقدون الآن، حين تدوي المدافع وتخوض إسرائيل وحماس جولة اخرى من الحرب، ان شارون كان مخطئا عندما قرر الانسحاب من غزة، لأنه منذ سيطرة حماس على غزة ازداد القصف الصاروخي غير المحتمل، والذي لا يمكن لأي دولة أن تتقبله. لكن قرار حكومة شارون الانسحاب من غزة لم يهدف في الأساس لوقف الصواريخ، فشارون لم يصدق بتاتا ان الانسحاب سيقنع أعداء اسرائيل، وعلى رأسهم حماس، بأن “يصبحوا لطفاء” ويتوقفوا عن اطلاق الصواريخ.

لقد تحرك شارون بفعل معايير مختلفة تماما. فمنذ قيام اسرائيل وهي تواجه نوعين من التهديد لأمنها: تهديد الأمن الأساسي وتهديد الأمن الجاري. ويتعلق الأمن الأساسي بالحفاظ على الأهداف العليا للمشروع الصهيوني، أي الحفاظ على اسرائيل كدولة قومية وديموقراطية للشعب اليهودي، والحفاظ على الأمن الجاري هو الحفاظ على الأمن الشخصي لمواطني الدولة يوميا.

ومنذ 40 عاماً تتمتع اسرائيل من عدم اضطرارها الى خوض حرب شاملة مع أي دولة عربية، بل وقعت اتفاقيتي سلام مع مصر والأردن. ولكن على مدار السنين، يعاني سكان الدولة من هجمات ارهابية منوعة: اختطاف طائرات، اختطاف مواطنين، قتل مواطنين، قتل جماعي في العمليات الانتحارية، والآن اطلاق الصواريخ.

ليس مفاجئا ان الجمهور ينشغل بمشاكل الأمن الجاري بقلق شديد، الى حد يتم فيه دفع الأمور غير المتبلورة للأمن الأساسي الى هامش الحوار العام. احيانا تصطدم احتياجات الأمن الجاري بالاحتياجات طويلة الأمد للأمن الأساسي. فالاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، اعتبر، وغالبا بحق، كنزا مساعدا للحفاظ على الأمن الجاري، ولكن الاحتلال نفسه يقوض الأمن الأساسي للدولة، ذلك أنه يقرض بشكل متواصل من الطابع اليهودي والديموقراطي للدولة ويضعضع شرعيتها الدولية، ويمس بذلك ببقاء اسرائيل لأجل طويل. وهذا هو بالضبط ما فهمه واستوعبه شارون كرئيس للحكومة.

ان قراره الانفصال عن غزة لم ينجم عن اطلاق الصواريخ، وانما بسبب معايير طويلة الأمد للأمن الأساسي. ان ما حرك شارون هو الرغبة في الحفاظ على الطابع اليهودي والديموقراطي للدولة من خلال تفكيك المستوطنات والتحرر من الحاجة الى السيطرة على مصير اكثر من 1.5 مليون (اليوم قرابة 2 مليون) فلسطيني يعيشون في غزة. لا شك ان حالة إسرائيل في مجال الأمن الأساسي جيدة جداً دون الحاجة الى السيطرة على مصير قرابة مليوني فلسطيني، اضافة الى الفلسطينيين في الضفة، ولا يوجد في إسرائيل، تقريبا، اليوم، من يفكر جديا بإعادة احتلال غزة، حتى بين المعارضين جدا للانفصال. والحقيقة ان غزة ليست ولم تكن أبدا هي المسالة الأساسية، فالمآزق الحقيقية لإسرائيل تتعلق بطابع المشروع الصهيوني بكامله.

يتحتم على اسرائيل الاختيار بين خيارين غير لطيفين: الأول، الحفاظ على الطابع اليهودي والديموقراطي للدولة الى جانب دولة فلسطينية معادية او اقل معادية، في اطار واقع الدولتين للشعبين، والثاني، مواصلة الاحتلال، في ظل واقع يقود بشكل متزايد نحو الدولة الواحدة التي تفقد تدريجيا طابعها اليهودي والديموقراطي، وبقايا شرعيتها الدولية. وعليه فان إسرائيل تواجه بشكل واضح نمطين من ادارة الصراع المتواصل مع الفلسطينيين: نمط الاحتلال والاستيطان كما يحدث في الضفة الغربية، المنوط بالقمع المتواصل والعنف في الاتجاهين، والانتقام في الاتجاهين، ايضا. ربما تكون تلك هي بذور كارثة الحرب الأهلية التي ستجتاز الخط الأخضر، أيضا. وفي كل الحالات فان هذا يبين كيف يمكن ان تظهر “الحياة المشتركة” في سيناريو الدولة الواحدة. اما النمط الآخر، فهو نمط غزة، حيث تحاول إسرائيل هناك استبدال الاحتلال بردع ناجع. من المفهوم ان نمط غزة ليس متكاملا، خاصة وان الردع يعتبر منتجا متآكلا ويجب تجديده بين المرة والأخرى. لكن نمط غزة، بكل تعقيداته، يضع امام إسرائيل مشاكل الأمن الجاري فقط، التي يمكن حلها بكثير من الوسائل الهجومية والدفاعية. اما نمط احتلال الضفة الغربية فيعتبر مشكلة أمن أساسي، اذا لا تتوفر أي حلول معقولة، ويشكل تهديدا غير محتمل لبقاء اسرائيل الطويل الأجل. ومهما كانت صواريخ غزة تشكل مشكلة خطيرة لا يمكن الاستهتار بها، فان هذا التهديد ليس وجوديا، وعلى اسرائيل الاختيار بين النمطين. اريئيل شارون فعل ذلك قبل عقد زمني وكان محقاً.

لا وجود لحروب مقدسة

تحت هذا العنوان يكتب الأديب العبري سامي ميخائيل، رئيس جمعية حقوق المواطن، انه فرض على نفسه الصمت منذ الثامن من حزيران 2014، لأنه كان يشعر بالشلل لشدة القلق على حفيده الجندي الذي يخدم الآن في غزة، ولكنه قرر خرق صمته ليس من اجل حفيده، وليس من اجل الجندي العربي من الجليل، الذي سمعه يتذمر في الاذاعة، خلال عودته من غزة في اجازة، لانقطاع اخبار ابنه المجند في غزة، أيضا، عن اسرته، بسبب قيام الجيش بمصادرة الهواتف الخليوية للجنود، وانما اتخذ قراره من منطلق الخوف على مصير إسرائيل بعد هذه الحرب.

ويكتب: مساء السبت احتل جيش باروخ مارزل (زعيم حركة كهانا) مركز الكرمل في حيفا، كما فعل عندما اشعل شوارع العفولة، وكما فعل امثاله عندما هاجموا المناصرين للسلام في تل ابيب. بالنسبة للكثيرين يعتبر باروخ مارزل بطلا كشمشون الجبار، اما الجندي العربي الاسرائيلي من الجليل ومعه العرب واليهود الذين يطالبون بوقف الحرب فيعتبرون خونة. حتى الآن لم يهزم الجيش الإسرائيلي أي بلد في غزة، ولكن باروخ مارزل، بمساعدة “الجرف الصامد” والاجواء المتقدة التي سبقته، ينجح بفرض الرعب على مدن في إسرائيل.

من تجربتي اعرف ان كل حرب هي مرض، وكما لا توجد امراض مقدسة، هكذا لا وجود لحروب مقدسة. سلطة بنيامين نتنياهو الهشة والشرخ بينه وبين شركائه من اليمين خلقا الأجواء الحربية. ورفض نتنياهو للعملية السلمية عزل إسرائيل على الحلبة الدولية. لقد شاهدت بداية بذور الحرب في الاستعراض المروع والاخراج المرعب للرد على عملية اختطاف وقتل الفتية الفظيعة. ويبدو ان الجنرال نتنياهو منع طوال اربعة ايام أي وزير او مسؤول في الحكومة بمنح أي لقاء لوسائل الاعلام، ولم يسمع الا صوته العالي والمشؤوم، صوت الطبول والرايات التي تمهد القلوب للنار والدخان.

ان نتائج هذه الحرب، اذا تواصلت، ستكون حابلة بالمخاطر على إسرائيل. حتى الآن لم يعد باروخ مارزل زياً لعصابته، لكن هذا اليوم الرهيب قد يتحقق اذا واصل نتنياهو طريقه، والتي كان في بدايتها جزء من موجة التحريض التي قادت الى قتل رابين.

لقد فقدت هذه الحرب منذ زمن طريقها. ففي البداية ادعوا بأنه يجب معاقبة قاتلي الفتية الثلاثة في الضفة. بعد ذلك قالوا لنا انه يجب وضع حد للصواريخ من غزة. ورغم ان مطر الصواريخ تحول الى طوفان، فانه يعتبر هامشيا في عيون قادة الحرب، واليوم اصبحت الانفاق هي الهدف الرئيسي. شعب بأكمله يقاد بالأكاذيب من منزلق الى آخر. وفي هذه الأثناء، تتآكل القيم الانسانية والليبرالية لإسرائيل تحت اقدام كتائب باروخ مرزل وامثاله.

عدد القتلى في الجانب الآخر يكشف ميول مرض الانتقام في المجتمع الاسرائيلي. اكثر من مليون ونصف مليون عربي يعتبرون غرباء بل ومشبوهين داخل اسرائيل. تم دوس الصوت العقلاني، وتراق عليه جرار من الشتائم والعنف. الكل يعرف ان الجيش لا يستطيع هزم حماس. الخسائر ثقيلة، هنا وهناك، والخصمان يواصلان سفك الدماء. في كل يوم تتواصل فيه هذه الحرب يمكنها ان تهزم إسرائيل كدولة ديموقراطية وتخضعها لقيادة سلطة الكتائب والجنرالات على مختلف انواعها.

لا يستطيع أي طرف فرض وقف اطلاق النار

تحت هذا العنوان يكتب بوعاز بيسموط في “يسرائيل هيوم” انه لا توجد أي دولة يمكنها فرض وقف اطلاق النار اليوم، بل اكثر من ذلك: ان الدول التي طرحت المبادرات لوقف اطلاق النار، مصر من جهة، وقطر وتركيا من جهة اخرى، تثق ببعضها، تماما كما تثق إسرائيل بحماس، خاصة منذ الاطاحة بالرئيس محمد مرسي عن رئاسة مصر في انقلاب عسكري. ولن يحدث أي ضرر اذا ما قامت جهة ما بالتوسط بين الوسطاء، مثلا بين القاهرة وواشنطن، وبين القاهرة وانقرة.

ومع ذلك فان الجهود الدبلوماسية تشهد تسارعا. فالولايات المتحدة دعت، امس، الى هدنة، لكن واشنطن لا تستطيع فرض وقف اطلاق النار في ظروفها الحالية. اين تلك الأيام التي كانت فيها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تصل الى المنطقة وتنهي الموضوع؟ وما قاله وزير الخارجية جون كيري، حين تم تسجيله من غير ان يعلم، وهو يقول في استوديو شبكة فوكس “اعتقد ان علينا ان نسافر الى هناك الليلة، من الجنون مواصلة الجلوس هنا عبثا..” يدل على ان الزمن تغير. وليس مفاجئا ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي اختار مؤخرا تشكيل حكومة وحدة مع حماس، يتحول الى وسيط رئيسي.

لكن ابو مازن ليس وسيطا، بل من المعنيين مباشرة. لقد شملت قائمة اجتماعاته الرئيس المصري السيسي، التركي غول، الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس الدائرة السياسية لحماس خالد مشعل. واجتماعه مع مشعل بالذات يعتبر الأهم، فمع مشعل بالذات يدور الخصام الحقيقي.

مصر تريد لحماس دفع ثمن باهظ لقاء دعمها للاخوان المسلمين في مصر وغير مستعدة لمنحها تنازلات، وتركيا تريد تدعيم مكانتها كعامل مؤثر، لكنها لا تستطيع تجاوز التوتر والخلافات مع إسرائيل ومصر وقطر، الوسيط المشاكس، صاحبة قناة الجزيرة، تواصل خط ضعضعة استقرار الانظمة العربية وتعزيز الصراعات كي تضمن وجودها وترسيخ مكانتها من خلال عرض محفظة مليئة ومفتوحة.

واما ايران فمنشغلة بمشروعها النووي ومستعدة لتقلص علاقتها مع حماس وليس فقط بسبب الأسد، وانما من اجل اليورانيوم الايراني. منذ عام 2008 لم تخرج إسرائيل الى حرب في ظل عالم مقسم وعزل حماس سياسيا. لا نزال بعيدين عن الاتفاق، وليس من الواضح متى سيتم تحقيق وقف اطلاق النار، لكن إسرائيل حققت انجازا اسمه مصر. وفي هذه الحالة على حماس ان تسجل لنفسها النتيجة صفر من الانجازات، وعلى القدس ان لا تسارع الى فتح المعابر.

يجب صد قطر وتركيا ودعم عباس

تحت هذا العنوان يعتقد يوسي بيلين في “يسرائيل هيوم” ان حرب “الجرف الصامد” كشفت صورة اقليمية جديدة، تلعب فيها مصر دورا رئيسيا وايجابيا من كل النواحي، من دون أن يخطط احد لذلك. ويقول ان الاقتراح المصري بوقف اطلاق النار كان مفاجئا وغير عدة فرضيات. والمنافسة بين مسار قطر –تركيا، ومسار مصر، في وقت لا تعرف فيه الولايات المتحدة كيف تتصرف، تعتبر مثيرة وتنطوي على محفزات لتغيير توازن القوى الاقليمية. ان اصرار مصر على ضمان مكانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الحل، وموقف الرئيس السيسي ازاء حماس، يخلق امكانية تولد تحالف يجمع مصر واسرائيل والاردن والسلطة الفلسطينية، وبالتالي دفع حماس جانبا، وتمكين السلطة الفلسطينية من السيطرة على قطاع غزة، بالذات في ذات الاطار الذي تحفظت منه إسرائيل الرسمية قبل عدة أسابيع: حكومة الوفاق بين فتح وحماس، دون ان تضم أي رجل من حماس، والتي تضم الكثير من اعضاء الحكومة السابقة.

عمليا، لا يوجد هنا أي انقلاب كبير، فحماس لم تكن شريكة في الحوار، ومن المفضل ان تبقى خارج الحوار طالما لم تتوقف عن استخدام الارهاب والتهديد به، ولا تعترف بإسرائيل وباتفاقيات اوسلو. ويمكن اجراء مفاوضات حول المطالب المشروعة (الاقتصادية مثلا)، ولكن ليس مع من طرحها (حماس) وانما مع الجهة التي تمثل الفلسطينيين، أي حكومة السلطة. اذا ارادت حماس الاهتمام بجمهور غزة او اظهار اهتمامها، فسيصعب عليها معارضة تطبيق عدد من مطالبها بواسطة اتفاق يتم مع السلطة وليس معها. وسيحتم هذا الاتفاق على إسرائيل الاصرار على عدة مسائل تتعلق بأمنها، وسيتيح عودة عباس الى قطاع غزة بمساعدة مصرية، وعليه ان يضمن استمرار التدخل المصري لضمان الهدوء في قطاع غزة. وبعد ذلك ستكون هناك حاجة للاتفاق مجددا على المفاوضات السياسية مع منظمة التحرير الفلسطينية،

ويمكن لهدف المفاوضات ان يكون التوصل الى اتفاق مرحلي على طريق الاتفاق الدائم، بما يشمل رؤية بشأن الجدول الزمني لتحقيقه. والسؤال هو ما اذا كان صناع القرار في إسرائيل على استعداد لخطوة كهذه. فحتى الآن، تم انتهاج سياسة تفصل بين غزة والضفة، وتعاملت بتحفظ كبير مع محمود عباس. ومن المؤكد ان التصريحات التي صدرت عن بعض الوزراء مؤخرا، كليبرمان وشطاينتس، لا تتفق مع فكرة تسهيل عودة ابو مازن الى غزة. هذه لحظات ليست سهلة لصناع القرار. لا يوجد الكثير من الوقت لتكريسه للنتائج السياسية المرغوب فيها، ولكن يجب عدم الاكتفاء بالجريان مع الاحداث الجارية. لقد تولدت خلال الحملة العسكرية الحالية فرصة نادرة لالتقاء المصالح، وهذه هي لحظة صد محاولة قطر وتركيا وتشجيع المحاولة المصرية ودعم عودة منظمة التحرير الى غزة.

يجب عدم التوقف

تحت هذا العنوان يكتب الرئيس السابق لجهاز الشاباك الإسرائيلي يوفال ديسكين، في “يديعوت احرونوت” ان على إسرائيل توسيع العملية البرية في قطاع غزة لأنه يمنع انتهاء هذه العملية بالوضع الراهن. وحسب رأيه فان الجبهة الداخلية مستعدة لدفع الثمن كي يتم حل مشكلة الصواريخ لأجل طويل. كما ان عملية تدمير الانفاق الهجومية تعتبر بالغة الاهمية.

ويقول ديسكين انه بدون مناورة سياسية الى جانب المناورة البرية التي يقوم بها الجيش حاليا ضد حماس، لن تنتهي الحرب خلال الفترة القريبة، واذا تم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في الأيام القريبة، فانه سيعكس غياب الحسم العسكري المطلق ويشغل الساعة تحضيرا للمواجهة القادمة. وحسب رأيه فان المشكلة الأساسية حاليا تكمن في انه ليس لدى حماس ما تخسره، بالذات بسبب تدهور وضعها على مختلف المستويات ووصولها الى حالة عزلة لم تعرف مثلها من قبل، ناهيك عن فشل خطوة المصالحة التي اعتبرتها حماس خطوة استراتيجية لتحسين مكانتها ونيل الشرعية. ويضيف ان حماس مستعدة لدفع الثمن الباهظ (خاصة من ابناء شعبها) في سبيل التهام الاوراق الاستراتيجية.

لقد وجدت إسرائيل نفسها مجرورة الى داخل ازمة استعدت لها حماس جيداً، من ناحية عسكرية، خلال السنوات الاخيرة، من خلال استغلال ضعف غزة بصورة قاسية لاختراق الحصار والعزلة السياسية وتحقيق انجاز ملموس على الحلبة الفلسطينية الداخلية. لكن حماس واجهت عدة مشاكل: الرد الإسرائيلي الصارم. منع القبة الحديدية تحقيق أي انجاز لحماس رغم الحجم المثير للقصف ومدى الصواريخ. وهكذا واجهت حماس حالة لا تملك فيها امكانية تحقيق التوازي، ولذلك لم يتبق لها الا البناء على مواصلة القصف الصاروخي ومواصلة البحث اليائس عن انجاز يمكنها عرضه كإنجاز استراتيجي. واعتقد انه يمكن لحماس ان تعتدل بشكل ملموس فقط اذا فهمت بان الخطر يواجه استمرار سلطتها في قطاع غزة.

ويرى ديسكين ان إسرائيل تملك خيار مواصلة بل وتعميق التوغل البري داخل المناطق المأهولة، حيث يختبئ قادة حماس ويخبؤون راجمات الصواريخ. ويمكن لضغط عسكري فاعل كهذا ان يقلص وربما يضع حدا نهائيا للصواريخ، وتوليد عدة خيارات لإنهاء الأزمة، والقدرة على التحرك بين الاحتلال الكامل وتطهير القطاع، وحتى وقف العملية في اللحظة التي تبدأ فيها حماس الشعور بالضغط وتوافق على تقبل الشروط التي ستطرح امامها.

ويرى انه يمكن عمل ذلك على مرحلتين: مرحلة السيطرة على القطاع، والتي يمكن ان تستغرق عدة اسابيع، ومرحلة تطهير القطاع من الانفاق والصواريخ والمختبرات ومصانع انتاج الأسلحة، وهذه المرحلة يمكن ان تستغرق عدة اشهر او سنة بل وحتى سنتين.

ويقول ديسكين: يمكن تفهم عدم تحمس الحكومة لتعميق العملية داخل المناطق المكتظة بالسكان. فهذا تحد عسكري، انساني وسياسي من الدرجة الاولى، وسيكون له ثمنه الباهظ، ومع ذلك فانا اعتقد انه يمكن تحقيق انجازات ملموسة، لأنه حتى اذا واجهنا جيوب مقاومة شديدة في بعض الاماكن، فان قدرة الذراع العسكرية لحماس على الصمود في مواجهة مباشرة مع الجيش الإسرائيلي تقل بكثير عما يميلون الى التفكير به. والمشكلة انه بدون عملية كهذه، ستتولد حالة اشكالية، من الوضع الراهن، والتي تعني استنزاف الدم المتبادل دون القدرة على الحسم.

ويرى ديسكين ان على إسرائيل تحقيق انجاز ملموس قبل ظهور  تعقيدات، كتيقظ جبهات اخرى في الضفة، وتظاهرات احتجاجية للمواطنين العرب، او اشتعال مواجهات في الشمال. كما ان الدعم الدولي الذي تحظى به إسرائيل حاليا يمكن ان يزول بسرعة.

ويرى ديسكين عدة بدائل غير بسيطة من ناحية عسكرية في الوضع الحالي: فاخراج الجيش من القطاع سيعتبر انجازا لحماس ولن يقرب نهاية الازمة. وبقاء الجيش في المنطقة غير المأهولة، سيجعله عرضة للهجمات ولن يؤثر على الوضع. اما مواصلة التقدم وتوسيع العملية داخل المناطق المأهولة، فسيخلق الضغط الكبير على حماس. لكن هذا يرتبط بسقوط كثير من الضحايا. وحسب رأيه فانه يجب توسيع العملية البرية لأنه يمنع انتهاء الحرب بالوضع الراهن.

ويقترح توسيع العملية بالذات باتجاه جنوب القطاع، الى منطقة خان يونس ورفح، فهي منطقة يمكن عزلها عسكريا بشكل افضل وفصلها عن شمال القطاع وتطهيرها من السلاح. وفي الوقت ذاته تصعيد الضغط البري والجوي على شمال القطاع، لكن من دون التوغل في المناطق المأهولة هناك.

ويرى ديسكين ان المبادرة السياسية لحل الازمة يجب ان تعتمد على ثلاثة عناصر هامة، الاولى، والضرورية جدا، مصر، الثانية والمرغوب فيها جدا، السلطة الفلسطينية وعلى رأسها ابو مازن، والثالثة، والمصيرية جدا، الجامعة العربية والمجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ويطرح ديسكين المركبات الامنية والمدنية التي يعتقد انه من الضرورة اعتمادها في المبادرة السياسية:

المركب الأمني ويشمل:

وقف اطلاق النار المطلق لفترة طويلة، وقف كل انواع الهجوم من قبل الجانبين، تجريد قطاع غزة من الصواريخ، وقف انتاج الأسلحة او تهريبها، اغلاق الانفاق الهجومية وانفاق التهريب، اشراف دولي على تطبيق كل ما ورد اعلاه.

اما المركب المدني فيشمل:

رفع الحصار الاقتصادي والبري والبحري عن قطاع غزة بشكل كامل، بما في ذلك فتح كل المعابر وتفعيل ميناء غزة. توسيع منطقة الصيد لمسافة 12 ميلا، حرية الحركة للمدنيين الفلسطينيين في المناطق الحدودية لغزة والغاء الحزام الامني. تطبيق خطة دولية لترميم قطاع غزة يتم تنسيقها مع حكومة الوحدة الفلسطينية، شريطة تبني شروط الرباعي الدولي، وبقيادة ابو مازن.

 وحسب رأيه يجب ان تبادر اسرائيل الى هذه المبادرة السياسية وطرحها على طاولة الجامعة العربية او عدة دول عربية بدعم امريكي ودولي. ويوصي ديسكين بالمضي حتى النهاية وبكل اصرار ضد حماس في حال رفضها لخطة كهذه!

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب