الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 14 أيلول 2014

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 14 أيلول 2014

نائب من البيت اليهودي يقترح ارسال الجيش لمحاربة اهالي القدس

كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان عضو الكنيست والكولونيل (احتياط) موطي يوغيف (البيت اليهودي) يقترح “حلا خلاقا” لمشكلة “الشغب العنيف” في القدس الشرقية: تزويد الشرطة بقوات خاصة من الجيش.

وقال يوغيف ان “مراكز العمليات تزايدت في القدس وتحتم تعاملا آخر، اولا، يجب تعريف هدف اعادة الأمن والقانون والنظام في كل منطقة القدس لسكانها وللقادمين اليها. تجري محاولة لاحتواء الاحداث وعدم مواجهتها والانتصار عليها وهزمها،  ولقد تعلمت من تجربتي انه من الصحيح احيانا الاحتواء، ولكن الاحتواء بدل الانتصار في احيان أخرى، يدهور الوضع، ويخرجه عن السيطرة، ويفقد الأمن ويشكل خطرا على حياة المدنيين. شرطة القدس تعمل بإصرار ولكن بقوات صغيرة نسبيا، في حجمها وملاءمتها للأحداث والهدف.”

وكضابط كبير في لواء المظليين سابقا، يقترح يوغيف “تعزيز شرطة القدس بقوات خاصة وعالية الجودة من الشرطة وحرس الحدود. وفي حال  نقص القوات، “من المفيد جدا اذا ذكّروا المشاغبين العرب في القدس بالقبعات الحمراء للمظليين” حسب تعبيره.

مسؤول من محيط غزة: هدفنا حصول غزة ومحيطها على الحياة الطبيعية

قال موقع “واللا” ان رئيس المجلس الاقليمي، شاعر هنيغف، الون شوستر، هاجم سلوك الحكومة بعد انتهاء الحرب في الجنوب. وقال في برنامج “سبت الثقافة” في حولون، انه يأمل بأن تدير الحكومة المعركة السياسية باعتدال وحكمة كما فعلت في “الجرف الصامد”، لكنها لا تفعل المطلوب حاليا.

وتحدث شوستر عن حادث تسلل 13 مسلحا من حماس عبر النفق الهجومي، خلال العملية العسكرية، الى محيط غزة، وقال انه تم طوال 13 عاما خلت، تسجيل نسبة نمو وازدياد في عدد السكان، لكن هذا الحادث خلق شرخا حقيقيا. وقال ان “الارهاب نجح في مهمة التهديد والتخويف، وتهديد الانفاق كان ملموسا، والشعور السائد هو حدوث شرخ في المناعة الذهنية لقدرتنا على تحمل التهديد. ان هدفنا منذ الآن هو جعل سكان غزة ومحيط غزة يحصلون على ما يستحقونه – الحياة الطبيعية”.

هل يستقيل حزب لبيد من الائتلاف على خلفية أزمة الميزانية؟

تناولت الصحف الإسرائيلية تعمق الأزمة بين حزب “يوجد مستقبل” بقيادة يئير لبيد، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية أزمة ميزانية الدولة. وكتبت صحيفة “هآرتس” انه تم الغاء جلسة الحكومة الأسبوعية، اليوم، لإتاحة المجال لنتنياهو ويئير لبيد محاولة جسر الفجوات، في محاولة لعرض ميزانية متفق عليها، رغم الخلافات بينهما.

ومن المقرر ان يجتمع نتنياهو، صباح اليوم (الأحد)، بالطاقم الاقتصادي في ديوانه، ومن ثم سيجتمع  مع ممثلي الجيش ووزارة الأمن لمناقشة مطالبهم المالية في ميزانية العام المقبل. وفي ساعات الظهر سيجتمع مع لبيد. وتكهنت مصادر في الليكود بأن لبيد ينوي الاستقالة من الائتلاف الحكومي، ولذلك نثر سلسلة من الوعود المتضاربة مع نوايا نتنياهو. وحسب تقييماتهم فان المواجهة المصطنعة تهدف الى تبرير استقالته.

ولم يستبعدوا في الليكود امكانية اضطرار نتنياهو الى اجراء تغيير في تركيبة الحكومة خلال الأشهر القريبة، واحتمال ضم الأحزاب الدينية او حزب العمل الى الائتلاف – في حال استئناف العملية السياسية.

ورفض حزب لبيد، امس، هذه الادعاءات، وقال رئيس الكتلة عوفر شيلح، خلال مشاركته في برنامج “سبت الثقافة” في تل ابيب، ان سلوك نتنياهو بالذات يلمح الى رغبته بإجراء انتخابات. وقال ان نتنياهو يقود مسألة الميزانية نحو المواجهة مع وزير المالية في امور لن يغير الوزير رأيه فيها.

واشنطن تواصل مساعيها لتشكيل تحالف ضد داعش وكيري يرفض ضم ايران

تواصل الولايات المتحدة مساعيها الى تجنيد تحالف واسع في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، في وقت اعلن فيه وزير الخارجية جون كيري انه لا يحبذ انضمام ايران الى التحالف. وقالت صحيفة “هآرتس” ان كيري زار، في نهاية الأسبوع المنصرم، عدة دول في الشرق الأوسط لإقناع قادتها بالانضمام الى التحالف، دون أن يحقق النجاح.

والتقى، يوم الجمعة، في انقرة، بالرئيس رجب طيب اردوغان، وبرئيس الحكومة احمد اوغلو، وسمع منهما رفض تركيا السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لشن هجمات جوية في سوريا والعراق. ونشر اردوغان بيانا، في ختام اللقاء، اعلن فيه ان الولايات المتحدة وتركيا ستواصلان محاربة التنظيمات الارهابية في المنطقة كما فعلتا في السابق، وان تركيا ستواصل تبادل المعلومات الاستخبارية مع الولايات المتحدة وتقديم المساعدات اللوجستية للمعارضة السورية، والمساعدات الانسانية للسوريين المتضررين من الحرب.

والتقى كيري في القاهرة، امس، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقال “ان لمصر دورا هاما” في التحالف ضد الدولة الاسلامية. وابلغ السيسي كيري ان مصر تدعم العملية العسكرية الدولية ضد داعش، ولكنه يستدل من تصريحات وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بأن مصر لن ترسل جنودها للحرب وستكتفي بالدعم اللوجستي والاستخباري.

كما زار كيري، في نهاية الاسبوع العراق والأردن والسعودية. وكانت الجامعة العربية قد اعلنت، قبل ثلاثة أيام، دعمها للحملة ضد داعش، لكن وزراء الخارجية العرب لم يفصلوا شكل المشاركة في الحملة.

وتطرق الرئيس الامريكي باراك اوباما الى مصاعب تشكيل التحالف، امس، وقال: “لا يمكن لهذه الحرب ان تكون حرب الولايات المتحدة لوحدها”. ومايز اوباما بين الحرب ضد الدولة الاسلامية وحروب الولايات المتحدة في العراق وافغانستان، وقال انه يجب في الحرب الحالية الامتناع عن تكرار اخطاء الماضي.

الى ذلك قال كيري امس انه لا يرى مشاركة ايران في التحالف مسألة مناسبة. وقال انه على اقتناع بأن الولايات المتحدة قادرة على بناء تحالف مع شركائها في اوروبا والعالم العربي. وكانت ايران قد اقترحت تقديم مساعدات عسكرية في الحرب في العراق، لكنها تعارض أي عمل عسكري دولي في سوريا. وحذر رئيس البرلمان الايراني، علي لاريجاني، امس، الولايات المتحدة من مهاجمة سوريا، وقال ان ذلك سيعني “اللعب بالنار، وعلى الولايات المتحدة ان تعلم بأنها اذا هاجمت دولا في المنطقة فانه سيتم فقدان السيطرة وسيشتعل الفتيل”. واتهم الأمين العام لمجلس الأمن القومي الايراني، علي سمحاني، الولايات المتحدة بخرق سيادة دول في الشرق الأوسط تحت ستار محاربة الارهاب في العراق وسوريا.

إسرائيل ستهاجم داعش اذا اجتاحت الأردن

وكتبت “يسرائيل هيوم” ان مصادر سياسية اسرائيلية تكهنت بأن اسرائيل ستهاجم “داعش” في حال اجتياحها للأردن. مع ذلك اكدت هذه الجهات بأن هذه مجرد تكهنات في هذه المرحلة. وجاء ذلك على خلفية التقارير الأردنية التي اشارت الى تخوف المملكة من نية التنظيم المتطرف اجتياح أراضيها.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي، امس، ان اسرائيل لا تتواجد على جبهة الحرب الجسدية ضد داعش، واذا وقفت إسرائيل على خط الهجوم فمن شأن ذلك الحاق ضرر بالتحالف الدولي فقط. مع ذلك، قالت المصادر الإسرائيلية ان “دخول داعش الى الأردن سيكون مسألة يمكنها تغيير الوضع لأن المقصود مسألة يمكن ان تكون لها أبعاد امنية مباشرة على إسرائيل”.

وقال مصدر اسرائيلي “ان الأردن بدأ القيام بطلعات جوية للتصوير على الحدود العراقية، في سبيل الاستعداد لإمكانية تسلل داعش الى إراضيه، وهذا الأمر يحتم على إسرائيل الاستعداد من جانبها، ويجب ان يشمل ذلك حتمية وجود قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة”. ورفض المصدر التطرق الى ما اذا كانت إسرائيل ستهاجم داخل الأراضي الأردنية، او اذا كانت الحكومة الاردنية ستسمح بتعاون عسكري إسرائيلي – اردني على أراضيها لمحاربة العدو المشترك. وقال ان الموضوع الآن هو مجرد تكهنات.

تحالف شرير”

وكتبت “هآرتس” ان الشيخ رائد صلاح، زعيم الجناح الشمالي في الحركة الاسلامية هاجم قرار عشر دول عربية دعم الحرب على الدولة الاسلامية، واعتبر التحالف شريرا يهدف الى تقسيم وتدمير ما تبقى من سوريا والعراق، وتفكيك العالمين العربي والاسلامي.

وقال صلاح خلال المؤتمر السنوي التاسع عشر للحركة الاسلامية في ام الفحم، ان الحركة الاسلامية توافق على موقف الاتحاد العالمي لحكماء الدين الاسلامي الذي تحفظ من طرق عمل الدولة الاسلامية “لكن هذا لا يبرر العدوان الامريكي وحلفائه، والذي سيسبب ضررا للعالمين العربي والاسلامي”.

واستهجن الشيخ رائد في خطابه عدم تشكيل تحالفات مماثلة ضد الصين وسيريلانكا والهند عندما هاجمت المسلمين، وسأل “اين كان التحالف ضد الارهاب الاوروبي في مركز افريقيا، او الارهاب الإسرائيلي الموجه ضد الفلسطينيين”. ودعا الشيخ رائد في كلمته الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة فتح، بقيادة ابو مازن، “الى مواصلة العمل معا وعدم الوقوع في الفخ الإسرائيلي”.

نصراوي في صفوف “داعش”

نشرت صحيفة “يديعوت احرونوت” تقريرا عن الشاب النصراوي ربيع شحادة (26 عاما) الذي يحارب في صفوف داعش في سوريا. وكتبت انه “الى ما قبل عدة أشهر كان ربيع مواطنا اسرائيليا نموذجيا من الناصرة، فلقد درس الهندسة وتزوج واقام عائلة جديدة وكان محاطا بالأصدقاء. ولكن منذ ذلك الوقت طرأ التحول الخفي في حياته، وتحول التلميذ المتميز من الجليل، الى قائد في صفوف داعش في سوريا.”

ويدعي اصدقاء ربيع انه غادر الناصرة قبل عدة أشهر، وتسلل الى سوريا للمحاربة الى جانب المتمردين على نظام الأسد. ومؤخرا انضم الى “داعش”، وكدليل على ذلك نشر في الفيسبوك صورا له وهو يرتدي الزي العسكري الى جانب العالم الأسود للتنظيم الارهابي. وفي الشريط الذي تم نشره يظهر شحادة وهو يحارب في سوريا ويهدد جنود الأسد “سنشرب دمكم”. ويكنيه احد رفاقه الذين وقفوا الى جانبه باسم “سفاح فلسطين”.

وتقول الصحيفة ان ابناء عائلة ربيع ورفاقه في الناصرة لا يزالون يستصعبون فهم ما الذي جعله يترك زوجته وابنه الطفل وينضم الى قوات الارهاب. وقال احد اصدقائه: “لقد نجحت بالاتصال به عبر الفيسبوك وقال لي انه يتواجد في منطقة حلب، وكتب بأنه سعيد جدا بوصوله الى هناك وطلب ان نصلي لأجله”. وحسب الصديق فان شحادة لم يفسر سبب فعلته.

وقال مقربون منه انه تزوج قبل سنة وبعد اربعة أشهر هرب الى سوريا، وقبل شهرين ونصف ولد ابنه الذي يحمل اسمه. وان الأمر الذي يصعب على عائلته ورفاقه فهمه هو سبب هروبه الى سوريا كون ربيع آمن بالتعايش، ولم يفكر ابدا بالتعرض للآخرين. وكان لديه اصدقاء يهود حافظ على اتصال معهم، كما يقول صديقه، مضيفا ان ربيع كان في عام 2006 من بين الذين دافعوا عن كنيسة البشارة عندما تسلل اليها مشاغبون وفجروا مفرقعات في داخلها.

رسالة الرفض تثير زوبعة سياسية ووزراء يطالبون بمحاكمة الموقعين عليها

واصلت الصحف الاسرائيلية، اليوم، الانشغال في رسالة رفض الخدمة في المناطق الفلسطينية، التي وقعها 43 ضابطا وجنديا من جيش الاحتياط في وحدة الاستخبارات 8200. وكتبت الصحف ان الرسالة أثارت ردود فعل مختلطة في الجهاز السياسي وفي الحركات السياسية والاجتماعية اليمينية واليسارية.

وقالت “هآرتس” ان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو امتنع عن التطرق الى الرسالة بشكل مباشر، وانما اعلن دعمه لجنود الوحدة الحاليين. وكتب على صفحته في الفيسبوك، “ان المواطنين الاسرائيليين يدينون لهؤلاء الجنود بالشكر على خدمتهم المهنية والمخلصة”. ودعا الجنود “الى مواصلة عملهم الهام جدا من أجل أمن مواطني إسرائيل”.

من جهته شجب وزير الأمن، موشيه يعلون، رسالة الرفض، وقال ان “محاولة المس بالوحدة وبنشاطها، من خلال الدعوة الى رفض الخدمة، تقوم على ادعاءات لا تتفق مع طريق الوحدة وقيم افرادها، وهذه محاولة حمقاء ومرفوضة تساعد حملات نزع الشرعية الكاذبة في العالم ضد اسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي، دون أي ذنب”!

ونشرت صحيفة “يديعوت احرونوت” تصريحا لمصدر سياسي رفيع اعتبر فيه “نشر هذه الرسالة يشكل غنيمة كبيرة لكل من يريد الادعاء بأن اسرائيل تتصرف بشكل غير اخلاقي. وستكون هذه الرسالة بمثابة مادة مشتعلة تستخدمها لجنة التحقيق الدولية التي تم تعيينها بعد حرب الجرف الصامد في غزة”.

وحسب الصحيفة فقد دعا وزير الاستخبارات د. يوفال شطاينتس الى محاكمة الرافضين وسجنهم، وقال: “لو سلك الجميع مثلهم، لانهارت دولة اسرائيل. هذا السلوك غير اخلاقي وغير ضميري، ومن نظم هذه الرسالة يجب زجه في السجن”.

وتناولت وسائل اعلام دولية عديدة رسالة الرافضين، امس، ونشرت “نيويورك تايمز” الرسالة وذكرّت برسائل رفض مماثلة نشرت في السابق، من بينها رسالة الطيارين ومحاربي “سييرت متكال”. ونشرت صحيفة غارديان البريطانية لقاء مع ثلاثة من الموقعين على الرسالة، قال احدهم خلاله: “ان جمع المعلومات حول الفلسطينيين ليس مسألة نظيفة، لأنهم لا يتمتعون باي حقوق مدنية وقانونية. ولو كنت سأجمع مثل هذه المعلومات عن اسرائيليين لكان سيتحتم علي الحصول على تصريح من المحكمة”.

وشجبت حركة “يوجد حد” تصريحات نتنياهو ويعلون وكتبت: “بيد واحدة انتما تشكران جنود الوحدة 8200 على خدمتهم المهنية، وبيدكم الثانية تلقون عليهم مهمة مواصلة ارتكاب جرائم حرب”. وأضافت الحركة: “انتما ترسلان الجنود للموت في حرب ليست حتمية، وتدهوران اسرائيل نحو هاوية غير ديموقراطية بقراركما مواصلة السيطرة على شعب آخر، بينما تعيشان في بيتكما المحمي. وبدل ان تصغيا الى الصوت الواضح لرافضي 8200، الذي يدعوكما الى انهاء السيطرة على ملايين الفلسطينيين، تواصلان طريق الحرب والدم”.

ونقلت “هآرتس” عن الرافضين ردهم على التصريحات التي صدرت ضدهم، حيث “اكدوا ان عملهم في الوحدة تجاوز مجال الدفاع عن النفس”. وقال الموقعون على الرسالة، امس، انهم طرحوا ادعاءاتهم امام القادة، لكنهم جوبهوا بالصمت. وقالوا انهم لا ينكرون الدور الهام للوحدة 8200 في الحفاظ على امن مواطني اسرائيل، لكن السنوات الطويلة التي خدموا خلالها في الوحدة اثبتت لهم بشكل قاطع ان دور الوحدة في المناطق يتجاوز الدفاع عن النفس وليس المقصود مهام عينية، انما تحديد وظيفة الوحدة.

وقال دانئيل، احد الموقعين على رسالة الرفض انه يفهم الانتقادات الموجهة الى عملية الرفض، ولكن الادعاءات التي طرحها ورفاقه يجب ان تقلق كل مواطن. وأضاف: “لأسباب أمنية لا نستطيع كشف كل ما نعرفه، ولكن الادعاءات التي طرحناها خطيا، خاصة عدم الاحترام والمس بالأبرياء، يجب ان تقلق كل اسرائيلي”. واوضح ان الموقعين على الرسالة تلقوا في نهاية الأسبوع، دعما من خريجين آخرين من الوحدة، ومع ذلك قال انه لا يعتقد بأن نشاطهم هذا سيتحول الى حركة. “نحن نعتبر انفسنا اناسا يهمهم نقل رسائل ومن المهم لنا الآن مواجهة الانتقادات والرد عليها”.

واعلن رئيس حزب العمل يتسحاق هرتسوغ معارضته للرفض وتحفظه من هذه الخطوة. وكتب هرتسوغ، وهو من خريجي هذه الوحدة، على صفحته في الفيسبوك ان “هناك طرق للشكوى وطرح الادعاءات للفحص والنقاش، وتوجد طرق للتغيير وبالتأكيد عندما يسود الشعور بارتكاب الظلم في هذا المكان او ذاك، ولكن ليس بتشجيع الرفض او النشر العالمي المضر، والذي سيدفع ثمنه سكان اسرائيل”. وحسب هرتسوغ فان “عمل الوحدة 8200 مهما ليس في زمن الحرب فقط، وانما في اوقات السلام، ايضا”.

كما اعلن رئيس الائتلاف الحكومي، ياريف ليفين، الذي خدم في هذه الوحدة، ايضا، انه يرفض فحوى الرسالة، وقال “ان الخدمة العسكرية هي حق ومن يرفض المساعدة في الحفاظ على دولتنا يجتاز الحدود بين اولئك الذين يدعمون الديموقراطية الاسرائيلية والحرية التي تمثلها، وينتقل الى مؤيدي الارهاب الفلسطيني الذين يهاجمون مواطني اسرائيل الأبرياء”. وادعى “ان الجيش الاسرائيلي هو الجيش الأكثر اخلاقية في العالم وهو لا يبذر الموارد كي يمس بالمواطنين الأبرياء او تعقبهم. وعلى الجيش اقصاء الرافضين من صفوفه فورا، فهؤلاء لا يستحقون مواصلة الخدمة في الوحدة 8200”.

وقال الجنرال (احتياط) داني روتشيلد، رئيس شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية ان حملة الجرف الصامد كانت ستبدو مغايرة تماما لولا الوحدة 8200. كما رفض روتشيلد رسالة المؤيدين للوحدة التي نشرت ردا على رسالة الرفض. وشنت حركة “يسارا” الجديدة، التي تطرح نفسها كيسار صهيوني، هجوما على الرافضين. وقال عران حرموني، احد قادة الحركة، والذي كان رئيسا للحرس الفتي في حزب العمل، ان “الرفض من اليمين واليسار هو أساس كل شر. هذه ظاهرة تقضي على الديموقراطية. نحن نختلف تماما حول سياسة الحكومة ونعتقد ان استمرار السيطرة على شعب آخر سينزل كارثة بالرؤية الصهيونية، ولكننا سنحارب ذلك فقط بطرق ديموقراطية ولن نوافق على أي خطوة تهدف الى المس بالجيش”.

هنية: “المقاومة لن تتخلى عن السلاح”

كتبت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان حماس والتنظيمات الفلسطينية في غزة تصر على عدم التخلي عن أسلحتها، حتى لو تسبب ذلك بضرر لترميم القطاع. ففي خطاب القاه اسماعيل هنية، وتم بثه على كافة وسائل اعلام حماس، قال ان “سلاح المقاومة مقدس ويشكل خطا احمر. حماس والفصائل الفلسطينية لن تتخلى أبدا عن سلاحها طالما كان الاحتلال قائما. حتى لو كان الثمن ترميم قطاع غزة فاننا لن نتخلى عن سلاحنا. سلاح المقاومة الفلسطينية هو شرعي حتى نحقق تحرير كل الأرض الفلسطينية المحتلة”.

وانتقد هنية موقف الولايات المتحدة واوروبا من محادثات القاهرة، وقال “انه ينحاز بشكل واضح الى جانب إسرائيل، وهذا الموقف ليس مقبولا علينا. الجهات الأوروبية تريد دفع مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ونحن نرفض ذلك”. ونفى هنية ما قاله مسؤول حماس في القاهرة موسى أبو مرزوق بشأن امكانية موافقة حماس، حال تولد الظروف المناسبة، على مفاوضة إسرائيل مباشرة. وكان خالد مشعل قد رد على تصريح ابو مرزوق قائلا ان “حماس لن تفاوض إسرائيل ابدا”.

وزير الخارجية الكويتي يزور رام الله

كتبت “يسرائيل هيوم” انه لأول مرة منذ عام 1967، سيزور وزير الخارجية الكويتي، صباح الصباح، السلطة الفلسطينية في رام الله. واعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية ان المدينة تستعد لاستقبال الوزير الكويتي الرفيع والذي سيلتقي الرئيس عباس وقادة السلطة الفلسطينية في المقاطعة. كما سيزور الصباح ضريح عرفات المجاور للمقاطعة، وكذلك مدارس فلسطينية مختلفة تدعمها الكويت.

مقالات

بدل محاربة السيبر يحاربون بعضهم

تحت هذا العنوان ينشر براك رابيد تقريرا في “هآرتس” حول الصراع العنيد الدائر بين جهاز الشاباك الاسرائيلي وطاقم السيبر القومي، منذ عدة اشهر، والذي يتمحور حول الصلاحيات والمسؤوليات في مجال حماية المرافق الاقتصادية والمجال المدني في اسرائيل في مواجهة هجمات الحاسوب.

ويكتب ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي اعتبر مجال السيبر مشروعه الشخصي و”احد اربعة تهديدات كبرى تواجه إسرائيل”، يؤجل حسم الموضوع منذ قرابة سنة. وبعد تسلمه خمس وجهات نظر في الموضوع، من المتوقع ان يحسم نتنياهو الموضوع خلال الأسبوع القريب. وقالت خمسة مصادر مطلعة جيدا على الموضوع، وهم جميعا من موظفي الحكومة الكبار في الماضي والحاضر، ان المعركة الجارية حول الصلاحيات بين الجهازين، تشبه الحرب العالمية. ووصفته بالصراع المشبع بالغرائز والقذف والمصالح وكثير من السياسة.

وقد بدأت بذور هذا الاضطراب الحربي قبل اكثر من ثلاث سنوات، عندما اعلن نتنياهو، في ايار 2011، عن انشاء طاقم السيبر القومي في ديوان رئيس الحكومة. فبعد ثلاثة أشهر من الاعلان، صودق على اقامة الطاقم من قبل الحكومة، وذلك وفقا لتوصية قدمها الطاقم الذي عينه نتنياهو برئاسة الجنرال (احتياط) يتسحاق بن يسرائيل، احد الخبراء الرئيسيين في مجال السيبر. وحدد بن يسرائيل بأن طاقم السيبر لن يكون جهة عسكرية او استخبارية، وانما ينشغل في دفع مجال السيبر في اسرائيل ويعمل على سن قوانين وتطبيع مجال السيبر، والتنسيق وتشجيع التعاون بين الاكاديمية وصناعة الهايتك واجهزة الأمن والجهات الشعبية الأخرى، في سبيل تحويل اسرائيل الى احدى مراكز المعلومات الخمس الرائدة في العالم.

لكن المسألة التي لم يتم حسمها في قرار الحكومة، في آب 2011، كانت ترتيب مجال المسؤوليات والصلاحيات بين طاقم السيبر والشاباك، خاصة وان الأخير كان المسؤول، تقليديا، عن حماية الجهات الحكومية والبنى التحتية المدنية المصيرية في اسرائيل (الكهرباء والماء والمؤسسات المالية)، من هجمات الهاكرز عبر شبكات الحاسوب. وقبل سنة، جرت محاولة لتوزيع الصلاحيات بين الجهازين. وقالت جهات رسمية رفيعة تعمل في هذا المجال ان السبب يرجع الى الحاجة لتحديد هوية الجهاز المسؤول عن حماية الشركات المدنية الكبرى والخاصة من هجمات الحاسوب. والحديث عن شركات رئيسية كشركات “طيبع” و”اوسم” و”ال –عال”، والتي لا تعتبر بنى تحتية مدنية مصيرية. ولذلك لا يتحمل الشاباك مسؤولية حمايتها من هجمات السيبر، ولكن تعرض هذه الشركات الى هجمات محوسبة يمكنه ان يلحق ضررا كبيرا في الاقتصاد.

واقترح رئيس طاقم السيبر القومي، ابيتار متانيا ورجاله، في وجهة نظر حولوها الى نتنياهو، انشاء سلطة امنية حكومية جديدة لمحاربة الهجمات المحوسبة، وان تخضع لطاقم السيبر القومي، وذلك في سبيل الامتناع عن جعل الشاباك ينشغل في منظومات حواسيب الشركات المدنية. لكن الشاباك عارض ذلك، وبعث بوجهة نظر الى نتنياهو، يدعي فيها ان صد هجمات الحاسوب لا يجب ان يقوم فقط على الأسوار الوهمية كما اقترح طاقم السيبر، وانما على الاحباط الفاعل والمبادر اليه، تماما كما يتم محاربة الارهاب.

وادعى رجال الشاباك انه يجب العمل ضد الهاكرز في مرحلة التخطيط والتنظيم وعدم انتظار قيامهم بشن هجمات، والاكتفاء بالأمل بالنجاح في صدهم. ويرى الشاباك ان الهاكرز الذين سيهاجمون البنى التحتية المصيرية او الجهات الحكومية سيهاجمون، ايضا، الشركات المدنية، كما ان الهاكرز المعنيين باصابة البنى التحتية المصيرية يمكنهم عمل ذلك من خلال شركات مدنية صغيرة تزود شركة الكهرباء او شركة الماء والبورصة بخدمات الانترنت والمراقبة والسيطرة المحوسبة. ولذلك رأى الشاباك انه يجب تسليمه المسؤولية عن معالجة كل الموضوع.

ويدعي الشاباك ان طاقم السيبر القومي لا يستطيع القيام بهذه المهمة، لأنه يفتقد الى القدرة على جمع المعلومات، ولا يملك تجربة في محاربة واحباط الهجمات، وليس لديه تواصلا مع جهات امنية مماثلة في العالم. وحسب رأي الشاباك فان تحويل المسؤولية الى طاقم السيبر ليس فقط لن يساعد في صد الهجمات المحوسبة، وانما سيتلحق ضررا.

وبعد تسلم نتنياهو لوجهتي النظر في العام الماضي، كلف مستشار الامن القومي، في حينه، يعقوب عميدرور بصياغة توصية، فاوصى عميدرور بتبني موقف طاقم السيبر القومي وانشاء سلطة حكومية لمحاربة هجمات الحاسوب. لكن نتنياهو لم يحسم الأمر. وبعد فترة وجيزة انهى عميدرور منصبه واستبدله يوسي كوهين، فطلب منه نتنياهو تقديم توصية في الموضوع. وبعد عدة اشهر قدم كوهين وجهة نظر تتعارض مع موقف عميدرور، واوصى بتبني وجهة نظر الشاباك، وبدل انشاء سلطة جديدة دعا كوهين الى استثمار الموارد في تدعيم قدرات الدفاع المحوسب في الشاباك. الا ان نتنياهو لم يحسم الامر هذه المرة، ايضا، وقر طلب توصية اخرى من بن يسرائيل الذي اوصى بانشاء طاقم السيبر القومي. وبعد عدة اشهر من البحث قرر بن يسرائيل التوصية بتبني موقف طاقم السيبر القومي.

ولكن الشاباك وطاقم السيبر القومي استغلا تردد نتنياهو في حسم الموضوع لترسيخ حقائق على الأرض، وتحسين فرصهم في الصراع. فقد بدأ طاقم السيبر بتأسيس “مركز مراقبة قومي” بعد وقوع هجمات محوسبة،  ليعمل بشكل منفرد عن طاقم السيبر في الشاباك. ومن جهته استغل الشاباك الصلاحية التي يمنحها له القانون وقرر توسيع عمله في مجال حماية السيبر وزيادة الميزانيات والوحدات الناشطة في هذا المجال. وخلال زيارة نتنياهو مؤخرا الى مقر الشابك، تم اطلاعه على انجازات التنظيم في محاربة هجمات السيبر. لقد كان من المقرر اجراء نقاش حول الموضوع في نهاية تموز، ولكن حرب الجرف الصامد أجلت ذلك، وعليه من المفروض اجراء النقاش خلال الأسبوع المقبل. وسيعرض كوهين وبن يسرائيل وجهات النظر والتوصيات، وبعدها قد يقرر نتنياهو حسم الموضوع.

استعدوا لـ”الباطون المسلح”

تحت هذا العنوان يكتب اوري مسغاف، في “هآرتس”: قولوا ما تشاؤون عن الجيش، فهو على الأقل بدأ التحقيق في احداث “الجرف الصامد” فور دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، حتى على المستويات القيادية والعسكرية، بل وفي المجالات التي يمكن تسميتها “عدالة الطريق” او “اخلاق الحرب”.

يمكن الادعاء بأن المقصود نفاقا وتبريرا للذات، او نقطة في بحر، او محاولة مصطنعة لعزل مقاطع من سلسلة تميزت كلها باصابة المدنيين بدون تمييز. او يمكن القول انها جهود شفافة لاستباق الضربة المتوقعة من قبل لجنة التحقيق الدولية، او فجوة غير معقولة بين حجم الفحص ونتائجه العملية. ربما يكون كل شيء صحيحا، ولكن مسألة واحدة لا يمكن الاختلاف عليها، وهي انه في الجيش، يحققون ويفحصون على الأقل.

ما هي إجراءات الاختبار والتحقيق ومحاسبة النفس التي تجري منذ الحرب خارج المؤسسة العسكرية؟ هل ومتى ينوي المجتمع المدني الإسرائيلي المطالبة بتقرير من السلطتين التنفيذية والتشريعية حول هذه الحرب الدامية؟ كيف تعتزم فحص ما إذا تم تحديد أهداف الحرب الاستراتيجية، وكيف تمت ادارتها في ضوء تلك الأهداف وهل تم تحقيقها حتى انتهاء القتال؟ وبشكل عام، يجب ان نسأل عما اذا تقدمت اسرائيل أو تراجعت بعد 20 يوما من “عودوا ايها الأخوة”، و 50 يوما من “الجرف الصامد”.

هناك فجوة لا يمكن تصورها بين التشوق والتحمس الذي رافق استسلام الاسرائيليين للعملية العسكرية، وبين عدم اهتمامهم المطلق بها منذ لحظة انتهائها. بين رهبة الوضع الطارئ والهرطقة غير المسؤولة عن الروتين. يكفي فحص عدد البوصات ودقائق البث التي تم تكريسها هذا الأسبوع لترتيبات حفل زفاف (المغنية) نينيت (الحناء، المدعوين، دوائر الحراسة، واللباس)، مقارنة مع الحرب المكتظة بأعمال القتل والدمار والضرر الاقتصادي على جانبي الحدود.

يجب عدم الوقوع في الخطأ: فهذه ليست من علامات الحياة الطبيعية، وانما جنة للحمقى. وخصوصا جنة للسياسيين. فهؤلاء خرجوا في إجازة وعادوا الى الثرثرة في الفيسبوك، كما لو انه ليس هناك غدا، ولم يكن أمس. وهم يعتبرون ذلك محقا ، لأنه لا أحد يطالبهم الاعتراف بالنتائج وتحمل المسؤولية عنها. لا توجد لجنة أغرانات او لجنة كاهان، ولا حتى فينوغراد. لا توجد مظاهرات ومسيرات وتظاهرات امام ديوان رئيس الحكومة. لا يوجد احتجاج من قبل الاحتياط ولا صرخات العائلات الثكلى. لا يوجد مراقب دولة يبدي اهتماما، ولا نقاشا طارئا في الكنيست.

الجهة الوحيدة التي اعلنت عن اجراء فحص هي لجنة الخارجية والأمن، برئاسة المعارض المحارب زئيف الكين. لقد تم الغاء جلسة الحكومة عدة مرات وبشكل متتالي، اسبوعا بعد اسبوع، والى الجولة التي تم تنظيمها للجنة المعارف في محيط غزة، وصل احمق واحد، رئيس اللجنة.

من المدهش ان التحرر من المسؤولية، وحتى من مسؤولية هشة، يحدث تماما في الشهر الذي تم تكريسه لوقف اطلاق النار والذي يفترض ان يتميز بالتحرك السياسي والامني والحزبي لمنع استمرار الحرب. حكومة إسرائيل تشعر كما يبدو بارتياح كبير ازاء هذه المخاطرة. اليكم هذا الاقتراح: تسمية الحرب القادمة باسم “الباطون المسلح” والتعامل معها كقدر مكتوب، والاهتمام فقط بأن تنتهي قبل موعد الولادة المخطط لنينيت.

يفضل بدون افق سياسي

تحت هذا العنوان يكتب ايلي فودا، في “هآرتس” ان القاموس السياسي الإسرائيلية يخترع أحيانا مصطلحات “مغسولة” تهدف الى خلق وهم الحقيقة غير القائمة. هكذا هو مفهوم “الأفق السياسي”، الذي أصبح شائعا في اوساط السياسيين ووسائل الإعلام، منذ استخدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الآونة الأخيرة.

ما هو الأفق السياسي الذي يسارع الجميع الى التذكير به؟ يصعب معرفة متى واين تم اختراع هذا المصطلح لأول مرة. ارشيف صحيفة “هآرتس” الذي يوثق للصحيفة منذ عام 2001 فقط، يدلنا على انه تم استخدام هذا المصطلح منذ ذلك الوقت مئات المرات في الصحيفة، في مختلف الارتباطات السياسية. في مقال هيئة التحرير في الخامس من ايار 2002، خلال حملة “السور الواقي” في خضم الانتفاضة الثانية، جاء تحت عنوان “خطة عمل سياسية” انه “في السنة الأخيرة ترسخ مصطلح “الأفق السياسي” كتعبير عن الحاجة الى ارفاق الجهود العسكرية ضد العنف الفلسطيني بخطة سياسية تملك فرصة. ويستتر وراء هذا المصطلح الاعتراف بأنه يجب عرض رؤية وهدف على الفلسطينيين، يمكنهما التجاوب مع تطلعاتهم الى الاستقلال. لقد اختفت مثل هذه المبادرة حتى الآن، من مجمع افكار رئيس الحكومة (شارون)”.

يمكن الافتراض، اذن، ان غياب الخيار السياسي – فشل محادثات كامب ديفيد (تموز 2000)، ومخطط كلينتون (كانون الأول 2000) ومحادثات طابا (كانون الثاني 2001)، وتصعيد الانتفاضة الفلسطينية – خلق الحاجة الى نوع من الأمل على صورة “افق سياسي”. بشكل عام تم استخدام هذا المصطلح في السابق من قبل رجال الاعلام والسياسة المتواجدين الى اليسار من المركز. هكذا مثلا، انتقد يوئيل ماركوس وألوف بن في “هآرتس” حكومة شارون بسبب غياب افق سياسي لديها. وتباكى شمعون بيرس، كوزير للخارجية في حكومة شارون، وتسيفي ليفني كوزيرة للخارجية في حكومة اولمرت، على غياب الأفق السياسي بالنسبة للفلسطينيين. بل تحدثت ليفني عن اهمية خلق “أفق اقتصادي” للفلسطينيين. كما تم اقتباس اولمرت الذي قال “ان السلطة الفلسطينية لا تستطيع البقاء لفترة طويلة بدون أفق سياسي”. وكان من المثير بشكل خاص، رسالة جنود المظليين الذين عادوا من حملة “السور الواقي”، وكتبوا لأرئيل شارون في أيار 2002، ان حكومته “تفتقد الى قيادة وافق سياسي”.

يتضح إذن، انه عندما استخدم نتنياهو مصطلح “الأفق السياسي” فانه تبنى عمليا مصطلحا مصدره قاموس اليسار في تعريفه الواسع. وهذه، عمليا، انباء جيدة، لأنه اذا كان نتنياهو يستوعب جزء من الحوار الايديولوجي لليسار السياسي، فربما يعني ذلك انه غير مواقفه. ولكن هذا ما قالوه، ايضا، بعد خطابه في جامعة بار ايلان، قبل خمس سنوات، حول مبدأ الدولتين للشعبين. يمكن الافتراض بأن نتنياهو يفهم انه من ناحية اعلامية فان هذا المصطلح يخلق – ولو ظاهريا- نوعا من الأمل بالمستقبل. ولكن بعد عدة ايام من استخدامه لهذا المصطلح لأول مرة، نصح الصحفيين “بالانتظار مع الأفق السياسي”، وهكذا تحول الأفق السياسي الى نوع من السراب.

الأفق السياسي هو مصطلح يقول كثيرا ولا شيء: انه يثير الأمل بالمستقبل، ولكنه في حقيقة الأمر، يحرر من يتحدث عنه من عمل أي شيء عملي هنا والآن. انه مصطلح يذر الرماد في العيون، يخلق وهما، ويذكر قليلا بمقولة “الضوء في آخر النفق”، وهو المصطلح الذي فقد، كما يبدو، ذرة التفاؤل التي كانت فيه في أعقاب حملة تدمير انفاق حماس في غزة.

من المؤكد ان هذا المصطلح لا يعني شيئا بالنسبة للجانب الآخر في الصراع: بعد 20 سنة من توقيع اتفاق اوسلو، لم يعد الفلسطينيون يهتمون بالأفق السياسي، وانما يريدون التغيير الحقيقي – الاقتصادي والسياسي، لحياتهم فورا. لقد تسببت اجيال كثيرة من اليأس والاحباط في جعل المستقبل غير مهم، والسؤال هو: ما الذي يجب عمله الآن؟ وكما يبدو، قليل جدا.

ما نحتاجه نحن والفلسطينيين هو قيادة تملك افقا ورؤية، ترى المخاطر الكامنة في المعايير الديموغرافية التي تخلق دولة واحدة للشعبين، وتسارع الى اتخاذ سياسة هدفها خلق واقع جديد، فورا، حتى لو كان ذلك ينطوي على مخاطرة. “في غياب الرؤية سيضطرب الشعب” جاء في كتاب الأمثال. والى ذلك أضاف بن غوريون سنة 1964، بأن “الرؤية هي سر وجودنا، سر نهضتنا”. فهل هناك أفق للرؤية؟

هكذا بدأ المنزلق الخطير

تحت هذا العنوان يكتب نائب الوزير اوفير ايكونيس (ليكود) في “يسرائيل هيوم” انهم وعدونا قبل 20 سنة بشرق اوسطي جديد: وتم القاء الخطابات وتأليف الكتب. لكننا في ايلول 2014 حصلنا على “شرق اوسطي داعشي”. لقد وصل الوهم والسذاجة في حديقة البيت الأبيض الى القمة، لكن ذلك لم يمنع اندلاع احتفالات السلام.

“أوسلو” كانت بداية لمنزلق تدهورت اليه إسرائيل في صراعها الطويل ضد الارهاب الفلسطيني. لقد  نظرت الحكومة الإسرائيلية المنتخبة الى الأرض، للمرة الأولى، أمام الشر، وقررت، في ضربة واحدة، خرق سنوات طويلة من الإجماع القومي: لا للتراجع امام الإرهاب.

في اعترافها بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وقانوني للشعب الفلسطيني، اخطأت الحكومة مرتين: الأولى – عندما استسلمت لتنظيم ارهابي شائن، يتعطش للدماء، ولزعيمه ياسر عرفات الذي قاد هذا التنظيم الدموي وكان مسؤولا مباشرا عن قتل مئات الاسرائيليين. والثانية – عندما أقامت عمليا التنظيم الارهابي من جديد، بعد ان كان على وشك الذبول، والغت نمو قيادة فلسطينية بديلة معتدلة.

لقد غض الكثير انظارهم آنذاك، عن الخروقات الفظة للاتفاق من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، امام تصريحات قائدها بأن مصير اتفاق اوسلو سيكون مثل مصير اتفاق قريش، الذي يعتبر في التقاليد الاسلامية اتفاقا معدا للنقض. وكان الأسوأ من ذلك كله، تجاهل الارهاب الدموي لحماس والقوات المسلحة لحركة فتح، التي تصاعدت مقابل تصاعد التنازلات الاسرائيلية. ان سياسة تجاهل الواقع تعتبر أسوأ واخطر من مواجهته، مهما كان صعبا.

ان قراءة تصريحات حالية تقول بأنه “سيأتي الشرق الأوسط الجديد والعصري، ليس حسب صيغة الأمس التي يطرحها أشخاص لا يستطيعون رؤية أي جديد ابدا” (شمعون بيرس) او ان “الشرق الأوسط بعد سنة سيكون جديدا تماما،  ويشمل حدودا مفتوحة وتعاونا” (يوسي سريد)، يعتبر فضولا تاريخيا وتذكيرا محزنا.

والتصريحات الأسوأ هي تلك التي الغت – بشكل ساخر، مستهتر ومتعجرف – التحذيرات التي تم طرحها ازاء التراجع امام ارهاب م. ت. ف. يكفي ان نتذكر تصريحات السيد بيرس في عام 1995، الذي قال في الكنيست: “عندما جرى النقاش حول قطاع غزة، سمعت هنا اصوات تقول انه ستتطاير الصواريخ والكاتيوشا من غزة الى عسقلان. فهل تطايرت؟”. الحقيقة هي أنها تطايرت، ومنذ اطلاق القذيفة الأولى في مطلع 2001 وحتى اليوم، ومن ضمن ذلك خلال عملية “الجرف الصامد”، تم اطلاق 12.500 صاروخ، وعددا اكبر من قذائف الهاون.

اليوم يمكن القول بالتأكيد المطلق، ان اتفاقيات اوسلو زرعت البذور الأساسية لعمليات “الرصاص المصبوب” و”عامود السحاب” والأخيرة (حتى الآن) “الجرف الصامد”. لقد تعلمنا في هذا الصيف أن الانسحابات ليس انها لا تحقق السلام، فحسب،  بل تأتي بالحرب. وتعلمنا هذا الصيف ان الاستسلام للارهاب لا يقرب السلام، وانما يبعده ويقرب الصواريخ من كل نقطة في اسرائيل. في هذا الصيف، بعد 21 سنة من توقيع اتفاقيات اوسلو، وتسع سنوات من الانفصال، تعلمنا انه يتحتم على الدولة الاعتراف بأخطائها، ومن اجل مستقبلها، عدم تكرارها أبدا.

في نهاية المطاف اوسلو خدمتكم

تحت هذا العنوان يرد يوسي بيلين، احد مهندسي اتفاق اوسلو، على مقالة أوفير اوكونيس (اعلاه)، ويتساءل في “يسرائيل هيوم”: اذا كان كل ما يقوله المنتقدون لاتفاقيات أوسلو صحيحاً، فلماذا لا يلغونها؟ سيما انهم يتواجدون في المكان الذي يمنحهم اتخاذ قرار كهذا! عندما اصغي الى الانتقاد من اليمين، يبدو لي ان المقصود رجال معارضة يحاولون اقناع حكومة يسارية بفهم الحقائق، والظلم الكامن في قيام دولة فلسطينية، والسذاجة الكامنة في التوصل الى اتفاق مع م. ت. ف، والمخاطر الأمنية الكامنة في الانسحاب من الضفة.

لقد اعلن بنيامين نتنياهو عندما كان رئيسا للمعارضة، وخلال نقاش تاريخي حول اتفاق اوسلو في الكنيست، انه عندما سيصبح رئيسا للحكومة، فانه سيلغي اتفاق اوسلو. بعد ذلك باقل من ثلاث سنوات، انتخب نتنياهو لمنصب رئيس الحكومة، ولسبب ما لم يتذكر وعده ذاك. وبعد ذلك فهم اليمين انه يمكن استغلال الاتفاق لراحته: يمكن القول ان اتفاق اوسلو لا يزال قائما، حتى يتم استبداله باتفاق آخر، ولذلك يسمح بمواصلة بناء المستوطنات، والتحرر من المسؤولية المالية والسياسية عن الفلسطينيين في المناطق، الذين انتخبوا السلطة الفلسطينية ورئيسهم، ومحاولة تمديد الوضع الحالي، مهما امكن، تحت الغطاء الذي اقمناه لمدة خمس سنوات، والذي يتم ترسيخه الى الأبد من قبل حكومات اليمين.

تطالب الحكومة الحالية، عمليا، حركة حماس بشرط واحد كي تتحدث معها: الاعتراف باتفاق اوسلو (الذي يشمل، طبعا، نبذ الارهاب والاعتراف بإسرائيل). هذه الحكومة تغازل السلطة الفلسطينية التي ولدت في اوسلو، كي تواصل التنسيق الأمني في الضفة الغربة وتوافق على النزول الى غزة لحماية المعابر. لا يوجد نفاق اكبر من ادارة حملة ضد الاتفاق الذي جلب الأيام اللامعة للعلاقات الدولية والغى عمليا المقاطعة العربية، وحقق النمو الاقتصادي غير المسبوق، والتحرر من السيطرة المباشرة  على ملايين الفلسطينيين، ومن جهة أخرى التمسك به.

اليمين يعود ويعرض صورة مشوهة تظهر وكأن الهدوء والطمأنينة ميزا الحياة هنا، حتى قام احدهم بالمبادرة الى اتفاق اوسلو وعندها اندلع العنف. نذكر من نسي، انه عندما وصل رابين الى السلطة على خلفية ازدياد الارهاب الفلسطيني الذي وصل الى قمته في قتل هلينا راف في بات يام، فانه انتصر لأنه وعد بالتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين خلال تسعة أشهر. ان ما ولد العنف هي المذبحة التي نفذها باروخ غولدشتاين في الحرم الابراهيمي، والتي بدأت بعد 40 يوما منها العمليات الانتحارية لحماس. وتولد العنف جراء الزيارة الاستفزازية لشارون كرئيس للمعارضة، مع نواب من كتلة الليكود و1000 حارس، الى الحرم القدسي، والتي بدأت بعد يوم واحد منها الانتفاضة الثانية.

وكان شارون، رئيس الحكومة الليكودية، هو الذي قاد الحماقة الاحادية الجانب للانسحاب من قطاع غزة، وسمح للتنظيم الارهابي المسمى حماس بالمشاركة في الانتخابات الفلسطينية (خلافا لاتفاق اوسلو).

فلتعلنوا رجاء، انه بما أن الحكومة الإسرائيلية تعتقد ان السلطة الفلسطينية لم تنفذ التزاماتها حسب اتفاق اوسلو، فإنها تلغي السلطة الفلسطينية وتفرض نظاما عسكريا في المناطق التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وبما أنه لا توجد أي فرصة لأن تفعلوا ذلك، فمن المفضل الاعتراف بأنه بعد 21 سنة من توقيع اتفاق اوسلو لا يملك اليمين أي بديل.

اصغوا اليهم

تحت هذا العنوان يكتب شمعون شيفر في “يديعوت احرونوت” ان احد الموقعين على رسالة الرفض من الوحدة 8200، قال ان الشعور بالذعر من خدمته العسكرية ألم به بعد مشاهدته للفيلم الألماني “حياة الآخرين”، الذي يصف عمليات جهاز الاستخبارات “الشتازي” في النظام الشيوعي في ألمانيا الشرقية، والذي تجسس على المواطنين وتسلل بشكل فظ الى حياتهم.

للإنصاف يجب القول ان المقارنة بين ما يحدث في وحدة النخبة في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وبين اختها في المانيا الشرقية، لا أساس له من الصحة بتاتا. فهناك تعقب الناس بعضهم البعض، وهناك هدف التصنت الى الحفاظ على السلطة في الأساس، اما التصنت هنا فيهدف الى الدفاع عن سلامة مواطني اسرائيل، كجزء من الجهود التي يبذلها الجهاز الأمني. من هنا ينبع ان رفض الأوامر او رفض الخدمة في وظيفة معينة في الجيش يشكل عمليا خرقا فظا لالتزام كل واحد منا بتحمل عبء الدفاع عن أساس الشراكة كمجتمع. كدولة يعتبر الرفض رفضا. ولا يمكن “غسل” هذا المصطلح.

وبعد أن نتفق على هذا المبدأ من المهم ان نستمع الى الصرخة الكامنة في رسالة جنود وضباط وحدة النخبة في استخباراتنا. يبدو لي انني لن ابالغ اذا حددت بأن رسالة جنود الوحدة 8200 تشكل نقطة تحول في ظواهر الرفض التي شهدتها إسرائيل خلال العقود الأخيرة، ذلك ان الحديث هذه المرة لا يجري عن جنود وضباط من سلاح المشاة والمدرعات الذين يرفضون الضغط على الزناد، ولا عن طيارين يرفضون اطلاق قذائف من الجو. هذه المرة يجري الحديث عن رفض بتعقب ملايين الفلسطينيين الذين يتواجدون منذ عام 67 تحت الاحتلال الاسرائيلي. هذه المرة يجري الحديث عن رفض التسليم بالروتين في المناطق الفلسطينية، وليس عن حادث شاذ.

هناك من سيقول ان الرافضين من الاستخبارات هم مجموعة مدللة من الاحتياط الذين يخدمون في ظروف محسنة، وفجأة “اكتشفوا” الاحتلال. ولكنني اقترح عدم الاستهتار بهذا الكشف. من المناسب ان يقف صناع القرار أمام الموقعين على الرسالة ويشرحوا لهم لماذا بعد 45 عاما من السيطرة على حياة الفلسطينيين لم يتم العثور على صيغة للانفصال عنهم او العيش المشترك معهم.

من المناسب التوقف عند نقطة أخرى، تطرحها رسالة الرافضين: التأثير النفسي للخدمة. من يعتقد ان الخدمة في المناطق او التنصت على ما يحدث هناك، لا يؤثر على سلوك مئات آلاف الجنود الذين رابطوا على الحواجز او تسللوا الى حياة الفلسطينيين، يتجاهل النقائل التي يطالب المجتمع الاسرائيلي بمواجهتها اليوم، وسيطالب بمواجهتها مستقبلا. يجب أن نتأمل بعد نشر الرسالة، نزول الجهاز الأمني الى عمق الأمور وفحص ما الذي يحدث في وحدة 8200. هل يجوز جعل الجنود الذين تجندوا حديثا، يحفرون في نمط الحياة الشخصية للفلسطينيين؟ هل يجب عليهم تجنيد المتعاونين من خلال ابتزازهم؟ في خلاصة الأمر، لا مكان لرفض تنفيذ أمر عسكري، ولكن هناك مكان لتقييد ما نفعله في المناطق الفلسطينية.

ماتت قبل ولادتها

تحت هذا العنوان تكتب سمدار بيري في “يديعوت احرونوت” انه لا احد يحب غزة ولا احد يريد اخذها على رأسه. في سجن غزة يعيش قرابة مليوني رجل وامرأة وطفل بدون مستقبل، الى جانب التنظيمات التي تخضع لمظلة حماس. من حالفهم الحظ نجحوا بالهرب الى ابعد ما يمكن عن القطاع وفتح صفحة جديدة، اما البقية فعالقون هناك.

الرئيس المصري السيسي لم يكتف بالنفي الجارف للنبأ ولجبال التحليلات لدينا حول الاقتراح السخي الذي ادعي انه قدمه الى رئيس السلطة الفلسطينية. في منتصف الأسبوع الماضي، كانت المراسلة السياسية لاذاعة الجيش اول من ابلغت عن اقتراح السيسي على ابو مازن اقامة دولة فلسطينية في سيناء، على مساحة تساوي خمسة أضعاف مساحة غزة. وقد استغل الرئيس السيسي خطابا في “عيد المعلمين” كي يوضح انه اضطر الى التأخير لأنه انشغل منذ الساعة السابعة صباحا في صياغة نفيه للنبأ.

لقد فصل السيسي بغضب شديد ما تم نشره لدينا، وما لديه ليقوله حول المؤامرة التي حيكت من وراء ظهره. واعلن السيسي ان هذا لن ينجح، ولا احد يملك سلطة التنازل عن اراضي مصر، ولا حتى لصالح الفلسطينيين. وبعد ساعة صدر نفي آخر، رسميا ومفصلا، عن القصر الرئاسي، وتبعه بيان عن وزارة الخارجية المصرية حول “الاختراع” و”الاكاذيب” والاسفين الذي يحاولون غرسه بين مصر وابو مازن.

اذا شئنا الحكم حسب ردود فعل المحللين القدامى واصحاب الأعمدة المهمة في القاهرة، فانهم لا يسارعون الى شراء النفي. ويقلقهم بشكل خاص، صمت رئيس الحكومة نتنياهو. ويقلقهم النشر بأن ابو مازن هو الذي كشف اقتراح السيسي والخطة التي يطبخونها ضده في القدس، للتبرع برمال سيناء من اجل حل مشكلة حق العودة للاجئين.

فكروا بهذا، اذا كانت هذه المناطق خالية، في كل الأحوال، واذا كانت حماس تسبب ألما في الرأس بالنسبة لمصر، والخطة تتحدث عن دولة فلسطينية منزوعة السلاح، فما السيء في ذلك؟ بالنسبة للأذن الإسرائيلية يبدو الموضوع جيدا اكثر من امكانية كونه حقيقة.

ولماذا لم يفكروا بذلك من قبل. الحقيقة انهم فكروا: لدينا وفي واشنطن وفي باريس فحصوا في الماضي النبض لدى اربعة رؤساء مصريين. وقد نشرت صحيفة الأهرام الرسمية، ملخصا لجهود مصادرة مناطق من سيناء لاقامة دولة فلسطينية عليها، او الالقاء بغزة في مصر. كما اقترح بيغن ورابين ومسؤولين آخرين فحصوا الموضوع لدى السادات ومبارك.

من المثير الاكتشاف بأن الأذن المصرية التي اصغت جدا الى “خطة غزة” كانت اذن محمد مرسي الاسلامي. فبالنسبة له كان يمكن لخلق تواصل اقليمي بين غزة وسيناء، ان يحقق الحلم. في إسرائيل اعتبروا ذلك كابوسا، دولة حماس كبيرة، معابر مفتوحة وصناعة انفاق، واذرع عسكرية لحماس والجهاد وحزب الله على امتداد حدود سيناء.

السؤال هو: هل التزم السيسي فعلا باعطاء مناطق من سيناء (غير معقول)، وهل رفض ابو مازن حقا الخطة. في كل الأحوال، لو كانت هناك ذرة من الفرص، فان التسريب الغض قتل المبادرة. السيسي لن يتنازل عن الاراضي، والدولة الفلسطينية المنزوعة السلاح لن تقوم في سيناء، واللاجئين لن يرجعوا. هذا الحل هدف الى التخلص من قيادة حماس، ولكن كما ان حماس عالقة مع الحصار في غزة، فان اسرائيل ومصر عالقتان مع الأذرع العسكرية واطلاق الصواريخ. الايدي تعمل والعيون مفتوحة ولا احد يرتاح. يمكن للحل الاقتصادي فقط ان يهدئ غزة. في المعسكر المعتدل في مصر والأردن والسعودية واسرائيل، وكذلك ابو مازن لا يتحتم ان يحب احدا غزة فجأة. اتركوهم يعيشون بكرامة، اشرحوا لهم المحفزات الاقتصادية التي يمكن رفعها لديهم، واهتموا بوصول الاموال والاستثمارات الى الأيدي الصحيحة.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب