الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 17 أيلول 2014

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 17 أيلول 2014


يعلون يتهم بينت بترويج اكاذيب وأساطير حول “دوره” في حرب غزة

كشفت الصحف الإسرائيلية، اليوم، وقوع خلافات علنية شديد اللهجة، امس، بين وزير الأمن موشيه يعلون، ووزير الاقتصاد نفتالي بينت، على خلفية حرب غزة. فقد اتهم يعلون ورجاله نفتالي بينت بترويج “اكاذيب وأساطير” حول دوره في اتخاذ القرارات التي أدت الى معالجة الأنفاق الهجومية التي حفرتها حماس، ويشتبهون بأنه يستعين بالحاخام العسكري الرئيسي السابق، الكولونيل (احتياط) ابيحاي رونتسكي، لجمع معلومات سرية حول مخططات الجيش. وقالت “هآرتس” ان بينت يدعي بأنه لم يحصل على أي معلومات من رونيتسكي، وانه لولا تدخله في قضية الأنفاق لما كانت إسرائيل قد دمرتها.

وكان بينت قد اجرى خلال الحرب، محادثات كثيرة مع ضباط في الخدمة الدائمة والاحتياط، وحصل منهم على معلومات حول الصورة العسكرية والاستخبارية. وأكثر خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر من مقارعة يعلون وكبار ضباط الجيش، وطالب بالعمل يشكل اوسع ضد حماس. وكان يعلون يشعر بالقلق ازاء المعلومات التي حصل عليها بينت، لأنه اعتبر ذلك بمثابة فتح قنال غير رسمي بين الوزير وضباط الجيش. وبعد اجراء فحص في الجيش تم التوصل الى ان المعلومات وصلت من رونتسكي، وعلى هذه الخلفية جرت محاولة لاقصائه من منصب الحاخام العسكري في قيادة الجنوب وكتيبة غزة، الا انه لم يتم اتخاذ أي اجراء ضده.

ولكن رونتسكي نفى، امس ان يكون قد سلم معلومات لبينت، فيما قال بينت لصحيفة “هآرتس” ان يعلون يستغل رونتسكي لمقارعته، وانه لم يحصل من رونتسكي الا على معلومات حول معنويات الجنود. وقال ان احدا لن يتمكن من اسكاته من خلال دق الأسافين. واتهم يعلون بتنمية نظرية تقول ان حماس لا تنوي استخدام الأنفاق الهجومية. وادعى انه بفضل تدخله فقط صودق على العملية ضد الانفاق.

وقال مصدر امني كبيرا ردا على تصريحات بينت “ان الوزير لم يخطط ولم يبادر الى أي شيء يتعلق بالأنفاق. وهذه مجرد اكاذيب واساطير واختراعات. الخطة العسكرية اعدت مسبقا وطرحت امام المجلس الوزاري لمناقشتها. وبينت يستخدم الجنود والضباط دون ان يفهم معنى ارسال الجيش للحرب”.

يعلون يرفض تعيين غلانط قائدا عاما للجيش

اجمعت كافة الصحف على رفض وزير الأمن موشيه يعلون، لامكانية تعيين الجنرال (احتياط) يوآب غلانط لمنصب القائد العام للجيش. ونقلت الصحف التصريحات التي ادلى بها يعلون خلال حديث مع المراسلين العسكريين وتأكيده بأن من سيخلف القائد العام الحالي بيني غانتس، سيأتي من صفوف الجيش، ومن بين الجنرالات الذين يخدمون في الجيش.

واكد يعلون ان عملية تعيين القائد العام الجديد لن تجري “كالمهزلة التي رافقت انتخاب القائد العام في المرة السابقة” وانه “ستجري عملية منظمة لاختيار المرشح، ومن ثم سيطرح اسمه على الحكومة، بعد التشاور مع رئيسها. وقال انه ينوي، ايضا، التشاور مع وزراء امن وقادة سابقين للجيش. واوضح انه سيبدأ بإجراء اللقاءات مع المرشحين بعد الأعياد العبرية، لكنه رفض تحديد موعد رسمي. واضاف يعلون انه سيكون على اتصال مع المستشار القضائي للحكومة للتأكد من عدم وجود قيود قانونية  او اخلاقية تمنع أي مرشح من المنافسة على المنصب. وتعزز تصريحات يعلون فرص الجنرال المقرب منه، والمفضل بالنسبة له، نائب القائد العام حاليا، غادي ايزنكوت.

قبل ساعات من انفجار قذيفة في جنوب اسرائيل، يعلون يتكهن بأن الحرب لن تستأنف في غزة

قبل ساعات وجيزة من سقوط قذيفة هاون في احد الكيبوتسات الإسرائيلية في محيط غزة، مساء امس، تكهن وزير الامن موشيه يعلون بأن الحرب في غزة لن تستأنف في نهاية الشهر الجاري، رغم مصاعب التوصل الى اتفاق دائم لوقف اطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

وكتبت “يديعوت احرونوت”، انه لأول مرة منذ وقف اطلاق النار في غزة، انفجرت قذيفة هاون في منطقة مفتوحة في محيط غزة، امس. ووقع الحادث الذي اعتبرته خطيرا، بعد عدة ساعات فقط من تصريح وزير الأمن يعلون، بأنه “لا توجد دلائل على استئناف النيران، حتى اذا لم تستأنف المحادثات في القاهرة، في نهاية الشهر”.

وقد سقطت القذيفة قرابة الساعة السادسة مساء في منطقة احد كيبوتسات المجلس الاقليمي “اشكول” دون ان يسبقها أي انذار للسكان. وحسب مصادر امنية فان انفجار القذيفة لم يسبب اضرار او اصابات. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن حركة حماس انها لا تعرف عن اطلاق قذيفة على اسرائيل، وان الفلسطينيين يواصلون الالتزام بوقف اطلاق النار.

ويفحص الجيش الإسرائيلي ما اذا كان القصف متعمدا او مجرد “تسرب” قذيفة خلال تدريبات عسكرية في القطاع. ولم يفاجئ الكثير من سكان محيط غزة بالحادث. وقال حاييم يلين، رئيس المجلس الاقليمي اشكول انه “ليس من الواضح ما اذا كان القصف متعمدا، ولكننا لن نوافق  على اطلاق النيران باتجاهنا”.

يعلون يدعي بدء تخفيف الحصار

وقالت “هآرتس” ان يعلون اعتبر بأن الردع الاسرائيلي في أعقاب عملية الجرف الصامد، قويا وقال انه اذا كان يمكن التوصل، بوساطة مصرية، الى حل يتيح بدء الترميم في قطاع غزة، ويتجاوب مع بعض مطالب حماس، فانه يأمل بأن يساهم ذلك في ضمان الهدوء لفترة طويلة نسبيا.

واضاف وزير الأمن، ان إسرائيل بدأت التنسيق مع الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية لانشاء آلية تتيح نقل مواد البناء بشكل مقيد، الى القطاع. مع ذلك قال ان اسرائيل ستحرص على عدم دخول مواد ذات استخدام مشترك، بدون مراقبة وسيطرة، لأنه يمكن لهذه المواد ان تستخدم لحفر انفاق جديدة وانتاج وسائل قتالية.

وحسب يعلون فقد بدأت إسرائيل بتخفيف الحصار على غزة، منذ وقف اطلاق النار في نهاية آب، حيث ضاعفت منطقة الصيد على شاطئ غزة، وتسمح بدخول كميات كبيرة ومنوعة من البضائع عبر معبر كرم ابو سالم. وذكّر بأن اسرائيل اوقفت دخول مواد البناء للقطاع الخاص، بعد ان اتضح بأن قسما منها يستخدم لإنشاء مواقع عسكرية وحفر انفاق، ولكنه ستكون هناك حاجة لادخال مواد البناء للقطاع الخاص، ولكن بشكل مراقب وتحت اشراف دولي.

وحسب يعلون فانه سيطرأ في القطاع بعد الحرب وضع جيد، تشارك خلاله السلطة الفلسطينية في ادارة السلطة في القطاع، وتكون حلقة الوصل الرسمية مع اسرائيل ومصر، في كل ما يتعلق بالتحرك عبر المعابر والتواجد الأمني على امتداد الحدود. مع ذلك قال يعلون انه لا يتوهم بأن حماس لن تكون المسيطر الرئيسي في القطاع. ولم يستبعد يعلون  قيام حماس بتجديد علاقاتها مع ايران، على خلفية الازمة مع النظام المصري.

تكاليف الجرف الصامد 9 مليارات

ونقلت “يسرائيل هيوم” عن يعلون قوله ان تكاليف حرب غزة الأخيرة بلغت تسعة مليارات شيكل. وقال بشأن الخلاف حول الميزانية ان “الجهاز الأمني يريد تصحيح الغبن وليس زيادة الميزانية وكل من يتحدث عن زيادة انما يخطئ”.

وحسب يعلون فان ميزانية العامين 2013 و2014 عانت من نقص، يجب تعويضه. وقال: “لقد فهم الطاقم الوزاري المصغر انه كان هناك نقص في الميزانية ويجب تعويضه، يجب ان نتذكر بأنه قبل “الجرف الصامد” اوقف سلاح الجو التدريبات، ولم نطلق أي مشروع لتضخيم القوه العسكرية خلال 2013 و2014″.

وحسب يعلون فان تكاليف الجرف الصامد تشمل اعادة الجيش الى الجاهزية. وباستثناء ذلك تحتاج وزارة الأمن الى تصحيح الغبن في الميزانية التي يجب ان تصل، حسب خطوط بروديت، الى 60 مليار شيكل”.

وحول الوضع في سوريا قال يعلون ان “الدولة مفككة تماما” ولا يعتقد ان الوضع فيها سيستقر خلال الفترة القريبة. وتحدث عن تقدم قوات المتمردين وانسحاب الجيش السوري على امتداد الحدود مع إسرائيل، ووصف رد النظام السوري بأنه ليس ناجعا، و”بمستوى تنفيذ متدن جدا”. وحسب يعلون فانه لا يتوقع ان يشكل تنظيم داعش تهديدا فوريا لامن اسرائيل.

اتفاق بين السلطة الفلسطينية والامم المتحدة واسرائيل على ترميم القطاع

وتزامنت تصريحات يعلون بشأن ترميم غزة مع اعلان الأمم المتحدة عن توصلها الى اتفاق مع اسرائيل والفلسطينيين حول بدء اعمال الترميم في قطاع غزة. وقال موفد الأمم المتحدة الى الشرق الاوسط، روبرت سري، ان الأمم المتحدة ستشرف على استخدام مواد البناء في القطاع.

وحسب “هآرتس” فقد ابلغ سري مجلس الأمن الدولي بأن الاتفاق بين الأطراف يسمح بتنفيذ اعمال الترميم بالحجم المطلوب في غزة. وقال ان السلطة الفلسطينية ستتسلم مهمة مركزية في عمليات الترميم وستهتم بحماية مراقبي الامم المتحدة الذين سيشرفون على استخدام مواد البناء للأهداف المدنية فقط.

وكانت السلطة الفلسطينية قد اعلنت، مؤخرا، ان عمليات الترميم في القطاع ستكلف 7.8 مليار دولار، من بينها 2.5 مليار لترميم المساكن. وقال مكتب منسق عمليات الحكومة في المناطق ان إسرائيل ستسمح بترميم القطاع من خلال الحفاظ على المصالح الأمنية.

غانتس: “جاهزون لمواجهة العدو الشمالي”

كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان القائد العام للجيش الإسرائيلي الجنرال بيني غانتس، تطرق امس، الى التحديات التي واجهت الجيش مؤخرا. وقال خلال مشاركته في مراسم احياء الذكرى المئوية لتأسيس منظمة “الهجناة” في تل ابيب، ان “الجيش واجه تحديات خلال الجرف الصامد، قام خلالها الضباط والجنود بأداء مهامهم بشجاعة وبإصرار كي يعيدوا الهدوء لمواطني الدولة”.

واضاف ان “جنودنا اظهروا ذات القيم التي وجهتهم، والمسؤولية ذاتها التي تم دمجها بالعمل، واخوة المحاربين والاخلاص المطلق والايمان بعدالة طريقنا”.

وقال غانتس ان الجيش استعد للتهديدات المختلفة على اربع نقاط البوصلة، وسيبقى على اهبة الاستعداد للعمل في حال حدوث أي تطور. وسيدافع ويضمن موارده الاستراتيجية و خطوطه الموجهة. وسيمضي قدما رغم موجات الشر والارهاب غير الانساني الذي يتطور في المنطقة”. وقال: “سنواصل الاستعداد لمواجهة العمل في الشمال امام عدو تعززت قوته في السنوات الأخيرة، وسنكون مستعدين لتفعيل قوتنا الضخمة”.

القبائل البدوية تتدارس سبل التصدي الى مخطط توطينها القسري في منطقة اريحا

ذكرت صحيفة “هآرتس” ان ممثلي القبائل البدوية في الضفة الذين تنوي الادارة المدنية توطينهم قسرا في البلدة التي ستقيمها في شمال الضفة، عقدوا يوم امس، اجتماعين طارئين، في عناتا ورفح، نوقشت خلالهما سبل التصدي للخطة. وبادرت الى الاجتماعين لجنة الدفاع عن المجتمعات البدوية التي تأسست قبل عدة سنوات في الضفة الغربية. وشارك في الاجتماعين مخطط المدن ألون كوهين ليفشيتس، من جمعية “بمكوم” للمخططين التي تدافع عن حقوق الانسان.

وشرح المخطط للسكان البدو تفاصيل الخطة الإسرائيلية. وقال احد المشاركين في الاجتماع الأول الذي عقد في عناتا، لصحيفة “هآرتس”: “لقد عارضنا منذ البداية طردنا من الأراضي التي نعيش فيها وتوطيننا ضد رغبتنا في بلدة واحدة، ولكننا لم نعرف مدى كون الخطة سيئة الا بعد سماع تفاصيلها”. واضاف: “قررنا تقديم اعتراضات على الخارطة كجوهر، وليس على هذا التفصيل او ذاك. نحن نعرف انه تنتظرنا فترة صعبة الآن، وان الادارة المدنية قد تضغط علينا مع مزيد من اوامر الهدم وتنفيذ الهدم ومحاولة اخلائنا”.

وكانت الادارة المدنية قد نشرت في أواخر آب، وفي نهاية الأسبوع الماضي، خريطة البلدة المقررة “تل النعيمة”، لتمكين المتضررين من الاعتراض عليها. وقال مشارك اخر في الاجتماع للصحيفة ان احدى المسائل الرئيسية التي تثير الاعتراض هي التخوف من وقوع احتكاكات بين القبائل والحمائل البدوية وكذلك مع سكان قرية النعيمة، الذين يعتبرون الاراضي التي يخطط لإنشاء البلدة الجديدة عليها، جزء من احتياطي الاراضي التي تحق لأهالي البلدة، سواء للزراعة او الرعي او البناء.

وقال كوهين ليفشيتس للصحيفة انه تم خلال الاجتماعين، تشكيل مجموعتين: المجموعات السكانية من قبيلتي الجهالين والكعابنة الذين يعيشون  الى الشرق من القدس وعلى طريق رام الله –اريحا، والذين تنوي الادارة المدنية اخلائهم ونقلهم الى شمال اريحا، والثانية تضم قبيلة الرشايدة التي تعيش في المنطقة والتي وافقت في البداية على الخطة الأصلية للتوطين الثابت. وتعارض المجموعة الأولى جوهر الخطة ونقلهم القسري، بينما تعارض قبيلة الرشايدة طريقة اعداد الخارطة، لأنها لا تأخذ احتياجاتهم في الاعتبار.

تكريس اراض اردنية لزراعة الخضار للمتدينين اليهود!

نشرت صحيفة “يديعوت احرونوت” اليوم، تقريرا حول تكريس اراض اردنية لزراعة الخضار لتزويد المتدينين اليهود بالمنتجات الزراعية خلال السنة العبرية الجديدة (5775) التي ستبدأ في الأسبوع المقبل (الخميس 25 أيلول) والتي تعتبر سنة بور، يحرم أكل منتجاتها حسب التقاليد الدينية!

واوضحت الصحيفة انه في “سنة البور” يمتنع الكثير من المتدينين عن شراء المنتجات الزراعية الاسرائيلية، ولسد احتياجاتهم، يجري زرع الخضروات في الأردن، ويصل الى هناك مشرفو الحلال اليهود (ما يسمى كشروت باللغة العبرية) وهم يتقمصون شخصيات بدوية كي لا يتم التعرف عليهم.

وتكتب الصحيفة: “في صباح كل يوم أحد، تتحرك على شوارع الأردن حافلة ركاب مليئة بالمسافرين الذين يظهرون كالبدو، ولكن فحصا سريعا يبين ان تحت الكوفية والجلابية التي يرتدونها، لحى وجدائل شعر مستعار، وقمصان بيضاء. هؤلاء هم “المستعربون في حاخامية القدس”. فبسبب اقتراب سنة “البور” نقل هؤلاء مكان عملهم الى حقول جنوب الأردن، حيث يجري زرع الخضروات التي سيتم تحويلها الى إسرائيل لتوفير احتياجات المتدينين الراغبين بشراء منتجات زراعية من أرض ليست إسرائيلية.

وبسبب التطرف الديني في المجال الاسلامي، والذي لم يتجاوز الأردن، طلبت السلطات الأردنية من المشرفين على الحلال، تمويه مظهرهم الخارجي. وقال اليعزر  بيكسنشفنر (34 عاما) ان “افراد الشرطة على الحدود طلبوا منا أن لا نتجول مع الشعر المستعار واللحى، كي لا نثير الجهات المعادية، ولذلك اشترينا الجلابيات والكوفيات بل وحتى العكاكيز كي يعتقدون اننا من الشيوخ المحترمين، وهكذا نتجول في الحقول. هناك يمكن التجوال فقط بالكوفية التي تخفي مظهرنا اليهودي”.

وقد اهتم المشغل اليهودي لمشرفي الحلال، يهوشواع يشاي، بتوفير احتياجاتهم من غذاء حلال يصل من إسرائيل في مطلع كل اسبوع، اضافة الى زيادة رواتبهم مقابل المخاطرة. وقال اليعزر: “لقد وجهونا كي لا نتحدث بالعبرية بيننا ونتجنب الحديث مع البدو المحليين. نحن ننام في الحقول داخل مكان محمي، يحرسه الجيش الاردني، اضافة الى حراسة شديدة توفرها القبيلة البدوية التي تملك الحقول”.

ويقول اليعزر انه رغم الحاجة الى تقمص مظهر البدوي الا انه ورفاقه لا يخافون من التجوال في الأردن، “ففي إسرائيل نعمل مع المزارعين العرب ايضا، وتعلمنا الثرثرة ببعض الكلمات العربية” يقول.

إسرائيل تقرر تسجيل قومية الأرمن في بطاقة الهوية

ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان وزير الداخلية الإسرائيلي غدعون ساعر، وقع امس، على أمر يقضي بتعديل نظم تسجيل السكان، والسماح لأول مرة بتسجيل القومية الأرمنية في بطاقات هوية المسيحيين الأرمن.

وكتب ساعر في رسالة وجهها الى مدير عام سلطة السكان والهجرة، امنون بن عامي، انه تسلم ثلاث وجهات نظر من ثلاثة خبراء من مؤسسات اكاديمية مختلفة، يتضح منها انه كما يحدد قرار للمحكمة العليا، فان “حقيقة وجود القومية الأرمنية بادية للعيان، وتتوفر الشروط المطلوبة لاثبات وجود القومية، خاصة الميراث التاريخي والديني والثقافي والأصل واللغة المشتركة”. ولذلك اوعز ساعر بتسجيل القومية الأرمينية في بطاقة الهوية لمن يرغب في ذلك من الأرمن في البلاد.

واعتبر رئيس الجمعية الأرمينية – المسيحية، العميد (احتياط) شادي حلول (هو ايضا من قادة منتدى تجنيد المسيحيين للجيش) هذا القرار بمثابة “انجاز تاريخي وانقلاب تاريخي في العلاقة بين المسيحيين واليهود في إسرائيل”. وقال ان هذا القرار يعني “سحب ورقة كل اللاساميين الذين يشوهون اسم الشعب اليهودي ودولة إسرائيل. وهذا دليل على ان دولة إسرائيل تحافظ على مواطنيها وعلى هوية الأقليات فيها، خلافا للدول العربية المجاورة”. واعتبر جبرائيل نداف، رئيس منتدى تجنيد المسيحيين القرار “شجاعا”.

مقالات

هذا طرد

تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان النشاطات التخطيطية للإدارة المدنية علمتنا وتعلمنا أكثر من أي تصريح وخطاب، ما الذي تريده والى أين تسعى الحكومة الاسرائيلية: اخلاء غالبية أراضي الضفة الغربية (المنطقة C) من الفلسطينيين، وخلق عرض كاذب يوحي بأن الجيوب المكتظة بالسكان التي يعيشون فيها (مناطق A و B) يمكن أن تسمى دولة.

إن اعلان تأميم الأراضي، والبناء في المستوطنات، ومنع البناء في المجتمع الفلسطيني، وهدم البيوت، ترسم، خطوة بعد خطوة، خارطة الاتفاق الدائم الذي تأمل الحكومة فرضه على الفلسطينيين. وفي هذا الاطار تندمج الخطة الهيكلية لإنشاء البلدة البدوية “تل النعيمة”، في منطقة اريحا، والتي تم نشرها مؤخراً لتقديم الاعتراضات عليها، والمعدة لتركيز حوالي 12.500 نسمة من ابناء قبائل مختلفة (الرشايدة والجهالين والكعابنة).

تدعي الادارة المدنية انه سبق نشر الخارطة عقد عشرات اللقاءات مع قادة السكان، بينما يدعي السكان العكس تماما: اذ انه ليس فقط لم يتم سؤالهم عن رغباتهم، وانما كان الهدف الأول لتوطينهم باكتظاظ – ابناء قبائل وحمائل مختلفة – هو المس بتقاليدهم، بطابع حياتهم وبمصادر معيشتهم. وبالنسبة لهم فان هذه الخارطة تعتبر وصفة مضمونة لكارثة اجتماعية.

ان خطة توطين البدو قسرا، هي نتاج منطقي لعشرات السنوات من القيود التي فرضتها السلطات الاسرائيلية على تحركات البدو في الضفة، وتضييق مجال مراعيهم، ومنع وصولهم الى مصادر المياه وطردهم ومنعهم من الارتباط بشبكات الخدمات والبناء. لقد جعلت هذه السياسة ظروف حياة البدو في الضفة أكثر قسوة – غالبيتهم ابناء قبائل طردت من موطنها بعد 1948. فالادارة المدنية، التي تعتبر الحكومة الفعلية التي لم ينتخبها هؤلاء السكان، تدعي انها تعمل لصالحهم في تخطيط البلدة. ولكنه تم اعداد الخطة من خلال فحص الجانب القانوني: ذلك ان قيام البلدة سيسهل على الادارة المدنية الادعاء امام المحكمة العليا بأن وجود البدو في اماكنهم الحالية هو ليس قانونيا، وانهم يملكون مكانا بديلا للعيش فيه.

انتشار البدو في المنطقة، حتى بعد أن توقفوا عن الترحل الموسمي، يشوش مخططات توسيع المستوطنات، والاخلاء القسري للسكان البدو يستهدف تحرير الاراضي الاحتياطية لكثير من المستوطنات. على الادارة المدنية التراجع عن خطة الطرد، ووقف دفع الفلسطينيين عامة خارج المنطقة C.

داعش، لو كنت حماس

تحت هذا العنوان يكتب تسفي برئيل، في “هآرتس”، ان اسرائيل عادت إلى أسرة الشعوب، واختفى الضجيج الصغير الذي سمي “الجرف الصامد” عن الشاشة لتحتل مكانه الحرب المحترمة، الدولية، وخاصة، تلك التي يمكن لإسرائيل أن تفخر بها. صحيح أن إسرائيل ليست جزء من التحالف الغربي أو العربي الذي بدأ بقصف العراق وربما سيشمل سوريا، للقضاء على “الدولة الإسلامية”، لكنها بالتأكيد موجودة. فالاستخبارات الاسرائيلية تخدم وستخدم أعضاء التحالف، وإذا احتاج الأمر ستسمح إسرائيل للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها لشن الهجمات، وباتت تشعر بالغطاء الدافئ للانتماء إلى الشرق الأوسط العربي الذي يحارب الإسلام الراديكالي.

لقد ترسخ شعار “حماس هي داعش، وداعش هي حماس” بشكل جيد. وانقذت حرب اوباما ضد قاطعي الرؤوس، إسرائيل من عزلتها. هذا هو اوباما الذي نحب. اوباما الخاص بنا، اوباما الذي لم يتأثر بمقتل اكثر من 200 الف سوري، لكنه يسارع الى طرد الارهابيين الإسلاميين من اوكارهم، وسحق قواعدهم  وتدمير قادتهم. واذا حدث وقتل خلال ذلك عدة آلاف من المدنيين العراقيين او السوريين، جراء خطأ يرتكبه طيار، او بسبب مصادر معلوماته، فليس هناك ما يمكن عمله، والهدف يبرر ذلك. فداعش تستخدمهم كدرع بشري، وبالإضافة الى ذلك فإن هؤلاء المدنيين يتعاونون مع داعش ضد الحكومة العراقية.

ويبدو ان إسرائيل تبرعت بهذه الصيغة المحبوبة للتحالف. كم هو جيد انه يمكن لأوباما وشركائه، أخيرا، فهم ما تعانيه اسرائيل. إذن، لماذا يصر العالم على اتهام اسرائيل عندما تسحق عشرات آلاف البيوت في غزة وتقتل 2200 نسمة فقط؟ لماذا يقارنوها بالذات بسوريا وليس بأوروبا المصابة بالرعب من الإسلام المتطرف؟ يمكن لحساب بسيط فقط ان يثبت بأن اسرائيل تتواجد في جانب الأخيار. في حملة “الجرف الصامد” قتل 44 فلسطينيا كل يوم، في الحد المتوسط، ومن شأن ضرب هذا العدد بالسنوات الثلاث والنصف، التي تدير سوريا خلالها الحرب ضد مواطنيها، التوضيح بأنه في وتيرة مشابهة، يصل الرقم الى 56 الف قتيل فلسطيني فقط، أي ربع عدد القتلى السوريين.

هذه طبعا حسابات ديماغوجية، لأن اسرائيل لم تكن ستصل بتاتا الى هذا العدد من القتلى. ولكن المقارنة بين الحرب ضد داعش والحرب ضد حماس هي أيضا ديماغوجية كبيرة. حماس لم تسيطر على مناطق في دولة اسرائيل لتقيم عليها مسلخا بشريا. ومنذ سبع سنوات تواجه مع مليون و900 الف فلسطيني الحصار داخل قطاع غزة، ولكنها تعتبر “جهة مسؤولة” اذا رغبت يمكنها منع الهجمات على اسرائيل. كما أن رؤيتها بشأن إنشاء أمة اسلامية لا تأتي على حساب طموحاتها القومية باقامة دولة قومية فلسطينية. انها تتقبل مبدأ الدولة الفلسطينية على حدود 67، حتى وان كانت تحلم باقامة دولة فلسطينية على كل أراضي إسرائيل. فحلمها لا يختلف عن الحلم المهووس باقامة اسرائيل على كل أراضي فلسطين.

انها لا ترفض المفاوضات السياسية مع إسرائيل، بل تفاوضها في سبيل التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار. حماس تنتظر بفارغ الصبر استئناف المفاوضات في مصر، كي تتمكن من بدء ترميم القطاع وعرض انجازات مدنية لسكانها. ويسمح بالتسجيل لصالح حماس انها فصلت نفسها عن سوريا وايران على خلفية المذبحة في سوريا. هذه هي ايران ذاتها التي تطمح واشنطن الى تحقيق التعاون معها في الحرب ضد داعش، والاسد ذاته الذي يبدو الآن ككنز استراتيجي في هذه الحرب. وفي الوقت ذاته، خدمت حماس إسرائيل، عندما زودتها بالذريعة لسحب صلاحيات محمود عباس. حماس ليست تنظيما محبوبا مقصوص الأظافر، بل هي ابعد من ذلك، ولكن اوروبا والولايات المتحدة كان سيسرهما لو وجدتا شريكا مثل حماس في داعش، أو لو كان يمكنهم فعلا القول “ان داعش هي حماس”.

لماذا يتجاهل نتنياهو السيسي؟

تحت هذا العنوان يكتب ارييه الداد في “هآرتس” ان هناك اضطرابات في القدس. رشق حجارة وزجاجات حارقة، واطلاق نيران هنا وهناك. وفي الحرم القدسي أحرق المشاغبون محطة الشرطة، والدولة تحتوي الحريق. اعلام داعش وحماس ترفع في الحرم القدسي، والعرب يفهمون، اذا تنازل اليهود هكذا عن المكان الذي يدعون انه اكثر الأماكن قدسية للشعب اليهودي، فسينجحون بطردنا من البلاد كلها، لأننا مثل الصليبيين، ليس لدينا انتماء.

ولكن في كل مرة تقع فيها اضطرابات في القدس، وهذا يحدث بين الحين والآخر، طوال القرن الأخير، يقوم اليهود الحكماء والأذكياء، انصار السلام واخوة الشعوب، منذ ايام “تحالف السلام” ليهودا ليب ماغنس ومارتين بوبر وحتى اليسار الإسرائيلي الحالي، ويتوصلون الى الاستنتاج المنطقي: الحل لا يمكن ان يتم بالقوة، لا وجود لحل عسكري، يجب التوصل الى حل سياسي. هذا الحل السياسي، على نمط “تحالف السلام” قبل 80 سنة، يدعي ان اليهود لا يحتاجون الى دولة.

لقد امضى البروفيسور ماغنس، رئيس الجامعة العبرية على جبل المكبر، أشهر طويلة في نيويورك في عام 1947، في محاولة لإغواء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على التصويت ضد قيام دولة يهودية. ومني هذا المفهوم بضربة صارمة عندما صوتت الجمعية العامة في 29 نوفمبر على عمل العكس تماما. ومنذ ذلك الوقت، وبما أن الدولة اصبحت حقيقة، يحاول ابناؤهم، احفادهم واحفاد احفادهم الروحانيين لرجال “تحالف السلام” التوصل الى “حل سياسي” آخر، يعيد عجلات التاريخ الى الوراء.

اذا كانت دولة إسرائيل قائمة فيجب تغييرها من الأساس، كي لا تكون على الأقل، دولة تتعنت على التمسك بالوطن التاريخي. ويتلقون المساعدة من أذرع الأخطبوط المسمى “صندوق ارض إسرائيل الجديدة” الذي يحاول تحويل اسرائيل الخاصة بنا الى شيء جديد. وعندما يدعون الى “حل سياسي” فانهم لا يقصدون الا اقامة دولة فلسطينية في قلب البلاد. ويدّعون انه لا وجود لحل آخر.

وعندما يقوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل عدة أيام، ويقترح حلا آخر – منح الفلسطينيين 1600 كيلومتر مربع في شمال سيناء، وهي مساحة تساوي خمسة أضعاف قطاع غزة، كي يقيموا دولتهم عليها ويستوعبوا اللاجئين، بينما يمكن للعرب في الضفة الغربية أن يصبحوا سكان إسرائيل ويتمتعون بالحكم الذاتي في بلداتهم، ومواطنين في الدولة الفلسطينية المقترحة – يتجاهلون هذا الاقتراح. لا يمكن طبعا، الاعتراض على اقتراح سخي كهذا إلا بادعاء ان “الفلسطينيين لن يوافقوا”. وهذا يستحق التساؤل: وماذا إذا لم يوافقوا؟ ربما اذا قامت إسرائيل بالغاء الخطة الانتحارية المتمثلة باقامة دولة فلسطينية في قلب البلاد، سيكون من الضروري قيامهم بالبحث على حل آخر؟

ولكن طالما كان حتى بنيامين نتنياهو يوافق على منحهم دولة في الضفة الغربية وغزة، فانه لن يوافق أي عربي على أقل من ذلك. وفقط، اذا اصبح هذا الباب الموصد، مغلقا امامهم بشكل مطلق، سيبحث العرب، والمجتمع الدولي عن حل آخر.

لقد طرحوا طوال سنوات ادعاءات ضدي عندما اقترحت ان “الأردن هو فلسطين” وقالوا ان هذه فكرة رائعة،  لكن الفلسطينيين والاردنيين لن يوافقوا. الآن يوافق المصريون على ذلك. لقد اختفت الذريعة، فلماذا نتجاهل؟ اننا نتجاهل لأننا لا نريد. لا نريد حل المشكلة الا بالطرق المؤدية الى تصفية دولة اسرائيل. انهم يهددوننا بأنه اذا ضمت إسرائيل الضفة الغربية فإنها ستتحول الى دولة ثنائية القومية او دولة أبرتهايد. وها هو السيسي يطرح امكانية ثالثة، منطقية. ولكن هذا يعتبر مخيفا، لأنه قد يخرج إسرائيل من الباب الموصد الذي تخلقه منذ اتفاقيات اوسلو.

والسؤال الأصعب: لماذا تصمت الحكومة الاسرائيلية؟ لماذا لا يرحب نتنياهو بالاقتراح المصري؟ اذا كان ذلك لأسباب تآمريه وبالتنسيق مع الرئيس المصري فهذا جيد، ولكن اذا كان هو، أيضا، لا يريد أي حل آخر باستثناء دولة حماس في الضفة، فقد آن الأوان لاستبدال رئيس الحكومة.

العيد الخفي عن العين

تحت هذا العنوان يكتب ايتان هابر في “يديعوت احرونوت” ان اليوم يعتبر يوم عيد في اسرائيل، لكن قلة من مواطنيها يعرفون ذلك. انه عيد خفي عن العين. في هذا اليوم تحل الذكرى الـ36 لتوقيع اتفاقيات كامب ديفيد، التي قادت الى السلام مع مصر. سلام مع مصر؟ يجب العيش هنا 50 سنة كي تفهم معنى هذا السلام.

كم هم الذين يذكرون بأن مصر قادت كل التدابير السياسية والعسكرية ضد إسرائيل قبل 36 سنة؟ وان الجيش المصري المصاب بالصدأ، والقديم، والفاشل، فاجأ الجيش الإسرائيلي الكبير والرهيب ووجه اليه ضربة صارمة؟

لقد انشغلت دولة إسرائيل منذ قيامها بالتهديد المصري، كل خطوة وكل قرار، وكل عمل وكل اخفاق، كان يتمحور حول قرارات القاهرة. حياتنا العملية كانت متعلقة لسنوات طويلة بالقصر الرئاسي المصري، بجمال عبد الناصر وانور السادات وغيرهما. لقد ضربناهم، حطمنا جيشهم واقتصادهم، لاحقناهم، ولكن المصريين نجحوا دائما بنفض غبار الفشل عنهم والنهوض.

سأتذكر الى الأبد، الوردية الثالثة من تلك الليلة، قبل 36 سنة، محادثة الهاتف التي تلقيتها من وزير الأمن عيزر فايتسمان في الساعة الرابعة صباحا، والبلاغ المؤثر: “نحن في الطريق الى البيت الأبيض لمراسم التوقيع. يوجد سلام مع مصر”. سأتذكر اتصالاتي الهاتفية في الساعة الرابعة صباحا، مع رفاقي ونقل البشرى اليهم دون الاعتذار عن الساعة المبكرة. سأتذكر الفرح  المخنوق والسفر الى المقبرة العسكرية في كريات شاؤول في ذلك الصباح، كي أحكي للرفاق الصامتين بأن البشرى الكبيرة تأخرت بالنسبة لهم.

الإسرائيليون ككل اليهود هم شعب غريب الأطوار ولكنه يتعطش لمحبة العالم. سيقول الكثيرون منهم اليوم: أهذا سلام؟ لا يوجد سياح من هناك، والآن لا يسافر السياح من هنا الى هناك. علاقات تجارية؟ لا شيء. المصريون يكرهوننا، يحرقون اعلامنا، ومن الخطير جدا تواجد الإسرائيلي في القاهرة اليوم. لماذا لا يأتون الينا؟ لماذا يعادوننا الى هذا الحد؟ جوابنا بسيط الى حد الألم. انهم يكرهوننا، يحرقون اعلامنا كما في باريس ولندن وبرلين، انهم لا يريدون لنا الوجود مثل بقية العالم العربي، فهم جزء منه. فماذا يعني ذلك؟ منذ 36 عاما لا توجد حرب بيننا. 36 عاما تمكنت إسرائيل خلالها من تحويل مواردها الى الاقتصاد والتعليم والصحة وليس لتشكيل كتيبة مدرعات اخرى، وتجنيد آلاف مؤلفة من الجنود، ودعوة الاحتياط لحماية الحدود الاسرائيلية – المصرية.

صحيح انه وقعت حوادث ارهاب. وانه تم قتل اسرائيليين في القاهرة وفي الطريق اليها، ولكن عدد القتلى خلال كل هذه السنوات وصل بصعوبة الى عدد القتلى في عملية ارهابية كبيرة واحدة ضد حافلة ركاب في تل ابيب او القدس. كل واحد من هؤلاء الضحايا عزيز علينا، تماما مثل المئات الكثيرة من القتلى خلال القتال مع مصر في حرب الاستقلال، والمئات الذين قتلوا في حرب سيناء وحرب الأيام الستة، والآلاف الذين فقدوا حياتهم في حرب يوم الغفران.

نحن على استعداد لتحمل الهتافات المسيئة ضد إسرائيل، ومشاهدة اعلام اسرائيل تحترق امام ناظرينا، وعلى استعداد لكل شيء لا ينطوي على فقدان حياة الآلاف من اولادنا في جولة حرب كل عدة سنوات. هل يمكن لذلك أن ينتهي غدا؟ لقد ربحنا 36 سنة هادئة، وفي تاريخ الصهيونية هذا يعني شيئا مهما. ربحنا حياتنا وحياة اولادنا واحفادنا. في هذا العالم الرهيب والقاسي، الى حد الرعب الذي نعيشه، تعتبر 36 عاما شيئا مهما.

وهذه فرصة لنقول شكرا لمن يستحق ذلك، وربما، اولا، لمناحيم بيغن وموشيه ديان وعيزر فايتسمان الذين حلموا طوال حياتهم ببير التمادة، وبير الجفجافة وملكوت إسرائيل الثالثة، وغنوا في الحمام “بالتمسك بالوادي في سيناء، امور طيبة رأت عيناي”، ووعدوا بالسكنى في “نؤوت سيناي” وقالوا انه “من المفضل شرم الشيخ بدون سلام على السلام بدون شرم الشيخ” ثم اظهروا مسؤولية قيادية وقلبوا افكارهم امام الواقع. في شوارع تل ابيب وكفار سابا ومعالوت يمشي ويعيش الآن آلاف الناس الذين لا يعرفون انهم يدينون بحياتهم لتلك القيادة. ولذلك فانهم لا يحتفلون اليوم بهذا العيد الخفي عن العين.

قبل العيد، حنين إلى الأمس

تحت هذا العنوان يكتب يوسي بيلين، في “يسرائيل هيوم”، انه عشية رأس السنة العبرية الماضية لم نعرف مصطلح “التقطيع”، ولو كان طالبا قد استخدمه في اطار موضوع انشاء في المدرسة لكانت المعلمة ستخفض علامته وتكتب الى جانبها ثلاث علامات سؤال بلون أحمر.

وعشية رأس السنة العبرية الماضية، لم نعرف أن علينا الخوف من الأنفاق، ولم نعرف ان افيغدور ليبرمان لم يشغل منصب وزير خارجية إسرائيل بعد. ولم نسمع شيئا عن داعش وكان يبدو لنا ان اكثر الارهابيين في المنطقة هو تنظيم القاعدة.

وعشية رأس السنة العبرية الماضية لم نتعامل بجدية كبيرة مع فيروس الإيبولا، وكما يبدو لم نتطرق الى هذا الفيروس بتاتا، وبكل بساطة لم نشاهده من مسافة سنتيمتر. ربما كنا أبرياء، ولكننا لم ننجح باعتباره تهديدا بلا علاج.

وعشية رأس السنة العبرية الماضية، وجدنا أنفسنا في المرحلة الأولى من محادثات كيري، ورغم أننا لم نؤمن بأنه يمكن التوصل خلال تسعة أشهر الى اتفاق سلام بين نتنياهو عباس، الا اننا كنا نريد الايمان بأن هناك امور لا نعرفها، وان المفاوضين، وخاصة كيري، يعرفونها. وإلا لماذا كانوا جميعا متفائلين، وخاصة هو شخصيا؟ قلنا لأنفسنا انه اذا لم يتولد الاتفاق الدائم، فربما يتولد الاتفاق المرحلي، واذا لم يتولد الاتفاق المرحلي خلال أشهر الحمل، فربما يتم الاتفاق على استئناف المحادثات حول هدف محدد. رفضنا التصديق بأن ما سيحدث هو تماما ما تكهنا جميعا بأنه سيحدث، وان المحادثات ستنتهي بلا شيء، ولن يتم تمديدها، وان العنف سيملأ الفراغ.

عشية رأس السنة العبرية الماضية عرف سكان محيط غزة الهدوء (تقريبا)، ووقف المرشحون في الطابور بانتظار الانضمام اليهم. ولم يحلم رفاقهم ولا حتى في كوابيسهم بأنهم سيضطرون الى دفع ثمن باهظ بالدم، وانهم سيرتحلون داخل البلاد طوال أسابيع كي يعثروا لأنفسهم على ملاذ من قذائف الهاون، وانهم سيمددون اقامتهم خارج الكيبوتسات، وان بعضهم سيقررون ترك بيوتهم بشكل دائم.

عشية رأس السنة العبرية السابقة، لم  يحبنا العالم ولكننا لم نتخوف من الحديث باللغة العبرية في الخارج، وكانت الدعوة الى مقاطعتنا هامشية، ولم يتخوف يهود العالم من الوصول الى الكنس ووضع القلنسوة على رؤوسهم.

اذن، وبدل ان نتمنى لأنفسنا امنيات لا نعرف ما هي فرص تحققها، ربما نكتفي بشيء اكثر تواضعا، كالعودة الى الوراء لسنة واحدة فقط؟

دولتان: يجب تجميد الفكرة حاليا

تحت هذا العنوان يكتب ايزي لابلر في “يسرائيل هيوم” ان غالبيتنا شعروا بالإحباط لعدم اسقاط حماس من السلطة خلال عملية “الجرف الصامد”. ورغم ذلك فقد ادى الجيش مهامه بشكل جيد، واحبط بنجاح التهديدات الفورية بواسطة تدمير الأنفاق، وقلص بنسبة كبيرة، قدرات حماس على اطلاق الصواريخ المتطورة.

ان الرسالة الحيوية التي استوعبتها إسرائيل ، خلال العملية، هي انه في الوقت الحالي، تم ازاحة سياسة الدولتين عن جدول الأعمال. في الظروف الحالية سيكون من الجنون الاقتراح بأن تكون السلطة الفلسطينية بقيادة عباس، شريكا للسلام.

لنطرح جانبا نفاق وفساد وتحريض السلطة. لنتجاهل حقيقة ان عباس يهدد باتهام إسرائيل بجرائم حرب في المحكمة الدولية في لاهاي، ويرفض الغاء التحالف مع حماس. في غياب الوجود العسكري الإسرائيلي، كانت حماس ستسيطر على الضفة الغربية اليوم. يضاف الى ذلك ان استطلاعات الرأي تؤكد انه لو جرت الانتخابات الديموقراطية اليوم، لكانت حماس ستنتصر. في ظل هذه الظروف، فان المعنى الفعلي للدولة الفلسطينية هو تحويل الضفة الغربية الى حماستان، وتعريض دولة إسرائيل كلها، بما في ذلك مدن المركز والمطار الدولي، الى الصواريخ قصيرة المدى (التي لا يمكن للقبة الحديدية اعتراضها).

حماس بدعم من ايران، يمكنها بناء انفاق وخلق الفوضى حتى في تل ابيب. وفي هذه الظروف يعني الموافقة على دولة فلسطينية بمثابة انتحار.

وبتوفر المركب الآخر لتدهور المنطقة السريع نحو البربرية، لا يمكن لإسرائيل حتى التفكير بخطوط الهدنة لعام 1949، كقاعدة لحدودها. يتحتم حفاظ إسرائيل على حدود يمكن الدفاع عنها، وتضمن بقاء الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح. يجب الغاء أي اقتراح يقضي بتعيين القوات الدولية مسؤولة عن امننا. تفكك القوات الدولية في سوريا يثبت لماذا يمنع علينا اخضاع امننا لطرف ثالث. هذه الأمور لا ترمز الى اهمال حل الدولتين على المدى الطويل. لا يمكننا الحفاظ على هويتنا كدولة يهودية ديموقراطية اذا استوعبنا ملايين العرب الآخرين.

علينا مواصلة الاخلاص لتحقيق الفصل كهدف نهائي، وحتى يحدث ذلك، علينا تشجيع الحكم الذاتي المتزايد ورفع مستوى معيشة الفلسطينيين. يتحتم على قادتنا طرح خلافاتهم الداخلية جانبا، والالتفاف حول الرسالة التي تقول ان الحل السريع ليس ممكنا، وانه يمكن للدولة الفلسطينية ان تقوم فقط عندما يتم ضمان أمن اسرائيل.

هناك اشكالية كبيرة في مواصلة هرتسوغ وليفني ولبيد تكرار شعارهم السخيف الذي يقول ان المكانة الدولية لإسرائيل منوطة بحل الدولتين مع عباس. في هذا السياق عيلنا مواجهة التداعيات السياسية المدمرة التي تولدت نتيجة سياستنا الاستيطانية الفوضوية. نملك الحق القانوني والأخلاقي ببناء المزيد من البيوت في غوش عتسيون، ولكن تزامن قرار البناء الجديد في هذه المنطقة، والذي تم تحديده وفق معايير سياسية قصيرة المدى، كان قرارا غير مسؤول، بشكل واضح، وتمت مفاقمته بسبب التحديد الطفيلي، بأنه جاء ردا على الإرهاب.

آن الأوان كي نعلن سياستنا بشكل واضح. باستثناء حالات الزيادة الطبيعية، سنسمح بالبناء فقط داخل الكتل الاستيطانية الرئيسية وفي القدس. علينا التأكيد بأن هذا يتفق مع الوعود التي حصل عليها رئيس الحكومة اريئيل شارون من قبل الرئيس بوش، والتي جاءت تشجيعا للانسحاب من غزة. اننا نواجه حاليا تحديات دبلوماسية رادعة ستحدد ما اذا كنا سنخوض مواجهة اخرى مع حماس.

بشكل مفاجئ، تقترح اوروبا، وأخيراً، الولايات المتحدة – حتى الآن على الأقل – ان تكون غزة منزوعة السلاح قبل رفع الحصار. الفرصة ضئيلة، ولكن اذا واصلت مصر الاصرار على انهاء سلطة حماس في غزة، فقد نفاجئ للأفضل. يمكن للأمر ان يشكل محفزا حقيقيا على تحقيق تقدم في ازالة خطر الارهاب على حدودنا والتقدم نحو السلام. ولكن علينا ان نذكر أنفسنا بأن التهديد الوجودي الرئيسي الذي يواجهنا هي ليست حماس او الارهاب الجهادي، وانما ايران النووية.

حماس عاجزة عن ترميم القطاع

تحت هذا العنوان يكتب امير بوحبوط في موقع “واللا” ان حركة حماس، ابلغت الليلة الماضية، إسرائيل بواسطة طرف ثالث، انها اعتقلت الخلية التي اطلقت قذيفة الهاون، مساء امس، على منطقة المجلس الاقليمي اشكول، وانها ملتزمة بوقف اطلاق النار. لكن تلك القذيفة تعكس، كما يبدو، الوضع الاشكالي الذي تعاني منه الحركة، التي سارعت امس الى نفي علاقتها بالقذيفة. ويدرك الجيش الإسرائيلي الرسالة الكامنة في اطلاق القذيفة: بدون تقديم تسهيلات والمساعدة الفورية على ترميم القطاع، لن يكون هناك أي مفر من تنفيس الغضب والتوتر في الشارع الفلسطيني عبر اطلاق غير منظم للصواريخ والقذائف، التي سيتم اطلاقها من قبل حماس او تنظيمات اخرى.

يدرك الجهاز الأمني ان الغزيين يشعرون بالاحباط من كل الجهات، انهم يكرهون اسرائيل التي انزلت بالقطاع احدى اقسى الضربات التي عرفها، ويكرهون حماس التي جرتهم الى معركة وكارثة انسانية، ويكرهون مصر التي لم تفعل شيئا قبل العملية لتنفيس الضغط في القطاع، والسلطة الفلسطينية التي لم تمنع إسرائيل من مواصلة العملية العسكرية.

لقد بقي الكثير من سكان القطاع بدون مأوى بعد الحرب وما رافقها من قصف وتدمير للبيوت. وقد سلمت حماس، مؤخرا 14 كرفانا لعائلات فقدت مساكنها، لكن الجميع يعرفون ان هذه مجرد نقطة في بحر، وان هذا لا يكفي لتحسين صورة حماس، التي يعتبر الدعم الجماهيري احد اعمدتها الأساسية، هذا الدعم الذي فقدته بعد الجرف الصامد. ولعل الدليل على ذلك يكمن في حقيقة امتناع اصحاب الشقق السكنية في غزة عن تأجيرها لرجال حماس، او قيامهم برفع الأجور، كما يبدو بهدف ابعاد حماس عنهم.

ويتمثل الدليل الثاني للضائقة في الهرب من غزة. لقد نفت حماس حتى الآونة الأخيرة، مغادرة آلاف الشبان للقطاع عبر الأنفاق ومعبر رفح، الى ايطاليا، واعتبرت ذلك “رحلات للنزهة”. لكنه مع نشر نبأ انقلاب العبارة التي سافرت من ليبيا الى ايطاليا وعلى متنها مئات الفلسطينيين من غزة، اتضح حجم الظاهرة. هناك 17 مهاجرا غير قانوني، دفع كل واحد منهم مبلغ 3500 دولار للمهربين، يعتبرون الآن مفقودين.

وفي هذه الأثناء لا يصل الخلاص من رام الله، التي انقطعت عمليا عن قطاع غزة. فرئيس السلطة ابو مازن ليس مستعدا لتحريك خطوات بالتعاون مع مصر واسرائيل، خاصة بعد رفض مطالبه من قبل اسماعيل هنية ورجاله، وبشكل خاص التركيز على حجم قوات الحرس الرئاسي على معبر رفح، وشكل تحويل الرواتب الى عشرات آلاف الموظفين وادارة مشروع الترميم في القطاع. ومن جانبها لا تسارع مصر الى مساعدة حماس.

وفي ظل هذا الوضع المعقد، الذي ازداد فيه الضغط في غزة، وبات يبدو ان الرشح الصاروخي سيرجع، تضطر اسرائيل الى العمل من جانب واحد كي تهدئ الأوضاع. ولذلك يعد منسق عمليات الحكومة في المناطق الجنرال يوآب مردخاي، ورئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الأمن، عاموس غلعاد، سلسلة امتيازات، تشمل منح مئات تأشيرات الدخول الى الضفة الغربية وزيارة الحرم القدسي. وفي المقابل، تدرس إسرائيل زيادة حجم البضائع التي سيسمح بدخولها الى القطاع. ويقف في مركز الاهتمام الآن، تقديم المساعدة الفورية للقطاع. ولذلك نشر مساء امس، ان القيادة السياسية صادقت على آلية ترميم القطاع. ومع ذلك سيبقى القرار  فارغا طالما لم يحظ بالدعم المصري والفلسطيني.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب