الثلاثاء, أبريل 28, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارغزة: متطلبات "رمضان" تفاقم معاناة الفقراء وتدفعهم للبحث عن مساعدات

غزة: متطلبات “رمضان” تفاقم معاناة الفقراء وتدفعهم للبحث عن مساعدات

تنزيل (2)

كتب خليل الشيخ: في رمضان تتجدد آلام أسرة المواطن فرج فرحات (43 عاماً) نظراً لفقرهم الشديد وعدم مقدرتهم على توفير احتياجاتهم في هذا الشهر. هذه الأسرة مكونة من سبعة أفراد معظمهم من الأطفال وتسكن في منزل بدائي صغير، مؤجر لا تزيد مساحته على 80 مترا مربعا في منطقة بئر النعجة، غرب مخيم جباليا. وقالت الزوجة «سمر»: «إن متطلبات شهر رمضان خاصة، والمناسبات بشكل عام، تتطلب زيادة في المصروفات، وهو ما لا يستطيع زوجي تدبيره، نظراً لانقطاعه عن العمل منذ عدة سنين». وأشارت إلى أن أسرتها تفتقر لمتطلبات الحياة الكريمة، «فلا مدخول مادي للأسرة، ولا تمتلك منزلا خاصا بها يؤويها من حرارة الشمس، أو برد الشتاء، ومضطرة لتدبير أجرة لا تقل عن 150 دولاراً شهرياً للمنزل الذي تسكنه. ويخلو منزل المواطن «فرحات» من الأثاث المنزلي الملائم، فلا يوجد ما يلبي احتياجات هذه الأسرة من المواد التموينية الرمضانية، وغيرها، وكذلك تفتقر الأسرة لملابس الملائمة لأطفالها. وأوضحت «سمر» أن رمضان «من أكثر الشهور قسوة على حياتنا، بسبب زيادة المصروفات على مستلزمات الطعام والشراب، خصوصاً عندما يطلبها الأطفال الصائمون»، مشيرة إلى أن هناك اعتمادا كبيرا على المساعدات المقدمة من المؤسسات الخيرية. من جهته، فرح المواطن أحمد التعبان (38 عاماً) بمحتوى الرسالة الإلكترونية التي وصلته عبر هاتفه النقال بضرورة قدومه لمقر إحدى المؤسسات الخيرية لتسلم معونة غذائية، مبيناً أنه توجه على الفور وتسلم «كوبونة» تحتوي على مواد تموينية تكفي حاجة أسرته المكونة من ثمانية أفراد حتى نهاية شهر رمضان. وتشعر أسرة المواطن «التعبان»، التي تسكن في مخيم جباليا بحالة الفقر خاصة في شهر رمضان حيث تتفاقم طلبات وحاجة الأطفال الصيام من المواد الغذائية. يشار إلى أن عدة جمعيات خيرية ومنظمات المجتمع المدني تنشط في هذه الآونة لتوزيع مساعدات وكوبونات غذائية على الأسر الفقيرة؛ في محاولة للتخفيف من الضائقة الاقتصادية التي يشعر بها الفقراء في شهر رمضان. بدورها، وقفت المواطنة «أم فيصل» (41 عاماً) وسط اكتظاظ غير شديد لمواطنين ينتظرون تسلم معونات تموينية، قبالة مقر جمعية الأمل الخيرية في بلدة بيت لاهيا، واضطرت إلى تحمل مشاق الانتظار وهي تئن من أثر الصوم والإرهاق من أجل استلام المعونة، لسد رمق أطفالها في شهر رمضان. ولفتت إلى أن أسرتها مكونة من سبعة أفراد، وهي المسؤولة عن إعالتهم، بعد عجز زوجها عن العمل جراء أصابته بمرض عضال منذ عامين. وتعد أسرة المواطنة «أم فيصل» التي تسكن في منزل بدائي في منطقة «الغبون» في بيت لاهيا، واحدة من مئات العائلات التي تكابد مرارة العيش، بسبب ظروف الفقر والبطالة التي يعاني منها المجتمع. وأوضحت أنها تتلقى نحو 700 شيكل فقط كمخصصات من الشؤون الاجتماعية، تساعدها في إعالة أسرتها، إضافة إلى بعض المعونات من المؤسسات الخيرية، لاسيما في رمضان. وقالت: «الحمد لله على أية حال، وواصلت انتظارها وسط الزحام تحت أشعة الشمس الحارقة». عند مسافة قصيرة منها كان المواطن عماد غبن ( 30عاماً) ينتظر قدوم سيارة لنقل حصته الغذائية التي تسملها وهي عبارة عن كرتونة كبيرة مليئة بأصناف من المعلبات ومستلزمات شهر رمضان من المواد الغذائية، وقال إنه يحتاج تلك المعونة نظراً لأنه لا يمتلك النقود لشراء ما تحتاج أسرته. ويعيل «غبن» الذي يسكن في مشروع بيت لاهيا أسرة مكونة من تسعة أفراد، معتمداً على المساعدات التي توزعها المؤسسات الرسمية والأهلية، أو الأجرة القليلة من عمله لدى مشغل في مجال التجارة. النقود لا تكفي في سوق العودة وسط مخيم جباليا حاول المواطن محمد سويلم (45عاماً) في إرضاء أفراد أسرته المكونة من ثمانية أفراد، مجهداً نفسه بعناء الحسابات، في صرف المبلغ القليل الذي بحوزته من أجل شراء بعض مستلزمات شهر رمضان، والقليل من المواد التموينية. ولم تكن عشرات الشواكل التي حملها المواطن سويلم في جيبه تكفي لشراء ما تحتاجه أسرته، وقال: «بالكاد أستطيع توفير أدنى المتطلبات الأساسية من الغذاء، لأفراد أسرتي، مستعيناً على ذلك بالقليل مما يكسبه ابني من عمله الجزئي في إحدى المؤسسات». وسينتهي شهر رمضان، لكن معاناة هؤلاء الفقراء لن تنتهي فاحتياجات أطفالهم من المأكل والملبس لا تنتهي بانتهاء الشهر الذي يتلوه عيد الفطر، وبعد نحو شهر ستبدأ التحضيرات للعام الدراسي الجديد وهو ما يتطلب المزيد من المصروفات

الايام

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب