الخميس, أبريل 30, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارأرباب الورش والمطابع التجارية في غزة يعقدون آمالا كبيرة وينتظرون موسما مربحا...

أرباب الورش والمطابع التجارية في غزة يعقدون آمالا كبيرة وينتظرون موسما مربحا مع انطلاق الانتخابات المحلية

26qpt959

غزة – «القدس العربي» : تتهيأ في هذه الأوقات حركتا فتح وحماس للبدء في المرحلة قبل الأخيرة للانتخابات البلدية، والمتمثلة بانطلاق الحملات الانتخابية في المناطق الفلسطينية كافة، وذلك بعد إغلاق باب الترشح، وانتظار تدقيق لجنة الانتخابات، لإعلان القوائم النهائية بعد عدة أيام، وهو ما يعزز الفرص أمام الكثير من القطاعات التجارية وخاصة المطابع للعمل بشكل أفضل.
وشكلت حركة فتح التي دخلت بقوائم رسمية تحمل شعارها الانتخابي، وتضم شخصيات من الكفاءات المستقلة، وأخرى من الكفاءات المحسوبة على الحركة، لجانا لإدارة الحملة الانتخابية في كافة المناطق الفلسطينية.
وفي قطاع غزة علمت «القدس العربي» أن الحركة شكلت لجانا مركزية وأخرى فرعية لإدارة الحملة المقبلة. وذكرت مصادر في الحركة أن اجتماعات تحضيرية عدة عقدت لهذه اللجان، بهدف وضع خطط وبرامج لإدارة الحملة المقبلة، المتوقع أن تشهد سخونة في ظل الأجواء التنافسية الشديدة بينها وبين حركة حماس.
ولا يعرف كيفية مشاركة حركة حماس في الحملات الدعائية المقبلة، خاصة وأنها لم تطرح قوائم مباشرة منها في كثير من المناطق، وقررت دعم قوائم من المستقلين تضم شخصيات من الكفاءات المهنية، غير أن التوقعات تشير إلى أن إعلام الحركة سيدخل بخطة إعلامية لجذب جمهور الناخبين لتلك القوائم المدعومة من الحركة.
ومن الملاحظ أن الطرفين استخدما قبل بدء العملية الانتخابية الرسمية، الوسائل المشروعة للدعاية، والمتمثلة في وسائل «الإعلام الجديد» المتمثلة في مواقع التواصل الاجتماعي، عبر هشتاغات كثيرة، للترويج كل لقائمته وحركته، ويغرد نشطاء فتح على هاشتاغ # حنعمرها، في حين يغرد نشطاء حماس على هاشتاغ # جاهزين.
ووفق جدول لجنة الانتخابات ستنطلق الحملات الدعائية للكتل المتنافسة صبيحة يوم 24 سبتمبر/ أيلول المقبل، وتنتهي قبل24 ساعة من إجراء الانتخابات.
ومن المؤكد أن لا تتجاهل الحركتان أيضا التركيز على مواقع التواصل الاجتماعي في المرحلة المقبلة، خاصة وأن آخر التقارير الإحصائية للجها المركزي للإحصاء أكد اعتماد شريحة كبيرة من الفلسطينيين على استخدام الحواسيب والولوج منها إلى مواقع الإنترنت، وذلك علاوة على استخدام الجمهور الفلسطيني بشكل كبير الهواتف النقالة الذكية، في الدخول للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأظهر التقرير الإحصائي أن أكثر من نصف الأسر الفلسطينية تملك هاتفا ذكيا واحدا على الأقل ، وأن حوالى نصف الأسر الفلسطينية لديها خط إنترنت، في حين أن ثلاثة أرباع الأفراد يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي.
لكن التركيز على الإعلام الجديد لا يمكن أن ينهي عصر الاعتماد على الشكل التقليدي في الحملات الانتخابية، التي تستخدم الصحف والإذاعات ومحطات التلفزة، إضافة إلى المطبوعات الورقية والملصقات التي تشكل المادة الأبرز، وهي وسائل توفر للقائمين عليها والعاملين بها مردودا ماليا مجزيا، وهو أمر ينتظره سكان قطاع غزة الذين يعانون من تفشي الفقر.
ويترقب الكثير من أصحاب الورش الصناعية والعمال خاصة جيل الشباب، والمطابع الموعد الرسمي لانطلاق الحملات الانتخابية، لكي تعود عليهم هذه العملية بمردود مادي مجز، غاب عنهم منذ عشر سنوات، وهي المدة التي شهدت آخر عملية انتخابات شارك فيها سكان غزة، والممثلة في الانتخابات البرلمانية مطلع العام 2006.
وفي موسم الحملات الانتخابية يكثر الاعتماد على توظيف شبان عاطلين، للقيام بأعمال توزيع الملصقات ووضعها صدر الشوارع الرئيسة ووسط الحارات ذات الكثافة السكانية، كذلك تستفيد الكثير من الورش الصناعية المختصة بأعمال متنوعة لها علاقة بالعمل الدعائي، إضافة إلى سائقي السيارات، الذين يعمل كثير منهم وقت الانتخابات وقبلها بنظام الحجز المسبق، إلى جانب المطابع المختصة بطباعة الصور واللافتات الكبيرة.
ويقول إبراهيم الوليد صاحب أحد المطابع التجارية، أنه لغاية اللحظة لم يتلق أي عقود عمل جديدة لا مع مرشحين ولا مع أي من القوائم المتنافسة، غير أنه أشار إلى أن العملية حال تمت ويقصد الانتخابات، فإنها ستعود بمردود مالي مجز على جميع أصحاب المطابع والعاملين في هذا المجال، إضافة إلى بعض القطاعات التجارية والصناعية الأخرى.
ويشير في سياق حديثه إلى أنه يمكنه وفي آن واحد أن ينفذ مطبوعات بشتى أنواعها في مطبعته لحركتي فتح وحماس أو أي قائمة أخرى.
ويقول إبراهيم بعيدا عن العمل التجاري الذي يملكه، وتطلعه لجني أرباح من وراء العملية الانتخابية، إنه يأمل في ظل قانون الانتخاب النسبي، الذي سيجمع ممثلي حركتي فتح وحماس في مجلس بلدي واحد، حسب نسبة الأصوات، أن يكون ذلك مقدمة للاهتمام أكثر بالقضايا المحلية التي يحتاجها السكان، والتأسيس لمرحلة عمل جديدة تقوم وفق قوله على «الابتعاد عن التشكيك في الآخر»، لكي تكون مدخلا لإنهاء الانقسام.
ويعيش سكان قطاع غزة في أزمة اقتصادية خانقة خلفها الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عشر سنوات، الذي بدوره أدى إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وأدى بسبب القيود المفروضة على حركة البضائع والسلع من جهة إسرائيل، إلى إغلاق العديد من الورش والمصانع.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب