الإثنين, أبريل 20, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبار"البدُون الفلسطيني" ملفٌ مُجمد وحرمان وألم

“البدُون الفلسطيني” ملفٌ مُجمد وحرمان وألم


خاص دنيا الوطن – محمد جربوع /لم تنته معاناة المواطنين الفلسطينيين، بل تزداد بشكل يومي بسبب الآثار المترتبة على الحصار الإسرائيلي وسياسية الاحتلال، فيُعاني المئات من الفلسطينيين الذين لا يملكون هوية فلسطينية تُمكنهم من الحصول على حقوقهم والتمتع بها.

ويطلق على الفلسطينيين الذي لا يملكون الهوية الفلسطينية التي تُعتبر إثباتاً للشخصية وتساعد في ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، اسم “البدون”.

ولا يُمكن لتلك الفئة التي ازدادت أعدادها بشكل ملحوظ في القطاع، إلا أن تتمتع بحرية السفر والتنقل، سواء للدراسة أو العلاج أو الحج أو العمرة أو غير ذلك، فتواجههم صعوبات جمة.

ويعتبر امتلاك الهوية لإثبات الشخصية وتساعد على تسهيل عملية التنقل خارج الوطن، ويُعد أحد الأسباب التي حرمتهم من امتلاك الهوية، أنهم كانوا مقيمين خارج فلسطين على مدار السنوات الماضية، ولم يتم تسجيلهم في السجلات المدنية منذ ولادتهم؛ حتى دفعتهم الظروف للعودة للوطن مُجدداً.

ومُنح عدد كبير منهم “بطاقة” زرقاء اللون في قطاع غزة، تجعلهم يحصلون على كافة حقوقهم داخله فقط، أما خارجه فلا يُمكن التعرف عليهم من خلالها ولا يُعترف بهم، ويُحرمون من حرية التنقل والسفر لأي أسباب كانت، بسبب عدم امتلاكهم جواز سفر.

حرمان وألم

ويقول أحد الذين حرموا من امتلاك الهوية الفلسطينية، طارق أبو طير من سكان محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة: “إنه عاد للقطاع قادماً من الجزائر بعد أن كان برفقة عائلته النازحة هناك عام 1977”.

ويضيف خلال حديثه لمراسل “دنيا الوطن” تمكن والده وشقيقاته الأربع، من الحصول على هويات بعد تقديم الأوراق الرسمية والثبوتية لوزارة الشؤون المدنية، وتبقى هو وشقيقه الذي يتواجد بالخارج.

وأوضح أبو طير وهو يتحدث بصوت يملؤه الحزن والألم، أنه تزوج ويوجد لديه مشكلة في الإنجاب ويحتاج إلى عملية خارج القطاع، تحديدًا في المستشفيات المصرية، لكنه لم يتمكن من السفر بسبب عدم حصوله على هوية وجواز سفر.

وطالب جميع الجهات المختصة والمعنية بضرورة إنهاء معاناتهم، والعمل على إيجاد حل لمن لا يملكون الهوية الفلسطينية.

5000 ينتظرون القرار

بدوره، أوضح مدير الإعلام في وزارة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، محمد المقادمة، أن خمسة آلاف شخص، دخلوا إلى قطاع غزة من خلال تصاريح زيارة رسمية، ممن لا يحملون الهوية الفلسطينية، يوجد اتفاق على حل ملفهم؛ وينتظرون فقط القرار.

وبين لمراسل “دنيا الوطن” أن الخمسة آلاف شخص، ملفهم مجمد وسيتم حل مشاكلهم في مراحل متقدمة، وقضيتهم سياسية بامتياز.

وأشار المقادمة إلى أنه يوجد عدد آخر لم يتم إحصاؤه من الذين دخلوا إلى القطاع عبر أشكال متعددة “الأنفاق ومصر أو بأشكال أخرى” بعد أحداث 2007، يعتبرهم الاحتلال الإسرائيلي غير موجودين، وأن دخولهم جاء بشكل غير قانوني.

ونوه مدير الإعلام في وزارة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، إلى أنه تم منح الذين لا يحملون الهوية الفلسطينية في غزة بطاقات تعريف “هوية” لتسيير أمورهم داخل القطاع.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب