
رام الله (الأيام الالكترونية): اختتم برنامج البحث والتطوير التربويّ/مؤسّسة عبد المحسن القطّان، بالشراكة مع مبادرة مدرستي فلسطين، مؤخراً، المرحلة الثالثة من البرنامج التدريبيّ في الثقافة السينمائيّة على إنتاج الأفلام كسياق وكموضوع للتعلّم، والتي تخصّصت على مدار أربعةِ لقاءات في مجال المونتاج (تحرير الفيديو)، بحيث خاض المعلمون المشاركون في الأشهر الماضية مرحلتيْ كتابة السيناريو والإخراج.
وقدّمت المخرجة الفلسطينية، راما مرعي، خلال مرحلتيْ الإخراج والمونتاج ورشاتٍ مكثفة، تعلّم فيها المشاركون عبر التنفيذ والتدريب، بالتوازي، أساسيات التصوير ومرحلة ما بعد الإنتاج في صناعة الأفلام.
وأكدت مرعي على الحاجة للتوجه البسيط في إنتاج الأفلام، مبررة: “تستخدم أدوات الإنتاج السمعبصري في الصف المدرسي في شتى المواضيع، وشعرت أن المعلمين أنفسهم على دراية بهذا، لذا كانوا حريصين على اكتساب المهارات التي تسمح لهم بإنتاج تلك الأدوات”.
اختارت كلّ مجموعة من المشاركين تحرير الفيلم بطريقتها، فأنتجوا أربع نسخٍ مختلفة من المادّة المصوّرة التي عملوا عليها معاً منذ بداية البرنامج، بدءاً بالعصف الذهني، إلى التصوير الفعليّ والمشاركة في التمثيل والإنتاج والإخراج، ووجد كلّ منهم مجاله المفضّل في صناعة الأفلام.
وقالت المعلّمة خيرية كلش إنّها ترددت حين سئلت إن كانت تودّ التمثيل، لكنّها وافقت في النهاية؛ موضحة: “كانت تجربة مميزة كون الشخصية هي نتاج عملنا كفريق، فأثناء كتابة السيناريو كانت الشخصية “أم عمر” مجردة، ثم حاولت تقمصها بجميع مميزاتها وحفظت الدور جيداً بطريقة كلامها وحركاتها ولباسها ونسيت شخصيتي الحقيقية أثناء أداء الدور كأنني “أم عمر” لا غير، فكل كلمة مكتوبة تحولت أثناء التمثيل إلى روح حقيقية”.
من جانبه؛ دُفع المعلّم نبيل أبو هلال بالفضول لما سيؤول إليه العمل، وذلك ما حثّه على بذلِ جهدٍ للتعلّم عن هذا المجال، مضيفاً: “عشت أجواء جميلة خلال التحضيرات، إضافة إلى شعوري بالمسؤولية اتجاه العمل، وما زلت أتحمل مسؤولية إنجاز الفيلم الخاص بنا مع الزملاء المشاركين في مجموعتي”.
وسيستكمل البرنامج في الأسابيع القادمة في المدارس المقدسيّة، بحيث سيعمل المشاركون على إنتاج أفلامٍ صفيّة مع طلبتهم، ناقلين تجربتهم المكتسبة خلال سلسلة اللقاءات المنعقدة، بالتعاون مع مبادرة “مدرستي”، بإشراف مخرجين سينمائيين محليين، وفريقٍ من “القطّان” و”مدرستي”.


