الاخبارشؤون فلسطينية

سـبـبـان سيعـطـلان الـمـصالـحـة

بيت لحم : تسير عجلة المصالحة الفلسطينية ببطء شديد، وذلك نتيجة تردد حركتي فتح وحماس في انجازها بالنظر الى مصالحهما الحزبية التي باتت مهيمنة على كيفية انجاز المصالحة وبالطريقة التي تحفظ ماء الجوه لهما، في ترقب فلسطيني باتمامها .

وتحاول حركة حماس في اللحظات الاخيرة القاء الكرة في ملعب حركة فتح من خلال قيامها بتوجيه دعوة للجنة الانتخابات المركزية للحضور الى غزة واظهار انها ليست طرفا في تعطيل المصالحة .

السبب الاول: ما يجري في مصر سيؤثر سلبا على المصالحة

المحلل السياسي اكرم عطالله من غزة اكد في حديث خاص لغرفة تحرير وكالة معا ان دعوة هنية للجنة الانتخابات بالحضور الى غزة محاولة ايحائية لتوضيح ان الامور تسير كما هو مخطط لها، ومحاولة من حماس لالقاء الكرة في ملعب حركة فتح وتبيان انها ليست مسؤولة عن تعطيل المصالحة وستكون خارج تعقيدات ما يمكن ان يظهر على مسار المصالحة الفلسطينية .

واضاف عطا الله انه يمكن ان تجري الامور باتجاه تحديث السجل الانتخابي وهو لا يعني انه المصالحة نفذت باعتباره أمرا اجرائيا لا يقدم ولا يؤخر بالمصالحة وهو امر فني .

واكد عطالله ان الاخبار المتواردة من مصر ستؤثر سلبا على تشكيل الحكومة ودعوة الاطراف للحضور الى مصر لانجاز المصالحة، مؤكدا ان الاطراف تجر جرا الى المصالحة والامور تسير ببطء شديد ولو لا الضغط المصري لما جرى الاتفاق الاخير في القاهرة .

وقال عطالله “ممكن للفصائل الفلسطينية ان تتهرب اذا بقي الوضع على هذا الحال في مصر كون الارادة الفلسطينية معدومة ولا احد من الفصيلين الفلسطينيين يريد انجازها .

وحول اجتماع لجنة الحريات والملفات التي ستناقش “قال ان لجنة الاحريات لم تجتمع حتى الان ولم يجري تداول اسماء الوزراء المقبلين”، معتبرا ان الملف الامني عقبة يمكن ان تحل اذا ارادت الفصائل الفلسطينية حله .

السبب الثاني: بعض الاطراف الفلسطينية تتردد وتبحث عن ذرائع

بدوره اكد المحلل السياسي طلال عوكل ان دعوة لجنة الانتخابات الى غزة يوحي انه قرار واشارة الى ان تبدأ اللجنة اعمالها بناء على ما اتفق عليه في القاهرة وهذا يشير الى ان القرار التنفيذي بيد اسماعيل هنية وحده .

واكد عوكل في حديث لغرفة تحرير وكالة معا ان عمل لجنة الانتخابات في غزة مرهون بالمستقبل، والمفروض ان توصل للانتخابات وهذا لن يتم دون قرار سياسي .

وحول ما يجري في مصر قال عوكل “ان المصالحة الفلسطينية تؤجل وتستكمل بقرار فلسطيني فقط، والظروف الخارجية ممكن ان تؤثر في تأخير تنفيذها “.

وقال : ممكن لبعض الاطراف الفلسطينية ان تبحث عن ذرائع وتتردد في تنفيذ المصالحة،،، ومصر خلال ظروفها الصعبة الماضية كانت مستعدة للتعامل مع الفلسطينيين والعمل على تنفيذ المصالحة.

وتابع عوكل “حتى الان التردد هو سيد الموقف بخصوص تشكيل الحكومة ولا يزال كل طرف متخوف من التنفيذ والسير قدما في المصالحة.

وحول اجتماع اللجان قال عوكل انه لن يتضمن شيئا جديدا ، سيجتمعوا على التوصيات القديمة .

واضاف “كيف للجنة الحريات ان تجتمع في ظل تواصل الاعتقالات السياسية في غزة والضفة ؟”.

واكد ان الملف الامني هو العقبة الكبيرة كونه مفتاح السر في المصالحة ، وبالتالي حماس لن تكون شريكا للسلطة بالضفة لان هناك تنسيق مع الاحتلال، وسيكون هناك عقيدة امنية في الضفة وعقيدة امنية في غزة ولن تطمئن الفصائل الفلسطينية بخصوص الامن .

وكالة معا .

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى