الاخبارشؤون فلسطينية

غالبية الفلسطينيين: ترامب غير جدّي في تحقيق اتفاق سلام


رام الله – “الأيام الالكترونية”: أظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي الفلسطيني، نفذه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية “أوراد”، أن أهم نتيجتين سياسيتين متوقعتين لإضراب الأسرى هما: إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية على المستوى الدولي، يليها تعزيز مكانة وتأثير القيادي مروان البرغوثي، وفي المقابل، فقد كشف الاستطلاع عن أن هناك سخطاً عاماً لدى الغالبية تجاه أداء الفصائل والقيادات السياسية بالنسبة لإضراب الأسرى.
أما فيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن رغبته بتحقيق اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في المستقبل المنظور، فرأى 57% من المستطلعين أنه غير جدي في ذلك، رغم توقعات 51% بأنه قادر على الوصول إلى اتفاق لو توفرت الإرادة.
وجاءت هذه النتائج ضمن استطلاع ميداني أجري بين 21 و23 أيار الجاري مع عينة مكونة 500 مواطن، تم اختيارهم بطريقة عشوائية وممثلة في الضفة وغزة، وأجري الاستطلاع تحت إشراف الدكتور نادر سعيد ـ فقهاء، مدير عام “أوراد”.
وحول إضراب الأسرى صرح 88% من المستطلعين بأن الأسرى سيحققون كلياً أو جزئياً مطالبهم، وأن الإضراب يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية دولياً ويعزز مكانة مروان البرغوثي، حيث تظهر نتائج الاستطلاع أن أهم نتيجتين لإضراب الأسرى على المستوى السياسي هما إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية على المستوى الدولي وتعزيز مكانة وتأثير الأسير مروان البرغوثي.
وأظهرت النتائج أن الفلسطينيين غير راضين عن مواقف وممارسات الفصائل والقيادات الفلسطينية في تعاملها مع الإضراب، حيث شعرت الغالبية بتقصير شديد تجاه هذا الموضوع. فمن ناحية صرح 67% بأنهم غير راضين عن مواقف قيادة حركة “حماس” تجاه الإضراب، وعبر 59% عن عدم رضاهم لمواقف وأداء السلطة، وكان 48% قد صرحوا بعدم رضاهم عن مواقف الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية جمعاء.
وقالت غالبية (83%): إن الإضرابات التجارية الشاملة وتعطيل حركة السير تدعم إضراب الأسرى (إلى حد كبير أو إلى حد ما)، وأيد 97% من المستطلعين توسيع دائرة التضامن الشعبي مع الإضراب.
وفيما يتعلق بزيارة الرئيس عباس لواشنطن، أشار 61% من المستطلعين إلى أنهم تابعوا أو تابعوا إلى حد ما أخبار زيارة الرئيس عباس لنظيره الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، مقابل 39% لم يتابعوا هذه الزيارة، واعتبر ثلثا المستطلعين أن هذه الزيارة لم تكن ناجحة، بينما صرح ثلث المستطلعين بأنها ناجحة.
وحول زيارة ترامب للأراضي الفلسطينية، صرح 54% بأن زيارته لم تكن ذات أهمية بالنسبة إليهم، بينما صرح 26% بأن لها أهمية قليلة في ظل الظروف الراهنة، واعتبر 16% بأن لهذه الزيارة دلالة رمزية تعزز من الاعتراف بملكية الأراضي الفلسطينية المحتلة للفلسطينيين.
ورأى 83% من المستطلعين أن مواقف ترامب لن تكون عادلة تجاه الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، إذا ما تم إبرام أي اتفاق سلام في المستقبل، ورغم ذلك، أكدت غالبية قدرها 57% أن الرئيس ترامب غير جدي في تصريحاته بشأن التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في المستقبل المنظور، إلا أن غالبية قوامها 51% تعتقد بأنه قادر على تحقيق ذلك لو توفرت الإرادة.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى انقسام بين مؤيد ومعارض بشأن استئناف المفاوضات في الوقت الحالي، ومع ذلك، فإن 47% يتوقعون أنه إذا تم استئنافها فإن التوصل إلى اتفاق يفضي لحل الدولتين سيكون وشيكاً.
وحول الانتخابات المحلية، في ضوء إجرائها في الضفة دون غزة، صرح 56% من سكان الضفة بأنهم لم يشاركوا في هذه الانتخابات لعده أسباب منها؛ واعتقد 49% بأن القوائم المترشحة لن تحدث أي تغيير في مناطقهم أو أن النتائج محسومة قبلاً أو أنهم لا يؤيدون فكرة إجراء الانتخابات أصلاً، بينما صرح 41% بأن الانتخابات لم تحدث في مناطقهم لحدوث توافق مسبق أو لعدم وجود قوائم متنافسة، وصرح 9% بأنهم لم يشاركوا لأن تنظيماتهم السياسية لم تشارك في هذه الانتخابات.
أما حول أسباب المشاركة فهي عديدة؛ منها: 45% يرون في المشاركة حقاً ومسؤولية في التعبير عن آراهم ومواقفهم الشخصية، بينما شارك حوالى الثلث رغبة منهم في دعم مرشحي عائلاتهم أو أحزابهم السياسية، وصرح 13% بأن مشاركتهم جاءت لأهمية المجالس في خدمة المجتمع.
وحمّل 51% من المستطلعين المسؤولية عن عدم إجراء انتخابات في غزة للسلطة ولحركة “حماس” معاً، وفي نفس الوقت يلوم 32% حركة “حماس” و14% حركة “فتح” بشكل رئيس، وصرح 73% بتأييدهم لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مباشرة.
وتظهر النتائج انقساماً بالآراء بين الفلسطينيين تجاه قرارات السلطة باقتطاع رواتب الموظفين الحكوميين في قطاع غزة ونيتها تقليل دفعات الكهرباء المستحقة لإسرائيل من أجل إمداد القطاع بالكهرباء، وكان 51% من المستطلعين عارضوا استمرار هذه الإجراءات، واعتبرت الغالبية أن دوافع هذه الإجراءات سياسية تتمثل في الضغط على “حماس” لإنهاء الانقسام أو تحمل مسؤولياتها تجاه غزة أو الضغط عليها كشرط دولي.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى