الأربعاء, أبريل 22, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياثقافة وادبالزَّمَانُ( عمر حلمي الغول

الزَّمَانُ( عمر حلمي الغول


الزَّمَانُ دُولَابٌ دَوَّارٌ
يَّمْضِي لِلأَمَامِ دُونَ اِنْتِظَارٍ
لَا نُكُوصَ فِيهِ .. وَلَا خِذْلَانَ
يَصْعَدُ جَبَلٌ الأَيَّامُ بِاِقْتِدَارٍ
قُمْتُهُ لَيْسَ لَهَا قَرَارٌ
لَا يُغْوِيهُ مَاضٍ كَانَ
وَلَا حَاضِر مِنْ تِيجَانٍ
الزَّمَانُ لَا يَخْشَى الإِنْسَانُ وَالمَكَانُ
لَا يَرْحَمُ …
غَرِيبُ الأَطْوَارِ كَالطُّوْفَانِ
يَنَامُ حَيُّنَا وَيُصَحَّوْ أَحْيَانٌ
يُقَلِّبُ صَفْحَةَ الأَوْطَانِ
مِنْ غَيْرِ اِسْتِئْذَانِ
يُهَدِّمُ البُنْيَانُ وَالجُدْرَانُ
وَقُصُورُ مُلُوكٍ اِلْجَأْنَ وَالطُّغْيَانُ
الزَّمَانُ لُعْبَةُ الإِنْسَانِ
القَابِضُ عَلَى جَمْرِ المَكَانِ
يَقِفُ مَعَ الشُّجْعَانِ
يُذِلُّ الجُبَّانِ والغفلان والعريان
يَحْفَظُ تَأْرِيخُ الفُرْسَانِ
يُخَلِّدُ مَنْ صُنِعُوَا مَجْدَ الإِنْسَانِ
الزَّمَانُ كَالأَلْوَانِ ..
يَوْمٌ أَبْيَضُ .. وَيَوْمٌ أَسْوَدُ
وَالرَّمَادِيُّ لَهُ بَيْضَةُ القَبَّانِ
الزَّمَانُ مِنْ وَرْدٍ وَصَوَّانٍ
وَبَرِّكَانِّ وَنِيرَانٌ
يَطْوِي مَجْدًا كَانَ
يَعْزُ شَعْبًا أَوْ شَخْصًا
مَغْمُورًا مِنْ العَوَامِّ
لَهُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَالنُّجُومُ
بِحُسْبَانٍ وَاِقْتِدَارٍ
مَمْلَكَتُهُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ
وَصَخِبَ الأَيَّامُ
مَمْلَكَتُهُ لَا تَنَامُ
لَا تَبْكِي عَلَى الأَحْزَانِ
وَلَا تَقَفٍّ عِنْدَ فَرَحِ الأَيَّامِ
الإِنْسَانُ ومضة فِي سَفَرِ الزَّمَانِ
أَيْ كَانَ .. وَمُهِمَّا كَانَ
لَا خَالِدُ .. وَلَا مخلد
إِلَّا مَا صَنَعَهُ وَدُونَهِ بُعَيْدَ الأَثَرِ
فِي الإِنْسَانِ وَالأَوْطَانِ
فَلَا تَنِمْ لَحْظَةٌ بَيْنَ العَبِيدِ والخصيان
وَاِنْعَمْ مِنْ الدُّنْيَا طَيِّب العَيْشُ وَلَذَّاتِهِ
وَحَلْقٌ بَيِّنُ النُّسُورِ
فِي فَضَاءِ المَجْدِ وَالعُنْفُوَانِ
اِسْتَلَّ سَيْفَكَ
وَاِقْطَعْ صَمْتَ المَكَانِ
رَصَّعَ صَفَحَاتِهُ بِمَا يَصُونُ الأَمَلُ
وَحَقُّكِ بَيْنَ الفُرْسَانِ
رَبِيعُ الزَّمَانُ دَائِمٌ
عَلَى مَرِّ العُصُورِ وَالأَيَّامِ
فَاِغْرِسْ رَايَتَكَ بَيْنَ الشُّجْعَانُ
وَاِخْطِفْ زَمَانَكَ
لَا تُنَمُّ عَلَى مَا كَانَ
فَالأَيَّامَ حُبْلَى بِمَا لَيْسَ فِي الحُسْبَانِ
اِنْهَضْ وَخُذْ سَيْفَ زَمَانِكَ
وَاُبْتُرْ الجَهْلَ وَالبُؤْسُ وَالحِرْمَانُ
وَاِرْفَعْ رَايَةَ العِلْمِ وَالحُرِّيَّةَ وَالسَّلَامَ
الزَّمَانُ لَكَ .. إِنْ كُنْتَ لِنَفْسِكَ
وللمظلومين .. وَإِنْ كُنْتَ مِنْ العَاشِقَيْنِ

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب