الأربعاء, أبريل 22, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءأمريكا فى عزلة ..بقلم :ليلى حافظ

أمريكا فى عزلة ..بقلم :ليلى حافظ


يتجه الرئيس الامريكى أكثر فأكثر نحو العزلة الشخصية، وإثارة العداء ضده سواء من الخارج أو من الداخل؛ فقد أثار قرار الرئيس الامريكى دونالد ترامب بالانسحاب من اتفاقية باريس حول المناخ، دهشة وانتقاد الغالبية العظمى من قادة العالم الغربى والشرقى، وأصبح على المستوى العالمى اأكثر شخصية مكروهة كما كتب المفكر الفرنسى برنار بيفو، واعتبرت مستشارة ألمانيا انجيلا ميركيل قراره ذلك بأنه «يبعث على الأسف التام»؛ بينما دعا الرئيس الفرنسى ماكرون، وباللغة الإنجليزية موجها كلامه للرئيس الامريكى، الى «جعل كوكبنا عظيما مرة أخرى»؛ كما أثار غضب انصار البيئة والدول النامية التى تعانى أكثر من أى دولة أخرى نتائج تزايد انبعاث الغازات من المصانع الكبرى، الى حد أن أصبح تزايد ارتفاع درجات الحرارة والتصحر فى دول كثيرة يهدد بموت 20 مليون شخص بسبب المجاعة، وهو ما اعتبر أسوأ مجاعة يشهدها العالم منذ عام 1945.
وإن كان ترامب قد ادعى أن قراره ذلك ينبع من اهتمامه الأكبر بالمواطن الأمريكى، متهما الاتفاقية بمحاولة «اخراج ثروة الولايات المتحدة الى الخارج لتشاركها فيها الدول الاجنبية» بدلا من أن يستفيد بها المواطن الامريكى فى الداخل، إلا أن الانتقادات الداخلية كانت بنفس القوة والكثافة، ليس فقط من المواطنين، ولكن من المصانع والشركات الكبرى داخل الولايات المتحدة، بل من بعض الولايات، مثل كاليفورنيا وفلوريدا، التى قررت المضى قدما فى تنفيذ الاتفاقية وخفض نسبة انبعاث الغاز كما هو متفق عليه. فى نفس الوقت قدم رئيس مجلس إدارة مصانع السيارة تيسلا وروبرت ايجير رئيس ديزنى من مجموعة مستشارى الرئيس مؤكدين أن «وضع أمريكا على الهامش مثلما يفعل ليس شيئا جيدا لامريكا ولا للعالم»؛ بينما يرى آخرون ان قرار ترامب هو ارتداد للبيئة ولزعامة أمريكا فى العالمب. كما أعربت كبرى الشركات الامريكية مثل ميكروسوفت وجنرال اليكتريك او فورد، حتى الشركات البترولية مثل ايكسون موبيل، عن قلقها وأكدت مساندتها لاتفاقية باريس. هذه الحملة لمساندة اتفاق باريس تعود أيضا على قرار الحد من استخدام الفحم، هذه المادة الملوثة فى المقام الأول، والتى بدأت تنتشر فى مصر بدعم من رجال الاعمال المصريين وأصحاب المصانع، بدون الاهتمام بما ستؤدى اليه من تدهور بيئى وصحى فى مصر، هذه المادة السامة التى دفعت كلا من الصين، اكبر ملوث بيئى، الى بناء أكبر مزرعة شمسية عائمة وانها بدأت اليوم لتوليد الطاقة، متخلية بذلك تدريجيا عن استخدام الفحم. فى نفس الوقت أعلنت الهند، إلغاء خططها لبناء محطات طاقة تعمل بالفحم واستخدام الطاقة الشمسية بديلا عنها.
إن التوجه اليوم نحو انقاذ الكون والمناخ والبيئة من المزيد من التدهور، لأن استمرار هذا التدهور سيؤثر بشكل خطير وقاطع على حياتنا الشخصية والعامة، ولأجيال عديدة قادمة.
عن الاهرام

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب