ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 4 تموز 2017

المصادقة على دفع قانون يسمح لإسرائيل بإغلاق مواقع انترنت، بحجة مكافحة العنف والارهاب
تكتب صحيفة “هآرتس” ان لجنة شؤون القانون والدستور البرلمانية، صادقت امس الاثنين، على التصويت في القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست على مشروع القانون الذي طرحته الوزيرة اييلت شكيد والوزير غلعاد اردان، والذي يسمح بمصادقة المحكمة على اغلاق مواقع انترنت يشتبه بأنها تساعد على ارتكاب مخالفات جنائية. وايد القرار ستة نواب يشكلون الغالبية في اللجنة.
وحسب القانون المقترح يمكن لقاضي المحكمة المركزية ان يصدر بناء على طلب الشرطة او النيابة العامة، امرا بإغلاق موقع انترنت – بشكل كامل او جزئي – اذا كان النشاط فيه يشكل مخالفة للقانون. ويهدف هذا القانون لمحاربة المواقع التي تنشر مضامين حول ممارسة الجنس مع الأطفال، المراهنات، المتاجرة بالمخدرات، نشر الزنى، وكذلك المواقع التابعة لتنظيمات ارهابية.
ويحدد مشروع القانون بأنه يمكن لمزودي خدمات الانترنت أمر محركات البحث بمنع الوصول الى مواقع كهذه عبر محركاتهم. وانتقد نواب من المعارضة هذا القانون وادعو انه يمنح الدولة ادوات لإغلاق مواقع من دون تبليغ سابق، واستخدام مواد سرية لعمل ذلك، ما يعني ان الاجراء لن يكون شفافا.
وكانت شكيد قد قالت خلال خطابها في مؤتمر السيبر، في الأسبوع الماضي، ان النشاط الجنائي، خاصة الارهابي، يحدث في غالبيته على شبكة الانترنت، وان المسؤولة عن ذلك، ايضا، هي شركات تزويد المواد وتزويد خدمات الانترنت. وقالت انها تقود حاليا سلسلة من القوانين التي تهدف لمواجهة ظواهر تشجيع الارهاب على الشبكة.
ويشار الى ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون سنت في اواخر العام 2016، قانون الفيسبوك، الذي يسمح للدولة بالطلب من محكمة الشؤون الادارية اصدار امر لمزودي الخدمات بإزالة مواد تشكل مخالفة جنائية وتنطوي على خطر ملموس على امن شخص او الجمهور او الدولة.
وقالت شكيد في اعقاب المصادقة على قانون اغلاق المواقع في اللجنة امس، انه “في المكان الذي تتحول فيه حرية التعبير الى حرية لدوس والمس بحياة الانسان، او للأغراض الجنائية – فان هذا هو المكان الذي يجب فيه على السلطة الامساك بزمام الامور والقول حتى هنا، يجب وضع اطار لحرية التعبير”.
ويحدد القانون انه يمكن للمحكمة النظر في طلب اغلاق موقع معين من دون ان يمثل صاحبه خلال النقاش في المحكمة، ومن دون تبليغ سابق للجمهور. هذا يعني انه باستثناء سلطة تطبيق القانون، لن تعرف أي جهة عن طلب امر الاغلاق. كما يسمح القانون للمحكمة بإصدار القرار من دون ان تفسره، وبذلك لن يعرف الجمهور او التنظيمات الاجتماعية ما هي مبررات الطلب او القرار، وما هي المعايير التي تم اعتمادها لإصدار الأمر.
واذا كان صاحب الموقع المقصود او الملقم يتواجدان في اسرائيل يمكن الطلب من المحكمة اغلاق الموقع، اما اذا كان المقصود موقع يعمل في خارج البلاد فانه يمكن طلب منع الوصول اليه.
ويشار الى انه قبل المصادقة على القانون تم الغاء بند منه يلزم الشرطة على نشر اسماء المواقع التي سيتم اغلاقها واسباب ذلك. وقال المستشار القانوني للجنة ان اللجنة ارادت الابقاء على هذا البند لكن الحكومة عارضته بادعاء ان النشر المسبق سيلعب الى أيدي اصحاب الموقع الذين يرتكبون المخالفة، ويطيل عملية اغلاقه.
وخلال النقاش في اللجنة وردا على مندوب الشرطة الذي ادعى انه لا يفهم لماذا تعارض المعارضة القانون، قالت النائب ياعيل كوهين فران (المعسكر الصهيوني): “الديموقراطية الاسرائيلية تتدهور وحرية التعبير تتقلص. نحن ندعم محاربة الجريمة على الشبكة، لكن هذا القانون يمنح السلطة التنفيذية ادوات وحشية. التخوف نابع من منح الحكومة امكانية اغلاق كل موقع. الشعور هو انه يمكن للقانون ان يسري على مواقع اخرى من دون ان يعرف الجمهور الا بعد فوات الاوان”.
وقال النائب دوف حنين (القائمة المشتركة) ان “هذا قانون صعب ويسبب الضرر. اذا كانت الدولة تعتقد ان موقعا معينا يرتكب مخالفات فلا حاجة الى نقاش سري. البند الذي اضفتموه هنا – البند العاشر – يخلق اطارا لطلب اغلاق المواقع بشكل حر. الدولة لا تكشف النوايا الحقيقية لهذا القانون”.
وقال وزير الامن الداخلي غلعاد اردان في نهاية النقاش: “الشرطة تقف عاجزة امام المجرمين والجرائم. ليس المقصود فقط الزنى والسموم، وانما التحريض على الارهاب. يجب توفير حل شامل لمحاربة ناشري الكراهية والتحريض على الارهاب، الذين لا يتحتم عليهم الوصول الى المساجد والمدارس لعمل ذلك، وانما يمكنهم الوصول الى الشبكة. كما تقع المسؤولية على شركات مثل غوغل والفيسبوك”.
واعلنت تنظيمات المجتمع المدني عن تخوفها من ان يوفر هذا القانون للسلطات يد حرة لفرض المزيد من المصاعب على المواطنين العرب، المستهدفين أصلا بسبب النشر على الشبكات الاجتماعية. وكانت شكيد قد قالت انه تم خلال السنة الماضية تقديم عشرات لوائح الاتهام بسبب التحريض على الشبكات الاجتماعية. لكنه لم يتم تقديم لوائح كهذه ضد يهود.
ويعكس نص القانون توجها واسعا في مسألة ما هو التنظيم الارهابي. وفي النص الاولي كتب ان التنظيم المستهدف يجب ان يكون تنظيما تم الاعلان عنه بأنه ارهابي. لكنه تم شطب هذا البند. وسيكون على الشرطة الاثبات للمحكمة بأن الموقع يتبع لتنظيم ارهابي.
كحلون يرفض المشاركة في محاولات تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو
تكتب “هآرتس” ان وزير المالية موشيه كحلون اوضح، امس الاثنين، بأن حزب “كلنا” سيخوض الانتخابات القادمة بشكل مستقل وبرئاسته، ولن يشارك في محاولات تشكيل حكومة بديلة للحكومة الحالية. وامتنع كحلون خلال لقاء مع القناة العاشرة عن الرد على سؤال حول ما اذا كان يتوقع انتخابات قريبة.
وعندما سئل عن رأيه ببنيامين نتنياهو، قال كحلون: “انا لا اوزع علامات لرئيس الحكومة. لقد تم انتخابه، انه هناك ويجب احترامه كرئيس للحكومة”. وقال عن رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ: “لقد رغبت جدا بأن ينضم الى الحكومة. انا اؤيد كل تفاهم واسع، لكنه حاليا توجد حكومة تؤدي مهامها”. وحين سئل عن سبب امتناعه عن التعليق على التحقيقات ضد نتنياهو، قال: “انا لست المعسكر القومي”.
وادعى كحلون انه تم تضليله وجعله يعتقد بأن قانون منع التهود الخاص يتعلق فقط بمن يطلبون اللجوء او بمهاجري العمل. وقال: “عرضوا الأمر وكأنه ستغطي البلاد مجموعات من اريتريا واماكن اخرى ولذلك لم يتم اجراء نقاش. لا اريد النطق بكلمة انهم كذبوا. انا وبينت وليبرمان فهمنا الامور بشكل آخر، وعندما فهمنا ان المقصود ليس ما تم عرضه امامنا قمنا بوقف ذلك”.
وقال كحلون ان حزبه يدعم القانون الذي يمنع أي تنازل عن القدس الا بموافقة 80 نائبا. واوضح: “حزب كلنا سيقف كجدار حصين وراء كل قانون يعزز مكانة القدس، ودعم المصادقة عليه. اذا كان هذا هو الشرط (لحل الدولتين)، بأن يتم تقسيم القدس، فانا سأبقى مع القدس”.
هايلي تطالب الامم المتحدة واليونسكو بصد مشروع قرار فلسطيني يحدد فلسطينية الخليل والحرم الابراهيمي
تكتب صحيفة “هآرتس” ان سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، نيكي هايلي، بعثت يوم الجمعة، برسالة الى الامين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتريش، والامينة العامة لليونسكو، طالبتهما فيها بالانضمام الى الولايات المتحدة في معارضة محاولة الفلسطينيين تمرير قرار في اليونسكو، يعتبر الخليل والحرم الابراهيم ارثا عالميا يتبع للفلسطينيين.
وتنضم رسالة هايلي الى الاحتجاج الدبلوماسي الذي نقله سفراء الولايات المتحدة الى الدول الحادية والعشرين الاعضاء في اليونسكو. ويشار الى ان اعمال مؤتمر اليونسكو بدأت امس الاول الاحد، في كراكوف، في بولندا، ومن المتوقع ان يتم التصويت على مشروع القرار بشأن الخليل والحرم الابراهيمي، يوم الجمعة القريب.
ويدعي الفلسطينيون في مشروع القرار الذي يحاولون دفعه بأن الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة في الخليل يواجهان الخطر بسبب الاحتلال الاسرائيلي، ولذلك فانهم يطالبون باعتبارهما ارثا عالميا يعود للفلسطينيين. ومن اجل تمرير هذا القرار يجب ان يحظى بدعم ثلثي الدول التي ستشارك في التصويت. وتصارع اسرائيل والولايات المتحدة من اجل تجنيد ما يكفي من الأصوات لمنع هذه الخطوة. وتطالب اسرائيل بإجراء تصويت سري، على اعتقاد بأن هذا سيسمح لعدة دول بالتصويت ضد الاقتراح الفلسطيني واحباطه.
وكتبت هايلي في رسالتها: “اكتب اليكم للإعراب عن موقف الولايات المتحدة الرافض لضم الحرم الابراهيمي في الضفة الغربية الى قائمة المواقع الأثرية التي يهددها الخطر. الحرم الابراهيمي المقدس للديانات الثلاث لا يواجه الخطر. هناك الكثير من المواقع في الكونغو والعراق وليبيا وسورية التي تواجه الخطر الفوري بهدمها. هذه المواقع تحتاج الى الاهتمام الكامل من قبل اليونسكو، ويجب ان لا يتم اهدار هذا الاهتمام على خطوة رمزية كهذه”.
كما كتبت هايلي ان دفع الخطوة الفلسطينية بشأن الخليل والحرم الابراهيمي قد يمس بالجهود التي تبذلها ادارة ترامب لدفع العملية السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين. ودعت الى معارضة مشروع القرار.
وقال سفير اسرائيل لدى اليونسكو، كرمل شاما هكوهين، ان رسالة هايلي “تتحدث من تلقاء ذاتها حول العبث الكامن في ملاحقة دولة اليهود في كل حلبة، وخاصة في اليونسكو. للأسف لم يتم بعد تعيين سفير امريكي جديد في اليونسكو، ولو كان الى جانبنا سفير امريكي هنا يذكّر بإصرار وشجاعة نيكي هايلي لكانت ظروف الصراع مختلفة تماما. كلمات هايلي يفترض ان تكون واضحة ضمنا وقولها من قبل كل دول العالم الحر، لكن غالبيتها تفضل الصمت وقلب العيون”.
في ظل الازمة مع يهود امريكا: نتنياهو يدعي التزامه بجعل اسرائيل بيتا لكل يهودي
تكتب “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تطرق، مساء امس، خلال خطابه في حفل استقلال الولايات المتحدة الذي اقيم في بيت السفير الأمريكي في هرتسليا، الى الازمة مع يهود الولايات المتحدة، في موضوع قرار الحكومة تجميد مخطط الصلاة في حائط المبكى وقال: “انا ملتزم بجعل كل يهودي يشعر في بيته في اسرائيل، بما في ذلك في حائط المبكى. هذا يتطلب الصبر والمتابعة”.
وكان وزير الداخلية ارييه درعي، قد قال في وقت سابق، خلال اجتماع لكتلة “شاس” البرلمانية، انه في الأيام الأخيرة تدور حملة تحريض ضد الجمهور المتدين المتزمت. هذه اكاذيب ينشرها اشخاص يريدون تفكيك الحكومة. “حائط المبكى مفتوح للجميع، وساحة عزرات يسرائيل ايضا، ورئيس الحكومة اعلن بأنه سيقوم بتوسيعها. لا يوجد أي تغيير وهناك مراعاة للذين يريدون اداء الصلاة بشكل مختلف”.
كما تطرق درعي الى قانون التهود، الذي يمنع التهود الخاص، وقال: “يجب ترتيب الامور. كوزير للداخلية يجب علي الدفاع عن بوابة الدخول الى اسرائيل. اذا اعترفت بالتهود الخاص، فهذا لن ينتهي. تصوروا ان يتم تهويد المتسللين، وخلال سنة يصبحون يهود”.
القائمة المشتركة ستعزز الدعوة لمقاطعة المستوطنات والاحتلال الاسرائيلي
تكتب “هآرتس” ان القائمة المشتركة نظمت في الكنيست، امس، نقاشا خاصا في موضوع قانون ضم المستوطنات وفرض القانون الاسرائيلي عليها، وقال نواب القائمة انهم سيعززون الدعوة الى مقاطعة اسرائيل في العالم. وقال النائب جمال زحالقة: “المجتمع الدولي والصحافة والعالم العربي يجب ان يسمعوا ذلك”.
يشار الى انه تم خلال الفترة الحالية للكنيست تمرير اربعة قوانين تعترف بمكانة المستوطنات، هي: قانون التسوية الخاص بمصادرة الأراضي الفلسطينية التي اقيمت عليها مستوطنات يهودية، قانون المحاكم العسكرية في الضفة الذي يحدد بأن قراراتها ستكون مقبولة على المحاكم المدنية في اسرائيل؛ قانون منع مقاطعة المستوطنين بسب مكان سكناهم وفرض غرامات كبيرة على من يفعل ذلك، والقانون الذي يوسع صلاحيات لواء الاستيطان، ذراع البناء الحكومية في المستوطنات.
واتضح خلال النقاش ان هناك ايضا 22 قانونا تمر في مراحل مختلفة، وتهدف الى تدعيم مكانة المستوطنات، رغم ان قسما كبيرا من هذه المقترحات يفتقد الى الفرص.
ويعتقد النائب جمال زحالقة ان حكومة نتنياهو شخصت الوقت المناسب مع دخول ترامب الى البيت الابيض، من اجل تعزيز سيطرة القانون الاسرائيلي على المستوطنات. وقال: “احد المخاطر الكبيرة هو انه ليس فقط توجد حكومة يمين في اسرائيل، وانما توجد، ايضا، ادارة يمينية متطرفة في الولايات المتحدة. اليمين الاسرائيلي يقدر بأن لديه شباك فرص مع وصول ترامب من اجل تمرير القوانين بهدوء، ولا يرى او يسمع احد. دورنا هو التحذير ومحاولة منع وعدم السماح لهذه القوانين بالمرور بهدوء”.
ودعا النائب يوسف جبارين الى زيادة المقاطعة الدولية للمستوطنات. وقال: “سلسلة القوانين هذه ليست صدفة، وانما عمل مخطط جدا يهدف الى ضم مناطق C وB الى اسرائيل. هذا النقاش هو مشهد غريب، فهو النقاش شبه الوحيد في الكنيست بمناسبة مرور 50 سنة على الاحتلال. هذا الموضوع كان يجب ان يكون في مركز الحوار الاسرائيلي وتم دفعه الى هامش الحوار السياسي. للأسف يمكن اعتبار ذلك نجاحا لليمين ولحكومة نتنياهو”.
وقال جبارين انه “لا يمكن انهاء الاحتلال ومحاربة الأبرتهايد دون ان تتحمل الأمم المتحدة والعالم المسؤولية وتقود الضغط السياسي والاقتصادي على اسرائيل، خاصة المقاطعة الاقتصادية لكل ما يتعلق بالنشاط الاسرائيلي في المناطق المحتلة عام 1967”.
وطالبت النائب حنين زعبي المجتمع الدولي بفرض عقوبات على إسرائيل من اجل منع تعميق الاحتلال. وقالت: “من المهم التوضيح للعالم بأنه طالما لم تدفع اسرائيل ثمن جرائم الاحتلال، فإنها ستواصل تعميق الاحتلال، سواء كان ذلك بواسطة القوانين او فرض وقائع على الارض”.
وقالت زعبي ان المقصود ليس تغيير قوانين فقط وانما تغيير كبير طرأ على المجتمع الاسرائيلي، واضافت: “هذا التغيير يستوعب الاحتلال كجزء من الروتين الاسرائيلي، ومعاناة الشعب الفلسطيني كمتغير خفي”. وقالت ان “اسرائيل ستواصل هذا القمع والاجرام والعربدة طالما لم تدفع الثمن. بدون عقاب، مقاطعة وعقوبات من جانب الاوروبيين والمجتمع الدولي، ستواصل اسرائيل عملها بل ستعمق ذلك”.
وقال النائب أسامة السعدي انه منذ عام 1967، والى ما قبل سنة تعاملت اسرائيل مع اراضي الضفة كمناطق محتلة ولم تفرض عليها القانون الدولي. “وقبل سنة لاحظنا توجها جديدا وتغييرا قانونيا. لقد بدأ الأمر بقانون التسوية الذي يعكس تغييرا في المفهوم القانوني والدستوري من جانب اسرائيل”.
وذكّر النائب احمد الطيبي بقرار الوزيرين شكيد وليفين الجديد، الذي يشترط مناقشة اي مشروع قانون في اللجنة الوزارية بعد توضيح ما اذا كان يمكن تطبيقه على المستوطنات.
ليبرمان: ” اسرائيل لا تريد ان تكون طرفا في الحرب السورية”
تكتب “هآرتس” ان وزير الامن الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، قال خلال جولة قام بها على الحدود الشمالية، امس، ان اسرائيل لا تريد ان تكون طرفا في الحرب السورية، “لكننا لن نتحمل أي مس بالسيادة الاسرائيلية”. وحسب اقواله فان “القتال والاحداث الواقعة في منطقة القنيطرة الجديدة لا تخصنا، نحن لا نبحث عن ذرائع، لا ان نشارك في الحرب الاهلية ولا ان ندعم طرفا. لا ان نصيب قوات النظام ولا جبهة النصرة، ليس هؤلاء ولا اولئك هم اصدقاؤنا”. واضاف ليبرمان: “نحن نستمتع جدا بالهدوء والامن والنمو وسنغضب جدا اذا أزعجوا هذا الأمن والهدوء”.
الى ذلك، اعلن الجيش السوري، امس الاثنين، عن وقف القتال في جنوب البلاد، بما في ذلك في منطقة القنيطرة، تمهيدا لمحادثات وقف اطلاق النار مع المتمردين التي ستجري بوساطة روسية. وجاء البيان بعد أن اعلن احد تنظيمات المتمردين الكبار بأنه لن يشارك في محادثات الاستانة، عاصمة كازخستان، لأن الحكومة السورية لا تلتزم باتفاقيات وقف اطلاق النار.
نتنياهو يزور حاملة الطائرات الأميركية امام شواطئ حيفا
تكتب “هآرتس” ان مروحيات اسرائيلية هبطت، امس الاثنين، على سطح حاملة الطائرات الامريكية الضخمة الراسية امام مدينة حيفا، واحضرت الى هناك رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، نائب رئيس الاركان افيف كوخابي وضباط كبار من سلاح البحرية والجو الاسرائيليين. وقال نتنياهو في تصريحات للصحفيين ان حاملة الطائرات هي “جزيرة اميركية عائمة”. واضاف: “اسرائيل والولايات المتحدة تتقاسمان القيم والرؤى. نحن نحب السلام، لكننا نعترف بأنه يجب احيانا محاربة العدو”. وقال السفير الأمريكي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان، ان “السفينة جالت انحاء العالم وهذه هي المرة الاولى التي تستضيف فيها رئيس حكومة”. ورافق نتنياهو في زيارته الى السفينة زوجته سارة، ووزير المواصلات يسرائيل كاتس، ورئيس بلدية حيفا يونا ياهف.
يشار الى ان حاملة الطائرات “جورج دبليو بوش” تعمل منذ تسع سنوات، وتنفذ غالبية مهامها في الفترة الأخيرة، في منطقة البحر المتوسط والخليج الفارسي. وعملت الطائرات التي تحملها، مؤخرا، في مناطق الموصل في العراق والرقة في سورية. وقبل وصولها الى اسرائيل، عبر قنال السويس، كانت ترسو في الخليج الفارسي.
ومن بين المهام التي نفذتها مؤخرا، كان اسقاط طائرة سورية هددت قوات التحالف ضد داعش في منطقة الرقة. وادعى الكابتن جيمس مكال، احد قادة القوة الجوية المرابطة على السفينة، ان الطائرة السورية تجاهلت عدة تحذيرات تم توجيهها اليها لأنها هددت القوات، ولذلك تم اسقاطها بواسطة طائرة حربية. وقال: “نحن نعمل هناك من اجل اجتثاث داعش. نحن لسنا هناك لكي نشارك في الحرب الاهلية، وانما لإحباط ارهابيين مثل داعش”.
وتقلع يوميا من على متن حاملة الطائرات بين 20 الى 25 طائرة امريكية، “احيانا للقيام بمهام محددة، واحيانا يتم ارسالها بناء على دعوة في حال الحاجة اليها في مناطق الحرب”، حسب ما قاله قائد السفينة ويل بنينغتون. وحين سئل عن المعنى الاستراتيجي لوصول السفينة الى اسرائيل، قال ان “هذا الأمر يظهر التزام الولايات المتحدة للشرق الاوسط. هذا لا يعني اننا نغيب عن هنا، لكن حضورنا ينطوي على رسالة رمزية”.
ادانة المستوطن الذي احرق كنيسة الطابغة في طبريا وتبرئة مساعده
تكتب “هآرتس” ان المحكمة ادانت، امس، الناشط في “شبيبة التلال”، يانون رؤوبيني، الذي أقام سابقا، في بؤرة “هبلاديم”، وقام بإحراق كنيسة الطابغة في طبريا، في حزيران 2015، فيما برأت المحكمة الناشط يهودا أسرف الذي اتهم بمساعدة رؤوبيني. وكانت الشرطة قد اعتقلت ثلاثة مشبوهين بإحراق الكنيست التاريخية والتسبب لها بأضرار كبيرة، بعد شهر من الاعتداء عليها.
وجاء في لائحة الاتهام التي قدمت ضد اثنين من المعتقلين، انه تم توثيق رؤوبيني بواسطة كاميرات الحراسة في محطة وقود اللطرون، وهو يملأ زجاجة بالوقود، ومن ثم تزود هو واسرف بقفازات وعلبة كبريت وولاعة وسافرا باتجاه الكنيسة.
وحسب لائحة الاتهام فقد كان رؤوبيني يعرف بأن الكاميرات توثق الدخول الى الكنيسة، وان بوابتها تغلق بشكل الكتروني في المساء، ولذلك ترك سيارته خارج البوابة الخلفية للكنيسة، ودخل الى الكنيسة قرابة الساعة الثالثة والربع ليلا، وسكب الوقود على بوابة المساكن في الدير، وبعد ذلك سكب الوقود في الساحة الخارجية واشعل النار. وكتب الى جانب البوابة شعار “يجب قطع دابر الأصنام”، ولاذ بالفرار.
وعثرت الشرطة بعد ذلك على الزجاجة التي احضر بها رؤوبيني الوقود، وعلى توثيق في الكاميرات لسيارة السوبارو التي استخدمها. وبعد تمشيط واسع في المنطقة تم العثور على القفازات على مسافة خمسة كيلومترات من الكنيسة.
واتهم رؤوبيني بإشعال حريق في ظروف خطيرة، وتخريب ممتلكات بدوافع العداء للجمهور، والتآمر لارتكاب جريمة، والتآمر لتنفيذ اعمال اخرى، والاستعانة بسيارة لتنفيذ جريمة. واتهم اسرف بتقديم وسائل لتنفيذ الجريمة، كون السيارة تتبع له. كما اتهم بالتآمر لارتكاب اعمال اخرى.
لكن النيابة لم تثبت بشكل قاطع بأن سيارة اسرف هي التي استخدمها رؤوبيني، وادعى القاضي جورج ازولاي، انه على الرغم من افادات الخبراء، الا ان آثار عجلات السيارة التي عثر عليها في المكان يمكن ان تكون قد سببتها سيارات اخرى. وتطرق القاضي الى صمت رؤوبيني خلال التحقيق وادعائه بأنه صمت لأنه لا يثق برجال الشاباك، ولأن محاميه امره بذلك. وكتب القاضي: “لا يمكنني تقبل تفسيرات المتهم هذه. يبدو انه انتظر لفحص ما هي الادلة، وعندها فقط اختيار الرواية التي يمكن ان تتفق مع الادلة القائمة. فحص افادة المتهم امامي تعزز هذا الاستنتاج”.
وكان الشاباك قد اعلن بعد التوصل الى حارقي الكنيسة بأن رؤوبيني يعتبر احد الاهداف الرئيسية للقسم اليهودي في الشاباك وانه خرج من بؤرة “هبلاديم” ايضا لإحراق مساجد.
رئيس الحكومة الهندية، نيريندا مودي يبدأ زيارة تاريخية لإسرائيل، اليوم
تكتب “يسرائيل هيوم” انه سيصل الى اسرائيل، اليوم، رئيس الحكومة الهندية، نيريندا مودي، في اول زيارة يقوم بها رئيس حكومة هندي الى اسرائيل. وتولي الهند واسرائيل اهمية بالغة لهذه الزيارة، بحيث سيرافق رئيس الحكومة نتنياهو ضيفه الهندي طوال ايام الزيارة، وهي لفتة لم يحظ بها الا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتطرق نتنياهو في بداية جلسة الحكومة، امس، الى الزيارة، وقال انها “زيارة تاريخية واولى لرئيس حكومة هندية بعد 70 سنة، وهذا يعبر عن توثيق العلاقات بيننا وبين الهند في السنوات الاخيرة. هذا نتاج سياسة بادرنا اليها انا وهو، لقد تحدثنا عن ذلك قبل عدة سنوات خلال اول لقاء بيننا في الامم المتحدة، ومن ثم في دافوس، ونحن نشارك طبعا كل اجزاء حكومتينا وشعبينا في هذا الجهد من اجل نسج علاقات راسخة بيننا”. وقال نتنياهو ان هذه الزيارة ستعزز التعاون في كل المجالات – الامن، الزراعة، المياه والطاقة – وفي الواقع في كل مجال تعمل فيه اسرائيل”.
كما اكد مودي اهمية الزيارة، وكتب على حسابه في تويتر: “غدا سأقوم بزيارة تاريخية الى اسرائيل، الشريكة الهامة جدا للهند. سأجري محادثات شاملة مع صديقي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، المعني هو ايضا بعلاقات مزدهرة بين اسرائيل والهند، بدء من تحسين العلاقات الاقتصادية وتعزيز التفاعل بين الشعبين”. وكتب على حسابه في فيسبوك ان اللقاء “سيشكل فرصة لمناقشة التحديات المشتركة، كالإرهاب”، واكد انه ينتظر “التفاعل مع الجالية الهندية في اسرائيل التي ترمز الى العلاقات القديمة بين الشعبين”.
وتستغرق زيارة مودي ثلاثة ايام، وسيتم استقباله رسميا في مطار بن غوريون، الساعة الرابعة عصرا، من قبل نتنياهو. وبعد ذلك سيسافر نتنياهو ومودي بمرافقة وزير المواصلات لزيارة مزرعة “دان” التي تعتبر احدى مزارع الورد المتقدمة في اسرائيل، والتي تسوق الورود الى اكثر من 60 دولة في العالم. بعد ذلك سيزور مودي متحف الكارثة في القدس، وفي المساء سيتناول العشاء مع نتنياهو في منزله في القدس، ومن ثم يمضي ليلته في فندق الملك داود.
ويوم الاربعاء سيلتقي مودي برئيس الدولة رؤوبين ريفلين، ورئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ، ومن ثم سيعقد جلسة عمل مع نتنياهو، ويشارك في مؤتمر لتوقيع اتفاق صناعي في موضوع الابتكارات، ومشروع مياه مشترك وخطة عمل في مجال الفضاء. وفي المساء سيشارك في حفل تقيمه الجالية الهندية في اسرائيل.
كما سيزور مودي متحف اسرائيل خاصة قسم الميراث اليهودي الهندي. ويوم الخميس سيزور مقبرة في حيفا دفن فيها الجنود الهنود الذين سقطوا في الحربين العالمية الاولى والثانية، ومن ثم يغادر الى المطار عائدا الى بلاده.
وتعتبر زيارة مودي استثنائية ايضا، لأنها لا تشمل زيارة السلطة الفلسطينية والتقاء ابو مازن، وانما ستركز على اسرائيل فقط وعلى تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية معها. ولا تريد اسرائيل مناقشة التعاون التجاري الامني بين البلدين خلال هذه الزيارة، والذي يصل الى مليارات الدولارات، وانما سيتم التركيز على التعاون في مجالات المياه والزراعة والتكنولوجيا والابتكارات.
واشنطن ترفض طلبا اسرائيليا جديدا بإعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول
تكتب “يسرائيل هيوم” ان اسرائيل تسعى منذ سنوات الى دخول قائمة الدول التي يسمح لسكانها بدخول الولايات المتحدة بدون تأشيرة دخول. وقد حاولت الحكومات الاسرائيلية على مختلف اجيالها تغيير هذا الوضع والحصول على هذا الامتياز من اكبر صديقة لها، لكن هذه المحاولات فشلت والامريكيين لم يكشفوا السبب.
وبعد وصول ادارة ترامب الى البيت الابيض كررت اسرائيل المحاولة، ولكنها لم تنجح هذه المرة ايضا. وقررت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي تبني هذا الموضوع ودفعه. ومن خلال فحص اجرته يتضح بأن السبب الرئيسي للرفض هو مطالبة الولايات المتحدة بالوصول الى مستودع بصمات المواطنين الاسرائيليين بشكل كامل. لكن هذا الأمر سيناط بمشاكل تتعلق بحقوق الفرد.
وقالت حوطوبيلي ان الطلب الامريكي يحتم تغيير القانون في اسرائيل، ولذلك فقد اجتمعت في الاسبوع الماضي مع القسم القانوني في الوزارة من اجل دفع القانون الذي يسمح بتحقيق تقدم في هذا المجال.
لكنه يتضح ان هناك اسباب اخرى للرفض الأمريكي، وهي بالإضافة الى السبب الذي طرحته حوطوبيلي، مسألة “نسبة المرفوضين”. فكل دولة تطلب الدخول الى هذا الترتيب تلتزم بعدد مرفوضين منخفض نسبيا، واسرائيل لا تتجاوب مع هذا الطلب، لأن الكثير من شبانها الذين يطلبون دخول الولايات المتحدة سنويا يتم رفض طلباتهم. والسبب الثالث هو طلب الامريكيين تسهيل دخول الفلسطينيين الذين يحملون جنسيات أمريكية، عبر مطار بن غوريون. فإسرائيل تجبر الفلسطينيين الامريكيين، على دخول البلاد فقط عبر معبر اللنبي على الحدود الأردنية، ما يعني ان عليهم الوصول الى الأردن ومن ثم الى اسرائيل والضفة الغربية. ولم تقرر اسرائيل حتى اليوم التجاوب مع الطلب الأمريكي.
السجن 12 عاما لفلسطيني بتهمة محاولة قتل جندي
تكتب صحيفة “هآرتس” ان المحكمة المركزية في تل ابيب، فرضت امس، حكما بالسجن لمدة 12 سنة على الفلسطيني عمر جندب (19 عاما) من مدينة سلفيت في الضفة الغربية، بعد ادانته بمحاولة قتل جندي اسرائيلي في ايار 2016، في شارع يغئال الون في تل ابيب. كما فرضت المحكمة على المتهم تعويض الجندي بمبلغ 40 الف شيكل.
وكان المتهم يعمل في حينه بشكل غير قانوني في موقع للبناء في غبعتايم، وفي مساء احد الايام لاحق الجندي على امل ان يحظى في نهاية الأمر بمكانة “شهيد”. وحوالي الساعة السابعة هجم عليه وطعنه بواسطة مفك فأصابه في رأسه وجبينه وظهره.

مقالات
اسرائيل تحاول الحفاظ على الحوار مع لبنان على مستوى الرسائل وليس الصواريخ.
يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان فرص اندلاع حرب مع حزب الله في لبنان، خلال الصيف الحالي، لا تبدو عالية اكثر مما كانت عليه في الصيف الماضي، او قبل عامين. العداء الأساسي بين اسرائيل والتنظيم الشيعي بقي كما هو، ومثله قدرة الجانبين على التسبب لبعضهما البعض بضرر كبير. وعلى هذا يقوم الرد المتبادل، الذي فرض الهدوء النسبي على الحدود الشمالية طوال 11 سنة مضت منذ انتهاء حرب لبنان الثانية. لقد كانت لدى حزب الله طوال تلك السنوات اهداف اهم واكثر ملحة من المواجهة العسكرية مع اسرائيل (في البداية الحفاظ على الردع الايراني في حال قررت اسرائيل شن هجوم جوي ضد المنشآت النووية، ومن ثم، الدفاع عن نظام الاسد في سورية). اسرائيل تعرف ان تحييد القدرات العسكرية لحزب الله سيناط بحرب قاسية، ستسبب، ايضا، ضررا غير مسبوق لجبهتها المدنية.
خلال الأشهر الأخيرة تم هنا استعراض الجهود الايرانية لإقامة مصنع للأسلحة الدقيقة في لبنان، بتوسع نسبي. منذ النشر الاول عن الموضوع في صحيفة كويتية، مرورا بتصريحات رئيس شعبة الاستخبارات، والتحذيرات التي حولتها اسرائيل الى ايران بواسطة دول اوروبية، وحتى معنى التوازن الجديد الذي يتبلور في لبنان.
ايران تعمل بتأني من اجل تحقيق اهداف استراتيجية طويلة المدى، كخلق تواصل بري مؤثر عبر العراق وسورية ولبنان، على حساب المناطق التي تنسحب منها قوات داعش واقامة مصنع للأسلحة على مقربة من الزبون الرئيسي حزب الله.
يواجه المجلس الوزاري الاسرائيلي، فعلا، معضلة صعبة في مسألة ما ومتى وكيف سيعمل ضد المصانع. ولكن من هنا وحتى عرض الامور كخيار قاطع بين صفر من العمل والحرب، لا تزال الطريق طويلة. هناك الكثير من امكانيات العمل ضد حزب الله – ويبدو ان الاعلان الرسمي يهدف الى الحفاظ على الحوار على مستوى الرسائل، وليس الصواريخ.
اسرائيل لم تعد تنكر التقارير المتعلقة بعملها في السنوات الأخيرة لإحباط تهريب الاسلحة النوعية لحزب الله بواسطة مهاجمتها اثناء مرورها في الاراضي السورية. انها لا تسارع الى الحرب، بسبب التضخم العسكري للخصم. وزير الامن افيغدور ليبرمان، الذي يعرف الضرر المحتمل الذي قد يسببه تضخيم التهديد من قبل حزب الله، حاول تهدئة الأجواء، امس الاول الاحد، عندما قال للمراسلين بأن اسرائيل “ليست معنية بالمبادرة الى خطوة عسكرية في الشمال او الجنوب”. صحيح ان المنطقة تواجه هزة كبيرة، خاصة نتيجة للحرب الأهلية السورية، وصحيح ان الأمور قد تتشوش، لكن هذا لا يدل على ان اسرائيل تتجه نحو الحرب ضد حزب الله في هذا الصيف.
كل نشر بشأن خطر التدهور العسكري، يتم التعامل معه خاصة على الشبكات الاجتماعية، بتشكك عميق من قبل اليسار، يُظهر وكأن رئيس الحكومة نتنياهو، يبحث عن ذرائع لفتح الحرب من اجل حرف الانظار عن التحقيقات ضده، او تحسين مكانته تمهيدا للانتخابات. لقد تم تفنيد هذا الادعاء عشية الانتخابات الاخيرة، في 2015، عندما لجأ نتنياهو الى الحذر المبالغ فيه من اجل منع حرب مع حزب الله بعد جولة من الضربات في الشمال، والتي شملت اغتيال مسؤول في حزب الله وجنرال ايراني ونصب كمين من قبل حزب الله للجيش الاسرائيلي وقتل جنديين.
حتى في جولات الحرب الأخيرة في غزة، انجر نتنياهو وراء حماس، ولم يبادر. يجب ان يحدث شيء استثنائي جدا كي يبادر رئيس الحكومة الى حرب – وعندها، ايضا، يمكن الافتراض بأن هذا سيكون في غزة (حيث تعتبر محفزات الضرر لإسرائيل اقل بكثير)، وليس في الشمال، حيث من الواضح للجانبين ما هو حجم الدمار الذي سينجم عن الحرب.
الخروج لحرب في لبنان ليس مسألة يتم حسمها في استفتاء قرار الصحف، او بالتصويت عبر رسائل “اس. ام. اس”. يبدو ان على الصحافة الاسرائيلية، ايضا، الحذر من وضع تحث فيه وزراء المجلس الوزاري على الحرب، من خلال خلق ضغط جماهيري خيالي. وسائل الاعلام هنا هي ليست الصحف الصفراء في أيام حرب فوكلاند – والحرب، اذا اندلعت ستدور على مقربة كبيرة من البيت، وليس على مسافة الاف الكيلومترات، وراء المحيط.
يوجد ثمن للعلاقات مع السعودية
يكتب دان شبيرو، السفير الأمريكي السابق لدى اسرائيل، والباحث الضيف في معهد دراسات الامن القومي في تل ابيب، في صحيفة “هآرتس”، ان توقيت النبأ الذي جاء من السعودية لم يكن متوقعا، لكن مضمونه لم يكن مفاجئا: نجل الملك سليمان، محمد، عُين وليا للعهد بدلا من ابن عمه الأكبر منه، محمد بن نايف. وكما في عائلات ملكية اخرى، في السعودية، ايضا، يفضل الملوك نقل التاج الى احفادهم المباشرين. اذا اخذنا في الاعتبار الجيل الصغير (31 عاما) لولي العهد، والجيل الكبير لوالده، فانه يمكن لولي العهد ان يحكم السعودية طوال عشرات السنوات. بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة ينطوي هذا التعيين على وعد، لكنه يترافق بخطر معين. سيكون عليهما تبني دبلوماسية حكيمة والاصرار على مصالحهما الهامة من اجل تحقيق اعلى مستوى من الفائدة وتقليص المخاطر.
لقد سبق وامتلك محمد بن سلمان لنفسه لقب نصير الاصلاحات والعصرنة، وهو يتمتع بجرأة اكبر من أي زعيم سعودي سابق. صحيح انه من المعروف بأن محمد بن نايف يعتبر شريكا مخلصا للولايات المتحدة، خاصة في محاربة الارهاب، لكنه ينتمي الى الجيل المحافظ، ويصعب التخيل بأنه سيواجه الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي يؤمن بها ولي العهد الشاب: خصخصة شركة النفط، تقليص المساعدات من اجل اجبار عدد اكبر من السعوديين على الخروج للعمل، تحسين المستوى المهني لقوات الامن وتوسيع الفرص للنساء. انفتاح محمد بن سلمان لأفكار جديدة يمكن ان يبشر بتقلبات في المجتمع السعودي وفي علاقاته مع العالم.
من ناحية استراتيجية، يميل بن سلمان الى التحالف مع الدول العربية السنية المعتدلة: لقد خلق علاقات مع ولي العهد في الأمارات المتحدة، محمد بن زايد، وهو يدعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ما يجمع بين الثلاثة هو الاشمئزاز من ايران، ومن المسار الشيعي المتزمت، ومن الحركات الإسلامية السنية، من الاخوان المسلمين وحتى القاعدة وداعش. صعود قادة مسلمين اقوياء، يعتبرون اعداء الولايات المتحدة واسرائيل اعداء لهم، يمكن ان يدفع عملية لبلورة كتلة من الدول – الولايات المتحدة، دول عربية سنية واسرائيل – التي توحدها مصالح استراتيجية مشتركة في الشرق الاوسط، والاستعداد لمواجهة اللاعبين المتطرفين في المنطقة.
بالنسبة لإسرائيل، يعتبر وجود زعيم سعودي دينامي، يتقاسم معها مفهومها الاستراتيجي ويعترف بأن هذا يضعها في المعسكر نفسه، بمثابة تحقق حلم. ولكن الى جانب ذلك، فقد اظهر ولي العهد ميلا الى المواجهة، خلافا لسابقيه، وليس دائما من خلال التنسيق مع الولايات المتحدة. المعركة العسكرية التي تخوضها السعودية في اليمن، التي تهدف الى هزم المتمردين الحوثيين الذين يعملون بدعم ايراني، تم ادارتها بشكل سيء. اعمال القصف العشوائية سببت اضرار واسعة في صفوف المدنيين وساهمت في تطور ظواهر الجوع والمرض. لقد تجاهل بن سلمان النصائح الامريكية بتحسين مستوى الدقة واطلاق النار على اهداف عسكرية، لكنه طلب الدعم الأمريكي الكامل للسعودية.
المعركة الأخيرة التي قادتها السعودية لعزل جارتها، قطر، على خلفية دعمها للتنظيمات السنية المتطرفة، هو مثال على السلوك المتهور الذي يضر بالمصالح الأمريكية. على الرغم من تغاريد الدعم الاولي التي نشرها الرئيس ترامب، الا ان الولايات المتحدة اضطرت الى محاولة تسوية الخلاف، الذي يُصعب عليها ادارة نشاطها العسكري الجوي في المنطقة من القاعدة الكبيرة في قطر. اذا تبنى بن سلمان توجها مماثلا ضد ايران فقد يشعل مواجهة ستتدهور بسرعة. وفي مثل هذه الظروف، سيطلب من الولايات المتحدة التدخل وربما تنجر الى معركة عسكرية في توقيت لم تختره. السعودية هي تلك التي قد تشعل المواجهة، لكن الولايات المتحدة هي التي ستتحمل النتائج.
ولذلك، ومقابل دعمها للسعودية، ستكون الولايات المتحدة مجبرة على التعامل بشدة مع ولي العهد والتوضيح له بأنها تتوقع منه عدم انتهاج خطوات من شأنها التسبب بضرر للمصالح الأمريكية، دون ان يتم التشاور معها مسبقا. حتى الاسرائيليين الذين يمكنهم تنمية الأمل بوقوع مواجهة ضد ايران بقيادة الولايات المتحدة او تدمير منشآتها النووية، يفهمون ان مثل هذا القرار يجب ان يتم في واشنطن وليس في الرياض.
وأخيرا، في الولايات المتحدة وفي اسرائيل يأملون بأن يكون ولي العهد بن سلمان منفتحا لتحسين العلاقات مع اسرائيل، وحتى القيام بعملية تطبيع. ورغم انه يجب تشجيع خطوات كهذه، من المناسب الامتناع عن الفرح المبكر. من شبه المؤكد ان توجهه لن ينحرف بكثير عن مبادرة السلام العربية، التي تطرح امكانية التطبيع الكامل مع اسرائيل، ولكن فقط في اطار حل الدولتين، الذي سيضع حدا للصراع مع الفلسطينيين. حتى بعد تعزيز مكانته، ليس من المتوقع ان يخاطر بن سلمان وينحرف عن المسائل الاقليمية المطروحة في مقدمة اولوياته، من اجل تسخين العلاقات مع اسرائيل على الملأ. ومن المؤكد انه لن يفعل ذلك قبل تحقيق اختراق ملموس في المسألة الفلسطينية.
في الوقت الذي يواصل فيه جارد كوشنر وجيسون غرينبلات رحلتهما الدبلوماسية في المنطقة، عليهما القول بشكل واضح للعرب ان الولايات المتحدة تشجع تطبيع العلاقات، ولكن القول بوضوح لإسرائيل ما هو المطلوب لتحقيق ذلك.
حماس لن تتردد في الخروج لمواجهة اخرى
يكتب دانئيل سيريوطي، في “يسرائيل هيوم” ان عملية “الجرف الصامد” لم تكن في صالح حركة حماس، في اقل تقدير. فلقد منيت الحركة بضربة قاسية، وباستثناء الخسائر الكثيرة في الأرواح والممتلكات، لحق ضرر ضخم بصورتها.
فشعبية التنظيم في اوساط الجمهور الفلسطيني في الضفة، تشهد تراجعا متواصلا، وبفعل كونها “حركة متفرعة” عن الاخوان المسلمين، وبفعل العلاقات المتفرعة التي تقيمها مع تنظيمات الارهاب الاسلامية في سيناء، المتماثلة مع داعش، فان هذا كله اسهم في تقويض شرعية التنظيم بشكل متواصل في الدول العربية المعتدلة. وليس صدفة انه لا توجد دولة عربية واحدة مستعدة لاستضافة اعضاء المكتب السياسي لحماس ورئيسه اسماعيل هنية.
مع ذلك فان المفارقة كبيرة. يمكن القول انه بعد ثلاث سنوات من عملية “الجرف الصامد”، بقيت القدرات العسكرية لحماس كما كانت عليه قبل المواجهة العسكرية الاخيرة مع اسرائيل، وهناك من يقول ان التنظيم ضخم قوته العسكرية خلال هذه السنوات. صحيح ان حماس ليست ناضجة بعد لمواجهة عسكرية ولجولة حرب اخرى امام اسرائيل في الوضع الحالي، ولكنه يمكن بالتأكيد القول بأن الحصار المتواصل على القطاع، واغلاق معبر رفح غالبية ايام السنة، والضائقة المدنية في القطاع المنكوب بالبطالة، والذي يرزح تحت ازمة الطاقة وتزويد الكهرباء لساعات قليلة فقط يوميا، هذا كله يدل على علم احمر ترفعه الحركة بعد عشر سنوات من سيطرتها على القطاع.
منذ انتهاء عملية “الجرف الصامد”، لا تتوقف حماس عن ترميم بناها التحتية العسكرية. وتتعامل بقبضة صارمة مع الجمهور في غزة، وتستغل مصالح الجمهور والمجال المدني لفائدة الحركة فقط – ما يعني منح الاولوية لمصالح حماس العسكرية، فيما يضطر الجمهور الغزي الى الاكتفاء “بالفتات”. والحديث في الأساس عن سياسة فرضها الزعيم المنتخب في غزة يحيى سنوار، الذي استبدل اسماعيل هنية في رئاسة الحركة.
اليوم، بعد ثلاث سنوات من الجرف الصامد، تواجه حماس الكثير من التحديات، التي تمنع التنظيم عن خوض مواجهة عسكرية اخرى امام اسرائيل، من جهة، ويمكن في المقياس ذاته، من جهة اخرى، ان تقود حماس الى خوض الحرب كخطوة يائسة. حماس لن تتردد في سحب الورقة الاخيرة التي تبقت لديها، لكي تثير انتباه الرأي العام في الدول العربية والمجتمع الدولي، حتى لو كلف ذلك انهيار سلطتها في قطاع غزة.
زيارة مودي تثبت: الادعاءات بشأن العزلة السياسية، مثيرة للسخرية.
يكتب امنون لورد، في “يسرائيل هيوم” ان وصول رئيس الحكومة الهندية نيريندا مودي في زيارة رسمية الى اسرائيل، يرمز الى ذروة عملية التقارب بين البلدين طوال 25 سنة. هذه وتيرة بطيئة نسبيا في المصطلحات الاسرائيلية، ولكن عندما يجري الحديث عن الحضارة الهندية فهذا كرمشة عين. لقد كان رواد هذه العلاقة التي تبدو طبيعية جدا، د. موشيه يغار، نائب المدير العام لوزارة الخارجية سابقا، الذي وصل الى الهند في صيف 1991، في اطار اتصالات لإطلاق سراح مخطوف اسرائيلي، والتقى من الجانب الهندي مع البروفيسور م. ل. سوهاندي، الذي اعتبر مثقفا طرح البنية التحتية للشراكة التاريخية والاستراتيجية بين البلدين.
رغم وجود فارق ديموغرافي معين بين الدولة الضخمة وبين البقة الشرق اوسطية، الا ان سوهاندي، وفي اعقابه شخصيات مثل رئيس الحكومة مودي، يرون الاخوة والعلاقة العميقة بين الهند واسرائيل. مع كل الاهمية التي تمنحها النخبة الاسرائيلية لألمانيا بقيادة ميركل، ولفرنسا التي اصبحت مثل ميكرونيزيا، فان الهند هي سوق يضم مليار وربع مليار نسمة، مع وتيرة نمو اقتصادية عالية، ومع احتياجات استراتيجية عسكرية وتكنولوجية ضخمة.
الهنود يعتبرون اسرائيل الرد على عجزهم في تطوير منصات عسكرية في كل الأذرع والمجالات. لديهم شواطئ بطوال 8000 كلم، يجب ارسال دوريات لحراستها، ولديهم الكثير من الجنود الذين يجب ان يتزودوا بالسلاح، والكثير من الأفواه التي يجب اطعامها. وهكذا، فانه مع الصداقة الهندية، يصبح الحديث عن “العزل السياسي” من جانب صديقات يأفل نجمها في اوروبا، مثيرا للسخرية. اسرائيل، بقيادة بنيامين نتنياهو، نقلت مركز ثقل علاقاتها الدولية في الوقت المناسب. لقد تحدث المحللون في اميركا في زمن اوباما، كثيرا – كثير جدا – عن نقل مسار الاستثمار والمدخول المالي الدولي الى شرق آسيا. لكن اوباما تحدث ونتنياهو عمل. هذا ما يدعيه البروفيسور والتر راسل ميد، الذي يقدر بأن اسرائيل اليوم، تتربع بين القوى الصاعدة على الحلبة الدولية، ايضا لأنها نجحت بعمل ذلك بواسطة تنمية العلاقات مع الصين واليابان وكوريا الجنوبية، وخاصة مع صديقتها الهند.
حسب المفهوم الهندي الذي يرجع الى 15 سنة سابقة، فان المسار الاستراتيجي الاسرائيلي – الهندي، هو مصلحة أمريكية هامة. هذه العلاقة مهمة للهند، ايضا بسبب سلوك الولايات المتحدة غير المتوقع، والمتعرج، ازاءها. اليوم، عندما يصل مودي، ستكون زيارته نقطة تحول. يصعب التصديق انه طوال 45 عاما كانت اسرائيل والهند متنكرتان لبعضهما البعض: لقد عانت الدولتان من اشتراكية منغلقة ورومانسية سوفييتية. ومنذ اللحظة التي اكتشفتا فيها بأنه ليس هناك ما تخسرانه باستثناء قيود الاقتصاد الاشتراكي، اصبح التطوير التكنولوجي والاقتصاد الحر يقربان بينهما.
صفقة مصر وحماس
يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت” انه طرأ تطور دراماتيكي على التقارب بين مصر وحماس، فمصر تقوم باستكمال الاستعداد لفتح معبر رفح في ايلول القريب، وهو ما سيسمح بالعبور الحر للفلسطينيين بين القطاع ومصر.
وكانت الخطوة الأولى التي دلت على تسخين العلاقات هي المساعدة المصرية في مسألة ازمة الكهرباء في القطاع. لقد بدأت مصر ببيع الوقود المدعوم لغزة من اجل تفعيل محطة الطاقة الكهربائية ولتزويد محطات الوقود الخاصة. والتزمت سلطات حماس في غزة بدفع مبلغ يتراوح بين 10-15 ميلون دولار لمصر شهريا، لقاء الوقود. واسهمت المساعدة المصرية بزيادة ساعة كهرباء اخرى يوميا لسكان القطاع.
وتجري خلال الاسابيع الاخيرة الخطوة التالية: لقد تم استثمار ملايين الدولارات في اعداد المعبر تمهيدا لفتحه مجددا. وتشير جهات امنية اسرائيلية الى ان فتح معبر رفح وتعميق التدخل المصري في القطاع قد ينطوي على تأثير ايجابي على الوضع الامني على امتداد الحدود بين قطاع غزة واسرائيل. ففتح المعبر يحرر سكان غزة من مشاعر الحصار والخناق، والتي تسبب حاليا عدم الهدوء الذي يدعي البعض بأنه قد ينفجر ضد اسرائيل. وفي اسرائيل يتعقبون الان بتأهب، الاتفاقيات التي تناقش حاليا في القاهرة، بين وفد حماس والسلطات الأمنية المصرية. وتتناول هذه المحادثات الترتيبات الأمنية على طول الحدود بين غزة ومصر. وفي معبر رفح – الذي تم تسليمه لمسؤولية السلطة الفلسطينية في 2005 بعد الانفصال الاسرائيلي عن غزة – كانت ترتيبات امنية سمحت لإسرائيل بمراقبة الداخلين والخارجين من القطاع. لكنه تم اغلاق المعبر مع وصول حماس الى السلطة قبل عشر سنوات. ومع اسقاط حسني مبارك في مصر، فتح نظام الاخوان المسلمين في مصر، المعبر، لكنه اعيد اغلاقه بعد وصول نظام السيسي الى الحكم، وبقي مغلقا طوال غالبية ايام السنة.
في المقابل، تستكمل حماس ومصر اقامة المنطقة العازلة بين القطاع ومصر، والتي ستستبدل السياج الحدودي الذي هدمته حماس بعد سيطرتها على السلطة قبل عشر سنوات. وبناء على التفاهمات التي تم التوصل اليها مع مصر، قطعت حماس علاقاتها مع رجال الجهاد العالمي في سيناء، لكنه ليس من المعروف ما اذا استجابت حماس لطلب السلطات المصرية بتسليمها 16 مطلوبا بتهمة ارتكاب اعمال ارهابية والتآمر السياسي، والذين لجأوا الى غزة.
لقد جرت اعمال الترميم في معبر رفح بمسؤولية محمد دحلان، المنافس المر لمحمود عباس، والذي جند الملايين لهذا المشروع من الامارات المتحدة. وسيتولى رجال دحلان مهام المراقبة والحراسة على معبر رفح، الى جانب المصريين ورجال حماس. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة ضربة بالغة لمكانة ابو مازن، الذي تم اعتباره في غزة، على خلفية ازمة الكهرباء والرواتب، كمن “يميت الأطفال”، بينما يعتبر دحلان كمن يهتم بتحسين مستوى المعيشة. كما وافقت مصر على السماح لدحلان بالعمل في غزة، ليس فقط امام الجمهور المحلي، وانما جمهور الضفة ايضا.
وسيعمل دحلان في غزة على احياء حركة فتح، كما يبدو تمهيدا لعودته لرئاسة الحركة كبديل لعباس. والبادرة الاولى تتمثل في سمير مشهراوي، نائب دحلان ومن كان قبل انقلاب حماس في غزة، رئيسا لجهاز الامن الوقائي في القطاع من قبل السلطة الفلسطينية. وتقول مصادر في غزة انه يجري حاليا ترميم منزل مشهراوي في غزة، تمهيدا لعودته خلال الأيام القريبة. ومع ذلك، فان قيادة الجناح العسكري في حماس، لا توافق حاليا على عودة دحلان الى غزة، وتتهمه بتسليم رجالاتها لإسرائيل. وتجري حاليا “محادثات مصالحة” بين الطرفين.
رغبة مصر بترسيخ مكانتها في القطاع مجددا – خلافا لسياستها في العقد الاخير – فاجأت اسرائيل. ويسود التقدير بأن مصر وجدت فرصة لتقليص تأثير قطر في القطاع في اطار صراع التحالف السني – بقيادة السعودية – ضد القطريين.
في المقابل يتنقل مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط، نيكولاي مولدانوف، بين رام الله وغزة، في محاولة لتحقيق المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية وانهاء العقوبات الاقتصادية التي فرضتها السلطة على القطاع.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى