
الايام – عيسى سعد الله:لم يعد السائقون يحتملون المبالغة الكبيرة في مواكب الأعراس التي تجتاح شوارع قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة.
وتسببت هذه المواكب التي أصبحت تضم في غالبيتها جمالاً وخيولاً بأزمات مرورية حادة.
وتحدث مواكب الأفراح ضوضاء شديدة وهي تجوب الشوارع ليل نهار، مصحوبة بأغاني تصدح بها مكبرات صوت محملة على سيارات نقل كبيرة.
واستهجن سائقون ومواطنون على حد سواء هذا الظاهرة الآخذة في التضخم وعدم مراعاة مصالح المواطنين والسائقين.
وتساءل العديد من السائقين عن دور الشرطة في التعامل مع هذه الظاهرة التي تتفاقم يوماً بعد يوم، كما يقول السائق حمدي هنية الذي استعرض تدرج مواكب الأعراس، والتي بدأت قبل ثلاث سنوات بزفة العريس من خلال موكب سيارات متواضع، ومن ثم انضمام فرق فنية إلى المواكب وصولاً إلى إشراك عشرات الجمال والخيول في هذه المواكب.
وقال: هذا أمر خطير يعطل حركة السير ويتسبب في إشكالات مرورية ويصعب حياة السائقين والمواطنين على حد سواء.
وأضاف هنية: إنه أصبح يبحث عن الطرق التي لا تسلكها المواكب حتى يتجنب الزحام والخسارة في الوقت ذاته.
فيما دعا السائق يوسف أبو زينة الذي انتظر أكثر من عشرين دقيقة خلف أحد المواكب الذي اخترق مخيم جباليا وصولاً إلى شارع الرشيد.
وأكد أن حركة السير أصبحت معطلة في كثير من الشوارع بفعل هذه المواكب التي لا تعبر عن الحالة الاجتماعية والاقتصادية في قطاع غزة.
واعتبر أن وجود مثل هذه المواكب سيتسبب في زيادة الشرخ في العلاقة الاجتماعية الداخلية بسبب عدم قدرة غالبية المواطنين على تنظيم مثل هذه المواكب المكلفة مادياً.
أما السائق حاتم العطار، فقد وصف هذه المواكب بالصداع الدائم في فصل الصيف؛ كونها تعمق أزمة السير المتفاقمة .
وقال العطار: إنه وغالبية السائقين يتعرضون لمواقف صعبة، تكلفهم أحياناً مشادات وشجارات مع أصحاب المواكب الذين لا يأبهون حتى بوجود أفراد الشرطة في المفترقات والشوارع.
فيما طالب مواطنون الشرطة بمنع استخدام مكبرات الصوت في الزفة والمواكب بسبب الضوضاء والإرباك الشديد التي تحدثه.
وقال أحمد أبو صفية، ويسكن على جانب شارع البحر الذي يخترق مدينة جباليا ويشتهر بكثرة المواكب: إن الأصوات المصاحبة للمواكب تزعج القاطنين في المنطقة وتحول حياتهم إلى جحيم من الساعة الخامس عصراً وحتى منتصف الليل.
ودعا أبو صفية الشرطة إلى مكافحة هذه الظاهرة المتفاقمة ووضع حد لها قبل حدوث إشكالات وشجارات بسبب حالة الغليان في صفوف الكثير من المواطنين المتضررين.
وفي تعقيبه على هذه الظاهرة، قال أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة في غزة: إن الشرطة عادة تراعي ظروف المواطنين ورغبتهم في الفرح والاحتفال ولكن بصورة مقبولة ودون تسبب ضرر للآخرين.
ووعد البطنيجي، خلال حديث لـ”الأيام”، ببحث هذه القضية على مستوى إدارات الشرطة المختلفة لتنظيم المواكب وضبطها بما يضمن ارتياح الجميع، مؤكداً أن الشرطة تعمل جاهدة على تنظيم حركة السير خلال فصل الصيف الذي يشهد ازدحاماً نسبياً، خصوصاً في الشوارع الرئيسة والقريبة من البحر وصالات الأفراح.




