الاخبارشؤون فلسطينية

في غزّة.. كرتونة وصينية للتهوية!


غزة – رويترز- مع ارتفاع درجات الحرارة في منطقة الشرق الأوسط إلى ما يزيد على 35 درجة مئوية يناضل أهل غزة للتغلب على الحرّ في ظل أزمة انقطاع الكهرباء التي لا تتوفر إلا أربع ساعات فقط يوميا وبالتالي لا يتسنى كثيرا تشغيل المراوح وأجهزة التكييف.
وفي ظلّ طقس خانق تؤثر أزمة الكهرباء في القطاع المحاصر على الصحة ومعالجة مياه الصرف الصحي. فمع انقطاع الكهرباء لا يمكن تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وهذا يعني أن مياه الصرف الصحي تُلقى دون معالجة في البحر المتوسط. كما يعاني كبار السن والمرضى بشدة لمواجهة مشكلة الحر الشديد.
ويستخدم مواطنو غزة الصواني البلاستيكية والورق المقوى كمراوح يدوية لتلطيف الجو. كما يسكبون المياه، وهي نفيسة، على الأطفال والحيوانات التي تستخدم في الأعمال. واضطر من يحاولون النوم إلى هجر مضاجعهم الهادئة مفضلين التواجد على أسطح الأرضيات العارية الباردة نسبيا.
وتستخدم المستشفيات ومنشآت الطوارئ مولدات كهربائية وهو خيار لا يتوفر سوى لقليل من المواطنين العاديين.
لكن مواطنة من مدينة غزة تدعى صباح جودة لا تزال تصطحب أطفالها للشاطئ على الرغم من مشكلات تلوثه بالصرف الصحي. وقالت صباح لوكالة “رويترز”: “حتى لو كان البحر ملوثا نضطر للحضور الى هنا للترفيه عن اطفالنا، ماذا نعمل في ظل انقطاع الكهرباء خاصة في حَر الصيف الشديد؟ لا نستطيع ان نتحمل دون كهرباء ولا مراوح”.
ويقول مسؤولون بيئيون: إن المشكلات التي تعانيها محطات معالجة مياه الصرف الصحي تعني أن ما يزيد على 100 ألف لتر من مياه الصرف غير المعالج تُلقى يوميا على طول ساحل غزة. وعليه فإن نحو 75 في المئة من مياه البحر ملوثة.
ويقول آباء: إن تكرار السباحة في مياه البحر على شاطئ غزة يصيب الأطفال بالتهابات في الجلد واضطرابات في البطن.
وفي شوارع مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة ترش امرأة أطفالها الجالسين في آنية بلاستيكية كبيرة بالماء لتبريد أجسامهم بينما يغسل رجل حصانه بالماء للحد من إحساسه بحرارة الطقس.
ويعاني زوجان من خان يونس من ضغط الدم المرتفع وشدة الحرارة التي تجعلهما في غاية الإجهاد.
وقالت الزوجة وتدعى جيهان أبو محيسن: “زوجي مريض بضغط الدم المرتفع، وأنا كذلك. لا توجد كهرباء. ومثلما ترى هو يستخدم الكرتونة وأنا الصينية للتهوية”.
ويتضرر قطاع التجزئة الهزيل في قطاع غزة من هذا الوضع حيث يقول بائعو الأجهزة الكهربائية إنهم يعانون ركودا شديدا. ويُستثنى من ذلك المراوح الرخيصة التي يعاد شحنها فقط والتي يمكن شحن بطارياتها تحسبا لانقطاع التيار الكهربائي.
وقال مدير مبيعات في شركة لبيع الأجهزة الكهربائية يدعى محمود أبو حمدة: “طبعا هذا أثر علينا تأثيرا كبيرا، الأجهزة الكهربائية أصناف من ضمنها الغسالات، الثلاجات، الشاشات، ونحن بموسم صيف، ومن المفترض ان يكون هذا موسماً لبيع المكيفات والهوايات. لكن انقطاع الكهرباء أثر تأثيرا كبيرا على عملنا”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى