الأحد, أبريل 26, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارإيران في سورية: خط إسرائيلي أحمر

إيران في سورية: خط إسرائيلي أحمر


يجب على خامنئي وروحاني تقديم الشكر للدول الغربية بسبب تعزيزها لإيران، حيث يمكن القول إن العمل من أجل إيران يتم على أيدي الآخرين.
في المجال النووي ساعد الاتفاق على النمو الاقتصادي وعلى توقيع اتفاقيات دولية. إضافة إلى ذلك كانت إيران وما زالت على شفا الوصول إلى السلاح النووي، وبعد سنوات قليلة يمكنها إنتاج السلاح النووي دون أي قيود.
ما لا يقل خطورة هو الإسهام غير المباشر للغرب من اجل توسع إيران الجغرافي في الشرق الأوسط. والتفسير بسيط: التركيز الهستيري للغرب على الحرب ضد داعش شق الطريق أمام تدفق المليشيات الشيعية التي تؤيد إيران إلى العراق وسورية اللتين أصبحتا خاليتين من المتمردين السنة المتطرفين. وخامنئي لم يأمل بأكثر من ذلك.
النتيجة هي: لأول مرة منذ بدء الهزة في الشرق الأوسط وجدت إسرائيل نفسها أمام خطر “الهلال الشيعي الصغير” على الحدود الشمالية.
الحديث يدور عن منطقة يسيطر عليها حزب الله ومليشيات شيعية تؤيد إيران، تمتد من رأس الناقورة في الغرب وحتى مثلث الحدود إسرائيل – سورية – الأردن في جنوب هضبة الجولان.
هذا لا يعتبر تهديدا وجوديا، لكنه يعتبر تهديدا محظورا تجاهله. وحقيقة أن إسرائيل قد فشلت حتى الآن في طلبها إبعاد القوات المؤيدة لإيران من المناطق القريبة من الحدود في الجولان كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع بين روسيا والولايات المتحدة، تؤكد خطورة المشكلة.
رئيس الموساد أثناء استعراضه للتهديد الإيراني أمام الوزراء كان محقا في بعض أقواله.
فإسرائيل وحدها لا يمكنها وقف تسلح إيران النووي، وكل هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية دون التنسيق المسبق مع الولايات المتحدة قد يؤدي إلى الفوضى في الشرق الأوسط.
في هذا السياق، لسنا نحن فقط وكل العالم، بل إيران أيضا، نقوم باختبار ترامب، إذا أظهر التردد والمرونة في موضوع كوريا الشمالية فسيعتبر نمراً من ورق، ولن يخافوا من الأميركيين.
الامر ليس هكذا بخصوص التهديد على الحدود الشمالية. الطريقة الناجعة لمواجهة انتشار القوات الإيرانية وقوات حزب الله والمليشيات الشيعية ليس فقط في لبنان، بل في هضبة الجولان أيضا، هي منع وصولهم إلى الحدود مسبقاً.
مع أخذ القدرات العسكرية لهذه القوات المعادية في الحسبان، فإن الحديث يدور عن خط احمر بالنسبة لإسرائيل.
وإذا لم تنجح القوى العظمى في إبعادهم عن الحدود، فيجب على إسرائيل أن تعمل وحدها، وأن تكف عن عدم التدخل العسكري في الحرب السورية التي تستمر منذ أكثر من ست سنوات.

عن “إسرائيل اليوم”

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب