الاخبارشؤون فلسطينية

مصر تعلن رسميا البدء بهدم أنفاق التهريب مع غزة.. وإسرائيل تبدي رضاها على عمليات وقف تهريب السلاح من سيناء

17qpt969 غزة / تزال الحملة الأمنية التي تقوم بها السلطات الأمنية المصرية بهدم أنفاق التهريب التي تمول قطاع غزة بالبضائع والسلع مستمرة، وذلك بعد أن أعلنت القاهرة عزمها على التخلص نهائيا من هذه الأنفاق، في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل عن رضاها عن جملة الإجراءات التي أقدمت عليها الأجهزة الأمنية المصرية ضد عمليات التهريب من سيناء إلى غزة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع المصرية العقيد أحمد محمد علي أن جهود القوات المسلحة ‘مستمرة بكل الطرق’ لإغلاق أنفاق التهريب مع غزة وهدمها لا سيما من خلال غمرها بالمياه.
وجاءت تصريحات المتحدث بالتزامن مع تصريحات لمصدر عسكري أكد هو الآخر خلالها أن عمليات هدم الأنفاق مستمرة ولم تتوقف، من خلال آليات جديدة وطرق متنوعة، أهمها قال ‘استخدام المياه’ لغمرها وإفساد تربتها.
وقال أن عدد الأنفاق الموجودة أسفل الشريط الحدودي مع غزة التي تم التوصل إليها يبلغ 225 نفقًا، نافيا الأرقام الضخمة التي ترددت بهذا الصدد.
وأكد في تصريحات لموقع ‘بوابة الأهرام’ أن القوات المسلحة بدأت بالفعل في هدم الأنفاق الرئيسية التي تقع في نطاق الحدود الفاصلة بين مصر وقطاع غزة، وأن تلك القوات ‘تسعى لحفظ الأمن والاستقرار بشبه جزيرة سيناء، خلال المرحلة الجارية’.
المصدر العسكري شكك في طبيعة عمل الأنفاق خلال تصريحاته وقال ان بلاده أعلنت عزمها علي التخلص نهائيا منها، ‘بعد أن أصبحت مجرد وسيله يتاجر بها بعض الأفراد، من دون أن تكون لها أي علاقة بالتخفيف عن معاناة الشعب الفلسطيني’.
وقال أن المعابر الرسمية أصبحت تعمل بشكل منتظم، ويقصد بالمعابر الرسمية تلك التي تفصل غزة عن إسرائيل.
وأقام الغزيون العديد من أنفاق تهريب البضائع أسفل الحدود الجنوبية للقطاع التي ترتبط بمصر، وهذه الأنفاق على شكل ممرات أرضية، يتم من خلالها سحب بضائع تمنع إسرائيل إدخالها للقطاع بموجب الحصار المفروض منذ نحو ست سنوات، وتتم عملية التهريب بطرق قديمة، وتأخذ وقتا ومشقة.
ورغم الحملة المستمرة منذ أيام ضد هذه الأنفاق إلا أن العقيد علي أكد خلال تصريحاته الصحفية لوكالة ‘معا’ المحلية أنه يصعب كشف كل فتحات الأنفاق.
ومنذ أيام يشتكي مالكو الأنفاق والعمال من الحملة الأمنية المصرية، ورغم تمكنهم من سحب المياه العادمة التي تضخها السلطات الأمنية المصرية في الأنفاق، وضخها إلى الخارج، إلا أنهم يخشون من حدوث انهيارات أرضية في تلك الأنفاق قد تؤدي إلى وفاة العديد من العمال مستقبلا.
وقال أحد ملاك الأنفاق وفضل عدم ذكر اسمه أن ضخ مياه الصرف الصحي يعرض الأنفاق في أي وقت لخطر الانهيار، حتى بعد سحب المياه منها، وهذا الأمر يهدد حياة العمال، وتحدث عن انهيارات سابقة كانت بفعل تلك المياه، وأخرى بفعل مياه الأمطار.
ولم يعرف إن كان لفشل لقاءات المصالحة الأخيرة في مصر علاقة بالحملة، خاصة وأن القوات المصرية شرعت بالحملة مع بداية جنوح لقاءات إنهاء الانقسام إلى عدم تحقيق نتائج إيجابية.
وسبق وأن شنت مصر عدة حملات ضد الأنفاق ، في الأوقات التي كانت العلاقة مع حركة حماس الحاكمة في غزة تشهد توترا.
وتعتبر حماس أنفاق التهريب شريان حياة، كونها تدعم قطاع غزة بالسلع وتساهم في كسر حدة الحصار الإسرائيلي، إذ تستخدم في إدخال المواد الخام، ومواد البناء، وهي سلع تفرض إسرائيل إجراءات مشددة على إدخالها لغزة.
وتغلب الفلسطينيون في أوقات سابقة على الحملات الأمنية ضد الأنفاق، والتي تمثلت في ردم فتحاتها بالأسمنت، أو بناء جدار فولاذي يمتد في عمق الأرض، والذي جرى تشييده خلال فترة الرئيس المخلوع حسني مبارك، لكن هناك من يؤكد أن استخدام المياه يمثل خطر أكبر على عمل الأنفاق.
وفي السياق ذكر موقع ‘واللا’ الإسرائيلي أن أحد الأسباب الكامنة وراء المرونة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، يكمن في الرضا الإسرائيلي عن جملة الإجراءات التي أقدمت عليها الأجهزة الأمنية المصرية ضد عمليات تهريب السلاح من سيناء إلى غزة.
ونقل الموقع عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها أنه رغم أن هناك المزيد مما يمكن للأمن المصري فعله، فإنه بشكل عام فإن العمليات التي تقوم بها الأجهزة المصرية من أجل إحباط عمليات تهريب السلاح ‘جدية ومؤثرة’.
وكانت إسرائيل أرسلت وفدا أمنيا إلى القاهرة الأسبوع الماضي مكون من أربعة ضباط كبار في الجيش، وبحث هناك في استكمال تطبيق التفاهمات التي تم التوصل إليها بشكل غير مباشر بين إسرائيل وحركة حماس في أعقاب حرب ‘عمود السحب’ التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منتصف نوفمبر الماضي.

القدس العربي – اشرف الهور.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى