الاخبارشؤون عربية ودولية

المؤتمر السنوي للمنظمات اليهودية بأمريكا يختتم أعماله بتل أبيب: قلق جدي من العلاقات بين اليهود الأمريكيين واستفحال ظاهرة ابتعاد الجيل الشاب من يهود أمريكا عن اليهودية وإسرائيل

thumbgenالناصرة / استعرض موقع (WALLA) الإخباري الإسرائيلي المحطات الرئيسية التي دارت في المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية في أمريكا، والذي اختتم قبل عدة أيام في القدس الغربية، وشارك فيه أكثر من ألف شخصية، ولفت الموقع إلى أن العديد من المتحدثين عبروا عن قلقهم الجدي من العلاقات بين اليهود الأمريكيين والدولة العبرية، مشددين على ظاهرة ابتعاد أوساط واسعة من الجيل الشاب من يهود أمريكا عن اليهودية، وبحسبهم فإن مرد ذلك يعود إلى اختلاطهم بالزواج من غير اليهود، وضياع الهوية اليهودية لليهود المهاجرين من إسرائيل، الذين يبلغ عددهم، مليون يهودي منذ قيام دولة الاحتلال في العام 1948 على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني.
وأشار الموقع إلى أن المؤتمر كُرس للأبحاث في شؤون اليهود في العالم بشكل عام، والولايات المتحدة بشكل خاص، واستمع لعدد كبير من الشخصيات السياسية والأمنية والأكاديمية والاجتماعية لتتعرف منهم على مشاكل إسرائيل، وكيفية معالجتها.
علاوة على ذلك، ركز المؤتمر هذا العام على مشكلة يهودية اليهود خارج إسرائيل، حيث تبدي حكومة بنيامين نتنياهو اهتمامًا غير عادي بها يمكن اعتباره ثورة، كما قال الموقع العبري. وحسب معطيات المؤتمر، بلغت نسبة الشباب اليهودي من العلمانيين في الولايات المتحدة الأمريكية الذين تزوجوا من غير يهوديات 80 بالمئة، وهناك تراجع عن الشعور بالعلاقة للشباب اليهودي الأمريكي بدولة الاحتلال، كما أن هناك قسما، ذكر الموقع، الذي هجروا الدولة العبرية خلال الستين عامًا الأخيرة، ولم يعودوا يرتبطوا بإسرائيل ولا يزورونها، وهناك ضعف يصيب المنظمات اليهودية ونشاطها. ولفت الموقع إلى أن الباحث في (معهد تخطيط سياسة الشعب اليهودي) في تل أبيب، البروفسور دوف ميمون، أكد في كلمة ألقاها أمام المؤتمر على أن هناك مظاهر مقلقة في علاقات اليهود الأمريكيين واليهود الإسرائيليين، وخلافات كثيرة في قضايا كثيرة، وكلما جرى الحديث عن مجموعات جيل أصغر تتعمق أكثر هذه الخلافات، على حد قوله.
من ناحيته قال غدعون مئير، المدير العام الأسبق لوزارة الخارجية الإسرائيلية إن قسمًا كبيرا من مفاهيم القربى بين إسرائيل واليهود في العالم بدأت تضمحل، فقط اليهود الأغنياء في الولايات المتحدة يقومون بإرسال أولادهم لمدارس تعلم القيم اليهودي، وتابع قائلاً علينا أن نجد طريقة لجذب هؤلاء اليهود لزيارة إسرائيل، والمكوث فيها سنة أو أكثر، حتى يعززوا الروابط بها، ويدركوا أنها دولة لجميع اليهود في العالم، فالغالبية الساحقة جدَا منهم لم يزوروها بعد، على حد قوله.
وتابع الموقع الإخباري قائلاً إن المؤتمر قد طرح مسألة اغتراب الأجيال اليهودية الناشئة عن إسرائيل والأطر اليهودية والصهيونية، ذلك أن الاغتراب وعدم الانخراط في المؤسسات اليهودية في أوطان اليهود المختلفة، يقللان إلى درجة كلية احتمالات أن يهاجر هؤلاء لإسرائيل، ولأن هذه الظاهرة آخذة بالتزايد، فإن القلق بات تجاه الأجيال التي ستأتي بعد هؤلاء، ممن لا يشعرون بانتماء لإسرائيل والأطر اليهودية، التي بغالبيتها الساحقة تبادر لإقامتها الوكالة اليهودية. بالإضافة إلى ذلك، قال الموقع إن المؤتمر قام بالتركيز على ما أسماه الجانب الإبداعي والثقافي لأبناء الديانة اليهودية في أوطانهم، رغم ظهور لهجة قلق من توجهات الأمريكيين اليهود، حيث أن لدى الكثير من القادة الشباب منهم، باتت أسئلة العدالة الاجتماعية ثاقبة أكثر، بشكل خاص حينما ينتقد هؤلاء السياسة الصهيونية.
وهذا الأمر يسري على مستوى الأفراد والمؤسسات، وهي ما تسمى شريحة النخبة التقدمية لما بعد صهيونية، كالناشطين في (صندوق إسرائيل الجديدة)، ومنظمة (جي ستريت)، المؤيدة للسلام، وتؤيد إسرائيل والفلسطينيين، والتي تعتبرها الحكومة الإسرائيلية بأنها منظمة يسارية مؤيدة للفلسطينيين وترفض إقامة علاقات معها بالمرة. وتابع الموقع قائلاً إنه على هامش المؤتمر، قال المختص الديمغرافي في الجامعة العبرية بالقدس الغربية، سيرجيو ديلا فيرغولا، إن تراجع أعداد اليهود في العالم ينتقص بنسبة كبيرة من الزيادة الوحيدة الحاصلة لليهود، وهي بطبيعة الحال في إسرائيل، ويتبين أن نسبة تكاثرهم في العالم بالكاد تصل إلى نصف تزايد سكان العالم، ورغم ذلك فإن التوقعات لعدد اليهود في العام 2020، ارتفعت عن توقعات سابقة، على حد تعبيره.
وأضاف المختص الإسرائيلي الصهيوني إن عدد اليهود في العالم العام الجاري بلغ 750. 13 مليوناً، وقد استمرت إسرائيل لتكون المركز الأول لهم في العالم، ويشكلون 43 بالمئة من إجمالي اليهود في العالم، تليها الولايات المتحدة، التي يتجمع فيها 39 بالمئة، بعد أن كانت على مر عقود، بعد الحرب العالمية الثانية، المركز الأول لليهود في العالم، وهناك أكثر من 8 بالمئة يعيشون في أوروبا الغربية. وتوقع المختص أنْ يصل عدد اليهود عام 2020 نحو 92. 13 مليون نسمة، بزيادة أقل من 5. 1 بالمئة عما هي الحال اليوم، مرجحًا مسألة تراجع الهجرة لإسرائيل، لكون 90 بالمئة من اليهود خارجها يعيشون في أوطان مستوى معيشتها أعلى من المستوى فيها، على حد قوله.

القدس العربي – زهير أندراوس.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى