الخميس, أبريل 23, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارعدد مخالفات السير ازداد بـ 57% خلال ثلاثة شهور.. ما هي الاسباب؟!

عدد مخالفات السير ازداد بـ 57% خلال ثلاثة شهور.. ما هي الاسباب؟!

cea26810_traffic-10

رام الله/ أظهرت تقارير رسمية أعلنتها الشرطة الفلسطينية، أنه تم خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري، تحرير أكثر من 20 ألف مخالفة سير، وهو رقم يشير إلى زيادة تقدر بنحو 57% مقارنة بمعدلات تحرير مخالفات السير التي سجلت خلال العام 2011، أما القيمة الإجمالية لما تم تحريره من مخالفات خلال الربع الأول من العام الجاري فإنها تقدر بنحو خمسة ملايين شيكل.

وتتراوح قيمة المخالفات ما بين 50 شيكلاً، في حدها الأدنى (استخدام بوق المركبة دون سبب يتعلق بتجنب خطر، أو المشي في مسلك غير مسموح به لمركبة معينة)، وتصل إلى 750 شيكلاً كأعلى مبلغ في حال القيادة بدون تأمين أو بدون رخصة.

وهذا يعني أن ما معدله مليون ونصف المليون شيكل على الأقل، تدخل خزينة السلطة شهرياً، من مخالفات السير.

ووفقاً لوزارة النقل والمواصلات فإن المخالفات المتكررة، منذ بداية العام للمركبات العمومية، تتعلق أساساً بالحمولة الزائدة (قيمة مثل هذه المخالفة 150 شيكلا)، أما المركبات الخصوصية فمعظم مخالفاتها تتعلق بالسرعة الزائدة (300 شيكل)، والقيادة بدون رخصة (750 شيكل).

ويتضح من الأرقام سالفة الذكر، أن وتيرة تحرير مخالفات المرور شهدت قفزة كبيرة خلال الشهور الماضية، مقارنة بما كانت عليه في السابق، حيث تم خلال العام 2011 تحرير ما مجموعه 50 ألف مخالفة سير، كما ورد في تقرير الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) السنوي الرابع “الفساد ومكافحته”.

ويشير تقرير “أمان” إلى أن النيابة العامة كانت ألغت من مخالفات المرور في العام 2011 حوالي 15 ألف مخالفة، وتم دفع 25 ألف مخالفة منها للبنك، وبقيت حوالي 10 آلاف مخالفة غير مدفوعة، ليتم بذلك هدر للمال بنحو 6 ملايين شيكل (قيمة المخالفات الملغاة والعالقة غير مدفوعة)، ولم تتابع تلك المخالفات رسمياً.

ويتضح من ذلك أن ما معدله 4,2 ألف مخالفة كان يتم تحريرها شهرياً خلال العام 2011، لكن هذه الوتيرة ارتفعت خلال الربع الأول من العام الجاري لتبلغ نحو 6,6 ألف مخالفة شهرياً، أي بزيادة تبلغ نحو 57%.

وبناء على الأرقام سالفة الذكر، التي يتضح منها أن قيمة 25 ألف مخالفة بلغت 6 ملايين شيكل، فإن فاتورة ما تمت جبايته من مخالفات سير خلال الربع الأول من العام الجاري (20 ألف مخالفة)، تقدر بنحو 4,8 مليون شيكل. وحسب بيانات الشرطة المعلنة على موقعها الإلكتروني فقد تم خلال الربع الاول من العام الجاري تحرير ما مجموعه 20254 مخالفة سير، تتوزع على 5075 مخالفة خلال كانون الثاني، و7092 مخالفة خلال شباط، و8087 مخالفة خلال شهر آذار الماضي، ما يظهر أن كل شهر تزداد فيه المخالفات وبوتيرة متسارعة وكبيرة عن سابقه.

ولم نتمكن من الحصول على تفاصيل إضافية بشأن طبيعة مخالفات السير، وأسباب ازديادها بشكل لافت (نحو 57%) وغيرها من المعلومات، من الشرطة الفلسطينية، التي ورغم موافقتها نظرياً مع كتاب وجهته لها القدسدوت كوم، أثناء إعداد هذا التقرير، إلا أن سلسلة من الاتصالات التي أُجريت للوصول إلى مدير قسم الحوادث، عقب الموافقة على الكتاب، تبخرت داخل جهاز الشرطة دون نتيجة.

وتشير وتيرة صعود تحرير مخالفات السير بهذه الحدة خلال الشهور الثلاثة الماضية، وما يجبى من مخالفات المرور، سلسلة من الأسئلة المتصلة بأسباب هذه الزيادة، ووجاهة ذلك، والسبل التي يتم فيها صرف ما يُجبى من أموال، وأسباب اختفاء قسم كبير من المخالفات قبل أن تصل البنك لتدفع (نحو ثلثها حسب تقرير أمان عن العام 2011) ما يمثل كأحد مظاهر الخلل، فضلاً عن السؤال المتصل بما تبذله الشرطة ووزارة المواصلات على وجه الخصوص لمعالجة هذه القضية، وضرورة توجيه جزء من الأموال للتغلب على مسببات هذه الزيادة في مخالفات السير، سواء كان ذلك عبر برامج توعية وتأهيل أو بنى تحتية.. الخ.

ويوضح مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة النقل والمواصلات، رأفت ضاهر، أن المخالفات المرورية زادت في شهر آذار الماضي بسبب “تطبيق قانون المرور بشكل أكثر صرامة”، فقد يسامح الشرطي مرة ومرتين وثلاثة إلا أن ذلك سيؤدي إلى الاستهتار حتماً، وبدأنا منذ آذار بتطبيق أنظمة العدادات، والموازين (حمولة المركبات المسموحة)، والنقاط، وتطبيق هذه الانظمة يؤدي الى” رفع نسبة المخالفات”، على حد قوله.

وأشار إلى أن من الأسباب التي تزيد من المخالفات أيضاً، زيادة عدد المركبات المرخصة في البلاد، ووضع شاخصات جديدة في شوارع كانت خالية من الإشارات. وقال: بالرغم من توعيتنا وإرشادنا للجميع إلا أن المخالفات المرورية بازدياد.

وأوضح أن “قيمة المخالفات تُدفع في صندوق المحكمة وتحوّل إلى خزينة الدولة، ولا علاقة لوزارة المواصلات بها، وأنها تحصل على ميزانيتها من السلطة”، علماً بأن ميزانية وزارة المواصلات “تبلغ نحو خمسين مليون شيكل، 40 مليوناً منها عبارة عن رواتب للموظفين، والعشرة ملايين المتبقية تصرف لتغطية النفقات التشغيلية، وأثاث وتجهيزات المكاتب وفواتير الاتصال، وبدل الإيجار، وغيرها”.

ورداً على سؤال القدسدوت كوم، حول ما تقوم به وزارة المواصلات، لتلافي هذا العدد المتزايد من مخالفات، أوضح ضاهر أن “وزارة المواصلات، تقوم بحملات توعوية وإرشادية، إلا أنها لا تتدخل في وضع شاخصات جديدة، أو ترميم البنى التحتية أو تعبيد الشوارع، فهذا ليس من اختصاصها”.

وقال مدير العلاقات العامة في وزارة المواصلات، في معرض إشارته لمساعي التخفيف من إعداد المخالفات، بأن الوزارة “تتبع كافة الإجراءات اللازمة عند ترخيص أي مركبة، أو عند منح الرخص للسائقين الجدد”.

القدس دوت كوم – فاطمة ابو سبيتان.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب