الرئيسيةمواضيع مميزةد‭. ‬أحمد‭ ‬مجدلاني‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجبهة‭ ‬النضال‭ ‬الشعبي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لـ‭ ‬الزمان:...

د‭. ‬أحمد‭ ‬مجدلاني‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجبهة‭ ‬النضال‭ ‬الشعبي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لـ‭ ‬الزمان: نأمل‭ ‬أن‭ ‬تسقط‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬ونحتاج‭ ‬رؤية‭ ‬فلسطينية‭ ‬موحدة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬بايدن

حاوره:مصطفى عمارة /آثار‭ ‬فوز‭ ‬المرشح‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الأمريكي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬بالرئاسة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬حول‭ ‬تعامل‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الجديدة‭ ‬مع‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ومستقبل‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬بعد‭ ‬سقوط‭ ‬ترامب‭ ‬،‭ ‬تلك‭ ‬التساؤلات‭ ‬وتساؤلات

‭ ‬أخرى‭ ‬أجاب‭ ‬عنها‭ ‬د‭. ‬أحمد‭ ‬مجدلاني‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لجبهة‭ ‬النضال‭ ‬الشعبي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وعضو‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬حواره‭ ‬مع‭ ‬‭-‬الزمان‭-‬‭ ‬وفيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬‭:-‬

‭-‬‭ ‬كيف‭ ‬ترى‭ ‬تأثير‭ ‬بايدن‭ ‬على‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأنباء‭ ‬التي‭ ‬ترددت‭ ‬عن‭ ‬مراجعة‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لسياساتها‭ ‬اتجاه‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬وموقفها‭ ‬من‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬؟

بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬وملابسات‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬الأمريكية‭ ‬والتي‭ ‬أكدت‭ ‬فوز‭ ‬‮«‬‭ ‬المرشح‭ ‬الديمقراطي‭ ‬‮«‬‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬فما‭ ‬يهمنا‭ ‬بأن‭ ‬ترامب‭ ‬قد‭ ‬سقط‭ ‬سقوطاً‭ ‬مدوياً‭ ‬ونأمل‭ ‬أن‭ ‬يسقط‭ ‬معه‭ ‬مشروعه‭ ‬العدواني‭ ‬المسمى‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬الهادف‭ ‬لتصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينة

‭ ‬،‭ ‬ورغم‭ ‬عدم‭ ‬قناعتنا‭ ‬بالرأي‭ ‬السائد‭ ‬الآن‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬الاتجاهات‭ ‬السياسية‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬فرق‭ ‬بين‭ ‬مشروعي‭ ‬ترامب‭ ‬وبايدن‭ ‬وانهما‭ ‬وجهين‭ ‬لعملة‭ ‬واحدة‭ ‬خصوصا‭ ‬اتجاه‭ ‬قضايا‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬رؤية‭ ‬وطنية‭ ‬فلسطينية‭ ‬محددة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأمريكية

‭ ‬ومعطياتها‭ ‬والتي‭ ‬وبدون‭ ‬أدنى‭ ‬شك‭ ‬ستؤثر‭ ‬تأثيرا‭ ‬بالغا‭ ‬على‭ ‬مجرى‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وعلى‭ ‬مستقبل‭ ‬التسوية‭ ‬السياسية‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الرئاسية‭ ‬الجديدة‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬وفقا‭ ‬للترتيبات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتبناها‭ ‬الإدارة‭ ‬الجديدة‭ ‬خلافاً‭ ‬لما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬الحال‭ ‬مع‭ ‬ادارة‭ ‬ترامب‭ ‬المنصرفة‭ ‬وخصوصا

‭ ‬انسحابها‭ ‬الواقعي‭ ‬من‭ ‬رعاية‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬وتحولها‭ ‬من‭ ‬راعي‭ ‬لها‭ ‬إلى‭ ‬شريك‭ ‬لإسرائيل‭ ‬،‭ ‬وتنصلها‭ ‬من‭ ‬تطبيق‭ ‬خطة‭ ‬‮«‬خارطة‭ ‬الطريق‮»‬‭ ‬واستحقاقات‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬والاتفاقيات‭ ‬الموقعة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والإسرائيلي‭ ‬ومحاولة‭ ‬فرض‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬لحل‭ ‬أحادي‭ ‬الجانب‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية

‭ ‬تحت‭ ‬مسمى‭ ‬صفقة‭ ‬القرن،‭ ‬اعتباره‭ ‬مرجعية‭ ‬جديدة‭ ‬للمفاوضلت‭ ‬بديلا‭ ‬عن‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭.‬

لم‭ ‬نراهن‭ ‬يوماً‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الإدارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتعاقبة‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬لدينا‭ ‬اوهاما،‭ ‬فنحن‭ ‬على‭ ‬معرفة‭ ‬بمواقفها‭ ‬وأجنداتها‭ ‬وانحيازها‭ ‬المكشوف‭ ‬لدولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬وبنينا‭ ‬مواقفنا‭ ‬وعلاقتنا‭ ‬معهم‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مصالحنا‭ ‬الوطنية،‭ ‬ومن‭ ‬السابق‭ ‬لأوانه‭ ‬الحكم‭ ‬على

‭ ‬إدارة‭ ‬بايدن‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬علينا‭ ‬الانتظار‭ ‬لنرى‭ ‬ما‭ ‬ستطرحه‭ ‬هذه‭ ‬الإدارة‭ ‬من‭ ‬رؤى‭ ‬ومواقف‭ ‬في‭ ‬سياساتها‭ ‬الخارجية‭ ‬وموقفها‭ ‬من‭ ‬مسألة‭ ‬المفاوضات‭ ‬وتعاطيها‭ ‬مع‭ ‬الموقف‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الداعي‭ ‬لعقد‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬للسلام‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ .‬

‭-‬‭ ‬هل‭ ‬يعني‭ ‬سقوط‭ ‬ترامب‭ ‬سقوط‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭ ‬؟

إن‭ ‬استمرار‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬للأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وعدم‭ ‬استجابة‭ ‬إسرائيل‭ ‬لمتطلبات‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بالقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬بالإضافة‭ ‬للسياسات‭ ‬الأمريكية‭ ‬المنحازة‭ ‬لاسرائيل‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬على

‭ ‬مدار‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭ ‬،‭ ‬هو‭ ‬أساس‭ ‬دخول‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬حرجة‭ ‬من‭ ‬فقدان‭ ‬الامن‭ ‬والاستقرار‭.‬

إن‭ ‬رؤيتنا‭ ‬الفلسطينية‭ ‬لشرق‭ ‬أوسط‭ ‬مستقر‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬ضرورة‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬عادل‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬،‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬المقاربة‭ ‬الأمريكية‭ ‬التي‭ ‬طرحتها‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬المنصرفة‭ ‬فيما‭ ‬يعرف‭ ‬بصفقة‭ ‬القرن‭ ‬التي

‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬تهدف‭ ‬لتثبت‭ ‬الوضع‭ ‬القائم‭ ‬بالاحتلال‭ ‬الاستعماري‭ ‬لشعب‭ ‬واراضي‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين‭.‬

إن‭ ‬عدم‭ ‬حل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬وقرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬ومبدأ‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬عبر‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬كاملة‭ ‬السيادة‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬1967‭ ‬يمثل‭ ‬تهديداً‭ ‬للأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬،‭ ‬ومدخلاً‭ ‬لاتساع‭ ‬وتعميق‭ ‬الصراعات

‭ ‬السياسية‭ ‬والمذهبية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬فان‭ ‬سقوط‭ ‬ترامب‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتضمن‭ ‬سقوط‭ ‬مشروعه‭ ‬التسووي‭ ‬البعيد‭ ‬عن‭ ‬منطق‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬والشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬،والذي‭ ‬تبنى‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬حكومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬وسعى‭ ‬لفرض‭ ‬صفقته‭ ‬الاستسلامية‭ ‬على‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬رفضتها‭ ‬رفضاً‭ ‬واضحاً‭ ‬ومعلناً‭ ‬عبر

‭ ‬تعليق‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬طيلة‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭.‬

‭-‬‭ ‬ما‭ ‬ردكم‭ ‬على‭ ‬الاتهامات‭ ‬التي‭ ‬وجهتها‭ ‬حماس‭ ‬لفتح‭ ‬والسلطة‭ ‬بأن‭ ‬موقفهما‭ ‬من‭ ‬المصالحة‭ ‬والاتفاقات‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬كانت‭ ‬مؤقتة‭ ‬انتظارا‭ ‬لوصول‭ ‬إدارة‭ ‬بايدن‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬؟

إننا‭ ‬نرفض‭ ‬تلك‭ ‬الاتهامات‭ ‬التي‭ ‬تطلقها‭ ‬حماس‭ ‬بين‭ ‬الفينة‭ ‬والأخرى‭ ‬وهذه‭ ‬الاتهامات‭ ‬هي‭ ‬استمرار‭ ‬لمسلسل‭ ‬التشويه‭ ‬وتحريف‭ ‬المواقف‭ ‬ومحاولة‭ ‬إرباك‭ ‬وتأزيم‭ ‬الوضع‭ ‬الداخلي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬التي‭ ‬انتهجتها‭ ‬قيادة‭ ‬حماس‭ ‬وهي‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬إفلاس‭ ‬سياسي‭ ‬واضح‭ ‬ولا‭ ‬يمكن

‭ ‬القبول‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬الاتهامات‭ ‬للقيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ولحركة‭ ‬فتح‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬بذلنا‭ ‬جهود‭ ‬حثيثة‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الماضية‭ ‬لتحقيق‭ ‬المصالحة‭ ‬الوطنية‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬إنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬الأسود‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يستفيد‭ ‬منه‭ ‬سوى‭ ‬الاحتلال‭ .‬

لقد‭ ‬حصلت‭ ‬لقاءات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬عالٍ‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬انجاز‭ ‬المصالحة‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬الشراكة‭ ‬الوطنية‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬القوى‭ ‬والفصائل‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وكان‭ ‬لاجتماع‭ ‬الأمناء‭ ‬العامون‭ ‬للفصائل‭ ‬برئاسة‭ ‬السيّد‭ ‬الرئيس‭ ‬أبو‭ ‬مازن‭ ‬مخرجات‭ ‬مهمة‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬التحضير‭ ‬لإجراء‭ ‬الانتخابات

‭ ‬الرئاسية‭ ‬والتشريعية‭ ‬وانتخابات‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬نظام‭ ‬التمثيل‭ ‬النسبي‭ ‬الكامل‭ ‬،وكذلك‭ ‬حصلت‭ ‬تفاهمات‭ ‬بلقاء‭ ‬اسطنبول‭ ‬بين‭ ‬اللواء‭ ‬جبريل‭ ‬الرجوب‭ ‬وصالح‭ ‬العاروري،‭ ‬وهذه‭ ‬التفاهمات‭ ‬صاغها‭ ‬صالح‭ ‬العاروري‭ ‬واخذ‭ ‬موافقة‭ ‬هنية‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬اعضاء‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬المتواجدين‭ ‬بتركيا‭ ‬في

‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬،ووافقت‭ ‬اللجنة‭ ‬المركزية‭ ‬بالاجماع‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬التفاهمات‭ ‬وكذلك‭ ‬كافة‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬،‭ ‬وتحاول‭ ‬قيادة‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬التنصل‭ ‬والتهرب‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التوافقات‭ ‬وخصوصا‭ ‬فيما‭ ‬يتصل‭ ‬بالانتخابات‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬وليس‭ ‬بالتزامن،وعلينا‭ ‬جميعاً‭ ‬أن‭ ‬نفوت‭ ‬الفرصة‭ ‬على‭ ‬الاحتلال‭ ‬ومشاريعه‭ ‬التخريبية

‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬والالتزام‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الموقف‭ ‬الموحد‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬المناكفات‭ ‬الفارغة‭ ‬ولغة‭ ‬التخوين‭ ‬والتشويه‭ ‬التي‭ ‬يراد‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬نقل‭ ‬أزمات‭ ‬داخلية‭ ‬وتنظيمية‭ ‬لدى‭ ‬حماس‭ ‬لتنعكس‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ككل‭ .‬

إن‭ ‬التحرك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المصالحة‭ ‬وإنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬لم‭ ‬يرتبط‭ ‬بأية‭ ‬أجندات‭ ‬ولا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بنتائج‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأمريكية‭ ‬ولم‭ ‬يتوقف‭ ‬الحوار‭ ‬أصلاً‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬خوض‭ ‬جدل‭ ‬عقيم‭ ‬وحملات‭ ‬تشويهية‭ ‬لا‭ ‬تخدم‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭ ‬بأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الأشكال‭ ‬،‭ ‬وبالنسبة‭ ‬لنا‭ ‬فان

‭ ‬المضي‭ ‬في‭ ‬المصالحة‭ ‬الوطنية‭ ‬خيار‭ ‬استراتيجي‭ ‬ووحيد‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬خيارات‭ ‬اخرى،‭ ‬ولا‭ ‬عودة‭ ‬لمربع‭ ‬الانقسام‭ ‬،‭ ‬وسنستمر‭ ‬في‭ ‬جهودنا‭ ‬للوصول‭ ‬للمصالحة‭ ‬وانهاء‭ ‬الانقسام،‭ ‬وسنبذل‭ ‬كل‭ ‬جهد‭ ‬ممكن‭ ‬لإنجاحها‭ ‬وتذليل‭ ‬كل‭ ‬العقبات‭ ‬أمامها‭.‬

‭-‬‭ ‬هل‭ ‬تتوقعون‭ ‬نجاح‭ ‬الجهود‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬المصالحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬لقاء‭ ‬قوى‭ ‬حماس‭ ‬وفتح‭ ‬بالقاهرة‭ ‬؟

لقد‭ ‬أكدنا‭ ‬دائماً‭ ‬على‭ ‬الرعاية‭ ‬المصرية‭ ‬لحوارات‭ ‬المصالحة‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬بذلت‭ ‬القيادة‭ ‬المصرية‭ ‬جهود‭ ‬ومساعي‭ ‬جبارة‭ ‬ووفرت‭ ‬مناخات‭ ‬متميزة‭ ‬لحوارات‭ ‬القوى‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬،‭ ‬وما‭ ‬زلنا‭ ‬نؤكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬مصر‭ ‬ليس‭ ‬بدور‭ ‬الراعي

‭ ‬للمصالحة‭ ‬وضمان‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاق‭ ‬فحسب‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬وتوفير‭ ‬الضمانة‭ ‬للتنفيذ‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استمرار‭ ‬الرعاية‭ ‬له‭ ‬،‭ ‬والضمانة‭ ‬الوحيدة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬الاتفاق‭ ‬تتمثل‭ ‬بضرورة‭ ‬وضع‭ ‬آليات‭ ‬صحيحة‭ ‬تشكل‭ ‬أساسا‭ ‬للانطلاق‭ ‬نحو‭ ‬تطبيق‭ ‬بنود‭ ‬المصالحة‭ ‬وضرورة‭ ‬الابتعاد‭ ‬عن‭ ‬ثقافة‭ ‬‮«‬‭ ‬المحاصصة‭ ‬‮«‬‭ ‬باعتبارها‭ ‬قضية‭ ‬تهدد‭ ‬بنية

‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وتعزيز‭ ‬التوافق‭ ‬الوطني‭ ‬لإجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬العامة‭ ‬كمدخل‭ ‬حقيقي‭ ‬لإنهاء‭ ‬كافة‭ ‬إفرازات‭ ‬وتأثيرات‭ ‬الانقسام‭ ‬وتوحيد‭ ‬المؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬بين‭ ‬شطري‭ ‬الوطن‭.‬

الدور‭ ‬المصري‭ ‬أساسي‭ ‬ومحوري‭ ‬ونحن‭ ‬نراهن‭ ‬على‭ ‬حرص‭ ‬ومسؤولية‭ ‬الإخوة‭ ‬المصريين‭ ‬لانجاز‭ ‬المصالحة‭ ‬وطي‭ ‬صفحة‭ ‬الانقسام‭ ‬وقطع‭ ‬الطريق‭ ‬على‭ ‬أية‭ ‬جغرافيات‭ ‬سياسية‭ ‬تحاول‭ ‬التلطي‭ ‬بالملف‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والاتجار‭ ‬باسم‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬خدمة‭ ‬لمآربها‭ ‬الخاصة‭ ‬وعلاقاتها

‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ .‬

‭-‬‭ ‬هل‭ ‬تتوقع‭ ‬أن‭ ‬تسعى‭ ‬تركيا‭ ‬لإفشال‭ ‬الدور‭ ‬المصري‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬شهدت‭ ‬زيارات‭ ‬لوفد‭ ‬حماس‭ ‬إلى‭ ‬تركيا‭ ‬؟

كنا‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬رحب‭ ‬بالحوارات‭ ‬الجارية‭ ‬بين‭ ‬حركتي‭ ‬فتح‭ ‬وحماس‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬،‭ ‬وتأكيد‭ ‬دعمنا‭ ‬لهذا‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬نعتبره‭ ‬ترجمة‭ ‬عملية‭ ‬لمخرجات‭ ‬اجتماع‭ ‬الأمناء‭ ‬العامون‭ ‬برئاسة‭ ‬الأخ‭ ‬الرئيس‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬‮«‬‭ ‬أبو‭ ‬مازن‭ ‬‮«‬‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬يجري‭ ‬بإرادة‭ ‬وطنية

‭ ‬خالصة‭ ‬ودون‭ ‬أية‭ ‬وساطة‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬نعتقد‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬أحد‭ ‬أسباب‭ ‬النجاح‭ ‬لهذا‭ ‬الحوار‭.‬

وان‭ ‬الحوار‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬التراجع‭ ‬عن‭ ‬الدور‭ ‬المصري‭ ‬الذي‭ ‬أسهم‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الحوارات‭ ‬الوطنية‭ ‬بين‭ ‬حماس‭ ‬وفتح‭ ‬وكذلك‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬الشامل‭ ‬بمشاركة‭ ‬كافة‭ ‬القوى‭ ‬والفصائل‭ .‬

ندرك‭ ‬علاقة‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬القوية‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬التركية‭ ‬وهم‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬دولية‭ ‬واحدة‭ ‬هي‭ ‬التنظيم‭ ‬الدولي‭ ‬للإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬،‭ ‬ونؤكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬حيادية‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬وعدم‭ ‬تدخله‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الداخلي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬القرار‭ ‬الوطني‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المستقل‭ ‬،

‭ ‬مع‭ ‬ترحيبنا‭ ‬بحرص‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬على‭ ‬إنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬وإعادة‭ ‬اللحمة‭ ‬للساحة‭ ‬الفلسطينية‭ .‬‭-‬‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬أبعاد‭ ‬الدور‭ ‬الإيراني‭ ‬بالنسبة‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وهل‭ ‬تسعى‭ ‬إيران‭ ‬لاستخدام‭ ‬بعض‭ ‬الفصائل‭ ‬كالجهاد‭ ‬وحماس‭ ‬لتحقيق‭ ‬أجندتها‭ ‬الخاصة‭ ‬؟

منذ‭ ‬بدأنا‭ ‬الاتصالات‭ ‬مع‭ ‬القيادة‭ ‬الإيرانية‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬في‭ ‬ذهننا‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬تحركنا‭ ‬السياسي‭ ‬والدبلوماسي‭ ‬الرد‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الطرف‭ ‬أو‭ ‬ذاك‭ ‬،‭ ‬وأساس‭ ‬أي‭ ‬علاقة‭ ‬نقيمها‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬،‭ ‬والمصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬،‭ ‬فنحن‭ ‬دولة‭ ‬لا‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬مصالح‭ ‬أو

‭ ‬ملاذ‭ ‬آمن‭ ‬هنا‭ ‬أو‭ ‬هناك‭ ‬،‭ ‬وعلاقتنا‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحة‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬التطورات‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭.‬

وعلاقتنا‭ ‬مع‭ ‬اي‭ ‬بلد‭ ‬بمقدار‭ ‬قربها‭ ‬أو‭ ‬بعدها‭ ‬عن‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وعلاقتنا‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬هي‭ ‬علاقة‭ ‬سياسية‭ ‬متكافئة‭ ‬أسوة‭ ‬بعلاقاتنا‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ .‬

لقد‭ ‬عبرنا‭ ‬مراراً‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬زيارتنا‭ ‬لطهران‭ ‬عن‭ ‬تحفظاتنا‭ ‬لعلاقات‭ ‬طهران‭ ‬المباشرة‭ ‬مع‭ ‬تنظيمات‭ ‬بعينها‭ ‬وعن‭ ‬الدعم‭ ‬الإيراني‭ ‬تحت‭ ‬يافطة‭ ‬‮«‬‭ ‬يوم‭ ‬القدس‭ ‬العالمي‭ ‬‮«‬‭ ‬ونحن‭ ‬نطمح‭ ‬لنضوج‭ ‬العلاقات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الإيرانية‭ ‬رسمياً‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬البوابة‭ ‬الرسمية‭ ‬الفلسطينية

‭ ‬الممثلة‭ ‬بمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬أية‭ ‬أجندات‭ ‬وعن‭ ‬سياسة‭ ‬المحاور‭ ‬التي‭ ‬تضر‭ ‬بقضيتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬ومكانتها‭ .‬

‭-‬‭ ‬بعد‭ ‬قيام‭ ‬الإمارات‭ ‬ودول‭ ‬خليجية‭ ‬بتطبيع‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬،‭ ‬هل‭ ‬تتوقعون‭ ‬أن‭ ‬تتخذ‭ ‬السعودية‭ ‬موقفاَ‭ ‬مماثلا‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬؟

عدم‭ ‬إدانة‭ ‬الإمارات‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أقدمت‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاق‭ ‬تطبيعي‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬يعني‭ ‬عملياً‭ ‬ترسيخ‭ ‬سابقة‭ ‬وسياسة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬تشرع‭ ‬لأي‭ ‬طرف‭ ‬عربي‭ ‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬تجاوز‭ ‬لمبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬الملك‭ ‬السعودي

‭ ‬الراحل‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬وأقرتها‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬بإجماع‭ ‬عربي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2002‭ ‬،‭ ‬ونحن‭ ‬نعبر‭ ‬عن‭ ‬رفضنا‭ ‬وإدانتنا‭ ‬للعلاقات‭ ‬التطبيعية‭ ‬مع‭ ‬كيان‭ ‬الاحتلال‭ ‬والتي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬الإمارات‭ ‬والبحرين‭ ‬والسودان‭ ‬فإننا‭ ‬نخشى‭ ‬من‭ ‬هرولة‭ ‬أنظمة‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المستنقع‭ ‬لإرضاء‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وسياسات

‭ ‬ترامب‭ ‬الابتزازية‭ ‬حيث‭ ‬أعلن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬وجود‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬جاهزة‭ ‬للتطبيع‭ ‬وإنشاء‭ ‬علاقات‭ ‬رسمية‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ .‬

قبل‭ ‬أيام‭ ‬صرح‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬السعودي‭ ‬حول‭ ‬مسألة‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬وأن‭ ‬السعودية‭ ‬جاهزة‭ ‬للتطبيع‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬بشرط‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وإقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة‭ ‬وهذا‭ ‬موقف‭ ‬نثمنه‭ ‬ونراهن‭ ‬عليه‭ ‬ونؤكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تحمل‭ ‬القيادة

‭ ‬السعودية‭ ‬لمسؤولياتها‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬والمنطقة‭ ‬العربية‭ ‬وعدم‭ ‬الإقدام‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أقدمت‭ ‬عليه‭ ‬الإمارات‭ ‬والبحرين‭ ‬وغيرهما‭ ‬لأن‭ ‬للموقف‭ ‬السعودي‭ ‬تداعيات‭ ‬كبيرة‭ ‬نظراً‭ ‬لموقعها‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الاسلامي،‭ ‬والإقليمي‭ .‬

‭-‬‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬احتمالات‭ ‬اندلاع‭ ‬انتفاضة‭ ‬جديدة‭ ‬إذا‭ ‬استمر‭ ‬المخطط‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬تهويد‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬؟

الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬وحركته‭ ‬الوطنية‭ ‬مصمم‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الحرية‭ ‬والاستقلال‭ ‬الناجز‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬الشعب‭ ‬المناضل‭ ‬مستعد‭ ‬دائماً‭ ‬للنضال‭ ‬والتضحية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬مشروعه‭ ‬الوطني‭ ‬،‭ ‬وقد‭ ‬أبدع‭ ‬شعبنا‭ ‬دائماً‭ ‬خيارته‭ ‬وطرق

‭ ‬وأساليب‭ ‬نضاله‭ ‬عبر‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬النضال‭ ‬الوطني‭ ‬،‭ ‬وان‭ ‬تغليب‭ ‬شكل‭ ‬رئيسي‭ ‬للنضال‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬إسقاط‭ ‬أشكال‭ ‬النضال‭ ‬الأخرى،‭ ‬ونحن‭ ‬مع‭ ‬التوافق‭ ‬الوطني‭ ‬وتوحيد‭ ‬الموقف‭ ‬الفلسطيني‭ ‬إزاء‭ ‬الشكل‭ ‬الرئيسي‭ ‬للنضال‭ ‬وقد‭ ‬أجمعت‭ ‬كل‭ ‬القوى‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬خيار‭ ‬المقاومة‭ ‬الشعبية‭ ‬وعلى‭ ‬الاشتباك‭ ‬السياسي‭ ‬مع‭ ‬الاحتلال،‭ ‬واح‭ ‬مخرجات‭ ‬مؤتمر‭ ‬الامناء‭ ‬العامين‭ ‬برئاسة‭ ‬الرئيس‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬هو‭ ‬تشكيل‭ ‬قيادة‭ ‬وطنية‭ ‬موحدة‭ ‬لقيادة‭ ‬المقاومة‭ ‬الشعبية‭ ‬والجهود‭ ‬متواصلة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك‭ .‬

نحن‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تحرر‭ ‬وطني‭ ‬تتداخل‭ ‬فيها‭ ‬مهام‭ ‬التحرر‭ ‬الوطني‭ ‬ومواجهة‭ ‬التناقض‭ ‬الرئيسي‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ومهام‭ ‬التحرر‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والبناء‭ ‬الديمقراطي‭ ‬لمؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬مطلقة‭ ‬بخيارات‭ ‬شعبنا‭ ‬وقيادته

‭ ‬الوطنية‭ ‬،‭ ‬وشعبنا‭ ‬سيواصل‭ ‬النضال‭ ‬والمقاومة‭ ‬حتى‭ ‬إنهاء‭ ‬هذا‭ ‬الاحتلال‭ ‬–‭ ‬آخر‭ ‬احتلال‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬–‭ ‬ونحن‭ ‬متمسكون‭ ‬بقرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بالقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬ونعمل‭ ‬على‭ ‬تشكيل‭ ‬قيادة‭ ‬وطنية‭ ‬موحدة‭ ‬للمقاومة‭ ‬الشعبية‭ ‬بمشاركة‭ ‬الجميع‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬قرره‭ ‬اجتماع‭ ‬الأمناء‭ ‬العامون

‭ ‬للفصائل‭ ‬برئاسة‭ ‬الرئيس‭ ‬ضمن‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬المحوري‭ ‬والهام‭ .‬

ما‭ ‬دام‭ ‬هناك‭ ‬احتلال‭ ‬واستيطان‭ ‬وإجراءات‭ ‬للمحتل‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطيني‭ ‬سيبقى‭ ‬شعبنا‭ ‬مقاوماً‭ ‬لهذا‭ ‬الاحتلال‭ ‬ورافضاً‭ ‬لهذا‭ ‬الاحتلال‭ ‬ويمارس‭ ‬حقه‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للاحتلال‭ ‬ومقاومته‭ ‬ودحر‭ ‬مشروعه‭ ‬الاستعماري‭ ‬السرطاني‭ ‬التوسعي‭ ‬المدعوم‭ ‬من‭ ‬معسكر

‭ ‬الامبريالية‭ ‬المتوحشة‭ .‬

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب