الاخبارشؤون فلسطينية

الرئيس عباس : لن نعترف باسرائيل كدولة يهودية وتبادل الاراضي يجب ان لا ينتقص من مساحة الضفة الغربية

7e921380_0e12393f28d9c1b0079e8a382c1bf482_2

رام الله / قال الرئيس محمود عباس، اليوم الجمعة، إن الإدارة الأميركية تحاول الآن التوصل إلى إطار عمل من أجل استئناف المفاوضات على أساس الشرعية الدولية، وعلى أساس اعتراف إسرائيل برؤية حل الدولتين ضمن حدود عام 1967 مع تعديلات طفيفة متفق عليها.

واضاف : “اذا قبلت اسرائيل بذلك فنحن على استعداد لاستئناف المفاوضات”.

واوضح الرئيس عباس خلال مقابلة مع وكالة أنباء الصين الرسمية (شينخوا) في مقر الرئاسة برام الله أن “هناك جملة من القضايا الموجودة على جدول الأعمال مثل قضايا الأمن والاقتصاد والأسرى .. نحن لدينا مشكلة الأسرى في السجون الإسرائيلية وقد عرضناها على الأميركيين وقالوا لنا (إنهم مستعدون أن يطرحوها في الوقت المناسب مع الإسرائيليين)”.

وبشأن الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية، قال الرئيس عباس “إذا طلب منا الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية فلن نقبل لأننا نعترف بدولة إسرائيل، لكن إذا أرادت اسرائيل الذهاب للأمم المتحدة من اجل تغيير اسمها إلى ما تريد فهذا شأنها”.

وبخصوص الموقف الذي أعلنه الوفد الوزاري العربي برئاسة قطر الاثنين الماضي بعد اجتماعه في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري من حيث الاستعداد للموافقة على مبدأ تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قال الرئيس عباس “هذا الموقف العربي ينسجم مع موقفنا وموقف أميركا التي لا تختلف عنا في هذه المسألة”.

وأضاف “لا بد من ترسيم حدود دولتنا وحدود دولة لإسرائيل على أساس حدود عام 1967 وقد تكون هناك حاجة لتعديل هنا أو هناك .. ليس لدينا مانع في ذلك شرط أن يكون هذا التعديل صغيرا وأن يكون بالقيمة والمثل وبما يضمن بقاء مساحة الضفة الغربية كما كانت قبل عام 1967”.

وفيما يتعلق بزيارته المرتبقة والمقررة خلال ايام إلى الصين ، قال الرئيس عباس “إنه سيطلع القيادة الصينية الجديدة على المسار السياسي إلى أين وكيف يسير وما هي العقبات التي تقف في طريقه وما الدور الذي تلعبه بعض الدول مثل أميركا”.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية تنسق مواقفها في كل المناسبات وفي كل المراحل مع الصين، “ونحن نضع قادتها في الصورة كاملة ونطلب منهم أن يستمر الدور الصيني بالاتجاه الإيجابي الذي هو عليه، وهم لا يقصرون أبداً في عمل أي شيء نطلبه منهم”، مشيراً إلى أن الصين عضو دائم في مجلس الأمن الدولي ولديها مبعوث خاص للسلام في الشرق الأوسط.

واعتبر الرئيس أن “زيارة نتنياهو المقررة للصين بعد زيارته مباشرة “فرصة مناسبة كي يسمعوا منا ويسمعوا منهم (الإسرائيليون)”.

وقال “هناك الكثير من الأمور سنقولها للقيادة الصينية لكي يعالجوها مع نتنياهو مثل العقبات التي تضعها إسرائيل أمام المستثمرين الصينيين الذين يأتون للأراضي الفلسطينية”.

واضاف “عندما تكون للصين وهي دولة عظمى علاقات مع إسرائيل نكون سعداء لأنها صديقتنا وتستطيع أن تؤثر في كل المسارات من المسار السياسي إلى المسار الاقتصادي إلى الاستثمارات وغيرها”.

وحول إمكانية لقاء نتنياهو في الصين، قال الرئيس عباس “سأغادر الصين قبل أن يأتي اليها. كما انه لم يتم التحضير لاي لقاء لأنه لا فائدة من ذلك.. لو كان هناك فائدة لكنا التقينا معه”.

واشار الرئيس إلى أنه سيطلب من القيادة الصينية أن “تستخدم علاقاتها مع إسرائيل لإزالة العقبات التي تضعها أمام تطور الاقتصاد الفلسطيني مثل تلك التي تضعها أمام المستثمرين الصينيين الذين يأتون إلى الأراضي الفلسطينية”.

وفيما يتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي خاصة بعد إعلانه بدء المشاورات لتشكيل حكومة توافق، قال الرئيس عباس “لدينا تحد واحد إذا وافقت عليه (حماس) فهو يزيل كل العقبات وهذا التحدي يتمثل في موافقة (حماس) على اجراء الانتخابات فإذا وافقت فنحن سنحدد موعدا للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وفي الوقت نفسه نصدر مرسوما بتشكيل الحكومة الجديدة ونذهب إلى المصالحة”.

وأضاف “الانتخابات جميعها ستكون في وقت واحد، فإذا وافقوا على هذا فأهلا وسهلا لا توجد لدينا مشكلة، لكن حتى الآن لم نسمع منهم أنهم موافقون رغم أننا اتفقنا في الدوحة والقاهرة على الانتخابات وتشكيل حكومة انتقالية”.

وحول تأثير مسار المفاوضات مع إسرائيل حال نجحت الإدارة الأميركية باستئنافه على مسار المصالحة الفلسطينية، قال الرئيس عباس “نحن مؤمنون بالمفاوضات ومؤمنون بأن السلام يأتي من خلال المفاوضات وهذا متفقون عليه مع (حماس)، لكن أحيانا نسمع تصريحات تناقض الاتفاقات التي عقدناها معهم”، وبالتالي ليس هناك ما يمنع بأن يسير المساران معا.

واشار إلى أن رئيس الوزراء المستقيل د.سلام فياض سيستمر في القيام بمسؤولياته كرئيس للوزراء إلى حين تشكيل حكومة جديدة، فهناك شهران وأسبوع “سنستمر خلالها في مساعينا من أجل تشكيل حكومة جديدة”.

وردا على سؤال حول إمكانية تشكيل حكومة جديدة في رام الله حال لم تنجح جهود تشكيل حكومة التوافق خلال المدة المحددة لتكون بديلة عن حكومة فياض المستقيلة، قال الرئيس “حتى الآن لم نبحث الموضوع”.

وأضاف ردا على تقارير إعلامية كانت تحدثت عن أن الإدارة الأميركية رفضت تكليف الاقتصادي محمد مصطفى تشكيل حكومة بديلة لحكومة فياض، “أميركا ليس من حقها أن تتدخل في شؤوننا الداخلية وليس من حقها أن تقول هذا رئيس وزراء وهذا ليس رئيس وزراء هذه قضية نحن نقررها ونحن نتولاها ونتمنى على كل الأطراف الدولية أن تكون بعيدة عن هذا الموضوع لأن هذا يخصنا وحدنا”.

وتطرق الرئيس إلى الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الوطنية قائلا “الازمة مازالت قائمة بسبب قلة المعونات والمساعدات وبسبب عدم من تمكننا من استثمار أرضنا”.

وأضاف “نحن لدينا أرض وثروة سياحية ولدينا أشياء كثيرة لو تم استغلالها يمكن أن نستغني عن المساعدات، لكن إسرائيل تضع العراقيل في طريق نمو الاقتصاد الفلسطيني ولذلك مازلنا نعيش الأزمة المالية”.

وحول اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، قال الرئيس عباس “في بداية الأحداث كان الوضع هادئا بالنسبة لـ 600 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في سوريا من منطلق عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لكن مع الأسف عندما تصاعدت الأحداث في سوريا وحصلت اشتباكات بين قوات المعارضة وقوات النظام واقتربت من المخيمات فكان من يصاب بالأذى هم اللاجئون”.

وأضاف الرئيس “نحن إلى الآن قادرون على ضبط الأمور في المخيمات وإلى الآن لدينا سياسة مقبولة لدى الشعب الفلسطيني في سوريا بعدم التدخل في الشأن الداخلي السوري، نحن ليس من حقنا أن نتدخل فيه نحن ضيوف على سوريا وسنستمر ضيوفا”.

وتابع “لكن للأسف حصلت أحداث أثرت على المخيمات وعلى كثير من اللاجئين ، ما دفعهم إلى مغادرة بيوتهم سواء في داخل الأراضي السورية أو خارجها لكن اتصالاتنا دائمة مع الحكومة السورية من جهة ومع المعارضة من جهة أخرى ونأمل أن تفيد باستعادة الهدوء للفلسطينيين في سوريا”.

وقال الرئيس “في لبنان أيضا ننتهج نفس الأسلوب ونفس الطريقة فالفلسطينيون لا يتدخلون في شؤونه الداخلية ونحن نحاول أن نجنبهم هذا”.

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى