الاخبارشؤون فلسطينية

مربع كورونا الأول.. موجة رابعة مقلقة أم ارتداد عابر؟

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- تسيطر حالة من القلق لدى المواطنين بشأن إمكانية العودة إلى المربع الأول فيما يتعلق فيروس كورونا، بعد أشهر قليلة من عودة جزء كبير من الحياة اليومية إلى طبيعتها بفعل انحسار انتشار الفيروس، لكن الحديث عن موجة رابعة وتزايد انتشار “متحور دلتا” وهي سلاسة جديدة من الفيروس أعاد حالة القلق لدى المواطنين، ورفع منسوبها الاستعدادات التي تجري في المحافظات المختلفة، والتحذيرات التي تصدر من إمكانية اتخاذ إجراءات جديدة على الأرض للحد من انتشار الفيروس.

ويتركز جزء كبير من قلق المواطنين حول إمكانية العودة إلى التعليم الإلكتروني بعد تجربة يعتبرها الكثيرون بالصعبة في هذا المجال وكذلك انفاق العائلات الكثير من المصروفات على تجهيز أبنائهم للتعليم الوجاهي وعدم الأخذ بالحسبان إمكانية العودة من جديد للتعليم الإلكتروني.

وتقول كوثر إبراهيم وهي أم لثلاثة أبناء في المدرسة إن الاستعدادات للتعليم الوجاهي تكون مختلفة تماما عن التعليم الإلكتروني، والتجهيزات كلها كانت باتجاه التعليم الوجاهي وكنا مستبعدين إمكانية العودة للتعليم الإلكتروني، مضيفة “التجربة كانت صعبة، والمتابعة مع الأبناء لم تكن أمرا سهلا، ولا يمكن مجاملة أنفسنا وأن نقول إن التحصيل الأكاديمي كان بذات الجودة، فالجميع خسر في التجربة، ونتمنى أن لا تتكرر مرة أخرى”.

وترأس محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان الاثنين الماضي اجتماعا للجنة الصحية لمتابعة تداعيات ازدياد معدلات الإصابة بفيروس كورونا في محافظة نابلس حيث تعتبر المحافظة الأعلى من ناحية الإصابات على مستوى المحافظات الشمالية.

ودعا اللواء رمضان الى ضرورة تفعيل عمل اللجان المختصة لمواجهة هذه الموجة التي وصفت بأنها ستكون موجة قاسية وهناك اعداد إصابات كثيرة مقارنة بالفترة الماضية. وأكد رمضان أهمية التعميم على كافة المواطنين من اجل أخذ التطعيم كونه السبيل الوحيد الذي يخفف من أعراض فيروس كورونا ويحد من اعداد الإصابات التي تحتاج الى رعاية طبية في المشافي.

وأشار الى أنه سيكون هناك متابعة للحالة الوبائية في المحافظة وعلى ضوئها سيتم التواصل مع أصحاب القرارات واتخاذ الإجراءات المناسبة التي تضمن سلامة المواطنين.

وقال مدير صحة نابلس الدكتور رامز دويكات إن نسبة تلقي اللقاح في المحافظة دون الحد المطلوب وتلقى فقط 28% اللقاح وهذا مؤشر مهم جدا خاصة بعد ظهور المتحور الهندي الذي يتصف بسرعة الانتشار، وأكد أن تلقي اللقاح يخفف من الاعراض وأن غالبية الإصابات الموجودة في المشافي من الذين لم يتلقوا اللقاح.

ويبدي خبراء الأوبئة بعض التفاؤل بشأن الموجة الرابعة، وانتشارها، استنادا إلى المعلومات الصحية المتاحة، ونشر د. حمزة الزبدي خبير الأوبئة تغريدة على “فيسبوك” أشار فيها إلى أن الضفة الغربية ربما لا تواجه موجة رابعة، مضيفا “اعتقد أننا سنشهد الارتدادات الخفيفة على اعتبار أن ما يقرب من 70% ممن هم فوق 50 عاما محصنين سواء من الإصابة السابقة أو التطعيم، ولذلك وان ارتفعت الإصابات في الأيام الماضية قليلا فقد كانت متزامنة مع ازدياد أعداد الفحوصات في الفترة الأخيرة بشكل كبير”.

وأضاف الزبدي “القطاع الصحي محصن بمعدل 98% وكذلك قطاع التعليم للمدرسين بمعدل 85% والأعمار فوق 65 عاما بمعدل 95%، والوزارات بمعدل 85%، الأجهزة الأمنية وأصحاب الأمراض المزمنة بمعدل تقريبا 50%، يبقى الآن فئة الشباب والأعمار الصغيرة كطلبة الجامعات والمدارس وأعتقد ان طلبة الجامعات في طريقهم الى الوصول لمعدل التحصين عن طريق التطعيم قريبا ويبقى طلبة المدارس حيث من المتوقع النزول في سن التطعيم الى 12 سنة قريبا بلقاح فايزر”.

وبما يخص الحالات الخطرة قال الزبدي “الاحتمال الأقوى ان نصل الى حالة ثابتة من الأعداد القليلة (حول الـ 50 حالة) خلال فترة قصيرة لتبدأ بالثبات والتراجع بعد ذلك، اما الوفيات فستكون مستقرة بمعدل صفر الى حالة وفاة واحده لكل 1000- 1200 إصابة نشطة على الأكثر.

وتابع الزبدي “التوزيع الديمغرافي لسكان الضفة الغريية وعدد السكان بالإضافة الى الأخذ بعين الاعتبار نسبة المصابين سابقا ونسبة المطعمين حسب الفئات العمرية يجعل لسكان الضفة الغربية خصوصية لا تشبه أي منطقة جغرافية أخرى”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى