
دمشق / شاركت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ممثلة بأعضاء اللجنة المركزية سامر سويد ابو عرب وعائدة عم علي بمحاضرة حملت عنوان فنزويلا والقضية الفلسطينية نظمتها مؤسسة القدس الدولية(سوريا)،واللجنة الشعبية العربية السورية لدعم الشعب الفلسطيني، والفصائل الفلسطينية اليوم الأربعاء 29/6/2022م في المركز الثقافي العربي-أبو رمانة-؛ ألقاها السيد خواكين غوميز أسوس؛ القائم بأعمال جمهورية فنزويلا البوليفارية في دمشق، وبمشاركة د.خلف المفتاح؛ مدير عام مؤسسة القدس الدولية (سورية).
وحضر المحاضرة د.صابر فلحوط؛ رئيس اللجنة العربية السورية لدعم الشعب الفلسطيني، وعبد القادر حيفاوي؛ نائب رئيس حركة فلسطين حرة، والسيد توفيق صمدي؛ المستشار السياسي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والسيد إيميليو بيفيدا سانشيس؛ مسؤول الشؤون القنصلية في سفارة جمهورية كوبا-دمشق، والسيد سعيد القانص؛ السفير اليمني السابق، والسيد عبد السلام الرقيعي؛ السفير الليبي في سورية، والسيدة رباب الأحمد؛ مديرة المركز الثقافي، وعدد من قادة الفصائل الفلسطينية في دمشق، إضافة الى لفيف من الكتاب والإعلاميين والمهتمين، وعدد من وسائل الإعلام المحلية والدولية.
بداية أشار د.المفتاح إلى أنَّ ساحات المواجهة واحدة؛ لأن الفكرة الأساسية مواجهة الهيمنة الأمريكية في أكثر من مكان؛ ونهج الهيمنة لا يقف عند حدود معينة لا في فلسطين أو أمريكا الجنوبية أو شرق آسيا أو أفريقا، وفنزويلا موقفها ثابت من القضية الفلسطينية بل وداعمة لها؛ انطلاقاً من فهمها بأنها حركة تحرر وطني ضد الاستعمار، مبيناً أن فنزويلا ترى الكيان الصهيوني رأس حربة للولايات المتحدة الأمريكية؛ بوصفها قوة هيمنة، مؤكداً ذلك بقوله: “لو عدنا للذاكرة نجد أنَّ الحركات الثورية بشكل أساسي نراها انطلقت من أمريكا الجنوبية، وفنزويلا اليوم تمثل قوة في هذا المجال،
والمواقف أكثر تأثيراً لدرجة أن الجمعية الوطنية لفنزويلا اتخذت قراراً بضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين، واعتبار الصهيونية حركة فاشية، ويجب تقديم الكيان الصهيوني للمحكمة الجنائية الدولية، ودعوتها للانسحاب من الأراضي المحتلة”.
وشدد د.المفتاح على ضرورة التدقيق في أن الصراع القائم؛ هو صراع بين قوة الهيمنة الأمريكية وحركات التحرر؛ ومن هنا تأتي أهمية المحاضرة في اللحظة التاريخية، وإعطاء رسالة بأنَّ كل هذه الحركات التحررية تقف صف واحد ضد أمريكا، وما حدث في سورية من أشكال الاحتلال والإرهاب؛ هو بدعم أمريكي، بل وتريد الهيمنة بأشكال مختلفة؛ وتظهر أهمية توحيد الجبهة العالمية، والجغرافيا.

وموضحاً أنَّ فنزويلا لها تاريخ داعم لكل دولة تقف في وجه أمريكا؛ فقد دعمت: إيران، ولبنان، وفلسطين، وسورية وقدمت المساعدات، ومن واجبنا اليوم أن نقدم هذه الصورة في ظل استعادة المشهد نفسه.
بدوره أكد خواكين غوميز أسوس على أخوة العلاقة بين فنزويلا وفلسطين التي تمثل موقف فنزويلا في المحافل الدولية، وعد نفسه أخ فلسطيني آخر. مبيناً: “أنه يجب على العالم أن يتيقظ، -الأمم المتحدة، وحكومات هذه القارة، وأوروبا، والشرق الأوسط، والعالم العربي بأسره، وإيران-، وعلى دول العالم الكبرى أن تتحدث وتطالب، كما تطالب فنزويلا بصوتنا وأخلاقنا، بوقف غزو قطاع غزة وقتل آلاف الأبرياء”.
وأشار القائم بالأعمال الفنزويلي إلى جانبين رئيسن بقوله: “لن يكون من الممكن الحصول على نتائج حقيقية وطويلة الأمد، لصالح القضية الفلسطينية، حتى لو تم التضحية بالعديد من الأرواح البريئة في هذا النضال، إلا إذا عملنا على هذين الجانبين الأساسيين:
1. التوصل إلى موقف مشترك بيننا جميعاً نحن الداعمين للقضية الفلسطينية.
2. معرفة كيف يمكننا المساهمة في إيجاد حل وكيفية تنفيذه.
تركز هذه الأفكار على ما يمكننا القيام به، وفهم أن كل إنجاز نحققه سيشجع الآخرين على الانضمام إلى القضية الفلسطينية النبيلة والعادلة.
ولفت المحاضر إلى حاجة الإعلام الذي يفهم حقيقة الصراع والدفاع عن القضية الفلسطينية بكرامة بطريقة حقيقية وصحيحة لبناء كثير من جسور التواصل الإضافي، مضيفاً: “نحن بحاجة إلى أن يفهم المراهقون، والطلاب، وربات البيوت، والعمال، والصيادون، والمزارعون من جميع أنحاء العالم رسالة القضية الفلسطينية؛ بغض النظر عن دينهم أو مستواهم الثقافي أو عرقهم أو توجهاتم السياسية”. داعياً إلى عدم الاستخفاف بسلطة الرأي العام؛ لأنها يمكن أن تكون قوية مثل أعظم الأسلحة.




