
رام الله – وكالات: سمحت السلطة الفلسطينية، أمس، لخبراء أميركيين بفحص الرصاصة التي قتلت الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة لتحليلها جنائياً.
وقال النائب العام أكرم الخطيب، في تصريحات صحافية، مساء أمس، تمت الموافقة من جهات الاختصاص في دولة فلسطين على السماح للجانب الأميركي بإجراء أعمال الخبرة الفنية على المقذوف وتم تسليمه لخبراء من أميركا حضروا لهذه الغاية.
وشدد على أنه لن يتم تسليم المقذوف الذي قتلت به الصحافية شيرين أبو عاقلة، للجانب الإسرائيلي.
ونوه النائب العام بأنه منذ اليوم الأول لاغتيال أبو عاقلة رحبنا بمشاركة أي جهات دولية من أجل المساعدة في إجراء التحقيقات المهنية لمساعدتنا لتأكيد الحقيقة التي توصلنا إليها في استشهاد أبو عاقلة.
وأكد “أننا على ثقة ويقين بتحقيقاتنا التي قمنا بها والنتائج التي توصلنا إليها”.
وبين أن فحص الرصاصة سيتم في السفارة الأميركية في القدس.
وشدد على أن السلطة حصلت على ضمانات أميركية بأن يتم فحصها من خبراء أميركيين فقط، وألا يطلع عليها الإسرائيليون، وان “تعاد إلى الجانب الفلسطيني فور انتهاء الفحص، وبنفس التغليف الذي سلمت فيه” إلى الجانب الأميركي.
وعن التطمينات التي حصلت عليها السلطة الفلسطينية قال الخطيب لقناة الجزيرة القطرية، “أولا شيرين مواطنة أميركية وكما تهمنا فلسطينيا هي تهم الجانب الأميركي”.
وأضاف، “إضافة إلى حصولنا على ضمانات من الأميركيين فإن هذا المقذوف لن يتم الاطلاع عليه إلا من الخبراء الذين تم استقدامهم لهذه الغاية”.
وتابع، “لدينا إجراءاتنا التي قمنا بها في النيابة العامة بأن نتوثق أن هذا المقذوف سيعود إلينا بالحلة التي ذهب بها”.
من جهته، قال مسؤول أمني إسرائيلي، إن السلطة الفلسطينية سلمت الرصاصة إلى المنسق الأميركي الجنرال مايك بنزل، لإجراء فحص باليستي. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن المسؤول، الذي لم تذكر اسمه أو منصبه قوله، إن تسليم الرصاصة جاء من أجل إجراء تحقيق أميركي لتحديد مصدر إطلاق النار الذي أدى لقتل أبو عاقلة.
كما نقلت الإذاعة عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن اهتمام البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية بقضية أبو عاقلة، يأتي بسبب ضغوط سياسية من المجتمع الدولي وأعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ لإنهاء التحقيق في ظروف مقتلها.
وقالت المصادر، إن الإدارة الأميركية مهتمة بإنهاء التحقيق قبل زيارة الرئيس جو بايدن، للمنطقة في 13 من الجاري.
وكان النائب العام أعلن عقب تحقيق أجرته النيابة العامة الفلسطينية أن الرصاصة التي قتلت شيرين أطلقت من سلاح الجيش الإسرائيلي.
وحسب نتائج التحقيق الفلسطيني فإن أبو عاقلة قتلت برصاصة من عيار 5.56 وأطلقت من سلاح من نوع “روجر ميني 14”.
وكان الجيش الإسرائيلي اعلن انه من غير الواضح أن أبو عاقلة قتلت برصاص الجيش الإسرائيلي مشددا على وجوب إجراء تحقيقه الخاص استنادا إلى الرصاصة.
ورفض الجانب الفلسطيني إجراء تحقيق مشترك مع الجانب الإسرائيلي إضافة إلى رفضه تسليم الرصاصة للجانب الإسرائيلي.
وتحمل الصحافية أبو عاقلة (51 عاما) الجنسية الأميركية إضافة إلى الجنسية الفلسطينية، وهو ما سهل موضوع تسليم الرصاصة إلى الجانب الأميركي.
واستشهدت أبو عاقلة (51 عاما) التي ولدت في القدس برصاصة حية في الرأس في 11 أيار الماضي خلال تغطيتها اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين، وتسببت استشهادها وأعمال العنف التي انتهجتها شرطة الاحتلال في جنازتها في القدس في إثارة غضب عربي ودولي واسع.




