يشار إلى أن الأسيرة عساف من قرية الجيب شمال غرب القدس، ومعتقلة منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الماضي، وتعاني من مشاكل صحية عديدة أبرزها مشاكل عصبية، ومشاكل في السمع والنظر، وتقبع إلى جانب (32) أسيرة في معتقل “الدامون”.
الأسيرات يواجهن أوضاعًا مأساوية وعلى عدة مستويات، خاصة أن مجموعة منهن يعانين من مشاكل صحية، وهن بحاجة إلى متابعة صحية حثيثة، ومن بينهن مجموعة من الجريحات.
وحذرت هيئات الأسرى من سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها سلطات الاحتلال وادارات السجون بحق الأسرى والأسيرات، وطالبت هيئات الاختصاص بالتدخل من أجل الإفراج عن الأسيرة عساف، خاصة أنه وخلال هذا العام واجهت الأسيرات فاجعة استشهاد رفيقتهم الأسيرة سعدية فرج الله، جراء تعرضها لجريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء).
وتواصل ادارات السجون ممارساتها القمعية والتنكيل بالأسيرات حيث أقدمت يوم السبت الماضي 29 أكتوبر 2022 على منع الأسيرات من التواصل مع أهاليهن في سجن الدامون من التواصل مع أهاليهن عبر الهواتف العمومية.
يذكر أن سياسة اعتقال الفلسطينيات هي سياسة قديمة بدأت مع بدايات الاحتلال لفلسطين، حيث بلغت حالات الاعتقال منذ عام 1967، أكثر من (17) ألف امرأة فلسطينيّة، وأعادت سلطات الاحتلال خلال العام الجاري اعتقال 7 اسيرات محررات وهن الصحفية بشرى الطويل من البيرة وصدر بحقها قرار اعتقال إداري، والأسيرة المحررة ياسمين شعبان من جنين، والمحررة “لينا أبو غلمي” من نابلس والمحررات تحرير أبو سرية ومريم عرفات، وفلسطين فريد نجم من سكان نابلس. ويبلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال الآن 32 أسيرة، يقبعن في سجن الدامون، منهن 17 اسيرة يخضعن لأحكام مختلفة، ثمانية منهن يقضين أحكاماً بالسجن فوق 10 سنوات، وأسيرتين تخضعان للاعتقال الإداري، والباقي لا زلن ينتظرن محاكمات، فيما أصدرت محكمة الاحتلال خلال العام الجاري حكماً قاسياً بحق الأسيرة المقدسية “نوال فتيحة” بالسجن الفعلي لمدة ثماني سنوات.
وتعاني الأسيرات من معاناة قاسية حيث واصلت إدارة السجون انتهاكها لحقوق الأسيرات، وحرمانهن من كل مقومات الحياة، بما فيها حقهن في تلقي علاج للمريضات داخل السجن، واللواتي تتضاعف معاناتهن مع استفحال الأمراض في أجسادهن لعدم تقديم العلاج المناسب، أدت إلى استشهاد الاسيرة سعدية سالم فرج الله (65 عاما) من الخليل، في يوليو من العام الجاري نتيجة إصابتها بجلطة قلبية فى سجن الدامون بسبب الإهمال الطبي المتعمد.
كما تعاني الاسيرات من سياسة الإهمال الطبي المتعمد سواء للحالات المرضية او الجريحات اللواتي أصبن حين الاعتقال، وفى مقدمتهن الأسيرة المقدسية “اسراء الجعابيص” حيث يواصل الاحتلال منذ سنوات رفضه إجراء عمليات جراحية ووظيفية ضرورية لها، كما تشتكي الأسيرات منذ سنوات طويلة من عدم وجود طبيبة نسائية في عيادة السجون لرعاية الأسيرات، وعدم صرف أدوية مناسبة للحالات المرضية بينهن.
واليوم تعاني الأسيرة أزهار عساف من سياسة الإهمال الطبي وهي تحتاج إلى نقلها بأسرع وقت ممكن الى المستشفى لتلقي العلاج المناسب، أو إطلاق سراحها فورا حتى يتم معالجتها في الخارج وإنقاذ حياتها، ويتحمل الاحتلال مسؤولية حياتها ان واصل سياسة الإهمال بحقها.





