بيت لحم / حذر رئيس جهاز “الشاباك” السابق يوفال ديسكن في حديث موسع مع موقع “والاه” العبري، من الكارثة التي ستحل على “دولة اسرائيل الديمقراطية اليهودية” في المستقبل غير البعيد، معتبرا ان اسرائيل وصلت تقريبا لنقطة اللاعودة ويمكن أن تكون تخطت ذلك وأصبح حل الدولتين من خلفنا، ما يطرح عدة تساؤلات عن المستقبل وضرورة البدء في التفكير بالتعامل مع البديل.
ونشر الموقع أمس اللقاء مع ديكسن الذي تطرق فيه للصراع الفلسطيني الاسرائيلي وتأثيرات المتغيرات العربية وحتى الاسرائيلية عليه، منطلقا من النقطة الأساسية بعدم وجود قيادة اسرائيلية وحتى فلسطينية لديها القدرة والاستعداد الحقيقي لانهاء الصراع، ما يعني سقوط حل الدولتين وعدم امكانية تطبيق هذا الحل ليس قريبا وانما يعتقد ان اسرائيل وصلت لنقطة اللاعودة، ولا تستطيع خلال الفترة المقبلة العودة الى المفاوضات وانهاء الصراع على أساس قيام دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل.
ويسهب ديسكن في وصف القيادة الاسرائيلية وعدم قدرتها على الوقوف في هذا الاستحقاق وعدم قدرة الحكومة الحالية على اخلاء البؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة الغربية، مشيرا إلى أنه لا يوجد في المدى المنظور قيادة اسرائيلية قادرة على الوقوف أمام هذا الاستحقاق، ما يعني ان الأمور تتجه نحو دولة واحدة ما بين النهر والبحر، وفي ظل هذا الموقف الذي يؤكد عليه الواقع ليس فقط اسرائيليا وفلسطينيا وانما أطراف كانت وما زالت مع مبدأ حل الدولتين لانهاء الصراع.
ويعتمد ديسكن في موقفه على تحليل لطبيعة الأحزاب الاسرائيلية ومواقفها وما حصل في الانتخابات الأخيرة من تراجع للأحزاب الرئيسية التي تعلن موقفا مؤيدا لحل الدولتين، وما حصلت عليه الأحزاب الأخرى التي لم تعلن بشكل صريح عن مواقفها السياسية تجاه الصراع مع الفلسطينيين مثل حزب “يوجد مستقبل”، وكذلك حالة الاحباط المتواصل لدى الفلسطينيين وعدم قناعتهم بالمفاوضات وجدواها، مؤكدا أن حالة الهدوء الأمني التي يتغنى بها البعض الاسرائيلي قد تنفجر أكثر دموية وعنفا في أي لحظة.
ويصل في حديثه الى السيناريو الوحيد الممكن الذي لا يؤيده كونه يشكل خطرا حقيقيا على دولة اسرائيل “الديمقراطية اليهودية”، هذا السيناريو المتمثل بدولة واحدة ما بين النهر والبحر، ولكم ان تتخيلوا المستقبل وتعتمدوا على الأرقام الصادرة عن اسرائيل عام 2010، التي تقول ان نسبة اليهود ما بين السكان القاطنين ما بين النهر والبحر 53%، ولكم ان تتخيلوا ماذا ستكون هذه النسبة بعد بضع سنوات.
ويضيف ديسكن: عليه تطرح العديد من التساؤلات هنا: كيف سنتعامل مع الفلسطينيين في هذه الدولة الواحدة ؟ وهل نعطيهم مساواة كاملة وحق الانتخاب والترشح؟، وهل نعطيهم حكما ذاتيا في المناطق التي يعيشون فيها يديرون شؤونهم بأنفسهم؟ وماذا سيكون موقف العرب داخل مناطق عام 48؟ وكيف سنتعامل اذا رفض الفلسطينيون الحكم الذاتي وأرادوا المشاركة الكاملة والانتخاب والترشح والمساواة؟ وكيف سنتعامل مع الجدار القائم اليوم وهل سيبقى ونفصل الفلسطينيين عن الاسرائيليين؟ وماذا سيكون موقفنا عندما يتعامل معنا العالم على أساس اننا دولة “فصل عنصري”؟وماذا سيكون مستقبل الدولة الديمقراطية اليهودية؟.
وقال: هذه التساؤلات وغيرها يجب التفكير بالأجوبة عليها منذ اليوم وليس كما قال زعيم حزب “البيت اليهودي” نفتالي بنيت يجب ان نعتاد على الفلسطينيين بعد ضم مناطق “C” للدولة كما نعتاد على “الشظية في المؤخرة”، لأننا بعد فترة لن نستطيع معرفة ما هي “الشظية” وما هي “المؤخرة”، خاصة أنه لا يوجد حل في حال وجود دولة واحدة ما بين النهر والبحر الا اعطاء الفلسطينيين مساواة كاملة.
الحياة الجديدة





