الرئيسيةالاخبارالبيــــان الختامي لاجتماع المجلس المركزي لحركة تونس إلى الأمام

البيــــان الختامي لاجتماع المجلس المركزي لحركة تونس إلى الأمام

تونس  / على اثر استكمال مراحل الطّور الاستثنائي وانتخاب مجلس نواب الشّعب في ضوء ما تمرّ به بلادنا، بتأثير عوامل داخلية وأخرى دولية، اجتمع أعـــضاء المجلـــس المركــزي لـــ حركـة تونس إلـى الأمـام يومـي السبت فيفري 2023 والأحـــد 05 فيفري 2023 تحت شعار “السّيادة الوطنية شرط تحقيق الدّيمقراطية في بعديها السياسي والاجتماعي” برئاسة الرفيــــق صالـــــح محمـــدي – من أجل قراءة تقييميّة لمختلف المستجدّات والبحث في الاَليات والخيارات الكفيلة بالدّفع بمسار 25 جويلية إلى الأمام وتسريع نسق استكمال تحقيق الأهداف الثّورية المرسومة له:

1- يُسجّلون أهمية استكمال الإجراءات السياسية الاستثنائية، رغم الصعوبات والعراقيل والمحاولات الداخلية والخارجية لتعطيل مسار القطع الفعلي مع منظومة عمّقت معاناة التّونسيات والتّونسيين ووضعت البلاد على حافة الانهيار.

2- يُؤكّدون أهميّة التّسريع باستصدار القانون الانتخابي المنظّم للمجلس الأعلى للأقاليم والجهات، إطارا هاما يمكن الجهات والمحلّيات من التّأثير في ميزانية الدولة وفي منوال التّنمية تكريسا لخيار التّمييز الإيجابي بديلا فعّالا عن الفصل 17 من دستور 2014 الذي ظلّ كغيره من بعض الفصول الأخرى حبرا على ورق.

3- التّسريع بتفعيل دستور 2022 عبر:

أ‌- اصدار القانون المنظّم للمجلس الأعلى للتّربية في إطار رؤية شموليّة تقوم على الرّبط العضوي بين التّربية والتّعليم والتّكوين.

ب‌- تشكيل المحكمة الدّستورية إطارا يُنهي الجدل حول مسائل تتعلّق بالمسار السياسي.

ت‌- الانطلاق في برنامج اصلاح الإدارة باعتبارها بوابات الإصلاحات الأخرى من خلال تبسيط اجراءات الاستثمار الدّاخلي والخارجي ومراجعة قانون الصّفقات وتسريع نسق الرّقمنة…

4- يُؤكّدون، رغم ردود فعل البعض من المتمسّكين بالرّفض للتّغطية على تجاوزات في قمّة الخطورة، إلى ضرورة التّسريع بمحاسبة من تورّطوا في الفساد المالي والإداري وفي ملفّات الاغتيالات السياسية والإرهاب بأنواعه، اجراءات باتت حتمية، مدخلا لضمان أسس الاستقرار السياسي.

5- باعتبار ما تستوجبه المرحلة من طاقات قادرة على التّعامل السياسي في مجالاته المختلفة سواء في الدّاخل أو على مستوى الدّبلوماسية الدّولية وتأثيراتها، يُؤكد أعضاء المجلس أهمية سد الشّغورات في مواقع القرار والتّنفيذ داخليا وخارجيا.

6- يُثمّنون خيار السّيادة الوطنية في ضبط السياسات التي تستوجبها المرحلة لما تتطلبه من اصلاحات، السيادة الوطنية التي لا تعني كما يروّج له البعض انغلاقا على الذّات، بل التّفاعل مع القوى الخارجية بتصوّرات تقرّ حتمية الإصلاح بعيدا عن الحلول التي لن تؤدّي إلّا إلى من التوترات وتخلي الدولة عن دورها التّعديلي، فالسّيادة الوطنية تظلّ أساس ضمان الدّيمقراطية في بعديها السياسي والاجتماعي.

وأعضاء المجلس المركزي، إذ يُقرّون بأهمية المسار السياسي، فإنّهم يُؤكّدون ضرورة التّركيز في هذه المرحلة على حتمية الانطلاق في بلورة البرنامج الاقتصادي والاجتماعي لإنقاذ البلاد مما تردّت فيه من انهيارات مردّها خيارات أدّت إلى صدامات اجتماعية متعددة ما قبل 2010، تعمّقت مع العشرية الفارطة، الأمر الذي يُؤكّد أنّ أزمة اقتصادنا هي أزمة هيكلية تتطلب إصلاحات جوهرية تتجاوز الحلول الظرفية التي لا تؤسّس لواقع جديد:

1- يُذكّرون بأنّ أزمة الدّعم وانحرافه عن الأهداف الرئيسية التي تأسّس من أجلها انطلقت منذ أحداث الخبز، تعمّدت الحكومات المتعاقبة تجنّب مراجعته في اتّجاه مستحقّيه، أنّ أزمة المؤسسات العمومية، تعود إلى سوء التّسيير، ولكن بالأساس إلى أنّها تحوّلت إلى حلّ للتّشغيل في ظلّ العجز عن خلق اقتصاد قادر على خلق فرص العمل.

2- بدل الغرق في مزيد التّداين، يدعون إلى مراجعة الدّعم في اتّجاه مستحقّيه وإصلاح المؤسّسات العمومية على قاعدة الدّيمومة والاستمرار من خلال حوار مع الأطراف الاجتماعية المعنية.

3- يُؤكّدون أهمية مراجعة بعض اتفاقيات الشراكة في اتجاه ترشيد التوريد.

4- تفعيل الفصول المتّصلة بالجوانب الاجتماعية الواردة في الدّستور 43، 44، 46، 47، 48، 49، 50، 51…) باعتبار أهميّتها في بناء الجمهورية الثّالثة من حيث الحقّ في العمل اللاّئق والأجر العادل وخلق التّكامل بين القطاع العام والخاص والاقتصادي التّضامني والأهلي والحقّ في الصحّة والتّعليم والثّقافة والرياضة….

5- بالعودة إلى ما نصّ عليه الدّستور حول دور رئيس الجمهورية في ضبط البرنامج الاقتصادي والاجتماعي يقترحون هيئة من الخبراء المختصّين على اختلاف مرجعياتهم الفكرية لاقتراح تصوّر انقاذ.

6- يعتبرون أنّ من أولويات المرحلة الحالية:

أ‌- الضغط على الأسعار وسوء التصرف في المواد الأساسية عبر تكثيف الرقابة ويقترحون في هذا المجال انتدابات فورية وخاصة من بين المعطّلين المعنيين بالقانون عدد 38 بصيغ تدريجيّة تراعي التّوازنات المالية المعقّدة.

ب‌- مراجعة الاَليات الهشّة للتّشغيل باعتبارها من المظالم المزمنة وبالنّظر إلى تأثير هذا الاجراء إيجابا على موارد الصناديق الاجتماعية.

ت‌- الدّفع الفوري بسياسة التّشغيل عبر اعفاء الشّباب من التّمويل الذّاتي في بعث المشاريع ومراجعة نظام التّراخيص في مناخ يحفّز على ترسيخ قيمة العمل وتنويع مصادر صنع الثّروة.

7- باعتبار الإشكالات العرضية ظاهرة موضوعية في مجتمع يشهد تحوّلات عميقة من واقع إلى اَخر وأمام عمل البعض على استغلال بعض التوتّرات من أجل تأجيجه يدعوا أعضاء المجلس المركزي إلى اعتماد الحوار في فضّ الخلاف بين السلطة التّنفيذية والاتّحاد العام التّونسي للشّغل باعتماد الدستور والفصول المتّصلة بالحقوق والحريات النّقابية مرجعا للتّعامل مع ما يحدث.

8- يُجدّدون تضامنهم المطلق مع الشّعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الصهيوني إزاء تواطئ واضح من بعض الأنظمة العربية ودعم ممنهج من الولايات المتّحدة الامريكية في إطار سياسة مزدوجة تقوم على تشريع إقامة المستوطنات باعتماد الحل العسكري من جهة وبالضّغط على البلدان التي تعيش أزمات اقتصادية ودفعها نحو التّطبيع من جهة أخرى.

9- يُعبّرون عن تضامنهم مع الجزائر فيما تواجهه من تهديدات أمريكية نتيجة موقفها الرّافض للانحياز إلى القوى الدّاعية إلى إدانة روسيا والتكتّل دوليا ضدّها.

رئيس المجلس المركـــزي : صالـــح محمـــدي

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب