الرئيسيةزواياثقافة وادبأغنية حب لمصر .... شعر : عطا الله جبر

أغنية حب لمصر …. شعر : عطا الله جبر

383098_185399968224869_2041234906_n

على نيلكِ الثائرِ المُشتَهى
زرعتُ صليبي
وهمسُ النخيلِ يبعثرُ عنْ مقلتيَّ الدِّماءْ
ومِنْ ضِفَّةٍ ساهره
تُغازلني دورةُ الساقيه
وتغمزُني باشتهاءْ
فأرفعُ قامتيَ الحانيه
أُطلُّ … وقلعةُ مصرَ أمامي الصُّمودْ
فمئذنةٌ تعشقُ الحقَّ ترفضُ عُنفَ القيودْ
وأخرى تُعانقُ أعنانَ نورِ الوجودْ
وأخرى تصافحُ مجدَ العروبةِ
و الرابعه :
جمالٌ لمصرَ يظلُّ كما الهرمُ
الرابعُ المُبتغى
على نيلك الثائر المشتهى .

على نيلكِ الثائرِ المُشتهى
زرعتُ عيوني وقلتُ برجفةِ روحِ الحميّةِ :
(( هذي فلسطينُ تعشقُ أرضَ الكِنانةِ
فهل للمحبة مِنْ مُنتهى ؟!
وهل للفؤادِ إذا طارَ شوقًا سِواكِ حِمى ؟!
فأنتِ البدايةُ أنتِ النهايةُ والمُنحنى !!))

. . . . . . . . . . .
فحينَ بدأتُ شربتُكِ نورًا
وحينَ عبرتُ وجدتُكِ جسرَ الفِدا
وحينَ عشقتُكِ كانَ جمالك صوتا
و كنتُ … الصدى…
وحين أسِرْتُ بقيدِ العيونِ…
بلونِ الجدائلْ
بوهجِ الجبينِ …
صمودِ السنابلْ
رشفتُ مِنَ الشفتينِ السَّنا
وأيقنتُ أنَّ بنيلِكِ رمزَ المحبةِ
فخرَ الدُّنى .
وحينَ تطاولَ في الأرض كفرٌ
ليضربَ طُهرَ المسيحِ ومسرى الرسولْ
عشقتُكِ أكثرْ
عشقتُ السويسَ ، وبيتًا تهدَّمْ
وصوتًا يرجِّعُ في أذُنيَّ الغِنا :
(( يا بيوتِ السويسْ يا بيوتْ مدينتي
أستشهدْ تحتِكْ وتعيشي إنتي ))

وحينَ تطاولَ في الأرضِ كفرٌ
ليضربَ مهدَ المسيحِ وأقصى الرسولْ
عشقتُكِ أكثرْ
عشقتُ بأزهرِكِ المتشامخِ
صرخةَ عاشقِكِ المُستَهامِ
جمالْ
لترسمَ مَعْلَمَ دربِ الفِعالْ
وتزرعُ في الروحِ روحَ النضالْ
فيبزغُ فجرُكِ أحلى
ونيلُكِ أروعْ
وضفتُهُ ساهره
وضفتُهُ ثائره
و صوتٌ يظلُّ يُدَوِّي : (( هنا القاهره ))
كأنْ يتداولَ سمعَ الدُّنى أنملٌ دائره .
رسمتُ صباياكِ في خاطري
رأيتُ بهنَّ بهاءَ الجليلِ
وحلمًا تجدَّدَ في الناصره
وروحًا تثورُ بأرضِ الخليلِ
وطفلًا تجذَّرَ في الذاكره
_ فهل تعشقينْ ؟
انا طفلك العاشق الارضَ …
_ هلْ تحضنينْ ؟!
اذا عزَّ مَنْ يحضنُ التائهينْ ؟!

أراكِ المدى
أراكِ النهايةَ والمُبتدا !
. . . . . . . . . . .
و لمّا وضعتُ رحالي
على أرضِكِ الطاهره
صرختُ : (( هنا الناصره
هنا القاهره
هنا الوطنُ الرّاعفُ الآسرُ القلبَ بالأمنياتِ العذابِ
هنا النخلُ أطوَلْ
هنا الليلُ أجملْ
هنا يُستَعادُ شبابي))

وحينَ فتحتُ عيوني رأيتكِ في القدسِ
نيلًا وجدولْ
يُروِّي حياتي بألوانِ شمسِ المُنى
فهلْ تحضنينْ ؟!
انا الثائرُ الأبديُّ أنا
سفينةُ خصبٍ على نيلِكِ المُشتهى
وطلعةُ شمسٍ على الهَرَمِ الرابعِ المُبتغَى
وإنكِ أنتِ
أنتِ البدايةُ
أنتِ النهايةُ والمُنحنَى
وعاشقُكِ المُستهامُ أنا
وعاشقُكِ المُستهامُ أنا .

شاعر فلسطيني من الناصرة

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب