الأحد, أبريل 26, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارسؤال لا بد منه: ما الذي سيحدث اذا فشلت محادثات السلام في...

سؤال لا بد منه: ما الذي سيحدث اذا فشلت محادثات السلام في الشرق الاوسط

القدس المحتلة / نشرت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية مقالا للمحلل الصحافي شاؤول أرييلي يقول فيه انه من اجل تشجيع محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية على التقدم والنجاح، فانه لا بد لجون كيري (وزير الخارجية الاميركي) وللبقية منا اخذ اسوأ الاحتمالات في الحسبان. وشرح رأيه كما يلي:235087_345x230

ليس لدى الفلسطينيين والاسرائيليين الا القليل من التوقعات والكثير من الريبة فيما يتعلق باستئناف محادثات السلام بينهم. ولا ريب في ان اي شخص يرى في ابرام صفقة ما، انه يظل افضل من استمرار الوضع على ما هو عليه، ينظر الى اللقاءات بين الجانبين على أنها انجاز لوزير الخارجية الاميركي جون كيري ويشجع المشاركين والوسطاء على السير في طريق مفاوضات جادة بشأن القضايا الاساسية.

ومن اجل هذا الغرض على وجه التحديد، لتحقيق النجاح على الانطلاق في طريقه، فان علينا ان نأخذ بعين الاعتبار اسوأ الاحتمالات. وعلى كل من كيري ومارتن انديك (الموفد الاميركي الى المحادثات الفلسطينية الاسرائيلية) ورجالهم الاخرين ان يتذكروا ان هناك الى جانب فرصة امجاد الولايات المتحدة وتعزيز مكانتها، مخاطر الفشل. ومن اجل تقليل حجمها، فان عليهم ان يدركوا مرارة توجيه اللوم عن فشل المحادثات على احد الطرفين او عليهما كليهما، وعلى الوسطاء.

فاذا فشلت المحادثات، فان كيري سيكون مسؤولا امام الرئيس باراك اوباما وامام الشعب الاميركي. وسيكون عليه ان يشرح الاسباب التي دعته الى استثمار وقته وطافته في صراع فلسطيني اسرائيلي بدلا من مشاكل اخرى حرجة مثل كوريا الشمالية، ايران او الازمة الاقتصادية في اوروبا. لكن عليه بصفة عامة ان يشرح فشل سياسته في الشرق الاوسط على ضوء التقلبات في العالم العربي.

واذا فشلت المحادثات فان على كيري ان يشرح كذلك للاوروبيين اسباب مطالبته الاتحاد الاروبي، في العام الفائت، بالامتناع عن المبادرات لتسوية الصراع او عن التدخل في المفاوضات، رغم ان الدول الاوروبية كانت تقوم بتمويل السلطة الفلسطينية لعقدين وانها استثمرت اموالها في مشاريع اقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفوق هذا كله، فان كيري مدين للطرفين بالتفسير. واذا كان يعتقد ان اللوم يقع على عاتق الفلسطينيين، فان النتيجة ستكون استخدام الولايات المتحدة مرة اخرى لحق الفيتو ضد مبادرة فلسطينية للانضمام الى عضوية الامم المتحدة.

وتوجيه اللوم بالفشل الى الفلسطينيين سيجعل الشعب الفلسطيني يدرك اسباب عدم تمييز بعض الاشخاص في القيادة الاسرائيلية وفي صفوف شعبها بين منظمة التحرير الفلسطينية و”حماس”، حيث انهم ينظرون اليهما على انهما جماعات متماثلة لا تريد السلام.

واذا صاحب الفشل لجوء الفلسطينيين الى العنف، فان الشعب الفلسطيني سيتحمل عبء الرد العسكري الاسرائيلي، في الوقت الذي تاخذ فيه المساهمات والهبات من اوروبا والولايات المتحدة في الاضمحلال.

من ناحية اخرى، فانه اذا رأى كيري ان يضع اللوم على الاسرائيليين، فان الشعب الاسرائيلي سيدرك السبب في تطبيق الاتحاد الاوروبي لقرارات تلحق الاذى بالاقتصاد الاسرائيلي، ولماذا لا تقف الولايات المتحدة حائلا امام الفلسطينيين للحصول على عضوية الامم المتحدة، ولا تحجب القضايا القانونية ضد اسرائيل امام محكمة العدل الدولية في لاهاي. ولن يتمكن الشعب الاسرائيلي بعد ذلك من توجيه اللوم على عدم استقرار العالم العربي عندما يطالب الشعبان المصري والاردني فك الارتباط بمعاهدتي السلام مع اسرائيل. وسيشهد كيف ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتصالح مع “حماس”، التي ستعلن ايضا “انه ليس هناك شريك” وان “اسرائيل لا تفهم الا القوة”.

ولربما يوجه كيري اللوم الى الجانبين. وفي هذه الحال، وبرغم صعوبة وألم ذلك كفكرة، فان على كيري ان يتخلى عن المنطقة، وان يقول للجانبين ان عليهما الاتصال بالبيت الابيض بعد ان يكملوا احصاء عدد موتاهم. ولا بد له من ابلاغهما بوضوح شروط الترتيبات المستقبلية، والحلول الممكنة لكل المشاكل المتنازع بشأنها. فاذا هم رفضوها، فان عليه ان يحيلهما الى مجلس الامن الدولي.

ومثل هذه الخطوة تعني احلال جميع قرارات الامم المتحدة المتعلقة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي بموقف دولي اميركي اوروبي يفرض على الطرفين.

ويبدو ان تفكيرا متزنا مثل هذا للمسيرة، التي تتكهن بالفشل، سيؤدي الى ان ينخرط الجميع في هذه اللقاءات من اجل تحقيق النجاح الذي ترنو اليه نفوس كثيرين.

ان القبول باحتمال الفشل هو الخطو الاولى نحو تحقيق تقدم في محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب